كم من رجل يحاول أن يضع رأسه على المخدة لينام فلا يستطيع. وكم من رجل يضحك أمام الناس وفي داخله هموم لو وزِّعت على الجبال لأثقلتها. وكم من رجل أنهكته الديون والالتزامات ومع ذلك يبتسم وكأن الأمور كلها بخير. وكم من رجل يسهر الليل يفكر في مستقبل أسرته تظن زوجته بأنه مرتاح البال. وكم من رجل يحمل هم والديه وزوجته وأبنائه ويكتم وجعه حتى لا يراه أحد. الله الله في الرجال؛ فصمتهم لا يعني الراحة، وابتسامتهم لا تعني السعادة، فكم فيهم من يخفي في صدره محيطات من التعب، وبراكين من الضغوط لا يعلم بها إلا الله تعالى!
لا أزال أذكر تفاصيل ذلك المشهد حينما طُرق باب مكتبي قبل أشهر بشكل مفاجئ فإذا بأحد طلبتنا الأعزّاء ومعه أمّه! كانت مثقلة جدا من شدة الضغط النفسي الذي بدا على ملامحها ونبرة صوتها.
جلسنا معْا لأفهم السبب.. وبعد حديث طويل من قبلهما فهمت أن وضعه الأكاديمي كان قاب قوسين أو أدنى من تبدد طموحه! كانت أمه تردد أمامي: ماذا أفعل؟ تعبت عليه كثيرًا ولم أتوقع أن أعش هذه اللحظة الصعبة والشعور المثقل.. تناقشنا في الأمر كثيرا مع تضمين الحديث بعض الرسائل التحفيزية المطمئنة إلى أن هدآ تماما بفضل الله. وبعد خروجهما ظل الطالب يتواصل معي بين فترة وأخرى لإفادتي بمستجدات وضعه، وكان آخر تواصل بيننا رسالة منه تطمئنني بأن وضعه الأكاديمي بدأ يتحسن بمرور الوقت، وكل تفكيري في أمّه التي تستحق أن تفرح.. تطمئن.. وتحصد ثمرة تعبها في تربيته.
واليوم فاجأني برسالة منه يبشرني فيها بأنه حصل على معدل 3.7 أي ممتاز، وأنّ فرحته وأمه استثنائية جدا، وأنها تسلّم عليّ كثيرْا ❤️🙂.
حمدت الله أن أكرمه ليس بالمعدل المتميز فحسب، بل بأن جعله مصدر سعادة وطمأنينة لأمّه، وهي إشارة للجميع بأن النجاح والتفوق صورة من صور البر بالوالدين.
فالحمد لله على كرمه ونعمه ولطفه دائما، وعلى نعمة خدمة الطلبة الأعزاء ولو بالكلمة.. الحمد لله ❤️
رغم أن عمان لا تحب الاستفادة السلبية من الأحداث، فهي من أفضل الدول التزاماً بالمواثيق؛ تفعل ذلك لأنها بلد مسلم يعتبر المواثيق مقدسة ومصانة. لكن التهديدات غير المسؤولة تأتي في سياق البحث عن قصة تشهد بالنصر حتى لو كانت زائفة.
عمان التي سجلت أول زيارة عربية لأمريكا لم تكن ساعتها ضعيفة أو مستخذية، بل كانت سيدة المحيط، تحب تعريف السيادة بأنها شبكة من العلاقات الدبلوماسية تعزز السلام وتنشر العدل. وهي اليوم بمواقفها المشرفة ترفض أن تُراق الدماء أو تنتهك سيادة الدول باسم صداقتها أو علاقاتها القديمة، خاصة إذا كانت الدولة المستهدفة جارة.
ومن يؤسس أركانه التاريخية والدينية على مبدأ الحق والعدالة، لا تخيفه التهديدات بقدر ما يأسف على انحنائها الحضاري وتآكلها الأخلاقي.
يلعبون أو يجلسون في الملاعب بالساعات، وينزلون الهبطات بالساعات، ويتسوقون أحيانا بالساعات، ويذهبون إلى الصناعيات ويمكثون هناك في بعض الأحيان بالساعات، ولا يتأثرون بارتفاع درجات الحرارة إلا عندما يكونون في المصليات لأدى صلاة العيد. في أمور الدنيا الحر لا يؤثر، والتعب لا يضر، وطول الانتظار لا يرهق، والملابس لا تتسخ، لكن عندما يتعلق الأمر بشعائر الله ف "الجو حار"! تمسكوا بسنة نبيكم، وحافظوا على ما تبقى من شعائر دينكم، فصلاة العيد لا تستغرق سوى دقائق، ولا تأتي إلا مرتين في العام.
النساء يُسعى لهن، ويُبذل لأجلهن،
وتُقطع المسافات للفوز بنظرةٍ -خلسة- منهن
المرأة تُخيَّر، ويُقدَّم لها مهرها، وتسكن بيتها، ويُرجى رضا نفسها، وخفة قلبها في كنف رجلها؛ ليشعر بذلك بقيمة ما قدّم، وبثمن ما بذل
والرجل يحب أن يسعى، ويروق له أن يبذل، ولا تحلو في عينيه إلا تلك التي أتعبه طريقها، وجاهد في وصلها، ويتمسك بها بقدر ما استحال طريقه في الحصول عليها.
هذا هو الأصل! والمرأة التي لا يُبذل لها لا تشعر بقيمتها بلغت، والرجل الذي لا يبذل لا يشعر بقيمة صاحبته مهما فعلت .. البذل شاهد الرغبة وترجمة للرجولة الكاملة التي تطلب الأنوثة الناضجة.
الصادقُ يخسرُ دائمًا في صراع الكلمات، لأنه أسيرُ الحقيقة،
مُقيَّدٌ بحبلِ الصدقِ لا ينفكّ،
أما الكاذبُ فطليقٌ كالريح، يقولُ ما يشاء.. بلا قيدٍ ولا حساب.
لهذا نعتقدُ أن من يخسرُ النقاشَ هو الكاذب!
وننسى أن اللسانَ الحرَّ، لا يعني دائمًا القلبَ النقيّ،
وأن الذي يخرجُ منتصرًا بالكلماتِ، قد يكونُ قد باعَ الصدقَ ليربحَ التصفيق.
#فيصل_العنزي
لو كانت عندي بنت، وتقدم إليها خاطب، لاشترطتُ عليه قبل الزواج الدخول في الدورات التالية: دورة في فقه الطلاق والحقوق والواجبات الزوجية، ودورة في إدارة الخلافات الزوجية، ودورة في مهارات التواصل، ودورة في حل المشكلات واتخاذ القرارات، ودورة في إدارة الغضب، ودورة في الذكاء العاطفي والاجتماعي، ودورة في الإدارة المالية، ودورة في الفروقات النفسية بين الزوجين، والحال نفسه بالنسبة للبنت. نحن نؤهل لقيادة السيارة، ولدخول الجامعة، وفي الترشح لمنصب أو وظيفة، فلماذا لا نؤهل لبناء أسرة، والتي تعتبر أعظم وأهم مشروع في الحياة؟!
هل توجد معنا - فعلا - صالات رياضية مختلطة؟ إن كانت الإجابة: نعم، فهنا أتساءل: كيف لأب عاقل أن يرضى بخروج ابنته إلى مكان يفتح أبوابا للفتنة؟ وكيف لأخ واعٍ أن يرضى لأخته أن تزاحم في مكان تذوب فيه الحدود؟ وماذا عن البنات أيضا؟ كيف ترضين لنفسك الذهاب لأماكن يموت فيها الحياء وتقتل فيها المروءة؟ ثم أنتم أيها الشباب، إن كنتم تؤيدون الاختلاط في مثل هذه الأماكن، فهل ترضونه لأقرب الناس إليكم؟ نعم، الرياضة مهمة، والعناية بالصحة مطلوبة، ولكن صيانة القيم وحماية الأخلاق لا تقل أهمية، بل هي أولى وأوجب!
بعد لقاء قصير دام عدة ساعات مع الصديقات، رجعت إلى زوجها مشحونة: صديقتي زوجها يسفرها كل سنة وأنت ما تسفرني، والثانية اشترى لها سيارة وأنت ما اشتريتلي، والثالثة علمها السياقة وأنت ما علمتني، والرابعة جابلها شغالة وأنت ما جبتلي، والخامسة أهداها هاتف جديد وأنت ما هديتني. هدي شوي الله يبارك فيك، السالفة فيها عدة احتمالات: احتمال صديقاتك يبالغن أو يكذبن، واحتمال أزواجهن يصرفوا عليهن بس عايشين تحت الديون، واحتمال المادية طيبة بس المعاملة سيئة. بعض البيوت تلمع من الخارج، لكن الداخل الله يعلم بحالها!
أب رزق بأربع بنات، ولم يرزق بأولاد، رباهن، وحرص على الاهتمام بتعليمهن حتى دخلن الجامعات؛ بعضهن درسن على نفقته الخاصة، والبعض الآخر على حساب الدولة. بعد حصولهن على وظائف أول عمل فكرن القيام به شراء سيارة جديدة لوالدهن وفاء لجميله، ثم ألزمنه بالتقاعد حرصا على راحته، ثم قمن بشراء حافلة مدرسية له تجنبا للملل. الولد يبرّ لكن البنت أكثر برّا، ويعطي لكن البنت أكثر عطاء، ويحنّ لكن البنت أكثر حنانا، ويهتم لكن البنت أكثر اهتماما. هنيئا لمن رزق ببنات، ففيهن جمال الحياة، ورقة القلب، وجبر الخواطر!
اللحية والنظافة...
دراسة علمية نُشرت في Journal of Hospital Infection شملت 408 شخصًا من العاملين في المستشفيات، أظهرت أن:
الوجوه المحلوقة تحتوي على ثلاثة أضعاف كمية البكتيريا الضارة مقارنة بوجوه الملتحين،
ومن بينها بكتيريا خطيرة تُسمى MRSA، مقاومة للمضادات الحيوية وتنتشر في بيئة المستشفيات.
والسبب الرئيسي؟
الحلاقة المتكررة تسبب جروحًا دقيقة في الجلد، ما يسمح للبكتيريا بالدخول والتكاثر.
بل الأكثر من ذلك، د. Adam Roberts من جامعة لندن اكتشف أن بعض أنواع البكتيريا في اللحى تقتل الأنواع الضارة، وكأن اللحية فيها حماية طبيعية!
والعجيب أن هذا ما دلّ عليه ديننا منذ أكثر من 1400 سنة!
◾ إعفاء اللحية امر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"أعفوا اللحى وحفوا الشوارب، خالفوا المشركين." (رواه البخاري ومسلم)
◾ كما أن الإسلام ربط بين اللحية والنظافة، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتني بلحيته ويُسَرّحها ويعطرها، وكان من أحب الروائح إليه الطيب.
◾ وعلّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن النظافة من الإيمان، فقال:
"الطُّهور شطر الإيمان." (رواه مسلم)
فلا تكفي اللحية وحدها، بل يجب الاهتمام بنظافتها وغسل الوجه باستمرار.
من الغرور أن يظن الإنسان -مهما علت منزلته - أنه قادر على سلوك طريق الاستقامة دون إخوته الصالحين!
(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه...)
الشيخ د. ماجد بن محمد الكندي
أخبرني أحد الآباء أنه ظل يبحث عن زوجة لابنه قرابة سنتين، ووصل عدد البيوت التي طرق أبوابها إلى أكثر من 15 بيتا. بعد تلك المعاناة الطويلة، والرحلة الشاقة وفِّق بزوجة تبعد عن بيته بضعة أمتار! العبرة: ليس كل تأخير حرمانا، وليس كل رد استنقاصا، وليس كل رفض عقوبة. استمر في الأخذ بالأسباب، ولا تستعجل قطف الثمار؛ فقد يكون نصيبك بالقرب منك، لكنّ الله يؤخره لتتعلم الصبر في السعي، ولتزداد بصيرة في الاختيار، ولتكون أكثر استعدادا للارتباط في ذلك الوقت أكثر مما مضى.
إلى الجهات المعنية: أنقذوا المجتمع من شبح "الغلاء". هناك من يقف أمام رفوف المواد الغذائية فيحسب حسابه قبل الشراء، وهناك من يعجز عن سداد فاتورة الكهرباء أو الماء في وقتها، وهناك من يؤجل نزهاته ومشاويره هروبا من التكاليف، وهناك من يتنازل عن أبسط مقومات الحياة. الموضوع ليس مجرد ارتفاع؛ بل معاناة تتكرر داخل كل بيت، وضغط يثقل كاهل كل رب أسرة، وقلق يتسلل إلى قلب كل مواطن. آن الأوان لرقابة صارمة، وإجراءات حازمة، ومتابعة جادة، تضع حدا لهذا الارتفاع غير المبرر؛ تجنبا لتبعات اجتماعية، وضغوط نفسية، وانتكاسات اقتصادية لا تحمد عقباها!
@cpa_oman
تزامنًا مع يوم الجامعة، نستحضر بكل فخر ذكرى الزيارة السامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – التي كانت مصدر إلهام ودعم لمسيرة العلم والمعرفة،
ونواصل السير على نهجه الحكيم في ترسيخ قيم التعليم والابتكار، ساعين نحو مستقبلٍ يزدهر بالعلم ويخدم الوطن بكل إخلاص وعطاء⭐️
منذ أول ليلة من زواجها، اكتشفت أن زوجها مدمن. مدمن على ماذا؟ مدمن "ألعاب إلكترونية". تخيلوا: أول ليلة من الزواج، والتي تعد ليلة تاريخية، ليلة يتحقق فيها التقارب، وتبنى فيها المودة، وتعتبر ليلة مفصلية لحياة جديدة، وقلب الزوج مرتبط بالشاشة، وعينه على اللعبة؟! أقول لأمثال هذا الشاب: كيف تتزوج وأنت مدمن؟ هل تظن أن الزواج لعبة تضاف إلى ألعابك؟ وأقول لأهله: كيف زوجتم ابنكم وهو مضطرب؟ هل تعتقدون بأن الزوجة مصحة نفسية؟ كفى استخفافا، كفى استهانة. من يرى نفسه غير مأهل فليتأخر؛ أكرم له من زواج ينتهي بطلاق أو نزاعات!