ولست أرى عذرا لدمع عليهم
إذا لم تكن غير الدماء تجانسُه
غداة أحاط الجيش فردا على ضما
وبالسيف والخطي غيلت فوارسُه
أبى فوق قان المجد والفخر والعلا
سوى موته بالعز خلا يجالسُه
تريباً خضيبا أشعثا أغبرا بها
وقد سلبت ياللكرام ملابسُه
شَهدت قفار البيد أنَّ دموعها
منها القفارُ غَدونَ وهي بِحارُ
من كلِّ باكية تجاوب مثلَها
نوحاً بقلب الدين منه أُوارُ
حُمِلَت على الأكوار بعد خدورها
ألله ماذا تحمل الأكوارُ
السيّد حيدر الحلّي
صب على دمن الأحباب قد وقَفا
فَلا يُلام إِذا ما دَمعه وَكَفا
يا صاحِبي قفالي وَاتركا عذلي
لَولا الهَوى لَم أَقل يا صاحبيَّ قفا
إلى قوله:
يا ناعياً حسناً أَبلغ أَبا حسن
وقل له أن طود النسك قَد نسفا
هَل كانَ في النجف الأَعلى سِواه فَتى
تضيء غرته في حُسنِها النَجَفا
سيّد جعفر الحليّ
عن علي -ع- "وقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة، فينزع حجلها وقلبها ورعاثها، ثم انصرفوا وافرين! ما نال رجلا منهم كَلْم، ولا أريق لهم دم، فلو أن امرءا مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما، بل كان به عندي جديرا!"
لا حول ولا قوة إلا بالله
وإن ما ترى كفّاً رَمَتكَ هِباتُهُ
فَقُلْ من أميرِ المؤمنينَ مواهِبه
عليُّ وحسبي بسمك اليومَ غارةً
إذا شَدَّ دهري بالسيوفِ نوائبه
ولي فيكَ قولٌ قد تراخت ستورهُ
وحلَّ دمي إن ما تكشّفَ جانِبُه
والله لن يصلوا إليك بجمعهم
* حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة
* وأبشر بذاك وقر منك عيونا
ودعوتني وعلمت أنك ناصحي
* ولقد دعوت وكنت ثم أمينا
ولقد علمت بأن دين محمد
* من خير أديان البرية دينا