قال ابن السماك : " الدنيا كلها قليل، والذي بقي منها قليل، والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل، وقد أصبحت في دار العزاء، وغدا تصير إلى دار الجزاء، فاشتر نفسك لعلك تنجو".
الذهبي سير أعلام النبلاء،
🌙 ﴿*أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ*﴾
*إذا تكاثفت الغيوم، فلا تظنوا أن الشمس قد انطفأت، وإذا ضجّت الأرض بأخبار الحرب، فلا تظنوا أن السماء قد خلت من رحمات الله*.
*إنها آيةٌ تجمع للقلب ما تفرّق من طمأنينته: أن الله يكفي عبده؛ يكفيه حين تعجز الأسباب، ويؤنسه حين يشتد الخوف*، *ويحفظه حين تضيق به الجهات*. *ومن كفاه الله، فمَن ذا الذي يُفزعه؟ ومن كان الله حسبه، فما الذي ينقصه*؟
*فالذي حفظ يوسف في غيابات الجب*، *وحفظ إبراهيم في لهيب النار، وحفظ موسى والبحر أمامه والعدو خلفه، وحفظ نبيَّه ﷺ في ظلمة الغار؛ هو ربُّنا، لم تتبدّل قدرته، ولم تنقص رحمته، ولم تغب عنّا عنايته*.
{*اطمئنوا؛ فربُّ الجبّ، وربُّ النار، وربُّ البحر، وربّ الغار كافٍ إذا قلَّ الناصر، وحافظٌ إذا عظم الخطر*}.
إذا إبتلاك ربك بأقدار صعبة تؤلم قلبك ، فلا تجعل الشيطان يسرق منك أعظم دواء يعينك على إحتماله ، وهو حُسن الظنّ بعدل الله وحكمته ، فالله لا يظلم في قضائه ، ولا يخطئ في تدبيره ، ولا ينسى عباده الصالحين ، وإنما يربيهم بالأقدار حتى يبلغوا منازل لا يبلغونها بأعمالهم !