https://t.co/DMJ2NONm51
تكملة البيان كما يلي:
فانظروا يا أولي الألباب لَكَم الفَرق بين البيان الحق للقُرآن العظيم مِمَّن يُحرفون الكَلِم عن مواضعه ويَتَّبِعون المُتشابِه ليُحَرِّفوا تأويله كيف تشاء أنفسهم ويذرون آيات أُمّ الكِتاب المُحكَمات البَيِّنات، فيتَّبعهم الغاوون الذين في قلوبهم زيغ عن اتِّباع آيات أمّ الكتاب المُحكَمات البَيِّنات هُنّ أُمّ الكتاب فيذروهُنّ وراء ظهورهم فيتَّبِعون ما تشابه منه ابتغاء الفِتنة وابتغاء تأويله، فلو أن المُسلِمين اعتصموا بِمُحكَم القُرآن العظيم الذي لا يحتاج إلى تأويلٍ ظاهره كباطنه يَفهمه عامة النَّاس، فما بالكم بعلماء المُسلمين؟! ورغم أنّي بتأويل آيات الكتاب المتشابهات لعليمٌ كون الله آتاني عِلم الكتاب، ولذلك تجدونني أتحدَّى بآيات أُمّ الكتاب المُحكَمات البَيِّنات لإقامة الحُجَّة على الباحثين عن الحق مِن النَّاس أجمَعين وفَصَّلناه تفصيلًا، حتى إذا جاء مَن يُعَربِد في هذا الموقع المُبارك لِيَصُد عن الصراط المُستَقيم فنتركه يجادلنا بالآيات المُتشابهات (بتفسيرهن من عند نفسه) كأمثال سيد سليم، ثُمّ نصرعه بِمُحكَم القُرآن العظيم كما فعلنا بسيد سليم الذي كان يحسب نفسه على شيءٍ وهو ليس على شيءٍ، ولم يعد من الضّالِّين؛ بل مِن المَغضوب عليهم وقَبيله (أحمد النصيري) يصدون عن الحقّ مُنذ سنين، وجاء مكرهم لصالح الأنصار وزدناهم حُكمًا وعِلمًا، فلا قِبَل لَكُم يا معشَر الصّادِّين عَن الصِّراط المُستَقيم ويزعمون أنَّهم مُسلمون ويؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض.
فَلَكَم نصحنا المُسلمين أن اعتصموا بالمُحكَم الواضح والبَيِّن لِعُلماء الأُمَّة وعامتهم، فإن شئتم أن تعتصموا بِحَبل الله فاعتصموا بالبُرهان المُبين في مُحكَم القرآن العظيم تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].
وإذا أرادوا أن يُضِلّوكم بآيات مُتشابهات فإنّي بتأويلهنّ عليمٌ، كون فيهنّ مِن أسرار الكِتاب ولسن حُجَّة الله عليكم حتى تعلموا بتأويلهن، ولكن الله يلوم على المُسلمين الذين يذرون آيات أُم الكتاب المُحكَمات البَيِّنات الغَنيّات عن التأويل؛ فتذروهُنّ وراء ظهوركم وتتَّبعون المُتشابهات في ظاهرهِنّ في كلمات ثم يُفسرهُن الذين في قلوبهم زيغ عن الحق المُبين بحسب ما تشتهيه أنفسهم، رغم أنَّهم يشاهدون تفسير الذين في قلوبهم زيغ عن آيات الكتاب المُحكَمات بأن تفسيرهم جاء مخالفًا لآيات الكتاب المُحكَمات فيتَّبعون المُتشابه ويذرون المُحكَم الواضح المُبين، فاحذَروا أن يزيغ الله قلوبكم. فها هم مُنذ عشرين سنة ونحن في حرب جدال فأقيم الحُجَّة عليهم بسلطان العِلم فيذهبون ويأتون بعضويات أُخرى مَجهولين؛ بل لا يزالون مُنذ تنزيل القرآن العظيم يسعون لِصَدِّ النَّاس عن اتِّباع القرآن العظيم تصديقًا لقول الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢١٧﴾ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٢١٨﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة].
فبعضٌ منهم لَم يَكُن من شياطين البشر، وإنَّما كان يُضِلّه مَس إيقاض فيصدونهم عن الهُدى ويحسبون أنَّهم مُهتَدون، حتى إذا أقمنا عليه الحُجَّة بالحَق فَمَن أخذته العزة بالإثم غَضِب الله عليه وجعله مِن نصيب الشيطان، إلَّا مَن تاب إلى ربه ليغفر ذنبه ويهدي قلبه إنَّ الله على كُلِّ شيء قديرٌ، سبحان الذي يحول بين المرء وقلبه وإليه تُرجَعون.
وكفاك يا سيد سليم الصادّ عن الصراط المستقيم فَلَن يزيدك مُحكَم القرآن إلّا رِجسًا إلى رجسك، فقد حاولت إنقاذك مِن براثن مَسّ شيطانٍ رجيمٍ، ومثلك كمثل الذي استهوته الشياطين؛ له إخوانٌ يدعونه إلى الهُدى والشياطين يَدعونه إلى الضلالة، وقال الله تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ﴿٧٠﴾ قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٧١﴾ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٧٢﴾ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴿٧٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام].
وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين..
خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ
ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
_________
العنوان والروابط والتاريخ كما يلي:
الرَّد بِسُلطان العِلم المُبِين مِن مُحكَم القُرآن العَظيم على الصَّادِّ (سيد سليم)، وقَبِلنا المُباهلَة ونجعَل لعنة الله على الكاذِبين الذين يُحَرِّفون الكَلِمَ عَن مَواضعه حَتَّى إذا تَبَيَّن لَهُم سَبيل الرُّشد إلى الصِّراط المُستَقيم لا يَتَّخِذونَه سبيلًا؛ فَلَما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وغَضب الله عليهم، وأمَّا الذين يُريدون الصِّراط المُستَقيم إلى الله العَزيز الحَميد فلا ولَن تجدوهم يُشرِكون بالله شيئًا ولن يَدعوا مع الله أحدًا لا في الدُّنيا ولا في الآخِرة؛ وأولئك يُبصِرون الحَقّ كأنَّه قُرص الشَّمس حين شُروقها، وأما آخرون فحَتَّى مُحكَم القرآن عليهم عمًى كونهم رافضين استخدام عقولهم حَتَّى يُؤمن عُلماؤهم فَيؤمنون، وحتمًا سيقولون: "لو كُنَّا نسمَع أو نَعقِل ما كُنَّا في أصحاب السَّعير" ..
- 8 -
الإمام المهديّ ناصِر مُحمَّد اليَمانيّ
21 - رجب - 1447 هـ
10 - 01 - 2026 مـ
11:55 صباحًا
(بحسب التقويم الرسميّ لأُمِّ القُرى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://t.co/4gW12968U1
___________
رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق كما يلي:
https://t.co/hQcxsUSl4f
https://t.co/4zz4QnUKKR
https://t.co/1btwj97s9o
#بيان#فيديو
سَيِّد سليم؛ فأبشِر بمزيدٍ من سُلطان العِلم المُحكَم من القُرآن العظيم، فإمَّا أن تَستَسلِم لحُكم الله فلا تَجد في نَفسك حَرجًا من الاعتراف بالحَقّ واتِّباعه وتُسَلِّم تَسليمًا، وإمّا أن يَتَبيَّن لَكّ أنّي حقًّا خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ والذي هو حقًا صاحب عِلم الكتاب والقَولِ الصَّواب وفَصل الخِطاب بالقَول الفَصل وما هو بالهَزل، ويَخضعُ لبيانِ الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ كُلُّ إنسانٍ عاقلٍ؛ شاءَ أم أبَى فسوفَ يجد عقله يُبصر أنَّ الصَّواب هو إلى جانِب خليفةِ الله الإمام المهديّ ناصر مُحَمَّد اليَمانيّ ويُسَلِّم تَسليمًا ..
- 7 -
الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
15 - رجب - 1447 هـ
04 - 01 - 2026 مـ
03:54 مساءً
(بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://t.co/7AopSLl6aI
________
https://t.co/cpK68YYQFi
https://t.co/j8FNehgol0
سَيِّد سليم؛ فأبشِر بمزيدٍ من سُلطان العِلم المُحكَم من القُرآن العظيم، فإمَّا أن تَستَسلِم لحُكم الله فلا تَجد في نَفسك حَرجًا من الاعتراف بالحَقّ واتِّباعه وتُسَلِّم تَسليمًا، وإمّا أن يَتَبيَّن لَكّ أنّي حقًّا خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ والذي هو حقًا صاحب عِلم الكتاب والقَولِ الصَّواب وفَصل الخِطاب بالقَول الفَصل وما هو بالهَزل، ويَخضعُ لبيانِ الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ كُلُّ إنسانٍ عاقلٍ؛ شاءَ أم أبَى فسوفَ يجد عقله يُبصر أنَّ الصَّواب هو إلى جانِب خليفةِ الله الإمام المهديّ ناصر مُحَمَّد اليَمانيّ ويُسَلِّم تَسليمًا ..
- 7 -
الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
15 - رجب - 1447 هـ
04 - 01 - 2026 مـ
03:54 مساءً
(بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://t.co/xAP2ZwiLI9
________
رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب كما يلي:
https://t.co/Bp4K6VMcMR
https://t.co/RZwPXvMimr
https://t.co/lnycmfBnZn
سَيِّد سليم؛ فأبشِر بمزيدٍ من سُلطان العِلم المُحكَم من القُرآن العظيم، فإمَّا أن تَستَسلِم لحُكم الله فلا تَجد في نَفسك حَرجًا من الاعتراف بالحَقّ واتِّباعه وتُسَلِّم تَسليمًا، وإمّا أن يَتَبيَّن لَكّ أنّي حقًّا خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ والذي هو حقًا صاحب عِلم الكتاب والقَولِ الصَّواب وفَصل الخِطاب بالقَول الفَصل وما هو بالهَزل، ويَخضعُ لبيانِ الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ كُلُّ إنسانٍ عاقلٍ؛ شاءَ أم أبَى فسوفَ يجد عقله يُبصر أنَّ الصَّواب هو إلى جانِب خليفةِ الله الإمام المهديّ ناصر مُحَمَّد اليَمانيّ ويُسَلِّم تَسليمًا ..
بِسم الله الرحمن الرحيم، والصَّلاة والسَّلام على خاتم الأنبياء والمُرسَلين مُحمد رسول الله النبي العربي الأُمّي وعلى كافّة الأنبياء والمُرسَلين؛ لا نفرق بين أحد من رسله ونحن له مسلمون حُنفاء لا نشرك بالله ولا ندعو مع الله أحدًا لا في الدنيا ولا في الآخرة؛ سبحان الله عمّا يُشركون وتعالى عُلوًّا كبيرًا، ثم أمَّا بعد..
ونقول: يا حَيّ يا قَيّوم، ألم تخلُقنا كُلنا أجمعين من تُرابٍ في المرحلة الأولى من خلق البشر (كُلّهم أجمعين) كنَفْسٍ واحدةٍ فلا يجمعنا نَسبٌ ولا قرابة إلَّا مادة واحدة وهي تُراب الأرض التي خلقتنا منها - وهو تُراب هذه الأرض التي نعيش عليها - فمنها خلقتنا؟ أليس كذلك يا أرحم الراحمين؟ أم أنّ خليفتك يكذب عليك ما لم تَقُل (ومَن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبًا)؟
والجوابُ من الله الخلاّق العليم؛ قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ﴿٩٨﴾} [سُورَةُ الأَنۡعَامِ].
زدنا تفصيلًا يا أرحم الرحمين؛ فماذا تقصد من: (نَفْسٍ واحدة)؟ فهل تقصد نَفسَ المادة الواحدة التي خلقت منها آدم؟
والجواب؛ قال الله تعالى: {۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ﴿٦١﴾ قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَا ۖ أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٦٢﴾} [سُورَةُ هُودٍ]، بين قوسين: ((قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ)) [سُورَةُ هُودٍ:٦١].
سبحان الله الخالق الحكيم، فهذا يعني يا أرحم الرّاحمين أنَّك خَلقتنا من قَبل ولم نكن شيئًا غير ذرّاتِ مادةٍ من تراب فإذا نحن بشرٌ ذريٌّ من تُرابٍ؛ كائنات حيَّة تتحرَّك بين يدي الملائكة، وعلَّمتنا بالفطرة أنّك الله ربّنا الذي خلقتنا لنعبدك وحدك لا نشرك بك شيئًا؛ فسألتنا على مَرأَى ومَسمعٍ من الملائكة فألقيتَ بالسؤال إلينا؛ وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿١٧٤﴾} [سُورَةُ الأَعۡرَافِ].
ثُمَّ عَلَّمت آدَم بأسماء الخُلفاء المُصطَفين كُلّهم أجمعين، ثُمّ ألقيت بالسّؤال إلى الملائكة أن يستنبطوا خُلفاءك مِن هؤلاء البشر الذَّرّ المُنتَشِر بين أيديهم قبل أن يتم نقلنا إلى القرار المَكين في تجويفٍ في صُلب آدم (بين الصُّلب والتَّرائب) كُلنا أجمعين (الذَّكر والأُنثى)؛ فتم نقلنا لنسبح في حوض ماء آدم في ظهره ولكن كائنات حَيَّة صغيرة؛ سُلالات من طين؛ كائنات حيَّة؛ فذلكم الإنسان الكائِن الذَّري أو ما يُسمونه: (المَنَويّ) تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ﴿١٢﴾ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ﴿١٣﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴿١٤﴾ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ﴿١٥﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴿١٦﴾} [سُورَةُ المُؤۡمِنُونَ].
ولكنّ هذه السلالاتِ الذريَّة المُتناهية في الصِّغَر ليس من ضِمنهم كبيرهم (صلصالٌ كالفَخّار العِملاق) ولا زوجه (الصلصال العملاق الآخَر)؛ بل بعد أن عَجز الملائكة أن يُنبئوا الله بأسماء خُلفائه من بين هؤلاء الذَّرِّ البشر المُنتشر بين أيديهم الذين يرونهم بشرًا يتحرَّكون؛ أي: كائناتٍ حيّة بَشريَّة، فمن ثم جَمَع الله الأُمَم الذّرّية على بعضٍ ونَقلهم الله بكلمةٍ واحدة إلى ماءِ أبيهم في القرار المَكين بين الصُّلب والتّرائب في ظَهر آدم (كلهم أجمعين)، وهنا ابتدأت القرابةُ والنَّسَب فأصبحنا إخوةً من أبينا آدَم فقط كلنا أجمعين (ذكورًا وإناثًا) إخوةً من الأبِ، وأمّا حوّاء فكانت قائمةً كأنّها نَخلةٌ عملاقة لا شية فيها أي: ليست حاملًا ولا لكائن منوي واحد، فهي كذلك مخلوقة من نَفْس صَلصال آدم كأنّها نخلةٌ قائمةٌ ذاتُ أفنان؛ مسدول شعرها إلى تَحت أردافها، ذات رونقٍ وجَمال، بيضاء البشرة، سوداء نياني العينين، مُكحَّلة الجفنين، وزاد من جَمالها سُمرة بَشرةِ زوجها (آدَم) القائم إلى جانب زوجتهِ العملاقة (حوَّاء) العذراء ولون بَشرتها أبيض، ولون آدم أسمَر يميل إلى اللون القمحي، جميل الصورة. وحتى لا نَخرج عن الموضوع فلا بُدّ أن نَعود لِبرهان خَلق آدم؛ وجعل الله معه نَفس جِنسهِ البَشري زوجَته حوّاء العَذراء كذلك في نفس اللحظة، ولكنّي أُشهد الله الحق - حقيقٌ لا أقول على الله إلَّا الحقّ - أن الله خلقنا (كل البشر أجمعين) بـ: (كُن فَيَكون) في نفس اللحظة التي أنشأ الله فيها آدم هيكلًا عملاقًا ثُم نفخ فيه من رُوح قُدرته (كُن) فسوّاه رجلًا، وكذلك في نفس اللحظة أنشأ من نَفس طينة آدم هيكل زوجته كذلك عملاقةٌ كالصّلصال كالفخار (زوجًا آخر فسوّاها أنثى)، وفي نفس اللحظة أنشأ الله أُمَم الذُّريَّة؛ ذرَّات أحجامهم في مُنتهى الصّغر؛ أمم الذُّريَّة من ترابٍ، فمنهم الإنسان الذَّكر ومنهم الإنسان الأُنثى؛ فجميعنا موجودون في السّاحة التي خلق الله فيها آدم وزوجته (حوّاء العذراء) ولم تَكُن بين البشر أيّة قرابة إلَّا أنهم بشرٌ من طين، وعَلَّم آدم الأسماءَ كُلّها (الخُلفاء من أُمَم الذَّرّ؛ البشر)، ثُمّ عرضهم على الملائكة فهم يرونهم بين أيديهم كائناتٍ حيّة بشريّة صغيرةً من تُراب، فقال الله لملائكته أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، فعجز الملائكة أن يختاروا خُلفاءه المُصطَفين من بين أُمم الذُّرية البشرية، ولذلك قال الله لملائكته: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٤﴾ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٣٥﴾} [سُورَةُ البَقَرَةِ].
ثم نَبَّأهم آدم، ثُم جَمَع الله الأُمم في صُلب ظهر آدم؛ فهنا بدأت أُخوة الإنسانيّة بيننا فقط - من أبينا بادئ الأمر - كُلنا أجمعين (الذكر والأنثى)؛ فقط ذُرية آدم كون الحَرث (حوّاء) لا تزال عذراء إلى جانب زوجها لم يمسسها بعد، ثم أمَر الله الملائكة بالسُّجود لآدم فَسجدوا إلَّا إبليس أَبَى، ثم خاطب الله آدم وزوجته حوّاء وقال لهما: إن هذا عدوٌّ لك ولزوجك فلا يُخرجنَّكما مِن الجنة فتشقى، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾} صدق الله العظيم [سورة طه].
وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴿١٣﴾ قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤﴾ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٨﴾ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف].
وقد يقول سيد سليم: "فأين خطاب الله لآدم وحواء معًا بالمثنى يُحَذّرهما من إبليس؟"
فمن ثم نقول: لن نتصل بصديق للمساعدة بل نترك الجواب مُباشرةً مِن الله الخلَّاق والصديق؛ بل نترك ردًا بالجواب من مُحكَم الكتاب، وقال الله تعالى: {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَعۡرَافِ:٢٢].
كون الله قال لهما من قبل في قول الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾} صدق الله العظيم، كون حَوَّاء العَذراء موجودة حين رفض إبليس السّجود لآدم حتى إذا دلَّاهما الشيطان بخداعٍ ونِفاقٍ ودَهاءٍ في المَكر بِتَمَرُّس التَّمثيل بالنّفاق حتى أكلا مِن الشجرة فأقام الله عليهم الحُجَّة أنّه حَذَّر آدم وزوجته حوّاء يوم خلقهم، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم.
وإنَّما مراحل الخَلق الأوَّل في الكتاب لأمم الذُّريَّة من الطّين (سُلالات ذرّاتٍ مُتناهية في الصغر)؛ فشاهَدنا الملائكةُ بشرًا مُنتشرًا بين يدي ملائكةِ الرّحمن (كُلنا أجمعين) أُممًا ذريّة، ولكن أكبرنا حجمًا ليس من الذّرية الضُّعفاء (سُلالات ذريّة من طين) وإنما يَنطبق ذلك على الإنسان المَنويّ (الذّكر والأنثى)، وأما حَجم زوجين اثنين (كالفخّار) فليسوا هم من السُّلالات الذّرية، وليس بيننا وبين آدم وزوجته حوّاء العذراء - بادئ الأمر - أيّ نسبٍ ولا أيّ قرابةٍ إلَّا المادة التي خُلقنا منها (من نَفس الطينة الواحدة)؛ سُلالات ذريّة صغيرة من غير أبٍ ولا أمٍّ؛ ليست بيننا أيّ قرابةٍ لا من الأب ولا من الأُمّ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ ﴿٢٠﴾} [سُورَةُ الرُّومِ].
ولكن سُلالات ذريّة مُتناهية في الصّغر بين يدي الملائكة، ثم أراد الله أن يُعلِّم مَلائكَته عن الفِطرة التي فَطر النّاس عليها لعبادَته؛ فَسَألَ اللهُ هذه الأُمَم الذريّة المُتحرّكة فقال الله لهم: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿١٧٤﴾} [سُورَةُ الأَعۡرَافِ].
وقد قَصَصنا لَكُم مِن قبل وفَصَّلنا لَكُم تفصيلًا، وليس شرطي عليكم إلَّا أن تستخدموا عُقولكم؛ فليس من المنطق أنّ يكون إبليس قد أوقع آدم وزوجته في فَخّ الشجرة بالسهولة التي تَزعمون! ولن تعلموا كيف تم إيقاعهم حتى تَعلموا قول الله تعالى: {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ}، فتعالوا لنُعلّمكم كيف "دلاّهما بغرور" لتعلموا خطوات الشّيطان الذَّكي على من يَنخدعوا بالتَّمثيل، وأوّلُهم (آدم وحوّاء).
ولسوف أقصُص عليكم بالحَقّ كيف خدعهم:
فقد مَكث صامتًا عنهم فترة - ليست إلَّا أيامًا معدودة - ثم جاء إلى بين يدي آدم وزوجته وجَثَم على ركبتيه يَبكي بُكاءً مَريرًا مُختَلِطًا بالنَّحيب الكَذب حتى رَثوا لحالِ إبليس فرَقَّت قُلوبهم لحاله فقال له آدم: "ما خطبك يا إبليس؟"
فقال إبليس: "يا خليفة الله آدَم، إنّي تُبت إلى الله متابًا، ولكن أفتني هل الله غفورًا رحيمًا؟"
فقال خليفة الله آدم: "سُبحان الله العظيم؛ بل إنّ الله هو الغفور الرّحيم."
فقال إبليس: "إنّي أُشهِدكم أنّي تُبت إلى الله مَتابًا واتَّبعتُ ملائكة الرّحمن في السُّجود لخليفةِ الله آدَم، وإنما غَرَّني أن اللهَ خلقني من مّارجٍ من نارٍ - الذي يعلو اللَّهب - وخلقكم من صَلصالٍ كالفخّار من الطّين الذي نَدُوسُهُ بالكَعب، فغرَّني خَلقي من مارجٍ من نارٍ ونَسيتُ أن أحترم ربّي الذي خلقكَ بيدِه (كُن فيكون)، سبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا، وأستغفر الله وأتوبُ إليه متابًا إنّه هو الغفور الرحيم، فما دام الله غفورًا رحيمًا - حسب فتوى خليفة الله آدَم - فأستَغفِرُ الله، وصَدّقتُ الله وصدّقتُ خليفته أنّ الله غفورًا رحيمًا، وأُشهد الله أنّي لكم من اليوم ورايح مُخلصٌ وناصحٌ أمينٌ في كُلِّ ما تأمُرني به يا خليفة الله، فلن تجدني أعصي لك أمرًا طاعةً لله الذي جعلك خليفتهُ وفَضَّلك حتى على ملائكته المُقَرَّبين وفَضَّلكم على كثيرٍ مِمَّن خلَق تفضيلًا، فليسَ إبليسُ خيرًا من ملائكة الرّحمن المُقرَّبين وما كان يَحقّ لي أن أرى نفسي خيرًا حتى من ملائكة الرحمن المُقرَّبين الذين سجدوا لآدم، ولكنّي صَدّقت فتوى خليفة الله في وصفه لله بأنّه هو الغفور الرّحيم، فاغفِر لي يا خليفة الله في حقّك لِيَغفر لي الله في حقّهِ بتمرّدي على السُّجود لخليفته فأغواني الله بسبب كِبرٍ في نفسي، كونه كَرّمك الله عَليّ ولكنّه سُبحانه يَخلق ما يشاء ويختار، فليس لِعبادِهِ الخِيرة؛ بل الله وَحدهُ يَخلق ما يشاء ويختار"، ثُمّ عاد للبُكاء بِشَهيقٍ ونَحيبٍ شديدٍ ليغرهم بدموعهِ ونحيبهِ حتّى يُصدّقوا توبته.
فقال آدم: "هَدِّئ من رَوعك وحُزنك فقد غفرتُ لك في حقّي وحتمًا غَفر الله لك في حَقّه وهو خير الغافرين إنّه هُو الغفور الرحيم."
ثم جَثم إبليس على قدَميّ آدم ليُقبّلهم فَرَفعهُ آدم فقال: "أعزَّك اللهُ يا رَجل! وإنّما أَمَركَ اللهُ بطاعتي".
فقال إبليس: "لَسوف ترى نُصحي، وأنصحُ لك بكُلِّ سِرٍّ في هذه الجنّة المُبارَكة إلَّا سرّ سِدرةِ المُنتهَى الذي أكتُمه مُنذ مَلايين السِّنين ومُلك لا يَبلى طَعمتها مرةً واحدةً، فهي تجري في عُروق دَمّي فمَن أكل مِنها تَعمّر وتَخلّد في سِن الشّباب، فلا يَهرم إلى يَوم يُبعثون، فذلك سِرٌّ مَكنونٌ فلا أستطيع أن أبُوح به حتى لخليفةِ الله آدَم، فأمَّا ما دون ذلك فَسَل عنه أُخبرك، فإنّي في هذه الجَنَّة المُباركة من قبل أن يَخلقكم الله يا خليفة الله المُكَرَّم، فإنّي لك ناصحٌ أمينٌ إلَّا أن أُخبرك عن سِرّ سِدرة المُنتهى ومُلك لا يَبلَى، فإن سألتني عنها فسوف أعصيك وأمّا ما دون ذلك فلن أعصي لك أمرًا." ثم استأذن من خليفة الله آدم يُريد الانصراف.
فقال آدم: "ألم تأتني مُستغفرًا تائبًا لله منيبًا وتَزعم أنّك لنا من النّاصحين؟ فلماذا تستأثر لِنَفسك هذه السِّدرة المُباركة سِرّ الخُلد والشّباب؟!"
ثم عَبَس إبليس فَتَولّى فقال: "عن إذنك يا خليفة الله."
فانصرف عنهم ليترك الوَسوسة لشياطين أُخرى وهي (نَفسُ آدم ونَفسُ حواء) فترك أنفسهم تتولَّى تحقيق الهدفِ، فأحدَث الوسوسة في أنفسهم أنّ السِّر ربما يكونُ في الشجرة التي نَهاهم اللهُ عنها، ولماذا يَنهاهُم اللهُ عَنها إلَّا وفيها سِرّ خُلد الشّباب ومُلك التحوّلِ في الخَلق الذي تميّز به الملائكةُ والجِنّ؛ فمُؤكّد أنهم يأكلون منها مرة واحدة فقط كون آدم لم يكن يُشاهد الملائكة يأكلون، ولكنّ الملائكة والجِنّ خُلقوا من قبل آدم، ورغم أنّه يُشاهد الجِنّ منهم شيبةٌ عَجوزٌ ومنهم شبابٌ إلَّا ابليس الذي في سِنّ الشّباب، ورَغم أنّهم سمعوه يقول أنه يكتم هذا السّر منذ ملايين السنين، والمُهم أنّ آدم وحوّاء تَركَا شَيطان الوسواس يأكلهم أكلًا، ولم يجرؤ أحدهما أن يُكلّم الآخر بما تُوسوس به نفسه التَّوَّاقة لِما حرّم الله، ولكن كلًّا مِنهما قال في نَفسه: "هذا ظَن والظنّ لا يُغني من الحقّ شيئًا." غير أنّهم يريدون أن يعرفوا ما سِرُّ هذه السِدرة التي يُخفيها عنهم إبليس، وكان يزورهم بين الحين والآخر فكُلّما سألوه أن يُخبرهم عن السِّدرة المُباركة ثم يَقُوم من عنِدهم فيَنصرفُ عابسًا قبل أن يأذن له آدم، فزادهم ذلك فضولًا وشوقًا لمعرفة هذه السِّدرة التي مَن أَكل منها مرّة واحدة يَتَخلّد في سِنّ الشّباب إلى يوم الدّين، وظنّوا أن فيها السّر المُشترك بين الجِنّ والملائكة لقُدرة التّحول إلى ملائكة.
فذات مرّة قال له آدم: "يا إبليس إنّك تعلم أنّي خليفة الله، ومِن المفروض أن لا تعصي لي أمرًا إن كُنت من الصّادقين فلكُلّ دَعوى بُرهان، وبُرهانُ صِدق توبتك لله هي مَدى طاعَتك لخليفة الله."
فقال: "لبّيك وسَعدَيك يا خليفة الله آدم، فأمُرني."
فقال: "آمُرك أن تدُلّني على السِّدرة المُباركة".
ثم أَخذ إبليس نَفَسًا عميقًا فأَتبَعه بالتأوّه فقال: "ما ظننتُ أنّي سوف أُخبر به أحدًا، ولكن الحقُّ مَعكَ يا خليفة الله؛ فقد أمرنا اللهُ أن لا نَعصي لك أمرًا، فلن أعصي لك بعد اليوم أمرًا، وهذا هو المفروض كونك خليفة الله؛ فقال: "يا خليفة الله، فالحقّ والحقّ أقول: ما نَهاكما الله عن تِلكُم الشّجرة إلَّا وفيها سِرّ التَّحوّل ومُلك الشّباب المُخلَّد." فكأنّه شاهد التّردُّد منهما في أَكلها، فَقاسَمَهُما: "إنّي لَكُما من النّاصِحين، فقد علمتم نُصحي وَطاعتي لكُم."
فذلك هو المَكر (الغُرور) الذي دلَّاهما به حتى صدّقوه، وتِلك القصّة هي بيان قول الله تعالى:
{فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم.
فبمجرّد ما أكلوا من الشّجرة شديدة السُّم إلَّا وَعصرت بُطونهم عصرًا! فلم يستطع أحدهم أن يُمسك نفسه عن الإسهال الذي كأنّه ماءٌ مسكوبٌ حتى يتوارى عن الآخر في الخَلاء؛ بل نَزَل الإسهال مُباشرةً فَشَاهد كُلّ منهما جِيفة سَوءة الآخَر؛ فَسَالَ على أقدامهم وَوصل الأرض من تحت ملابِسهم! فَطَفِقا يَخصِفان عليهم من ورق الجنّة ليَستروا سَوءاتهم؛ أي: "إسهالهم".
فَقهقه إبليس قهقةً عاليةً كَونه دلَّاهما بِغُرورٍ، كَونه من الصّعب إقناعهم ولكنّه نجح بِمكر التّمثيلِ نفاقًا وخداعًا بذكاءٍ ودهاءٍ، وقال الله: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم.
ويا سيّد سَليم، لقد بدأ اللهُ أن يزيغ قلبك وأوشكت أن تَسلك طريق المغضوبِ عليهم، فَفَكّر ولا تَستكبر، ولا تَكُن مِن الّذين مَهما تبيَّن لهم سبيل الرُّشد من ربّهم لا يتخذونه سبيلًا كِبرًا من عِند أنفسهم بعدما تبيَّن لك مَكر أعداء رضوان نَفس الله فكرهوا رضوان الله.
ويا سيّد سليم فإنّي لا أريد أن ألعنك، ولكنّي أبتهل إلى الله أن يَلعن الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ إن كان من الكاذبين على الله - إذا لم يخترني الله خليفته فجعلني الإمام المهديّ ناصر محمّد خليفة الله على العالَم - فإن كُنت كاذبًا فعليّ كذبي وأنَّ لعنة الله على الكاذبين، وإن كُنت صادقًا فأُشهد الله وكفى بالله شهيدًا أنّي أتحدّى مَكر شياطين الجِنّ والإنس، وأتحدّى مَكر كافّة المغضوب عليهم من الجِنّ والإنس ومن كُلّ جِنس، وأتحدّى مَكر الضّالين، وأمرني الله أن أقول: فما ظَنّكم بِمَن كان الله معهُ؟ سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم؛ أليس الله بكافٍ عَبده؟! فليمكروا بي - المغضوب عليهم - لنَنظُر من أسرع مكرًا فيَحيلَ الله بينهم وما يَشتهون فمن ثم يقول لهم كونوا خنازير خاسئين فيلعنُهم لعنًا كبيرًا، كونَه مَضى وانقضى المَسخُ إلى قِردة، ولكنهم في عِلم الغيب في الكتاب مُعَرَّضين للمَسخ إلى خنازير، وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ ﴿٥٩﴾ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴿٦٠﴾ وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَد دَّخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ ﴿٦١﴾ وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٦٢﴾ لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴿٦٣﴾ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المَائـِدَةِ].
وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴿٦٥﴾ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٦٦﴾} [سُورَةُ البَقَرَةِ].
وأُذَكِّر أهل الكتاب (التوراة والإنجيل) بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ﴿٤٧﴾ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا ﴿٤٨﴾ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴿٤٩﴾ انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].
ورُبّما يود النّصارى أصحاب التَّثليث من المسيحيِّين الصَّهاينة وآخرين من اليهود أن يقولوا: "نحن لا ننتظر عودة المَسيح وأمّه مريم العذراء، وإنّما ننتظر عودة الله (المسيح عيسى) وابنه (يَسوع المسيح) وأمّه (مريم)." فكذلك هُم أصحاب التَّثليث مِن المسيحيِّين الصَّهاينة وآخرين من اليهود، وأمّا أصحابُ الإنجيل فأكثرهم لا ينتظرون عَودة رسول الله عيسى ولا أمّه مريم العذراء كونهم قد هَلَكوا؛ بل حتى المسلمون الذين ينتظرون عودة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم لم يأتوا بالقرآن قطعيّ الدلالة على عودتهم من مُحكَم القرآن العظيم، فمن ثم نقول: أيا معشر أرباب النَّصارى ورُهبانهم وأحبار اليهود؛ فأنتم تعلمون أن الهلاكَ يعني الموت؛ سواء أهلك اللهُ العباد بهلاك عذابٍ من عنده أو قُتلوا، فمع اختلاف الأسباب فإنَّ الهلاك في الكتاب يقصد به: (الموت)، فالّذين أهلكهم الله بالعذاب فهو أماتهم وإنما بسبب العذاب تصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ].
وأمَّا الموت العادي فهو كمثل موت أيّ إنسانٍ حين يموت يقولون: "هَلَك" أيّ: (مات وفارق الحياة) سواء يكونون كفارًا هَلكوا بالموت، أو صالحين هلكوا بالموت، أو رُسلًا هلكوا بالموت، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]، أي: فلما مات قُلتم لم يبعث الله بعده رسولًا، كونهم ظنوا أنه الرسول الخاتم، ولكن الله بعث من بعده رُسلًا بالكتاب كمثل موسى وهارون وداوود وسليمان وأنبياء آل عمران ورسول الله المسيح عيسى ابن مريم ومُحمد رسول الله النبي الأُمّيّ العَربيّ الخاتم صلى الله عليهم أجمعين لا أُفَرّق بين أحدٍ من رُسله وأنا مِن المُسلمين.
والمُهم أنَّكم علمتم أن الله يقصد بالهلاك أيّ: (الموت) بغض النظر عن أسباب الموت.
#بيان
سَيِّد سليم؛ فأبشِر بمزيدٍ من سُلطان العِلم المُحكَم من القُرآن العظيم، فإمَّا أن تَستَسلِم لحُكم الله فلا تَجد في نَفسك حَرجًا من الاعتراف بالحَقّ واتِّباعه وتُسَلِّم تَسليمًا، وإمّا أن يَتَبيَّن لَكّ أنّي حقًّا خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ والذي هو حقًا صاحب عِلم الكتاب والقَولِ الصَّواب وفَصل الخِطاب بالقَول الفَصل وما هو بالهَزل، ويَخضعُ لبيانِ الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ كُلُّ إنسانٍ عاقلٍ شاءَ أم أبَى؛ فسوفَ يجد عقله يُبصر أنَّ الصَّواب هو إلى جانِب خليفةِ الله الإمام المهديّ ناصر مُحَمَّد اليَمانيّ ويُسَلِّم تَسليمًا ..
الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
15 - رجب - 1447 هـ
04 - 01 - 2026 مـ
03:54 مساءً
(بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://t.co/7AopSLlE0g
________
https://t.co/cpK68YZouQ
بِسم الله الرحمن الرحيم، والصَّلاة والسَّلام على خاتم الأنبياء والمُرسَلين مُحمد رسول الله النبي العربي الأُمّي وعلى كافّة الأنبياء والمُرسَلين؛ لا نفرق بين أحد من رسله ونحن له مسلمون حُنفاء لا نشرك بالله ولا ندعو مع الله أحدًا لا في الدنيا ولا في الآخرة؛ سبحان الله عمّا يُشركون وتعالى عُلوًّا كبيرًا، ثم أمَّا بعد..
ونقول: يا حَيّ يا قَيّوم، ألم تخلُقنا كُلنا أجمعين من تُرابٍ في المرحلة الأولى من خلق البشر (كُلّهم أجمعين) كنَفْسٍ واحدةٍ فلا يجمعنا نَسبٌ ولا قرابة إلَّا مادة واحدة وهي تُراب الأرض التي خلقتنا منها - وهو تُراب هذه الأرض التي نعيش عليها - فمنها خلقتنا؟ أليس كذلك يا أرحم الراحمين؟ أم أنّ خليفتك يكذب عليك ما لم تَقُل (ومَن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبًا)؟
والجوابُ من الله الخلاّق العليم؛ قال الله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ﴿٩٨﴾} [سُورَةُ الأَنۡعَامِ].
زدنا تفصيلًا يا أرحم الرحمين؛ فماذا تقصد من: (نَفْسٍ واحدة)؟ فهل تقصد نَفسَ المادة الواحدة التي خلقت منها آدم؟
والجواب؛ قال الله تعالى: {۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ﴿٦١﴾ قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٦٢﴾} [سُورَةُ هُودٍ]، بين قوسين ((قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ)) [سُورَةُ هُودٍ:٦١].
سبحان الله الخالق الحكيم، فهذا يعني يا أرحم الرّاحمين أنَّك خَلقتنا من قَبل ولم نكن شيئًا غير ذرّاتِ مادةٍ من تراب فإذا نحن بشرٌ ذريٌّ من تُرابٍ؛ كائنات حيَّة تتحرَّك بين يدي الملائكة، وعلَّمتنا بالفطرة أنّك الله ربّنا الذي خلقتنا لنعبدك وحدك لا نشرك بك شيئًا؛ فسألتنا على مَرأَى ومَسمعٍ من الملائكة فألقيتَ بالسؤال إلينا؛ وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَآ ۛ أَن تَقُولُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿١٧٤﴾} [سُورَةُ الأَعۡرَافِ].
ثُمَّ عَلَّمت آدَم بأسماء الخُلفاء المُصطَفين كُلّهم أجمعين، ثُمّ ألقيت بالسّؤال إلى الملائكة أن يستنبطوا خُلفاءك مِن هؤلاء البشر الذَّرّ المُنتَشِر بين أيديهم قبل أن يتم نقلنا إلى القرار المَكين في تجويفٍ في صُلب آدم (بين الصُّلب والتَّرائب) كُلنا أجمعين (الذَّكر والأُنثى)؛ فتم نقلنا لنسبح في حوض ماء آدم في ظهره ولكن كائنات حَيَّة صغيرة؛ سُلالات من طين؛ كائنات حيَّة؛ فذلكم الإنسان الكائِن الذَّري أو ما يُسمونه: (المَنَويّ) تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٍ مِّن طِينٍ ﴿١٢﴾ ثُمَّ جَعَلْنَٰهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ﴿١٣﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ ﴿١٤﴾ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ﴿١٥﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ تُبْعَثُونَ ﴿١٦﴾} [سُورَةُ المُؤۡمِنُونَ].
ولكنّ هذه السُلالاتِ الذريَّة المُتناهية في الصِّغَر ليس من ضِمنهم كبيرهم (صلصالٌ كالفَخّار العِملاق) ولا زوجه (الصلصال العملاق الآخَر)؛ بل بعد أن عَجز الملائكة أن يُنبئوا الله بأسماء خُلفائه من بين هؤلاء الذَّرِّ البشر المُنتشر بين أيديهم الذين يرونهم بشرًا يتحرَّكون؛ أي: كائناتٍ حيّة بَشريَّة، فمن ثم جَمَع الله الأُمَم الذّرّية على بعضٍ ونَقلهم الله بكلمةٍ واحدة إلى ماءِ أبيهم في القرار المَكين بين الصُّلب والتّرائب في ظَهر آدم (كلهم أجمعين)، وهنا ابتدأت القرابةُ والنَّسَب فأصبحنا إخوةً من أبينا آدَم فقط كلنا أجمعين (ذكورًا وإناثًا) إخوةً من الأبِ، وأمّا حوّاء فكانت قائمةً كأنّها نَخلةٌ عملاقة لا شيةَ فيها أي: ليست حاملًا ولا لكائن منوي واحد، فهي كذلك مخلوقة من نَفْس صَلصال آدم كأنّها نخلةٌ قائمةٌ ذاتُ أفنان؛ مسدول شعرها إلى تَحت أردافها، ذات رونقٍ وجَمال، بيضاء البشرة، سوداء نِنّي العينين، مُكحَّلة الجفنين، وزاد من جَمالها سُمرة بَشرةِ زوجها (آدَم) القائم إلى جانب زوجتهِ العملاقة (حوَّاء) العذراء ولون بَشرتها أبيض، ولون آدم أسمَر يميل إلى اللون القمحي في اللون، جميل الصورة. وحتى لا نَخرج عن الموضوع فلا بُدّ أن نَعود لِبرهان خَلق آدم؛ وجعل الله معه نَفس جِنسهِ البَشري زوجَته حوّاء العَذراء كذلك في نفس اللحظة، ولكنّي أُشهد الله الحق - حقيقٌ لا أقول على الله إلاّ الحقّ - أن الله خلقنا (كل البشر أجمعين) بـ: (كُن فَيَكون) في نفس اللحظة التي أنشأ الله فيها آدم هيكلًا عملاقًا ثُم نفخ فيه من رُوح قُدرته (كُن) فسوّاه رجلًا، وكذلك في نفس اللحظة أنشأ من نَفس طينة آدم هيكل زوجته كذلك عملاقةٌ كالصّلصال كالفخار (زوجًا آخر فسوّاها أنثى)، وفي نفس اللحظة أنشأ الله أُمَم الذُّريَّة؛ ذرَّات أحجامهم في مُنتهى الصّغر؛ أمم الذُّريَّة من ترابٍ، فمنهم الإنسان الذَّكر ومنهم الإنسان الأُنثى؛ فجميعنا موجودون في السّاحة التي خلق الله فيها آدم وزوجته (حوّاء العذراء) ولم تَكُن بين البشر أيّة قرابة إلَّا أنهم بشرٌ من طين، وعَلَّم آدم الأسماءَ كُلّها (الخُلفاء من أُمَم الذَّرّ؛ البشر)، ثُمّ عرضهم على الملائكة فهم يرونهم بين أيديهم كائناتٍ حيّة بشريّة صغيرةً من تُراب، فقال الله لملائكته أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، فعجز الملائكة أن يختاروا خُلفاءه المُصطَفين من بين أُمم الذُّرية البشرية، ولذلك قال الله لملائكته: {وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ ۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿٣٤﴾ وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٣٥﴾} [سُورَةُ البَقَرَةِ]
ثم نَبَّأهم آدم، ثُم جَمَع الله الأُمم في صُلب ظهر آدم؛ فهنا بدأت أُخوة الإنسانيّة بيننا فقط - من أبينا بادئ الأمر - كُلنا أجمعين (الذكر والأنثى)؛ فقط ذُرية آدم كون الحَرث (حوّاء) لا تزال عذراء إلى جانب زوجها لم يمسسها بعد، ثم أمَر الله الملائكة بالسُّجود لآدم فَسجدوا إلَّا إبليس أَبَى، ثم خاطب الله آدم وزوجته حوّاء وقال لهما: إن هذا عدوٌّ لك ولزوجك فلا يُخرجنَّكما مِن الجنة فتشقى، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾} صدق الله العظيم [سورة طه].
وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ﴿١١﴾ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ﴿١٣﴾ قَالَ أَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤﴾ قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ ﴿١٧﴾ قَالَ ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٨﴾ وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿١٩﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ﴿٢١﴾ فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف].
وقد يقول سيد سليم: "فأين خطاب الله لآدم وحواء معًا بالمثنى يُحَذّرهما من إبليس؟"
فمن ثم نقول: لن نتصل بصديق للمساعدة بل نترك الجواب مُباشرةً مِن الله الخلَّاق والصديق؛ بل نترك ردًا بالجواب من مُحكَم الكتاب، وقال الله تعالى {وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَعۡرَافِ:٢٢].
كون الله قال لهما من قبل في قول الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾} صدق الله العظيم، كون حَوَّاء العَذراء موجودة حين رفض إبليس السّجود لآدم حتى إذا دلاّهما الشيطان بخداعٍ ونِفاقٍ ودَهاءٍ في المَكر بِتَمَرُّس بالتَّمثيل بالنّفاق حتى أكلا مِن الشجرة فأقام الله عليهم الحُجَّة أنّه حَذَّر آدم وزوجته حوّاء يوم خلقهم، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم.
وإنَّما مراحل الخَلق الأوَّل في الكتاب لأمم الذُّريَّة من الطّين (سُلالات ذرّاتٍ مُتناهية في الصغر)؛ فشاهَدنا الملائكةُ بشرًا مُنتشرًا بين يديّ ملائكةِ الرّحمن (كُلنا أجمعين) أممًا ذريّة، ولكن أكبرنا حجمًا ليس من الذّرية الضُّعفاء (سُلالات ذريّة من طين) وإنما يَنطبق ذلك على الإنسان المَنويّ (الذّكر والأنثى)، وأما حَجم زوجين اثنين (كالفخّار) فليسوا هم من السُّلالات الذّرية، وليس بيننا وبين آدم وزوجته حوّاء العذراء - بادئ الأمر - أيّ نسبٍ ولا أيّ قرابةٍ إلَّا المادة التي خُلقنا منها (من نَفس الطينة الواحدة)؛ سُلالات ذريّة صغيرة من غير أبٍ ولا أمٍّ؛ ليست بيننا أيّ قرابةٍ لا من الأب ولا من الأُمّ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ ﴿٢٠﴾} [سُورَةُ الرُّومِ].
ولكن سُلالات ذريّة مُتناهية في الصّغر بين يديّ الملائكة، ثم أراد الله أن يُعلِّم مَلائكَته عن الفِطرة التي فَطر النّاس عليها لعبادَته؛ فَسَألَ اللهُ هذه الأُمَم الذريّة المُتحرّكة فقال الله لهم: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَآ ۛ أَن تَقُولُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿١٧٤﴾} [سُورَةُ الأَعۡرَافِ].
وقد قَصَصنا لَكُم مِن قبل وفَصَّلنا لَكُم تفصيلًا، وليس شرطي عليكم إلَّا أن تستخدموا عُقولكم؛ فليس من المنطق أنّ يكون إبليس قد أوقع آدم وزوجته في فَخّ الشجرة بالسهولة التي تَزعمون، ولن تعلموا كيف تم إيقاعهم حتى تَعلموا قول الله تعالى: {فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ}، فتعالوا لنُعلّمكم كيف "دلاّهما بغرور" لتعلموا خطوات الشّيطان الذَّكي على من يَنخدعوا بالتَّمثيل، وأوّلُهم (آدم و حوّاء).
ولسوف أقصُص عليكم بالحَقّ كيف خدعهم:
فقد مَكث صامتًا عنهم فترة - ليست إلَّا أيامًا معدودة - ثم جاء إلى بين يديّ آدم وزوجته وجَثَم على ركبتيه يَبكي بُكاءً مَريرًا مُختَلِطًا بالنَّحيب الكَذب حتى رَثوا لحالِ إبليس فرَقَّت قُلوبهم لحاله فقال له آدم: "ما خطبك يا إبليس؟"
فقال إبليس: "يا خليفة الله آدَم، إنّي تُبت إلى الله متابًا، ولكن أفتني هل الله غفورًا رحيمًا؟"
فقال خليفة الله آدم: "سُبحان الله العظيم؛ بل إنّ الله هو الغفور الرّحيم."
فقال إبليس: "إنّي أُشهِدكم أنّي تُبت إلى الله مَتابًا واتَّبعتُ ملائكة الرّحمن في السُّجود لخليفةِ الله آدَم، وإنما غَرَّني أن اللهَ خلقني من مّارجٍ من نارٍ - الذي يعلو اللَّهب - وخلقكم من صَلصالٍ كالفخّار من الطّين الذي نَدُوسُهُ بالكَعب، فغرَّني خَلقي من مارجٍ من نارٍ ونَسيتُ أن أحترم ربّي الذي خلقكَ بيدِه (كُن فيكون)، سبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا، وأستغفر الله وأتوبُ إليه متابًا إنّه هو الغفور الرحيم، فما دام اللهُ غفوراً رحيماً - حسب فتوى خليفة الله آدَم - فأستَغفِرُ الله، وصَدّقتُ الله وصدّقتُ خليفته أنّ الله غفورًا رحيمًا، وأُشهد الله أنّي لكم من اليوم ورايح مُخلصٌ وناصحٌ أمينٌ في كُلِّ ما تأمُرني به يا خليفة الله، فلن تجدني أعصي لك أمرًا طاعةً لله الذي جعلك خليفتهُ و فَضَّلك حتى على ملائكته المُقَرَّبين وفَضَّلكم على كثيرٍ مِمَّن خلَق تفضيلًا، فليسَ إبليسُ خيرًا من ملائكة الرّحمن المُقرَّبين وما كان يَحقّ لي أن أرى نفسي خيرًا حتى من ملائكة الرحمن المُقرَّبين الذين سجدوا لآدم، ولكنّي صَدّقت فتوى خليفة الله في وصفه لله بأنّه هو الغفور الرّحيم، فاغفِر لي يا خليفة الله في حقّك لِيَغفر لي الله في حقّهِ بتمرّدي على السُّجود لخليفته فأغواني الله بسبب كِبرٍ في نفسي، كونه كَرّمك الله عَليّ ولكنّه سُبحانه يَخلق ما يشاء ويختار، فليس لِعبادِهِ الخِيرة؛ بل لله وَحدهُ يَخلق ما يشاء ويختار"، ثُمّ عاد للبُكاء بِشَهيقٍ ونَحيبٍ شديدٍ ليغرهم بدموعهِ ونحيبهِ حتّى يُصدّقوا توبته.
فقال آدم: "هَدِّئ من رَوعك وحُزنك فقد غفرتُ لك في حقّي وحتمًا غَفر الله لك في حَقّه وهو خير الغافرين إنّه هُو الغفور الرحيم."
ثم جَثم إبليس على قدَميّ آدم ليُقبّلهم فَرَفعهُ آدم فقال: "أعزَّك اللهُ يا رَجل! وإنّما أَمَركَ اللهُ بطاعتي".
فقال إبليس: "لَسوف ترى نُصحي، وأنصحُ لك بكُلِّ سِرّ في هذه الجنّة المُبارَكة إلَّا سرّ سِدرةِ المُنتهَى الذي أكتُمه مُنذ مَلايين السِّنين ومُلك لا يَبلى طَعمتها مرةً واحدةً، فهي تجري في عُروق دَمّي فمَن أكل مِنها تَعمّر وتَخلّد في سِن الشّباب، فلا يَهرم إلى يَوم يُبعثون، فذلك سِرٌّ مَكنونٌ فلا أستطيع أن أبُوح به حتى لخليفةِ الله آدَم، فأمَّا ما دون ذلك فَسَل عنه أُخبرك، فإنّي في هذه الجَنَّة المُباركة من قبل أن يَخلقكم الله يا خليفة الله المُكَرَّم، فإنّي لك ناصحٌ أمينٌ إلَّا أن أُخبرك عن سِرّ سِدرة المُنتهى ومُلك لا يَبلَى، فإن سألتني عنها فسوف أعصيك وأمّا ما دون ذلك فلن أعصي لك أمرًا." ثم استأذن من خليفة الله آدم يُريد الانصراف.
فقال آدم: "ألم تأتني مُستغفرًا تائبًا لله منيبًا وتَزعم أنّك لنا من النّاصحين؟ فلماذا تستأثر لِنَفسك هذه السِّدرة المُباركة سِرّ الخُلد والشّباب؟!"
ثم عَبَس إبليس فَتَولّى فقال: "عن إذنك يا خليفة الله."
فانصرف عنهم ليترك الوَسوسة لشياطين أُخرى وهي (نَفسُ آدم ونَفسُ حواء) فترك أنفسهم تتولَّى تحقيق الهدفِ، فأحدَث الوسوسة في أنفسهم أنّ السِّر ربما يكونُ في الشجرة التي نَهاهم اللهُ عنها، ولماذا يَنهاهُم اللهُ عَنها إلَّا وفيها سِرّ خُلد الشّباب ومُلك التحوّلِ في الخَلق الذي تميّز به الملائكةُ والجِنّ؛ فمُؤكّد أنهم يأكلون منها مرة واحدة فقط كون آدم لم يكن يُشاهد الملائكة يأكلون، ولكنّ الملائكة والجِنّ خُلقوا من قبل آدم، ورغم أنّه يُشاهد الجِنّ منهم شيبةٌ عَجوزٌ ومنهم شبابٌ إلَّا ابليس الذي في سِنّ الشّباب، ورَغم أنّهم سمعوه يقول أنه يكتم هذا السّر منذ ملايين السنين، والمُهم أنّ آدم وحوّاء تَركَا شَيطان الوسواس يأكلهم أكلًا، ولم يجرؤ أحدهما أن يُكلّم الآخر بما تُوسوس به نفسه التَّوَّاقة لِما حرّم الله، ولكن كلًّا مِنهما قال في نَفسه: "هذا ظَن والظنّ لا يُغني من الحقّ شيئًا." غير أنّهم يريدون أن يعرفوا ما سِرُّ هذه السِدرة التي يُخفيها عنهم إبليس، وكان يزورهم بين الحين والآخر فكُلّما سألوه أن يُخبرهم عن السِّدرة المُباركة ثم يَقُوم من عنِدهم فيَنصرفُ عابسًا قبل أن يأذن له آدم، فزادهم ذلك فضولًا وشوقًا لمعرفة هذه السِّدرة التي مَن أَكل منها مرّة واحدة يَتَخلّد في سِنّ الشّباب إلى يوم الدّين، وظنّوا أن فيها السّر المُشترك بين الجِنّ والملائكة لقُدرة التّحول إلى ملائكة.
فذات مرّة قال له آدم: "يا إبليس إنّك تعلم أنّي خليفة الله، ومِن المفروض أن لا تعصي لي أمرًا إن كُنت من الصّادقين فلكُلّ دَعوى بُرهان، وبُرهانُ صِدق توبتك لله هي مَدى طاعَتك لخليفة الله."
فقال: "لبّيك وسَعدَيك يا خليفة الله آدم، فأمُرني."
فقال: "آمُرك أن تدُلّني على السِّدرة المُباركة".
ثم أَخذ إبليس نَفَسًا عميقًا فأَتبَعه بالتأوّه فقال: "ما ظننتُ أنّي سوف أُخبر به أحدًا، ولكن الحقُّ مَعكَ يا خليفة الله؛ فقد أمرنا اللهُ أن لا نَعصي لك أمرًا، فلن أعصي لك بعد اليوم أمرًا، وهذا هو المفروض كونك خليفة الله؛ فقال: "يا خليفة الله، فالحقّ والحقّ أقول: ما نَهاكما الله عن تِلكُم الشّجرة إلَّا وفيها سِرّ التَّحوّل ومُلك الشّباب المُخلَّد" فكأنّه شاهد التّردُّد منهما في أَكلها، فَقاسَمَهُما: "إنّي لَكُما من النّاصِحين، فقد علمتم نُصحي وَطاعتي لكُم.
فذلك هو المَكر (الغُرور) الذي دلاّهما به حتى صدّقوه، وتِلك القصّة هي بيان قول الله تعالى:
{فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم.
فبمجرّد ما أكلوا من الشّجرة شديدة السُّم إلَّا وَعصرت بُطونهم عصرًا! فلم يستطع أحدهم أن يُمسك نفسه عن الإسهال الذي كأنّه ماءٌ مسكوبٌ حتى يتوارى عن الآخر في الخَلاء؛ بل نَزَل الإسهال مُباشرةً فَشَاهد كُلّ منهما جِيفة سَوءة الآخَر؛ فَسَالَ على أقدامهم وَوصل الأرض من تحت ملابِسهم! فَطَفِقا يَخصِفان عليهم من ورق الجنّة ليَستروا سَوءاتهم؛ أي: "إسهالهم".
فَقهقه إبليس قهقةً عاليةً كَونه دلَّاهما بِغُرورٍ، كَونه من الصّعب إقناعهم ولكنّه نجح بِمكر التّمثيلِ نفاقًا وخداعًا بذكاءٍ ودهاءٍ، وقال الله: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ﴿٢١﴾ فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم.
ويا سيّد سَليم، لقد بدأ اللهُ يزيغ قلبك وأوشكت أن تَسلك طريق المغضوبِ عليهم، فَفَكّر ولا تَستكبر، ولا تَكُن مِن الّذين مَهما تبيَّن لهم سبيل الرُّشد من ربّهم لا يتخذونه سبيلًا كِبرًا من عِند أنفسهم بعدما تبيَّن لك مَكر أعداء رضوان نَفس الله فكرهوا رضوان الله، ويا سيّد سليم فإنّي لا أريد أن ألعنك ولكنّي أبتهل إلى الله أن يَلعن الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ إن كان من الكاذبين على الله - إذا لم يخترني الله خليفته فجعلني الإمام المهديّ ناصر محمّد خليفة الله على العالَم - فإن كُنت كاذبًا فعليّ كذبي وأنَّ لعنة الله على الكاذبين، وإن كُنت صادقًا فأُشهد الله وكفى بالله شهيدًا أنّي أتحدّى مَكر شياطين الجِنّ والإنس، وأتحدّى مَكر كافّة المغضوب عليهم من الجِنّ والإنس ومن كُلّ جِِنس، وأتحدّى مَكر الضّالين، وأمرني الله أن أقول: فما ظَنّكم بِمَن كان الله معهُ؟ سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم؛ أليس الله بكافٍ عَبده؟! فليمكروا بي - المغضوب عليهم - لنَنظُر من أسرع مكرًا فيَحيلَ الله بينهم وما يَشتهون فمن ثم يقول لهم كونوا خنازير خاسئين فيلعنُهم لعنًا كبيرًا، كونَه مَضى وانقضى المَسخُ إلى قِردة، ولكنهم في عِلم الغيب في الكتاب مُعَرَّضين للمَسخ إلى خنازير، وقال لله تعالى: {قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَٰسِقُونَ ﴿٥٩﴾ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ﴿٦٠﴾ وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُوا۟ بِٱلْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا۟ بِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْتُمُونَ ﴿٦١﴾ وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿٦٢﴾ لَوْلَا يَنْهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ ٱلْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ ﴿٦٣﴾ وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا۟ بِمَا قَالُوا۟ ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ كُلَّمَآ أَوْقَدُوا۟ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المَائـِدَةِ].
وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ﴿٦٥﴾ فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٦٦﴾} [سُورَةُ البَقَرَةِ].
وأُذكّر أهل الكتاب (التوراة والإنجيل) بقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَٰبَ ٱلسَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولًا ﴿٤٧﴾ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا ﴿٤٨﴾ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴿٤٩﴾ ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثْمًا مُّبِينًا ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].
ورُبّما يود النّصارى أصحاب التَّثليث من المسيحيِّين الصَّهاينة وآخرين من اليهود أن يقولوا: "نحن لا ننتظر عودة المَسيح وأمّه مريم العذراء، وإنّما ننتظر عودة الله (المسيح عيسى) وابنه (يَسوع المسيح) وأمّه (مريم)." فكذلك هُم أصحاب التَّثليث مِن المسيحيِّين الصَّهاينة وآخرين من اليهود، وأمّا أصحابُ الإنجيل فأكثرهم لا ينتظرون عَودة رسول الله عيسى ولا أمّه مريم العذراء كونهم قد هَلَكوا؛ بل حتى المسلمون الذين ينتظرون عودة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم لم يأتوا بالقرآن قطعيّ الدلالة على عودتهم من مُحكَم القرآن العظيم، فمن ثم نقول: أيا معشر أرباب النَّصارى ورُهبانهم وأحبار اليهود؛ فأنتم تعلمون أن الهلاكَ يعني الموت؛ سواء أهلك اللهُ العباد بهلاك عذابٍ من عنده أو قُتلوا، فمع اختلاف الأسباب فإنَّ الهلاك في الكتاب يقصد به: (الموت)، فالّذين أهلكهم الله بالعذاب فهو أماتهم وإنما بسبب العذاب تصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرًا ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ].
وأمَّا الموت العادي فهو كمثل موت أيّ إنسان حين يموت يقولون: "هَلَك" أيّ: (مات وفارق الحياة) سواء يكونون كفارًا هَلكوا بالموت، أو صالحين هلكوا بالموت، أو رُسل هلكوا بالموت، وقال لله تعالى: {وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]، أيّ: فلما مات قُلتم لم يبعث الله بعده رسولًا، كونهم ظنوا أنه الرسول الخاتم، ولكن الله بعث من بعده رُسلًا بالكتاب كمثل موسى وهارون وداوود وسليمان وأنبياء آل عمران ورسول الله المسيح عيسى ابن مريم ومُحمد رسول الله النبي الأُمّيّ العَربيّ الخاتم صلى الله عليهم أجمعين لا أُفَرّق بين أحدٍ من رُسله وأنا مِن المُسلمين.
#يتبع
ألم نبلغكم أن وراء الحروب المستجدة هو دونالد ترامب وها هو Trump يبدل مسمى وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب War كونه يريد إعلان حربا على دولة فنزويلا الإنسانيَّة ويريد أن يعزو ذلك لضرب الإرهاب وتجار المخدرات ولكنه صرح بهدفه الحربي على فنزويلا في ١٢ يوليو ٢٠٢٠.
https://t.co/k7frnGzbix
القرآن رسالةٌ شاملةٌ للثقلين ويحوي مفاتيح الغيب كلها من الأحداث العظمى الهامّة من البداية إلى النهاية ..
- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
14 - 03 - 1426 هـ
23 - 04 - 2005 مـ
04:33 صباحاً
________
https://t.co/6N1Ll17nly
________
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
قال تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر].
مهلاً مهلاً، وكان الإنسان عجولاً متسرعاً في الحكم وذلك صاحب النظرة القصيرة من دون تدبر بالعقل والمنطق، وأنا لا أُحاوركم بالطلاسم بل بالقرآن العظيم بالعلم والمنطق مستنبطاً الحقائق من هذا القرآن العظيم الذي اتخذوه مهجوراً، وهو كتالوج لصنع الله الذي أتقن كل شيء، وقال تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الأعراف:53/52].
وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].
ولكن للأسف الشديد فإن كثيراً من المسلمين أصبح جُلّ اهتمامهم بالغُنَّة والقلقلة ومخارج نطق الحروف دون تدبّرٍ لنطق كلمات القرآن كالذي يَنْعِقُ بما لا يسمع، أو كالذي يحمل ما لا يفهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً ولا يفهم ما يحمل على ظهره، والقرآن العظيم جعله الله الموسوعة العظمى فيه خبركم وخبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم، ولا تحيط التوراة بأنباء القرون الأولى، وقال فرعون لموسى: {قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ ﴿٥١﴾ قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ﴿٥٢﴾} [طه].
وقال تعالى في القرآن: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].
إذاً القرآن هو الكتاب الجامع لجميع الكتب السماويّة التي أنزلها الله على الإنس والجنّ جعله الله كتاباً شاملاً، ورسوله شاملٌ للإنس والجنّ، فحين استمعت القرآن الجنُّ قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴿٢﴾} [الجن].
إذاً القرآن رسالة شاملة للثقلين ويحوي مفاتِح الغيب كلها من الأحداث العظمى الهامة من البداية إلى النهاية، ولو أقول لكم كل ما عندي من العلم لضجَجْتم عليَّ ضجة رجلٍ واحد: "ما سمعنا بهذا من قبل إن هذا إلا اختلاق". ذلك لأن القرآن بدأ غريباً في تنزيله وسوف يعود غريباً في تأويله.
إخواني الكرام لا أقول لكم أنّني نبيٌّ ولا رسولٌ ولكن الله زادني بسطةً في العلم وأعلم من الله ما لا تعلمون، ولسوف أجاهد الناس بهذا القرآن جهاداً كبيراً بالحوار بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي، ولا ينبغي لكم أن تصدقوني ما لم آتِكم بسلطانٍ مبينٍ من هذا القرآن العظيم، وليَ شرط أن نحتكم إلى هذا القرآن، ومن أحسن من الله حُكماً، ومن أصدق من الله قيلاً، ومن أصدق من الله حديثاً؟ بأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون؟ وقال تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [المرسلات].
ولو أقول لكم بأنَّ المسلمين قد كفروا بهذا القرآن العظيم بسبب وقوعهم في فتنة المسيح الدجال إلا من رحم ربّي؛ بل للأسف الشديد بأنهم قد ضلّوا عن الآيات المحكمات التي جعلهن الله في القرآن آياتٍ واضحاتٍ بيّناتٍ غنيات كل الغنى عن التأويل لا يزوغ عنهنّ إلا هالكٌ ويفهمهن كلُّ ذي لسانٍ عربي، وأقسم بالله العظيم بأن وضوحهنَّ كوضوح الشمس في كبد السماء بوقت الظهيرة، وقد يستغرب بعضكم قولي هذا؛ كيف يضلّ المسلمون عن الآيات المُحكمات التي جعل الله ظاهرهن كباطنهن للعالِم والجاهل لا يزيغ عنهن إلا هالك؟ ولكن هذه هي الحقيقة يا إخواني المسلمين لقد أوقعكم اليهود في فتنة المسيح الدجال فأصبحتم بعد إيمانكم كافرين إلا من رحم ربي، ولم يبقَ من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمهُ بين أيديكم.
وأريد أن أُوجه سؤالاً لجميع من كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيدٌ: هل ترون بأنه إذا ورد إلينا حديثٌ متواترٌ عن جميع رواة الحديث غير أنه يختلف مع القرآن جملةً وتفصيلاً فهل ترون التصديق به واجباً رغم اختلافه مع جميع الآيات المحكمات الواضحات البيّنات في القرآن العربي المبين؟ وقد يقول أحد المُفعمين في علم الحديث: "إن هذا الحديث ورد عن أناس ثقاتٍ، فأنت تكذب بسُنّة رسول الله بل أنت قرآني". وأعوذ بالله أن أكون من الذين يفرّقون بين الله ورسوله؛ بل أكفر بأحاديث الطاغوت التي لم ينطق بها لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، فلا يستطيع الطاغوت وأولياؤه أن يحرّفوا فيه شيئاً؛ ذلك الذكر المحفوظ إلى يوم الدين، ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يأمر المسلمين بتصديق الحديث المروي مهما كان الرواة ثقات؛ بل ربط أحاديثه بالقرآن المحفوظ، وقال: [ما تشابه مع القرآن فهو مني] صدق رسول الله.
لأنه لا ينبغي له أن يقول حديثاً مخالفاً لحديث الله، وللعلم إنّني لا أجادل إلا في الأحاديث التي تكفر بهذا القرآن جملةً وتفصيلاً، وما اتفق مع القرآن فقد علمت أنه عن رسول الله والإيمان به فرضٌ واجبٌ عليَّ وعلى كل مسلمٍ يؤمن بالله ورسوله، وأنا لا أنتمي إلى أي طائفةٍ مذهبيّةٍ من طوائف المسلمين أجمعين، وعمري ما تعلمت العلم عند أي واحدٍ منهم أبداً، ولكني مستمسكٌ بما استمسك به رسول الله ومن معه، ثم أنظر إلى الأحاديث عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولا أقول هذا حديث ضعيف ولا هذا حديث قويٌّ متواتر عن أناس ثقات فلا أُزكي على الله أحداً، وما يدريني بما كانوا يفعلون؟ بل ما اتّفق مع هذا القرآن العظيم فسوف آخذ به، ولو اتبع الحقّ أهواءهم لفسدت السماوات والأرض، ولو اتّبعتَ أكثر من في الأرض لأضلوك.
ولا أقول رضي الله عن فلان، وما يدريني بما في نفس الله وأنّهُ رضي عن فلان؛ بل أقول الله يرضى عنه فتلك دعوة طيبة، أما أن أقول رضي الله عن فلان فهذا حُكم من غير سلطان بأن الله رضي عن فلان ولا ينبغي لي أن أقول على الله ما لا أعلم، وليس معنى ذلك أنّي أظنّ فيهم ظنَّ السوء بل أجتنب كثيراً من ظنِّ السوء فأظنّ بهم خيراً، أما أني أشهد بأن هذا من الصالحين الذين رضي الله عنهم وكأنّي أعلم بما في نفس الله فهذا مخالف لأمر الله في القرآن، فهل يدري بتقواهم غير خالقهم؟ فكيف أزكّي بالشهادة وأنا لا أعلم بما في نفس المخلوق ولا بما في نفس الخالق؟ وإنّما الأعمال بالنيات ولكلِّ امرئ ما نوى، وهل يدري بنوايا البشر غير خالقهم؟ وإذا بُعثر ما في القبور وحُصِّل ما في الصدور إنّ ربّهم بهم يومئذ لخبير، والله وحده العليم بتقوى العباد، فلا ينبغي للناس أن يزكّوا بعضهم بعضاً، وإن سُئِل عن تقوى فلان فليقل بما شهد عليه في ظاهر الأمر كشهادة النسوة ليوسف: حاشا لله ما شهدنا عليه من سوء، ولا ينبغي لشاهد أن يقول بعد ذلك: "غير أني سمعت الناس يقولون عنه السوء"! فهنا الكارثة إذا كان الشخص بريء ممّا قاله الناس عنه فقد شاركتُ في النشر والإعلان وأصبح لي نصيب من الإثم والذي تولّى كِبر الإفك له عذاب عظيم، ولولا أن الناس ينشرون ما سمعوا من القول لما استطاع أصحاب الزور والبهتان أن يؤذوا المؤمنين والمؤمنات، وقد يقول المسلم في عرض أخيه قولاً ويحسبه هيّناً وهو عند الله عظيم وقد هوى به في نار جهنم وهو لا يعلم بأنّ الله قد غضب عليه من بعد الرضى، فأضاع الإنسان مستقبله عند ربّه بسبب كلمةٍ عابرةٍ قالها في عرض أخيه المسلم فيقول: "أسمع الناس يقولون بأنّ فلاناً كذا وكذا والله لا شهدني وإنّما سمعتُ الناس يقولون ذلك"! فيزعم القائل بأنّه قد برِئت ذمّته بقوله " والله لا شهدني"! وهو قد شارك أصحاب الزور في النشر والإعلان وأصاب قسطاً من الإثم لا بأس به يهوي به في نار جهنم، أما المؤسِّس فله عذاب عظيم في الدرك الأسفل من النار، وقد يأتي المسلم بصلاةٍ وزكاةٍ وصيامٍ وجميع ما أمره الله غير أنهُ سمع قول سوء عن أحد يتكلم الآخرين به ويحسب أنهُ لم يرتكب إثماً وأنّ قوله هيِّنٌ وهو عند الله عظيم، إذ تقولون بألسنتكم ما ليس لكم به علم وتحسبوه هيِّناً وهو عند الله عظيم، لذلك قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [فهل يهوي بالناس في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم].
ولكني لا أقول رضي الله عن فلان فهنا خالفت أمر الله وزكّيته بالشهادة وكأنّي أعلم بما في نفس الشخص وبما في نفس الله أنهُ قد رضي عن فلان، وقال تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [النجم].
ومعنى قوله: فلا تزكوا أنفسكم أي لا يزكي بعضكم بعضاً هو أعلم بمن اتّقى، ولو نظرنا إلى قول نوح حين قال له قومه: {قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ﴿١١١﴾ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١١٢﴾ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ ربّي لَوْ تَشْعُرُونَ ﴿١١٣﴾ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١١٤﴾ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿١١٥﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].
هذا قول نبيّ لم يُزكِّ صحابته قائلاً: {وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١١٢﴾ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ ربّي لَوْ تَشْعُرُونَ ﴿١١٣﴾}. رغم أنّه نبيٌّ وأتباعه يعيشون معه ورغم ذلك لم يزكِّهِم بل ردّ علمهم لمن يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، إنّ ربّهم بهم يومئذٍ لخبير، ولكن مسلمي اليوم يزكّون أناساً لم يعيشوا معهم أو يعرفونهم؛ بل بينهم مئات السنين، وسوف يتمسك بالحديث الوارد عن أُناس ثقاتٍ كما يشهد بذلك ويجادلني به جدالاً كبيراً حتى لو استخرجت له ألف آية من القرآن تختلف مع هذا الحديث جملةً وتفصيلاً لأبى أن يعترف بأنّ هذا الحديث مفترًى على رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لأن رواته ثقات، سبحان الله! صدّقَ أحاديث الثقات وكذّب حديث الله! وأصدق الحديث حديث الله. ويا ليت أنه يقول بأني على خطأ في تأويل الآية وأن تأويلها ليس كما أزعمُ، فهو لن يستطيع لأنّي لم أجادله بالمتشابه بل بالمحكم الواضح والبيّن الذي لا يحتاج إلى تأويل بل حق واضح بيّن، وهل بعد الحقّ إلا الضلال؟
وأرجو المعذرة لقد أطلت عليكم ولم أزل في المقدمة لأسباب فتنة المسيح الدجال التي وقع فيها المسلمون فَصَدَّقُوا أحاديث فتنة المسيح الدجال التي قلبت القرآن رأساً على عقب وأصبح المسلمون يرون الحقّ باطلاً والباطل حقاً، وأستطيع أن آتي بألف دليل من القرآن لأثبت أنّ أحاديث فتنة المسيح الدجال تختلف مع أحاديث الفتنة جملةً وتفصيلاً والفرق بينهما كالفرق بين النور والظلمات، وأي ظلمات!! بل كالفرق بين ضوء الشمس وهي في كبد السماء وظلمات في بحر لُجّي يغشاه موجٌ من فوقه موج من فوقه سحاب ظلماتٌ بعضها فوق بعض.
وللعلم بأني لا أجادل بالقياس فأدخل شعبان في رمضان؛ بل بآيةٍ في نفس الموضوع من الآيات المُحكمات، وقبل الإبحار في فتنة المسيح الدجال سوف أوجّه سؤالاً لأهل العلم والمنطق: هل الله سبحانه وتعالى يؤيد بآياته المعجزة والبرهان لقدرته للشياطين وأوليائهم ألدّ أعدائه الذين يدعون الناس إلى الكفر بالله والشرك به ثم يؤيّدهم الله بمعجزات قدرته تصديقاً لدعوتهم ضدّ نفسه وضدّ كلمة التوحيد وفتنة من آمن بكلمة التوحيد؟ أم أنّ الله يرضى لعباده الكفر؟ أيّ إفكٍ على الله ورسوله صدَّق به المسلمون بأن الله يؤيد المسيح الدجال بملكوت السماوات والأرض فيقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ثم يقطع الرجل إلى نصفين فيمر بين الفلقتين ثم يعيده إلى الحياة من بعد الموت {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
وأنا على كامل الاستعداد أن أثبت بمليون دليل من القرآن أن الله لا يؤيّد معجزاته إلا لرسله وأنبيائه وأوليائه تصديقاً لدعوتهم للناس إلى كلمة التوحيد ومن كذّب الرسل من بعد أن أيّدهم الله بالمعجزات يعذبهم الله بعذاب لا يُعذب به أحداً من العالمين.
بالله عليكم يا أهل العلم والمنطق لو كان الله يؤيّد الشياطين بالمعجزات حتى نصدق دعوتهم ثم يؤيد الأنبياء بالمعجزات حتى نصدق دعوتهم إذاً كيف يتبيّن للناس الحقّ من الضلال؟ فأي خزعبلات وأي افتراءٍ من تأليف اليهود صَدَّقَ به المسلمون؟ وأقسم بالله الذي لا إله إلا هو لو يقول أحد للحمار: "يا حمار هل تعلم بأن آخر الزمان يأتي عدو لله يقول أنه الله أو ابن الله ثم يؤيّده الله بالمعجزات حتى يصدّقه الناس لما يدعي به فتنة للناس"، لقال الحمار وهو حمار: "تالله لو يفعل الله ذلك فإنها لم تعد لله حجّة علينا إن صدقنا" ثم يقول الحمار: "إنّ الله ليس بمجنون! سبحانه أن يؤيّد بمعجزاته لتصديق دعوة الباطل وكذلك يؤيّد بها لتصديق دعوة الحق".
فكم استخفت اليهود بعقولكم يا معشر المسلمين فقد وقعتم في فتنة المسيح الدجال حتى ردّوكم من بعد إيمانكم كافرين.
مهلاً مهلاً يا معشر المسلمين أين ذهبت أسماعكم وأبصاركم وأفئدتكم، فكيف تقفون ما ليس لكم به علم ولا يوجد له برهان واحد فقط في القرآن؟ بل حتى كلمة؛ لا بل حتى حرف واحد في القرآن العظيم، ألم ينهَكم الله أن تتبعوا ما خالف هذا القرآن؟ ألم يقل الله: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} [الإسراء].
فأين ذهبت أبصاركم حتى تصدقوا أحاديث تخالف لما أنزله الله في هذا القرآن جملةً وتفصيلاً حتى أصبحت عقيدة لدى المسلمين؟ بل أكثر شيء معروف لدى عالمهم وجاهلهم أخبار فتنة المسيح الدجال! ولو تسأل أحد رعاة الأغنام عن أركان الاسلام لقال لا أعلم كم عددها ثم تسأله عن فتنة المسيح الدجال لسردها واحدةً تلو الأخرى، ذلك بأن أحاديث الفتنة هي أكثر شهرة يرويها المسلمون كبيرهم وصغيرهم إلا من رحم ربّي حتى افتتن المسلمون عقائديّاً فأصبحت عقيدتهم مخالفة لهذا القرآن.
فأنا أصرخ وأنادي يا معشر علماء المسلمين إني أرفع هذا القرآن العظيم على سنان رمحي داعيكم إلى الحوار بالعقل والمنطق عبر هذا المنتدى، فإن رأيتم بأني على ضلالٍ مبينٍ فأنقذوني وأفهموني ما أنزله الله في هذا القرآن ولا تحتقروا شأني أو تقولوا لديك أخطاء لغويّة فإني أعترف بأنكم أفصح مني لساناً وتجيدون الغنّة والقلقلة وذلك مبلغكم من العلم؛ بل أدعوكم إلى تلاوة هذا القرآن ليس ليكون لنا بكل حرفٍ حسنة فنمرّ على كلمات القرآن مرور الكرام فنهذي بما لا نفهم ونحفظ القرآن ولا نفهم ما نحفظ كالحمار يحمل أسفاراً غير أنه لا يفهم ما يحمل على ظهره، وليس هذا الاقتراح اقتراحي بل الله من أمركم بذلك فلا تكونوا من الذين قال الله عنهم: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴿٢٤﴾ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [محمد].
يا معشر المسلمين، إن من أحاديث الفتنة بأن الدجال يقطع رجلاً إلى نصفين ثم يمر بين الفلقتين ثم يعيده من بعد الموت إلى الحياة، فتعالوا ننظر هذه الحادثة هل يصدق بها القرآن أم ينكرها. وقال تعالى: {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
وليس هذا إلا برهانٌ واحدٌ من القرآن يكذب بهذه الحادثة ولا أظنّ هذه الآية تحتاج إلى تأويل فظاهرها كباطنها ذلك بأن الله هو من يُبدئ الخلق ثم يعيده، ولو يستطيع الباطل أن يعيد الروح من بعد خروجها لما تحدى الله أهل الباطل من الكفار أن يعيدوا الروح إذا بلغت الحلقوم وقال تعالى: {أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].
وكذَبَت اليهودُ والمسيحُ الدجال أن يعيد الروح من بعد خروجها؛ بل إحياء الموتى من حقائق قدرات الله التي أنزلها في هذا القرآن، فكيف يستطيع الدجال أن يأتي بحقائق الآيات التي أنزلها الله في الكتاب مع أن الدجال يدّعي الربوبية؟ ألم يقل الله أنهم لا يستطيعون أن يأتوا بحقيقةٍ واحدةٍ فقط من آيات هذا القرآن العظيم ولو اجتمعت شياطين الجنّ والإنس على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً؟ بل لا يستطيعون أن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له.
يا معشر المسلمين، أليس إنزال المطر من حقائق آيات الله في هذا القرآن؟ وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ﴿٦٨﴾ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ﴿٦٩﴾ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [الواقعة]، فكيف يُنزل الدجّال المطر مع أنه يدّعي الربوبية؟ أليست هذه الآية نزلت في القرآن الذي جعله الله حُجَّة علينا؟ يا معشر المسلمين أليس إنبات الشجر من آيات الله التي أنزلها في هذا القرآن؟ وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ﴿٦٣﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴿٦٤﴾ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ﴿٦٦﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴿٦٧﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].
لأنكم رميتم حبوبكم في الأرض فذهبت سُدًى ولم ينبت منها شيئاً، فكيف للدجال أن يقول يا أرض أنبتي فتنبت فوراً حتى تصير جنة خضراء مع أنه يدّعي الربوبية فيأتي بحقائق آيات الله في الكتاب على الواقع الحقيقي؟ بل أعطيتموه ملكوت السماوات والأرض فهل ساعد الله في خلق السماوات والأرض فأصبح له شِرْكٌ فيها حتى تطيعوا أمره؟ ولكن القرآن يتحدى في هذه المسألة. وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّـهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه يا معشر المسلمين، لقد أضلّكم اليهود عن القرآن واتّبعتم أحاديث الباطل التي ما أنزل الله بها من سلطانٍ في القرآن، فلم يبقَ من القرآن غير رسمه بين أيديكم، وللأسف الشديد بأنهم استطاعوا أن يضلّوكم عن الآيات المحكمات الواضحات البيّنات كما سردنا بعضاً منهن فلم نذكر إلا شيئاً يسيراً، والقرآن هو الحكم بيني وبينكم مَنْ منا على الهدى ومَنْ منا على ضلالٍ مبين، ولا أقول كل المسلمين على الباطل بل منهم طائفة على الهدى وهم الذين سوف يقولون صدقت، ولم آتِ بشيء من عندي فمن كذبني فقد كذّب بالقرآن، والقرآن رسالة تخصّ كلّ إنسانٍ، فمن منكم يا معشر شباب أمّة الإسلام يعترض على هذا الخطاب فعليه أن يأتي بالسلطان من القرآن، أمّا يقول عن زعطان وعن فلتان ليدحض به القرآن فقد كفر بالقرآن، وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
بيان المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عن مكر الشياطين عبر العصور..
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
22 - ربيع الأوّل - 1431 هـ
08 - 03 - 2010 مـ
10:56 مساءً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.co/IBMOJtm55D
ــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على جدي خاتم الأنبياء والمُرسَلين وآله الطيبين الطاهرين والتّابعين للحق إلى يوم الدين وسلام الله عليكم أيها السائلين الباحثين عن الحق من رب العالمين..
وقال الله تعالى:
{ كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾ } صدق الله العظيم [الذاريات].
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
لماذا كافة الكافرين من الأُمم كان جوابهم على رُسل ربهم واحدًا موحدًا كما أفتانا الله في مُحكم كتابه أنه ما أرسل من قبل مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من رسولٍ إلّا قالوا ساحرٌ أو مجنون وكأنهم تواصوا بهذا الجواب الموحد؟!
ومن ثُمّ نعلمكم عن السبب لهذا الجواب الموحد وننطق بالحق فإنهم لم يتواصوا بهذا الرّد كافة الأُمم بل تواصوا شياطين الجن والإنس في كُلّ زمانٍ ومكان بمكرٍ معلوم حتى لا يصدّق الناس رُسل ربهم، وتعالوا لنعلّمكم بمكر الشياطين المُستمر فإنهم يوسوسون لبعض الأشخاص أنه نبيٌّ من رب العالمين حتى يشهر نفسه أنه نبي ومن ثُمّ يمرضه المس الذي يتخبطه فيجعله مجنونًا حتى يتبيّن للناس جنونه ثُمّ يعلم الناس أنه مجنون وليس رسولًا من رب العالمين كما يزعم.! والحكمة الخبيثة من ذلك المكر هو حتى إذا بعث الله رسولًا حقًّا من ربّ العالمين فأول رد عليه يقول له قومه إنه مجنون وليس رسولًا من ربّ العالمين نظرًا لأنهم تعودوا على هذه الظاهرة من قبل، ومن ثُمّ يُعرض الناس عن رسول ربهم ويصفونه بالجنون، ولكنها بقيت أمام الشيطان عقبة وهي لو يؤيّد الله رسوله الذي أرسله بآية التصديق مُعجزةً من عند الله بقدرة الله وعلِمَ الشياطين أنه سوف يتبين للناس أنه ليس بمجنون بل هو رسول من رب العالمين ولذلك أيّده الله بمعجزة خارقة من عنده ليعلموا أنه رسول من رب العالمين، ومن ثُمّ اخترع الشياطين سحر التّخييل فيُعلّموه لأشخاص من الناس من الذين استهوتهم الشياطين فيأمروهم أن يُرُوا الناس هذه المُعجزات السحريّة، والحكمة الخبيثة الشيطانيّة من اختراع سحر التخييل هي حتى إذا أيّد الله رُسله بآيات التّصديق من ربهم ومن ثُمّ يقول الناس لرسول ربهم لقد علِمنا الآن أنك لست بمجنون كما توقعنا بل أنت ساحر! وبسبب هذا المكر الخبيث من حكمة الشيطان الأكبر إبليس في كل زمانٍ ومكان لم يُصَدِّق الأُمم رُسل ربهم فأول ما يبعث الله الرسول إلى قومه يقولون له مجنون وذلك لأنهم تعودوا على هذه الظاهرة من قبل وعلموا بشخص قال أنه نبي ومن ثُمّ تبين للناس أنه مجنون حتى إذا أيّد الله رسوله بمُعجزة التصديق لتكون آيةً لصدقه من ربه إلى قومه ومن ثم يقول له قومه إذًا فأنت لست بمجنون بل أنت ساحرٌ عليم! ولذلك حين بعث الله رسوله موسى عليه الصلاة والسلام إلى فرعون فكان جواب فرعون بما يلي وقال: { قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ } [الشعراء].
ومن ثُمّ رد عليه رسول الله موسى صلى الله عليه وأخيه هارون وآلهم وسلم وقال لفرعون: { قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ ﴿٣٠﴾ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٣١﴾ فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴿٣٢﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ﴿٣٣﴾ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴿٣٤﴾ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ﴿٣٥﴾ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ﴿٣٦﴾ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ﴿٣٧﴾ } صدق الله العظيم [الشعراء].
وذلك لأنهم تعودوا على أشخاص يُرون الناس مُعجزات سحريّة في خيال الأعين برغم أن ليس لها أي أساس من الحقيقة على الواقع الحقيقي ولكن الشياطين نجحوا بهذا المكر فلم يصدّق الأُمم رُسل ربهم، فأول ما يبعث الله رسوله إلى قومه يقولون له مجنون، وسبب قولهم ذلك هو بسبب مكر الشيطان يوسوس لأحد الأشخاص أنه نبي ومن ثُمّ يجعله من بعد ما يدّعي النبوّة مجنونًا في نظر الناس بتصرفات غريبة فيتبين لهم أنه مجنون ولذلك أول ما يبعث الله الرسول إلى قومه يقولون له مجنون حتى إذا أيّده الله بآية التصديق من عنده فيتغير حُكمهم على رسولهم فيقولوا بل أنت ساحرٌ عليم! وبسبب هذا المكر المُستمر من حكمة الشياطين فما يرُسل الله رسولًا إلى قومه إلّا قالوا ساحرٌ أو مجنون بسبب هذا المكر المُستمر عبر العصور، وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى: { كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾ } صدق الله العظيم [الذاريات].
فمن ذا الذي يستطيع أن يأتيكم بهذا البيان المُفصل من مُحكم كتاب الله غير الإنسان الذي علّمه الله البيان الحق للقُرآن الإمام المهدي الحق من ربكم ولكن للأسف لا يزال الناس مُعرضين عن المهدي المُنتظر الحقّ من ربهم ممن أظهرهم الله على أمرنا في الشبكة العالميّة إلّا من رحم ربي، وسبب إعراضهم عن تصديق المهدي المُنتظر الحق من ربهم هو كذلك بسبب مكر الشياطين لأنهم وسوسوا في كُلّ عصرٍ لأشخاصٍ من البشر بأنه المهدي المُنتظر! فبين الحين والآخر يظهر للمُسلمين مهدي مُنتظر جديد حتى سئم المُسلمون هذه الظاهرة بانتحال شخصية المهدي المُنتظر في كُلّ عصر، والحكمة الخبيثة من الشيطان الأكبر هي حتّى إذا بعث الله للبشر المهدي المُنتظر الحق من ربهم ليُعَلِّمهم البيان الحق للذكر وينذرهم أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر ومن ثُمّ ما كان رد المُسلمين للمهدي المُنتظر الحق من ربهم إلّا أن قالوا بل أنت كذّاب أشر ومثلك كمثل مُدّعي شخصية المهدي المُنتظر من قبلك وفي عصرك! ومن ثُمّ يعرضون عن دعوة المهدي المُنتظر الحق من ربهم إلّا أولو الألباب الذين لم يحكموا على ناصر مُحمد اليماني من قبل التفكّر والتدبر في أساس دعوته وسُلطان علمه؛ بل استمعوا إلى دعوته وتدبّروا في سُلطان علمه بالعقل والمنطق ومن ثُمّ تبيّن لهم أنه ليس مُفتريًّا كذّابًا بل يحاجّ الناس بآياتٍ محكماتٍ هُنّ أم الكتاب فأخرجهم المهديّ المُنتظر من الظُلمات إلى النور وشرح الله صدورهم وطمأن قلوبهم وبصّرهم بالحقّ من ربهم، وسبب هُداهم هو لأنهم استخدموا عقولهم التي أنعم الله بها عليهم وقالوا وما لنا لا نتّبع دعوة الحق من رب العالمين فكيف لا نتّبع الإمام المهدي الحق من رب العالمين وهو يحاجّنا بآياتٍ بيناتٍ هُنّ أم الكتاب في القُرآن العظيم وكنا عنها غافلين؟! بل كأنها تنزّلت اليوم من ربِّ العالمين برغم وجودها في القُرآن العظيم!! فكيف نُكذّب بدعوة ناصر مُحمد اليماني وهو يحاجّنا بآياتٍ بيناتٍ في القُرآن العظيم؟ فمن كذّبه فإنه لم يكذّب ناصر مُحمد اليماني بل كذّب الله ورسوله المبعوث بهذا القُرآن العظيم وذلك لأن ناصر مُحمد اليماني لم نجده يقول قال الإمام المهدي بل قال الله ورسوله، ولا يكفر بكتاب الله وسنة رسوله وإنما يُغربل سنّة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأحاديث المُفتراة فيقذف على الحديث المُفترى بآيةٍ مُحكمةٍ من القُرآن العظيم فيدمغه فإذا هو زاهق تبيّن للناس أنه حديث مُفترى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأحاديث التي لم يقلها عليه الصلاة والسلام، كما أثبت لنا من قبل كيفية طريقة شياطين الجن والإنس لصد المُسلمين عن اتّباع القُرآن العظيم برغم أن ناصر مُحمد اليماني لم يكن موجودًا في عصر مكر الشياطين بل هو من جيلنا ومن أُمتنا هذه ولكنه علّمنا بمكر الشياطين في الزمن القديم وفصّله لنا تفصيلًا وليس رواية ظنيّة ولا حديثٍ مُفترى ولا من الأساطير ولا من كتاب قيس وليلى ولا من كتاب الزير سالم أبو ليلى المهلهل ولا من كتاب ميشيل عفلق، بل من مُحكم كتاب الله القُرآن العظيم، بل فصّل لنا كيفية مكر الشياطين ليصدّوا البشر منذ الأزل القديم مكر واحد موحّد ولم يكشف مكرهم ويفصّلهُ للناس تفصيلًا إلّا الإمام ناصر مُحمد اليماني، وليس تفصيلًا من رأسه من ذات نفسه بالظن الذي لا يغني من الحقّ شيئًا بل فصّله من كتاب الله تفصيلًا بآياتٍ مُحكماتٍ بيّناتٍ لعالم الأُمة وجاهلها، حتى جعلنا ناصر مُحمد اليماني بين خيارين لا ثالث لهما فإما أن نُصدّق أنه المهدي المُنتظر الحق من رب العالمين أو نُكذب بكتاب الله القُرآن العظيم، وكيف نُعرض عن كتاب الله القُرآن العظيم الذي يهدينا به ناصر مُحمد اليماني إلى الصراط المُستقيم ونحن بالقُرآن مؤمنون من قبل أن يبعث الله المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني؟ فما لنا لا نتّبع الحق؟! وما بعد الحقّ إلّا الضلال.. ولن نُعرض عن دعوة الحقّ من رب العالمين بسبب مكر الشياطين المفترين شخصية المهدي المُنتظر ولذلك يظُن الذين لا يتفكّرون في دعوته وسُلطان علمه أن ناصر مُحمد اليماني ليس إلّا كمثل المهديين المُفترين فأولئك وقعوا في مصيدة الشياطين ونجح فيهم مكرهم فأعرضوا عن دعوة الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني، وذلك لأنهم حكموا عليه من قبل أن يستمعوا إلى قوله ويتفكرون في سُلطان علمه لأنهم ليسوا من أولي الألباب من الذين يستمعون القول ويتبعون أحسنه إن كان هو الحق من رب العالمين تقبلته عقولهم وذلك لأنه إذا كان ناصر مُحمد اليماني بمجنون قد أذهب الله عقله فلم يُذهِب الله عقولنا بل تفكّرنا في دعوته بالعقل، وبما أن منطقه يقبله العقل والمنطق فإذًا هو ليس بمجنون بل ينطق بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم، فالحمدُ لله الذي جعلنا من أولي الألباب الذين لم يحكموا من قبل التدبر والتفكر. وناصر مُحمد اليماني والمهديين المُفترين شخصيته في عصره يُعتبروا خصمَين مُختلفين، فكيف نحكم بينهم أيّهم على الحق من قبل أن نسمع بما لديهم وكثيرٌ من الذين اتّبعوا ناصر مُحمد اليماني سبق وأن تدبروا في دعوة أشخاص آخرين كل منهم يدّعي أنه المهدي المُنتظر ومن ثُمّ نظرنا إلى سُلطان علمهم فوجدنا جميع المُفترين لشخصية المهدي المُنتظر لم يؤيدهم الله بسُلطان العلم المُقنع والمُلجم لمن يحاورهم من أهل العلم بل يقولون على الله بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً، ومن ثُمّ وضعنا مقارنة بين علمهم وسُلطان علم ناصر مُحمد اليماني فوجدنا أن الفرق عظيم كالفرق بين الظُلمات والنور، ومن ثُمّ تبين لنا أن ناصر مُحمد اليماني هو الذي على الحق ويدعو إلى الحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم برغم أن من الأنصار من أرجى التصديق بناصر مُحمد اليماني عدد سنين لعلّه يغير إدّعاءه من الإمام المهدي إلى النبوّة أو إلى الربوبيّة فإذا دعوته ثابتة على أساس متين أساس التقوى من رب العالمين، فكم ينذرنا وجميع المُسلمين أن لا نقول على الله ما لم نعلم وأفتانا أن ذلك من أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون، وآتانا بالسُّلطان المُبين عن أمر الشيطان وقال الله تعالى: { إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾ } صدق الله العظيم [البقرة].
ومن ثُمّ عَلَّمنا أن ذلك مُحرّم أن نقول على الله ما لم نعلم وآتانا بالسُّلطان المبين، وقال الله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾ } صدق الله العظيم [الأعراف].
ومن ثُمّ عَلَّمنا أن القول على الله بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئًا ويحتمل الصح ويحتمل الخطأ أن ذلك من أمر الشيطان وليس من أمر الرحمن، ومن ثُمّ عرّف لنا ناصر مُحمد اليماني ما هو الاجتهاد وقال ليس الاجتهاد أن تقولوا على الله ما لا تعلمون كما يزعم المُفترون فإن أصبتم فلكم أجران وإن أخطأتم فلكم أجر!! بل ذلك حديث جاءكم من عند غير الله ورسوله بل من عند الشيطان الرجيم لكي تقولوا على الله ما لا تعلمون فتزعمون أن ذلك هو الاجتهاد! ومن ثُمّ أفتانا الإمام الحق ناصر مُحمد اليماني عن الاجتهاد وقال: إن الاجتهاد هو أن تجتهد في البحث عن الحق حتى يهديك الله إلى الحق بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين لا يحتمل الصح أو الخطأ، بل الحقّ من رب العالمين بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين من الرحمن، ومن ثم تدعو الناس على بصيرةٍ من ربكم فتلجموا بالحق من يجادلكم فتُهيمنوا بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين من رب العالمين، ما لم ذلك فكيف تقنعوا الناس بشيءٍ لا تعلموه أنتم علم اليقين أنه الحق من رب العالمين، ومن قال لا أعلم فقد أفتى وآتاه الله كأجر العالم المُفتي بعلمٍ وهُدىً وذلك لأنه اتّقى الله ولم يقل عليه ما لم يعلم، وكذلك أفتانا ناصر مُحمد اليماني أن الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بل بقول الاجتهاد الذي يحتمل الصح والخطأ يحملون وزرهم ووزر الذين يضلونهم بغير علم تصديقاً لقول الله تعالى: { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴿٢٥﴾ } صدق الله العظيم [النحل].
وذلك لأن زلّة عالم تكون سبب في ضلال أُممٍ بأسرها من الذين اتّبعوه برغم أن الله أمر في مُحكم كتابه إلى طالب العلم أن لا يتّبع العالم بالاتّباع الأعمى؛ بل أمر الله طلاب العلم أن يستخدموا عقولهم من قبل الاتّباع هل ينطق هذا الداعية بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم على بصيرةٍ من ربه؟ تصديقًا لأمر الله إلى طُلّاب العلم في قوله تعالى: { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾ } صدق الله العظيم [الإسراء].
وسبحان الله العظيم ولم نجد ناصر مُحمد اليماني يُشدّد على الناس في دينهم بل كما أمره الله، وعلّمنا أن الله يُريد بنا اليُسر ولا يُريد بنا العُسر، ولكننا وجدنا ناصر مُحمد اليماني لمن أشد المُتشدّدين في الدين على أن لا تقولوا على الله ما لا تعلمون فينهى عُلماء المنابر أن ينطقوا للأُمة بعلم الظن الذي لا يغني من الحق شيئًا حتى إذا أنهى الخطيب خطبته ومن ثُمّ يقول هذا والله أعلم فإن أخطأت فمن نفسي، فيقول ناصر مُحمد اليماني إذًا عليك وزر خطئك وخطأ من تُضلِّهم بعلمك يا من تقول في دين الله ما لم تعلم علم اليقين أنه الحق من رب العالمين .. والسؤال الذي يطرح نفسه فهل من العقل والمنطق أن ينهانا ناصر مُحمد اليماني أن نقول على الله ما لم نعلم ومن ثُمّ يُخالفنا لما ينهانا عنه فيقول هو على الله أنه المهدي المُنتظر ما لم يعلم أنه لمن الصادقين وأنه الإمام المهدي الحق من رب العالمين؟!! فكيف يجتمع النور والظُلمات؟! وذلك لأن ناصر مُحمد اليماني ليس من الجاهلين حتى يقول أن الله اصطفاه المهدي المُنتظر خليفة الله رب العالمين افتراءً على الله وهو يعلم جزاء من يقول على الله ما لم يعلم فكيف يخالفنا لما ينهانا عنه ويفتري أنه المهدي المُنتظر من رب العالمين فهل يقبل العقل ذلك؟!! وقد تبيّن لنا أن الله زاده بسطةً في العلم على كافة عُلماء الأُمة، والعلم نور، فكيف تجتمع الظُّلمات والنور؟! وإن أخطأ عُلماء الفقه في فتاوى فهو نتيجة جهلهم وتصديقهم بالحديث المُفترى أنّ لكُلّ مُجتهدٍ نصيب من الأجر، فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر، ولذلك لم يكن عُلماء الأُمة يبالوا في الفتوى أو يتدبّروا في سُلطان علمهم هل يقبله العقل والمنطق نتيجة الثقة في الروايات والأحاديث أنها عن أناس ثقات ولذلك لم يعرضوها على كتاب الله هل تُخالفه في شيء؟! ولكن ناصر مُحمد اليماني ذكي وليس غبي، فكيف يمكن أن يقول أنه المهدي المُنتظر الحَكم بين عُلماء الأُمة فيما كانوا فيه يختلفون، ويُفتي أنه لا يجادله عالمٌ من القُرآن إلّا غلبه بالحق ما لم يكن ناصر مُحمد اليماني لديه الثقة المُطلقة من المُعلّم الذي تولى تعليم ناصر مُحمد اليماني؟ ولذلك تجدوا ناصر مُحمد اليماني واثقًا كُل الثقة أنه هو المُهيمن على كافة عُلماء الأُمة من المُسلمين واليهود والنصارى بسُلطان البيان الحق للقُرآن .. والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل وجدنا ناصر مُحمد اليماني مغرورًا كمثل مُصارع يدخل الحلبة وهو يبرز عضلاته ويظن أنه شخص لا يُقهر وسرعان من يصرعه مصارع أشدّ منه قوة؟! وهذا ما كان سوف يحدث لو كان ناصر مُحمد اليماني مغرورًا لوجدنا ولو عالم واحد يهيمن على ناصر مُحمد اليماني في مسألة أو في عدّة مسائل فيأتي بعِلمٍ هو أهدى من عِلم ناصر مُحمد اليماني وأصدق قيلًا وأحسن تأويلًا وأهدى سبيلًا، والنتيجة قد تبينت على مدار خمس سنوات فكلّما وفد إلى طاولة الحوار عالمٌ يحاج ناصر مُحمد اليماني في مسألة إلّا هيمن عليه الإمام ناصر مُحمد اليماني بعلم وسُلطان من مُحكم القُرآن ذلك خير وأحسن تأويلًا، وتبيّن لنا أن الله أصدق ناصر مُحمد اليماني الرؤيا بالحق وأنه حقًّا لا يجادله أحدٌ من القُرآن العظيم إلّا هيمن عليه ناصر مُحمد اليماني بالفُرقان من ذات القُرآن، وبما أن الله أصدق عبده الرؤيا بالحق على الواقع الحقيقي فقد أصبحت حُجّة من بعد التصديق من رب العالمين على الواقع الحقيقي وتبيّن لنا أنه حقًّا أفتاه مُحمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شأنه أنه المهدي المُنتظر وأنه لن يجادله أحد من القُرآن إلّا غلبه بالحق الإمام ناصر مُحمد اليماني .. انتهى قول الأنصار الافتراضي إلى من يُحاجّهم ويقول لهم: كيف صدّقتم أن الإمام المهدي هو حقًّا ناصر مُحمد اليماني؟
فانسخوا هذا البيان يا أحباب قلبي و اتلوه أو أعطوه لمن يسألكم كيف صدّقتم الإمام ناصر مُحمد اليماني؟
ويا أيها السائل الكريم مرحبًا بك في طاولة الحوار العالميّة الحُرّة للمهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني، ولكنك أخي الكريم تُريد أن تَردُّني إلى أن أبدأ معك من الصفر! وأقول لك كيف علمت أني المهدي ومتى علمت أني المهدي ونسيت أنه قد سبقوك بهذا السؤال مئات السائلين، وكذلك تنهى الأنصار أن يأتوا لك بالرد المكتوب من قبل وتُريد أن تشغلنا بردٍ جديد! أفلا تكلّف نفسك أن تكتب كلمة بحثك وتتدبر في بيانات ناصر مُحمد اليماني وفي الردود عليه وكيف هيمن بسُلطان العلم على مدار خمس سنوات؟ ولا نزال مهيمنين بسُلطان العلم من رب العالمين، فكيف يُهزم من كان مُعلّمه الله؟! وحاشا لله لن يغلبه أحد تصديقًا لقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴿٥٩﴾ } صدق الله العظيم [النساء].
وأما بالنسبة لمن يدّعي أنه الإمام المهدي فاعلم أيها السائل الكريم أن الله لم يجعل الرؤيا في المنام هي سُلطان علم الدّاعية وحُجّته على العالمين، إذًا لبدّلوا الشياطين دين الله تبديلًا، بل لكُل دعوى بُرهان تصديقًا لقول الله تعالى: { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم.
وبما أنكم لا تنتظرون نبيًّا ولا رسولًا بل رجُلًا من الصالحين يزيدهُ الله على كافة عُلماء الأُمة بسطةً في علم البيان للقُرآن العظيم فأصبح البُرهان المُبين هو حصريًّا من القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف تصديقًا لقول الله تعالى:
{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ } صدق الله العظيم [الأنبياء:24].
وما بعد الحق إلّا الضلال؟ وما كان للحقّ أن يأتي مُتّبعًا لأهواء المُختلفين بل حكمٌ عدل وذو قولٍ فصل وما هو بالهزل من رب العالمين وذلك لأني الإمام المهدي أحاجّكم بكلام الله، فهل تعلمون كلامًا هو أصدقُ من كلام الله قيلًا وأهدى سبيلًا؟!! بل أحكمُ بين المُختلفين في الدين بحُكم الله أستنبطه لهم من مُحكم القُرآن العظيم تصديقًا لقول الله تعالى: { وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } صدق الله العظيم [المائدة:50].
وأما بالنسبة لتاريخ العذاب، أفلا تعلمون أن تاريخ يوم القمر يضم ثلاثين تاريخًا من تواريخ البشر؟! وكذلك يوم الله في الحساب في مُحكم الكتاب تجدون تاريخ اليوم الواحد من أيام الله يضم 360000 من أيام تاريخ البشر وهو ليس إلّا يوم واحد من تاريخ أيّام الله تصديقًا لقول الله تعالى: { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٤٧﴾ } صدق الله العظيم [الحج].
وحتى ولو علّمني الله بتاريخ وقوع العذاب حسب تاريخ يوم البشر فلم أرى أنه من صالحكم أن أعلّمكم بتاريخ الحدث بالضبط، وذلك لأن 999 في الألف من المُسلمين سوف ينظروا التصديق بخليفة ربهم واتّباع دعوته حتى يأتي التاريخ المعلوم لينظروا هل يأتي العذابُ الأليم ومن ثُمّ يقولوا ربّنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون وذلك لأنهم قوم لا يفقهون، وقال الله تعالى: { أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴿٥١﴾ } صدق الله العظيم [يونس].
وذلك لأن قلوبهم لم تعد مُبصرةً للحق إلّا من رحم ربي، بل أصبح مثل قلوب كثير من المُسلمين كمثل قلوب القوم الذين قالوا: { وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٢﴾ } صدق الله العظيم [الأنفال].
فهل ترون أن الذين دعوا ربهم بهذا الدُعاء قد آتاهم الله الحكمة حتى تنهجوا نهجهم يا من تنظروا التصديق بدعوة الإمام المهدي الحق من ربهم حتى يُمطر عليهم كوكب سقر بحجارةٍ من نار في الدُخان المُبين ومن ثُمّ يقولون ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون.. فهل هذه هي حكمة بالغة في نظركم؟! بل تعالوا لنعلّمكم بالحكمة الحق، فقولوا:
[ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا لا علم لنا إلّا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم إن كان ناصر مُحمد اليماني هو الإمام المهدي المُنتظر الذي بشّر به مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاجعلنا من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور حتى لا يكون العثور عليه حسرةً علينا فنصبح من النادمين من بعد أن تُظهرهُ على العالمين حتى لا نقول لقد أعثرنا الله عليه في عصر الحوار من قبل الظهور ولكننا لم نكن من الشاكرين، اللهم إن كان ناصر مُحمد اليماني من الصادقين فقد مننت علينا أن بعثت الإمام المهدي في أُمّتنا فاجعلنا من الشاكرين برحمتك يا أرحم الراحمين ولا تجعلنا من المُعرضين عن الحق من عندك، اللهم إنك قلت وقولك الحق وقال ربكم ادعوني استجب لكم اللهم فأجب دعوتنا فقد أنبنا إليك لتبصّر قلوبنا بالحق بنور من لدنك ومن لم يجعل الله له نورًا فما لهُ من نور].
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين ..
أخو الأنصار السابقين الأخيار المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني
يا عرب هل لديكم عقول؟
امريكا اوقعتكم في فخ كبير،
بتصريحاتها
النارية انها ستتدخل
في العدوان على ايران وإنذاراتها المتكرره والخارجة عن الديبلوماسية والأدب
وان صبرها يكاد ينفذ
هذ كلام كذب وفخ كبير اوقعتنا فيه
لتحقيق هدفين:-
١-لتبريئ نفسها امام العالم وامام الاغبياء بانها لم تتدخل إلى الان ولتحميل الكيان الهزيمة امام ايران!؟
٢-للخروج من تبعات المسؤلية القانونية والحقوقية والاخلاقية
لايران بسبب هذا العدوان على دولة مستقلة ذات سيادة
ونحن للأسف نردد هذا الكلام
احنا والإعلام المتصهين والغبي
فوقعتم في الفخ وصدقتم ذلك
ومنحتوها البراءة.؟
وهي والله على ما اقول شهيد
قائدة هذا العدوان ومشاركه في التخطيط له والتنفيذ والتمويل والإسناد اللوجستي والتسليح والغطاء السياسي والإعلامي!
ومن يصدق
ومقتنع بما تقول امريكا
وانها بريئة من هذا العدوان على ايران وغير مشاركة فيه
فهي كارثه توكّد
ان العرب لا زالو
متأخرين عن ادراك ما حولهم
وانهم افضل معين لامريكا
والغرب الصليبي والكيان
بغباهم وتسرعهم او خلافاتهم..
ارجو ان تتوقفوا
عن الوقوع في هذا الفخ
وتحدثوا عن عدوان امريكي
صهيوني صليبي على ايران الإسلامية
بداء يوم الجمعة ١٣ يونيو٢٠٢٥.!؟
ولا ترددوا ما تقول
فعدوكم لن يقول ما يفيدكم وكونو فكروا قبل تذهبوا حيث يريد العدو..
والله ينصر ايران وينصر من نصرها ويخذل من خذلها
وسلامتكم ..
تَحذيرُ الشَّماتة بأيٍّ مِن دُوَل المُسلمين بضربِ طيَران حِلفِ الشَّيطان، فلا تُشَمِّتُوا فيهم الأعداء بحُجَّة عدَم اتِّباع نصيحة الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ، أو حتى التَّذكير ببيان النَّصيحة فهذه اسمها (شَماتة)، بل مَن نَصحناهم سوف يتذكّرون النَّصيحة مِن ذات أنفسِهم مِن دون تذكيرهم، فلا تَصُدُّوهم فلعلّهم يَهتدُونَ حين يتذكَّرون فيقولون: "يا ليتنا أطعنا الله واتَّبعنا نصائِحَ خليفته"؛ فيُمنَع التّذكير بالبيانات القديمة التي تحمِل الانتقاد فالتَّذكيرُ بها الآن يُعتَبَر شماتة وليست نصيحة، فَلِكُلّ حالٍ مقالٍ؛ ومَن أُوتيَ الحِكمة في الدعوة لِلَمِّ شَمل المُسلمين ودواء جِراحِهم فقد أُوتِيَ خيرًا كثيرًا، ولعنةُ الله على ترامب وقبيله بنيامين وأوليائهم المُجرمين مِن شياطين البشر في العالَمين، ونتمنَّى مِن جمهوريّة إيران الإسلاميّة الدِّفاع عن نفسِها بِكُلّ ما أُوتيَت مِن قوّةٍ - إن كانت لا تزال لديهم قُوَّة مُخبَّأة - فأقَل شَيء أن يُحقِّقوا الدِّفاع عن أنفسِهم؛ فهذا واجبٌ وطنيٌّ على كُلِّ إيرانيٍّ مُسلمٍ جِهادًا في سبيل الله ودفاعًا عن أنفسهم، وهذا بيانُ تذكيرٍ للأنصار أن يتَّبِعوا مَسار الحِكمة ولَمِّ شَملِ الأُمَّة الإسلاميّة أجمعين، ونصرٌ عظيمٌ قادِمٌ بأمرٍ مِن عندِ الله قريب؛ وبَشِّر المُؤمنين ..
الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
17 - ذو الحجّة - 1446 هـ
13 - 06 - 2025 مـ
06:58 صباحًا
(بحسب التّقويم الرّسميّ لأمّ القُرَى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://t.co/bXkamqBucV
________________
البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق على الرابط التالي:
https://t.co/oZEyGqGBxm
تَحذيرُ الشَّماتة بأيٍّ مِن دُوَل المُسلمين بضربِ طيَران حِلفِ الشَّيطان، فلا تُشَمِّتُوا فيهم الأعداء بحُجَّة عدَم اتِّباع نصيحة الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ، أو حتى التَّذكير ببيان النَّصيحة فهذه اسمها (شَماتة)، بل مَن نَصحناهم سوف يتذكّرون النَّصيحة مِن ذات أنفسِهم مِن دون تذكيرهم، فلا تَصُدُّوهم فلعلّهم يَهتدُونَ حين يتذكَّرون فيقولون: "يا ليتنا أطعنا الله واتَّبعنا نصائِحَ خليفته"؛ فيُمنَع التّذكير بالبيانات القديمة التي تحمِل الانتقاد فالتَّذكيرُ بها الآن يُعتَبَر شماتة وليست نصيحة، فَلِكُلّ حالٍ مقالٍ؛ ومَن أُوتيَ الحِكمة في الدعوة لِلَمِّ شَمل المُسلمين ودواء جِراحِهم فقد أُوتِيَ خيرًا كثيرًا، ولعنةُ الله على ترامب وقبيله بنيامين وأوليائهم المُجرمين مِن شياطين البشر في العالَمين، ونتمنَّى مِن جمهوريّة إيران الإسلاميّة الدِّفاع عن نفسِها بِكُلّ ما أُوتيَت مِن قوّةٍ - إن كانت لا تزال لديهم قُوَّة مُخبَّأة - فأقَل شَيء أن يُحقِّقوا الدِّفاع عن أنفسِهم؛ فهذا واجبٌ وطنيٌّ على كُلِّ إيرانيٍّ مُسلمٍ جِهادًا في سبيل الله ودفاعًا عن أنفسهم، وهذا بيانُ تذكيرٍ للأنصار أن يتَّبِعوا مَسار الحِكمة ولَمِّ شَملِ الأُمَّة الإسلاميّة أجمعين، ونصرٌ عظيمٌ قادِمٌ بأمرٍ مِن عندِ الله قريب؛ وبَشِّر المُؤمنين ..
وسَلام الله عليكم ورحمته وبركاته ونعيم رضوانه أحِبَّتي الأنصار السَّابقين الأخيار، وجُمعة مُبارَكة عليكم وعلى جميع المُسلمين لِرَبِّ العَالمين..
فبَشِّروا ولا تُنَفِّروا، ويَسِّروا ولا تُعَسِّروا، وأخلِصُوا السَّعيَ إلى تحقيق وحدة الأُمَّة الإسلاميَّة، وكونوا دواءً وشِفاءً لجُروحِهم مِن بعضهم، واعتَصِموا بالله العظيم وحَبله (القُرآن الكريم)، واستَمسِكوا بمُحكَم القرآن المُبيِن (آياتِ أُمّ الكتاب البَيِّنات في القُرآن المجيد) فيَهديكم إلى صِراط العَزيز الحميد؛ عسَى الله أن يجعل بين شعوب المُسلمين أجمعين مَودَّةً ورحمةً، وسَلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربّ العالَمين..
أخوكم خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
_______________
تَحذيرُ الشَّماتة بأيٍّ مِن دُوَل المُسلمين بضربِ طيَران حِلفِ الشَّيطان، فلا تُشَمِّتُوا فيهم الأعداء بحُجَّة عدَم اتِّباع نصيحة الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ، أو حتى التَّذكير ببيان النَّصيحة فهذه اسمها (شَماتة)، بل مَن نَصحناهم سوف يتذكّرون النَّصيحة مِن ذات أنفسِهم مِن دون تذكيرهم، فلا تَصُدُّوهم فلعلّهم يَهتدُونَ حين يتذكَّرون فيقولون: "يا ليتنا أطعنا الله واتَّبعنا نصائِحَ خليفته"؛ فيُمنَع التّذكير بالبيانات القديمة التي تحمِل الانتقاد فالتَّذكيرُ بها الآن يُعتَبَر شماتة وليست نصيحة، فَلِكُلّ حالٍ مقالٍ؛ ومَن أُوتيَ الحِكمة في الدعوة لِلَمِّ شَمل المُسلمين ودواء جِراحِهم فقد أُوتِيَ خيرًا كثيرًا، ولعنةُ الله على ترامب وقبيله بنيامين وأوليائهم المُجرمين مِن شياطين البشر في العالَمين، ونتمنَّى مِن جمهوريّة إيران الإسلاميّة الدِّفاع عن نفسِها بِكُلّ ما أُوتيَت مِن قوّةٍ - إن كانت لا تزال لديهم قُوَّة مُخبَّأة - فأقَل شَيء أن يُحقِّقوا الدِّفاع عن أنفسِهم؛ فهذا واجبٌ وطنيٌّ على كُلِّ إيرانيٍّ مُسلمٍ جِهادًا في سبيل الله ودفاعًا عن أنفسهم، وهذا بيانُ تذكيرٍ للأنصار أن يتَّبِعوا مَسار الحِكمة ولَمِّ شَملِ الأُمَّة الإسلاميّة أجمعين، ونصرٌ عظيمٌ قادِمٌ بأمرٍ مِن عندِ الله قريب؛ وبَشِّر المُؤمنين ..
الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
17 - ذو الحجّة - 1446 هـ
13 - 06 - 2025 مـ
06:58 صباحًا
(بحسب التّقويم الرّسميّ لأمّ القُرَى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://t.co/bXkamqBucV
________________
رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب ورابط البيان من موقع قناتنا الرسمية الخاص على الروابط التالية:
https://t.co/oZEyGqGBxm
https://t.co/lgT0fG8J9a
https://t.co/MbMTlPoq6U
تَحذيرُ الشَّماتة بأيٍّ مِن دُوَل المُسلمين بضربِ طيَران حِلفِ الشَّيطان، فلا تُشَمِّتُوا فيهم الأعداء بحُجَّة عدَم اتِّباع نصيحة الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ، أو حتى التَّذكير ببيان النَّصيحة فهذه اسمها (شَماتة)، بل مَن نَصحناهم سوف يتذكّرون النَّصيحة مِن ذات أنفسِهم مِن دون تذكيرهم، فلا تَصُدُّوهم فلعلّهم يَهتدُونَ حين يتذكَّرون فيقولون: "يا ليتنا أطعنا الله واتَّبعنا نصائِحَ خليفته"؛ فيُمنَع التّذكير بالبيانات القديمة التي تحمِل الانتقاد فالتَّذكيرُ بها الآن يُعتَبَر شماتة وليست نصيحة، فَلِكُلّ حالٍ مقالٍ؛ ومَن أُوتيَ الحِكمة في الدعوة لِلَمِّ شَمل المُسلمين ودواء جِراحِهم فقد أُوتِيَ خيرًا كثيرًا، ولعنةُ الله على ترامب وقبيله بنيامين وأوليائهم المُجرمين مِن شياطين البشر في العالَمين، ونتمنَّى مِن جمهوريّة إيران الإسلاميّة الدِّفاع عن نفسِها بِكُلّ ما أُوتيَت مِن قوّةٍ - إن كانت لا تزال لديهم قُوَّة مُخبَّأة - فأقَل شَيء أن يُحقِّقوا الدِّفاع عن أنفسِهم؛ فهذا واجبٌ وطنيٌّ على كُلِّ إيرانيٍّ مُسلمٍ جِهادًا في سبيل الله ودفاعًا عن أنفسهم، وهذا بيانُ تذكيرٍ للأنصار أن يتَّبِعوا مَسار الحِكمة ولَمِّ شَملِ الأُمَّة الإسلاميّة أجمعين، ونصرٌ عظيمٌ قادِمٌ بأمرٍ مِن عندِ الله قريب؛ وبَشِّر المُؤمنين ..
وسَلام الله عليكم ورحمته وبركاته ونعيم رضوانه أحِبَّتي الأنصار السَّابقين الأخيار، وجُمعة مُبارَكة عليكم وعلى جميع المُسلمين لِرَبِّ العَالمين..
فبَشِّروا ولا تُنَفِّروا، ويَسِّروا ولا تُعَسِّروا، وأخلِصُوا السَّعيَ إلى تحقيق وحدة الأُمَّة الإسلاميَّة، وكونوا دواءً وشِفاءً لجُروحِهم مِن بعضهم، واعتَصِموا بالله العظيم وحَبله (القُرآن الكريم)، واستَمسِكوا بمُحكَم القرآن المُبيِن (آياتِ أُمّ الكتاب البَيِّنات في القُرآن المجيد) فيَهديكم إلى صِراط العَزيز الحميد؛ عسَى الله أن يجعل بين شعوب المُسلمين أجمعين مَودَّةً ورحمةً، وسَلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربّ العالَمين..
أخوكم خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
_______________
تَحذيرُ الشَّماتة بأيٍّ مِن دُوَل المُسلمين بضربِ طيَران حِلفِ الشَّيطان، فلا تُشَمِّتُوا فيهم الأعداء بحُجَّة عدَم اتِّباع نصيحة الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ، أو حتى التَّذكير ببيان النَّصيحة فهذه اسمها (شَماتة)، بل مَن نَصحناهم سوف يتذكّرون النَّصيحة مِن ذات أنفسِهم مِن دون تذكيرهم، فلا تَصُدُّوهم فلعلّهم يَهتدُونَ حين يتذكَّرون فيقولون: "يا ليتنا أطعنا الله واتَّبعنا نصائِحَ خليفته"؛ فيُمنَع التّذكير بالبيانات القديمة التي تحمِل الانتقاد فالتَّذكيرُ بها الآن يُعتَبَر شماتة وليست نصيحة، فَلِكُلّ حالٍ مقالٍ؛ ومَن أُوتيَ الحِكمة في الدعوة لِلَمِّ شَمل المُسلمين ودواء جِراحِهم فقد أُوتِيَ خيرًا كثيرًا، ولعنةُ الله على ترامب وقبيله بنيامين وأوليائهم المُجرمين مِن شياطين البشر في العالَمين، ونتمنَّى مِن جمهوريّة إيران الإسلاميّة الدِّفاع عن نفسِها بِكُلّ ما أُوتيَت مِن قوّةٍ - إن كانت لا تزال لديهم قُوَّة مُخبَّأة - فأقَل شَيء أن يُحقِّقوا الدِّفاع عن أنفسِهم؛ فهذا واجبٌ وطنيٌّ على كُلِّ إيرانيٍّ مُسلمٍ جِهادًا في سبيل الله ودفاعًا عن أنفسهم، وهذا بيانُ تذكيرٍ للأنصار أن يتَّبِعوا مَسار الحِكمة ولَمِّ شَملِ الأُمَّة الإسلاميّة أجمعين، ونصرٌ عظيمٌ قادِمٌ بأمرٍ مِن عندِ الله قريب؛ وبَشِّر المُؤمنين ..
الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
17 - ذو الحجّة - 1446 هـ
13 - 06 - 2025 مـ
06:58 صباحًا
(بحسب التّقويم الرّسميّ لأمّ القُرَى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
الرابط في أول تعليق
________________
البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق على الرابط التالي:
الروابط في أول تعليق:
تَحذيرُ الشَّماتة بأيٍّ مِن دُوَل المُسلمين بضربِ طيَران حِلفِ الشَّيطان، فلا تُشَمِّتُوا فيهم الأعداء بحُجَّة عدَم اتِّباع نصيحة الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ، أو حتى التَّذكير ببيان النَّصيحة فهذه اسمها (شَماتة)، بل مَن نَصحناهم سوف يتذكّرون النَّصيحة مِن ذات أنفسِهم مِن دون تذكيرهم، فلا تَصُدُّوهم فلعلّهم يَهتدُونَ حين يتذكَّرون فيقولون: "يا ليتنا أطعنا الله واتَّبعنا نصائِحَ خليفته"؛ فيُمنَع التّذكير بالبيانات القديمة التي تحمِل الانتقاد فالتَّذكيرُ بها الآن يُعتَبَر شماتة وليست نصيحة، فَلِكُلّ حالٍ مقالٍ؛ ومَن أُوتيَ الحِكمة في الدعوة لِلَمِّ شَمل المُسلمين ودواء جِراحِهم فقد أُوتِيَ خيرًا كثيرًا، ولعنةُ الله على ترامب وقبيله بنيامين وأوليائهم المُجرمين مِن شياطين البشر في العالَمين، ونتمنَّى مِن جمهوريّة إيران الإسلاميّة الدِّفاع عن نفسِها بِكُلّ ما أُوتيَت مِن قوّةٍ - إن كانت لا تزال لديهم قُوَّة مُخبَّأة - فأقَل شَيء أن يُحقِّقوا الدِّفاع عن أنفسِهم؛ فهذا واجبٌ وطنيٌّ على كُلِّ إيرانيٍّ مُسلمٍ جِهادًا في سبيل الله ودفاعًا عن أنفسهم، وهذا بيانُ تذكيرٍ للأنصار أن يتَّبِعوا مَسار الحِكمة ولَمِّ شَملِ الأُمَّة الإسلاميّة أجمعين، ونصرٌ عظيمٌ قادِمٌ بأمرٍ مِن عندِ الله قريب؛ وبَشِّر المُؤمنين ..
وسَلام الله عليكم ورحمته وبركاته ونعيم رضوانه أحِبَّتي الأنصار السَّابقين الأخيار، وجُمعة مُبارَكة عليكم وعلى جميع المُسلمين لِرَبِّ العَالمين..
فبَشِّروا ولا تُنَفِّروا، ويَسِّروا ولا تُعَسِّروا، وأخلِصُوا السَّعيَ إلى تحقيق وحدة الأُمَّة الإسلاميَّة، وكونوا دواءً وشِفاءً لجُروحِهم مِن بعضهم، واعتَصِموا بالله العظيم وحَبله (القُرآن الكريم)، واستَمسِكوا بمُحكَم القرآن المُبيِن (آياتِ أُمّ الكتاب البَيِّنات في القُرآن المجيد) فيَهديكم إلى صِراط العَزيز الحميد؛ عسَى الله أن يجعل بين شعوب المُسلمين أجمعين مَودَّةً ورحمةً، وسَلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربّ العالَمين..
أخوكم خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
_______________
الإمام المهديّ يزيدنا تفصيلاً بالحق بما يتعلق بصلاة العيد
الإمام ناصر محمد اليماني
06 - ذو الحجة - 1433 هـ
22 - 10 - 2012 مـ
08:34 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــــ
۞ رابط مصدر البيان ۞
https://t.co/9N9XJ3VOSb
اقتباس المشاركة : فريد سلامة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
السلام على امامنا الغالي وعلى الانصار السابقين الاخيار ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك يا امامنا الكريم وجزاك عنا كل خير فقد افتيتنا بالحق وبينت لنا امور ديننا فاصبحت سهلة ميسرة واضحة فنعم الامام انت وسبحان من علمك
وعندي سؤال ارجو ان تتكرموا وتفيدونا في هذه المسالة
اذا صادف العيد يوم جمعة وصلينا صلاة العيد في جماعة فهل تسقط عنا صلاة الجمعة
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
— انتهى الاقتباس من فريد سلامة
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار والتابعين الأبرار إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..
وبالنسبة لصلاة عيد الفطر أو عيد الأضحى، فإن الخطبة قبل الركعتين كما في صلاة الجمعة، ولا تُجزي صلاة العيد عن صلاة الجمعة، ولا تُجزي خطبة العيد وركعتاها عن خطبة وركعتي صلاة الجمعة كون صلاة الجمعة سنّة واجبة لمن استطاع إليها سبيلاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿9﴾فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿10﴾} صدق الله العظيم [الجمعة].
وأما صلاة العيد فهي سنّة مستحبة وفي حضورها زيادة خيرٍ، وذكر الله أكبر وخيرٌ كثيرٌ.
وإذا وافق العيد يوم الجمعة فصلاة الفجر في ميقاتها المعلوم، وأما صلاة العيد فبعد طلوع الشمس وخطبة العيد، ويجب أن تكون من أقصر الخطب فيُوعظ فيها المسلمون عن صلة الرحم والإنفاق والعفو والتسامح وزيارة الأقارب والأصدقاء بعضهم بعضاً لتوثيق عرى الأخوة والمحبة والتسامح.
وصلاة الجمعة في ميقاتها المعلوم تحلّ ميقات الظهر، وصلاة الظهر جمع تأخيرٍ مع صلاة العصر.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ
🚨لا ولَن يَموتَ خَليفةُ الله على العالَمين قبل مَوتِ الشياطين أعداء الله رَبّ العالَمين كافَّة الذين انعدَمت الرَّحمة الإنسانيَّة مِن قُلوبهم؛
الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
04 - ذو القعدة - 1446 هـ
02 - 05 - 2025 مـ
07:38 صباحًا
https://t.co/BM4LTTgio7…
☘️🌿🌿🌺
لا ولَن يَموتَ خَليفةُ الله على العالَمين قبل مَوتِ الشياطين أعداء الله رَبّ العالَمين كافَّة الذين انعدَمت الرَّحمة الإنسانيَّة مِن قُلوبهم؛ أولئِك هُم أعداء الإنسانيَّة وأعداء البَشريَّة أجمَعين؛ الكَارهون للهَ ونعيم رضوانه على عبادِه، ويَنقمون مِن أصحاب الرَّحمة الإنسانيَّة في العالَمين فهم لهم كارهون، ونقول لهم: موتوا بِغَيظِكم بأمر الله فلن تُعجِزوه في الأرض ولن تُعجِزوه هرَبًا، وأبشِروا بالموتِ فلا فوت يا أولياء الطَّاغوت (الشيطان الرّجيم)، وإنّي خليفة الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصر محمد اليمانيّ أُعلِن التّحدِّي لكافَّة شياطين الجِنّ والإنس أن يَمكرونِ؛ لِنَنظُر مَن أسرع مَكرًا؛ هل شياطين البشر أم الله رَبّ المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني ..
- 32 -
الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
04 - ذو القعدة - 1446 هـ
02 - 05 - 2025 مـ
07:38 صباحًا
(بحسب التّقويم الرّسميّ لأمّ القُرَى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://t.co/dyxLP3W262
________________
رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من موقع قناتنا الرسمية الخاص على الروابط التالية:
https://t.co/Xh4kJR7pNv
https://t.co/78i269aR6c
لا ولَن يَموتَ خَليفةُ الله على العالَمين قبل مَوتِ الشياطين أعداء الله رَبّ العالَمين كافَّة الذين انعدَمت الرَّحمة الإنسانيَّة مِن قُلوبهم؛ أولئِك هُم أعداء الإنسانيَّة وأعداء البَشريَّة أجمَعين؛ الكَارهون للهَ ونعيم رضوانه على عبادِه، ويَنقمون مِن أصحاب الرَّحمة الإنسانيَّة في العالَمين فهم لهم كارهون، ونقول لهم: موتوا بِغَيظِكم بأمر الله فلن تُعجِزوه في الأرض ولن تُعجِزوه هرَبًا، وأبشِروا بالموتِ فلا فوت يا أولياء الطَّاغوت (الشيطان الرّجيم)، وإنّي خليفة الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصر محمد اليمانيّ أُعلِن التّحدِّي لكافَّة شياطين الجِنّ والإنس أن يَمكرونِ؛ لِنَنظُر مَن أسرع مَكرًا؛ هل شياطين البشر أم الله رَبّ المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني ..
بِسْمِ الله الرَّحمن الرَّحيم العَزيز الجبَّار القاهِر فَوقَ عِبادِه العَزيز الحكيم، أَلَا والله لَولا خشية فِتنة بعض الأنصار لصَمَتُّ مِن بعد إشاعة مَوتي بالسَّكتة القَلبيَّة كما يزعم الذي توَلَّى كِبرَ إفك مَوتِي بالسَّكتةِ القَلبيَّة كَذِبًا، وربّ الكعبة بل هو مَن سيموتُ بِغَيظِه وكافَّة الذين استَبشَروا بإشاعَة الكَذِب بموتِ خليفة الله على العالَمين (الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ) إنَّ الله عَليمٌ بذاتِ الصُّدور.
ويا معشر الذين كَرِهُوا رِضوانَ الله، فَهَيهات هيهات وربّ الأرض والسّماوات لتَمُوتُنَّ أنتم بِغَيظكم كُلكم أجمعون، ألا والله الذي لا إله غيره إنَّه لن يَستَبشِر بمَوتِ خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلَّا الذين كرِهُوا نعيم رضوان الرَّحمن على عِباده (الأساس لقاعِدة الدّعوة المهديّة العالميّة طيلة 21 عامًا).
يا معشَر المسلمين والعالَمين لن تَجِدُوني أدعوكم إلَّا لاتِّباع مُحكَم القرآن العظيم على بصيرةٍ مِن الله لتنالوا رضوان الرَّحمن لتغيظوا شياطين الجنّ والإنس؛ الكارِهونَ لرِضوانَ الله ربّ العالَمين وعلى رأسِهم إبليس وجنوده مِن شياطين الجِنّ والإنس، فليَموتوا بِغَيظهم كُلّهم أجمعون، وما أغضَبنِي ذِكرُ افتِراءِ مَوتِي كون كُلّ شَيءٍ هالِكٌ إلَّا وَجهُ الله العظيم؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٣٣﴾ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ ﴿٣٤﴾ كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ].
وما خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إلَّا بشرٌ مِثلكم فحتمًا سوفَ أموتُ في قَدَرِي المَقدُور في الكتابِ المَسطور، ولكنه أغضَبنِي، فكأنّ خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد سيَموتُ بِغَيظِه، هيهات هيهات؛ فوالله الذي لا إله غيره الذي يَخلقُ ما يشاءُ ويختار لو اجتمعَ كافّة شياطين الجنّ والإنس على أن يَمكروا بخليفة الله على العالَمِين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إنهم لا ولن يَستطيعوا ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيرًا ونصيرًا، وإنَّهم هُم المَكيدون بأمرٍ مِن عند الله في لمحِ البَصَر، ومَن كَذَّبَ جرَّب.
وما يزالُ خليفة الله الإمام المهديّ يُعلِنُ التّحدِّي يا أيُّها اليهوديّ (عاموس) وليّ الشياطين المُجرمين (دونالد ترامب وبنيامين) وأوليائهم أجمعين؛ وما كان كيدكُم إلَّا إشاعة كَذِبٍ بِمَوتِي بسَكتةٍ قلبيّةٍ، فمِن ثمّ نقول: بل مُوتوا بِغَيظِكم وأنتم مِن الصَّاغرين، فلولا خشية الفِتنة لبعض الأنصار - مِن غير عبيد النعيم الأعظم - إذًا لالتَزمْتُ الصَّمتَ حتى تُذيعَ بِمَوتِي كافَّة القنوات الفضائيّة؛ لكي تعلموا لَكَم خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ مَشهورٌ على مدار 21 عامًا بدَعوتِه القرآنيّة الحقّ العالميَّة؛ ذلكُم البُرهان المُبين للنَّاس كافَّة مِن ربّ العالَمين (حبل الله ذو العُروَة الوُثقَى) فمَن ابتغَى الهُدَى في غيرِه أضَلّه الله وغوَى وهوَى وكأنَّما خَرَّ مِن السماء فَتَخْطَفُهُ الطَّير أو تَهوِي به الريح إلى مكانٍ سَحيقٍ، ومَن اعتَصَم بحبل الله (القرآن العظيم) نَجَى وهُدِيَ إلى صراطٍ مُستقيمٍ؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].
ألا والله الذي لا إله غيره لا تَستطيعون أن تَغلِبُوا مَن آتاهُ الله عِلمَ الكتاب (القُرآن العظيم)؛ ذَلكُم خليفة الله المهديّ المنتظر (ناصِر مُحمد)، كون بَعث الإمام المهديّ ناصر محمد هو تَحدٍّ مِن الله ربّ العالَمين لإثباتِ حقيقة القُرآن العظيم أنَّهُ تَلَقَّاهُ (محمدٌ رسول الله) مِن لَدُن حكيمٍ عليمٍ؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الرَّعۡدِ]، ما لم؛ فكيف تعرفون خليفة الله المهديّ المنتظَر ناصِر مُحمد الذي له تنتظِرون إلَّا بسُلطان عِلم البيان الحقّ للقرآن العظيم؟ أفلا تعقِلون؟! أم أنّ لديكم صُورةً لخليفة الله المهديّ المنتظَر حين يَبعثُه الله حتى تَتعرّفُوا عليه أنّه داعي الحقّ مِن رَبِّكم؟ أفلا تعقلون؟!
فاسمَعُوا واعقِلوا ما سوفَ أقوله لكم بالحقّ يا معشَر الكارهين لدعوة خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ: فإنَّ على مَن افتَرى على الله أنّه خليفة الله على العالَمين ولم يَختَرهُ الله فإنَّ عليه لعنة الله والملائكة والصَّالحين مِن عباد الله أجمعين، ومَن أظلم مِمَّن افتَرَى على الله كذِبًا؟ إنَّه لا يُفلح الظالمون، وأعوذُ بالله أن أكون مِن الجاهِلين، فإن كُنت كاذبًا فعَلَيَّ كَذِبِي وإن كُنتُ صادِقًا فإنّ الله أعلم بما يوعي به الذين رفَضُوا استِخدامَ العقل؛ وأُبَشِّرُهم بعذابٍ أليمٍ يَغشَى كافَّة قُرَى البشر (البَوادِي والحَضر) بسبب تغيُّظ وزفيرِ كوكب سَقَر؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ].
ولسوفَ يرفع الله حرارة كوكب سقر لتَصنعَ أعاصير ناريَّة حربيَّة تكتيكيَّة أعظَم مِمَّا حدثَ في لوس آنجلوس يا أشرّ الدّواب (دونالد ترامب)؛ بل أنتَ شَرٌّ ووَبالٌ على الولايات المتحدة الأمريكيَّة التي أدخلها ترامب أشَرّ الدّواب في العصر اللَّهبِيّ وليس في العصر الذَّهبي، ولسوفَ تعلمون كارثة تَصادُم الشتاء والصيف في صيفِكم المُقبِل يا دونالد ترامب، ولسوف تنهار الولايات المتحدة الأمريكيَّة أشَرّ انهِيارٍ جزاءً لهم بسبب اختيار أشَرّ الدَّواب (دونالد ترامب) مع أنهم ليَعلمونَ أنَّه عَدُوٌّ لله رَبّ العالَمين وعَدُوٌّ للإنسانيَّة في العالَمين وقبيله (بنيامين نتن ياهو) كبير المُجرمين في الأرض المُباركة الذي بغَى فيها وطغَى وعَلا عُلوًّا كبيرًا، فلستَ المُنقِذ لبني إسرائيل؛ بل سبب هلاكِهم، وكان المفروض أن يُنقِذوا أنفسَهم مِن عدُوّ الله وعدُوّ المُسالِمين منهم؛ بل بنيامين نتن ياهو كذلك سبب شرٍّ ووَبال على بني إسرائيل، فالوَيلُ ثمّ الوَيلُ لِمَن اتَّخذَ أعداء الله في العالَمين أولياء مِن دون الله مع أنَّهم ليَعلمون أنّ ترامب وبنيامين المُجرمين أعداءٌ لله ولدينه الإسلام ولكتابه القرآن، فمَن اتَّخذَ أعداء الله مِن دون الله أولياء فعليه لعنة الله وملائكته، ولعنة أصحاب الإنسانيّة في العالَمين على ترامب وبنيامين أئمة المُجرمين وأوليائهم قلبًا وقالَبًا والله أعلم بما في نُفوسِ العالَمين، إنَّ رَبّي مُحيطٌ بالمُجرمين وهو خيرُ النَّاصِرين، ولسوفَ تعلمون أنّ العاقِبةَ للمُتَّقين وأنّ الأرض لله يُورثُها لعبادِه الصّالِحين؛ إنّ في هذا لبلاغًا لقومٍ عابدين؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ ﴿١٠٥﴾ إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ ﴿١٠٦﴾} [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ﴿٢٨﴾} [سُورَةُ الفَتۡحِ]
وتصديقًا لقول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ﴿٣٢﴾ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ ﴿٣٣﴾} [سُورَةُ التَّوۡبَةِ].
وتَصديقًا لقول الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النُّورِ].
وسَلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالَمين..
عَدوّ شياطين الجنّ والإنس؛ خليفة الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ.
_______________