جمعة مباركة.. في غزة، ما زالت قطرة الماء تعني الكثير... فهي ليست مجرد احتياج يومي، بل شريان حياة يمنح الأمل ويخفف من معاناة الأسر والأطفال.
قطرة ماء... حياة للإنسان.
للمساهمة والتبرع: https://t.co/NlX9zFSw8i
ربما يستطيع الإنسان أن ينسى الكثير مما مرّ به، لكن الفقد هو الوجع الوحيد الذي لا يعتاده القلب، ولا يملك الزمن أن يمحوه.
في كل مرة يقترب فيها موعد الذكرى، يعود الغياب كما لو أنه حدث بالأمس، ويعود معه الحنين، والأسئلة التي لا تجد جوابًا.
يا عم أنس…
كيف كنت ذلك الطفل البريء، ثم كبرت لتصبح رجلًا يُقتدى به، وأبًا حنونًا، وأخًا وسندًا، وحبيبًا لكل من عرفك. شققت طريقك بيديك، ولم تنتظر من الحياة أن تمنحك شيئًا، بل صنعت مكانتك بصبرك، وتعبك، ونقاء قلبك.
كنت مميزًا دون أن تتكلف، محبوبًا دون أن تطلب، راضيًا بما قسم الله لك، مرضيًا بين الناس. لم تحمل في قلبك ضغينة لأحد، بل كنت تسع الجميع بمحبتك، وتغفر، وتبتسم، وكأنك خُلقت لتكون سلامًا يمشي على الأرض.
ثم جاءت الحرب، وأثقلت روحك، وأرهقت قلبك، حتى ارتقيت شهيدًا، بعد رحلةٍ من الصبر والمعاناة. رحلت، لكنك تركت أثرًا لا يمحوه الغياب، وصوتًا سيبقى شاهدًا على زمنٍ خذلنا فيه الكثيرون.
هل تعرفون معنى أن تفقدوا “أنس”؟
لا يعرف هذا الفقد إلا من عاش معه، ومن عرف صدق قلبه، ودفء حضوره، وخفة روحه، ومن أدرك أن بعض الأشخاص لا يُعوَّضون مهما مرّت السنوات.
لقد نجا…
نجا شهيدًا، برفقة ثلةٍ من الأقمار: المحمدين، وإبراهيم، ومؤمن. نجا إلى رحمة الله، وبقينا نحن نحمل وجع الفراق، ونتعلّم كيف نعيش بنصف قلب.
وكما قلنا يومًا، وما زلنا نقول:
لو كان الموت رجلًا، لقتله كل أهل غزة.
سلامٌ عليك يوم وُلدت، ويوم عشت كريمًا طيبًا بين الناس، ويوم ارتقيت شهيدًا إلى ربك. سلامٌ على ابتسامتك التي لا تُنسى، وعلى ذكراك التي تزداد حضورًا كلما مرّ الوقت.
رحمك الله رحمةً تليق بقلبك الطيب، وجعل مقامك في أعلى جنات النعيم، وجمعنا بك في مستقر رحمته.
اقتراب الذكرى الأولى
10/8/2025
“وما غاب الأحبة عن القلوب، وإنما غابت أجسادهم، وبقي أثرهم حياةً لا تنطفئ.”
@AnasAlSharif0
المقاومة تنعي الشهيد حسن الكحلوت من ركن التصنيع، وهو صاحب المشهد الشهير لرفع راية حماس على جرافة إسرائيلية قبل إحراقها خلال العدوان البري على غرب مدينة غزة.
"صاحب الظل المقاااوم.. المهندس الذي أربك حسابات المحـ.ـتل." من أروقة التصنيع العسـ.ـكري إلى ميادين المواجهة المباشرة، لم يكتفِ بإعداد السـ.ـلاح، بل تقدم الركب ليصنع الموقف بنفسه.
الشـ.ـهيد القـ.ـسـ.ـامي المهندس حسن يوسف الكحلوت؛ بطل مشهد اعتلاء جرافة الـ D9، الذي غرس راية التوحيد على هيكلها وأحــ.ـرقها قبل أن يترجل شهـ.ـيدًا مقبلاً غير مدبر.
هكذا يرحل الأبطال.. أثرٌ لا يمحوه الغياب، وبصمةٌ ترسم معالم الطريق.
صورة من غزة قبل قليل … هذه بقايا أجساد لأكثر من ١٠٠ شهيد من عائلة واحدة عائلة " أبو شريعة .. الحساينة " تم انتشالهم أخيرا من تحت ركام منازلهم التي قصفها الاحتلال بداية حرب الابادة .. مشهد مهيب في تشييعهم يختصر كثيرا من الكلام
#غزةُ اليوم لا تُشيِّع أسماءً فحسب، بل تُشيِّع أكثر من 112 شهيدًا في جنازةٍ جماعية وُصفت بأنها من أكبر الجنازات في تاريخ القضية الفلسطينية، بعد أن انتُشلت جثامينهم من تحت الأنقاض عقب أكثر من عامين ونصف من الانتظار.
نحن أهل غزة
لقد اجتزنا بحر الأهوال، ومرت علينا أحداث تشيب لها الولدان،
لقد صبرنا واحتملنا وكظمنا غيظنا وخيبتنا.
اليوم نحن في الدقائق الأخيرة من حرب الإبادة.
وما عبر علينا من مصائب لن يعود، وليس مسموحاً لعدونا بممارسة الذبح الجماعي.
نحن إلى الفرج أقرب، وما ذلك على الله ببعيد
المشهد الأكبر في تاريخ الذاكرة الفلسطينية ..
في غزة .. لا تُشيَّع الأفراد، بل تُشيَّع عائلات كاملة.
ولا تُفتح المقابر لاستقبال شهيد أو اثنين، بل لعشرات الشهداء دفعةً واحدة.