قال تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَیۡنَیۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦۤ أَزۡوَاجࣰا مِّنۡهُمۡ﴾.
تربيةٌ قرآنيةٌ عظيمة، تُعلِّم النفسَ القناعة، وتربِّيها على الرضا بما قسمه الله لها؛ فلكلِّ إنسانٍ نصيبٌ مقدَّر من الخيرات والأرزاق.
فإن تمنَّيتَ شيئًا ولم تُعطَه، فلا تظنَّ أنَّك حُرمت الخير؛ فلعلَّ الله صرف عنك ما لا يصلح لك، وادَّخر لك ما هو خيرٌ لك. ويبقى على المؤمن أن يعرف ما أنعم الله به عليه، وأن يرضى بما قسمه له.
🌙﴿*يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ*﴾
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*يا لوهم الإنسان حين يستكثر من المال، حتى كأن ما جمعه سيمنحه بقاءً أطول في هذه الدنيا*.
*يعدُّ أمواله، ويؤمِّن مستقبله، ويُحكم أبواب الغد… وينسى أن في العمر بابًا لا يملك المال مفتاحه*.
*سيترك يومًا كلَّ ما جمع، ولن يستطيع بكل ما ملك أن يشتري لنفسه لحظةً بعد أجله*.
*جمع ما ظنَّ أنه يُبقيه… ثم مضى وبقي ما جمع.*
🌙 {*قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ*}
*ما أحنَّ هذه الآية!!!…*
*كأنها يدٌ تمسح على قلبٍ أتعبه الكتمان*، *وتقول له: ليس كلُّ وجعٍ يُحكى للناس*.
*هناك حزنٌ لا يليق به إلا الله، وبثٌّ لا تسعه صدور الخلق، ودمعةٌ لا يفهم سرَّها إلا مَن خلق العين والقلب معًا*.
*وما أرقَّ اجتماع البثّ والحزن في الآية!*
*(فالحزنُ): ما يحمله القلب، (والبثُّ): ما يثقل في الصدر حتى لا يعود الكتمان يتّسع له*.
*وكأن يعقوب عليه السلام جمع لله ما استقرّ في صدره، وما ضاق صدره عن كتمانه*:
{*إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وحزني إلي الله}*
*يا لراحة أن يكون للإنسان ربٌّ يقول له كل ما عجز عن قوله، ويضع عند بابه كل ما أثقل روحه*.
🌙*{سلامٌ على كلِّ أبٍ}*
*سلامٌ على قلبِ أبٍ أتعبه الطريقُ ولم يُتعب أهلَه*.*سلامٌ على كتفين حملتا بيتًا كاملًا، ولم تنحنيا إلا لله*.*سلامٌ على يدين صنعتا من القليل كفايةً، ومن العناء أمانًا*.*سلامٌ على صبرٍ لا يراه الناس، ويراه الله كلَّه*.*سلامٌ على أبٍ ينام متعبًا، ويستيقظ وفي صدره دعاءٌ لأبنائه*.*سلامٌ على من أخفى وجعَه، ليبقى الفرحُ ظاهرًا في وجوههم*.*سلامٌ على عمرٍ ذاب في السعي، فأثمر في أعمار الأبناء طمأنينةً*.*سلامٌ على الأب؛ ظلِّ البيت، وسرِّ الأمان، ودعوةِ الخير التي تمشي على قدمين*.*{فاللهمَّ سلامًا يملأ قلوبَ الآباء، وجبرًا يليق بكلِّ ما بذلوا،وارحم من رحل منهم، واجزهِ خير الجزاء*}
مهما كان وضعك المادي، المهني، الشخصي، مركزك الاجتماعي، عوّد نفسك أن تقول:
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك، اللهم أدم علينا نعمك، وبارك لنا فيها، واحفظها من الزوال🌷
🌙 {*الرُّجولة*}
ــــــــــــــــــــ
*لا تَغُرَّنَّكَ الشوارب؛ فكم من شاربٍ طال فوق الشفة، ولم تنبت في قلب صاحبه شهامة*.
*قد تراه يرقص في الأفراح، ويهتزُّ في المناسبات، ويتزيَّن بالسلاسل والأساور، ويُخلف الوعود،ويتلوّن في المواقف؛ حتى ينسى أن الرجولة عهدٌ يُوفّى، ووقارٌ يُصان، ومسؤوليةٌ تُحمَل، وشهامةٌ لا تُبتذل*.
*ثم ترى امرأةً أفنت عمرها في تربية أيتام، وحفظ أمانة، وجبر قلبٍ مكسور، وحمل مسؤولية؛ فلا تسمع لها ضجيجًا، ولكنك ترى في صمتها من الصبر والوفاء والثبات والشهامة ما يعجز عنه كثيرٌ من ذوي الشوارب*.
{*فالشاربُ ينبت فوق الشفة، أمّا الرجولة فتنبتُ في الضمير*}.
🌙 *{نعمةُ السِّتر}*
كان من دعائه ﷺ:
«*اللَّهُمَّ استُرْ عَوْراتي،وآمِنْ رَوْعاتي*»
(رواه أبو داود)
*السترُ من أرقِّ عطايا الله*؛
*أن يعلم ضعفك،ثم يُبقي لك قدرك*،
*ويرى زلَّتك،ثم يفتح لك باب التوبة*.
قال ابن القيم رحمه الله:
«*للعبد سترٌ بينه وبين الله،وسترٌ بينه وبين الناس؛فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله،هتك الله الستر الذي بينه وبين الناس*».
*فإذا صان العبدُ ما بينه وبين الله*،
*صان اللهُ له ما بينه وبين الناس*.
*{اللهم استر عوراتنا،وآمِن روعاتنا،وأدم علينا جميلَ سترك}*.
🌙*{ماذا لو رأيتَه}*؟
*ماذا لو كنتَ في طريقٍ فمرَّ بك رسولُ الله ﷺ، فالتفتَ إليكَ وابتسم*؟
*ماذا لو سمعتَ صوتَه، ورأيتَ سكينتَه، وشهدتَ تواضعَه الذي ملكَ القلوبَ قبل أن يملكَها كلامُه*؟
*لقد حُجِبَتْ أعينُنا عن رؤيتِه، ولكن لم يُحجَبْ عنَّا أثرُه؛ فما زالت كلماتُه تُحيي القلوبَ، وما زال هديُه يُضيءُ الطريقَ، وما زالت أمَّتُه تتنفَّسُ من نورِ رسالتِه*.
*فإنْ صَدَقَ الشّوقُ إلى لقائِه، فليس أبلغَ من اتِّباعِه؛ فالمُحبُّون يُعرَفون يومَ القيامةِ بآثارِ مَن أحبُّوا*.
قال #ابن_تيمية:
"إذا أراد الله بعبدٍ خيراً ألهمه دعاءه.. وجعل دعاءه سبباً للخير الذي قضاه له".
وقال #ابن_القيم:
"من أُلهم الدعاء فقد أُريد به الإجابة...
ومتى أعطى العبد هذا المفتاح ، فقد أراد اللهُ أن يفتح له". #يوم_الجمعة .
🌙 *حينَ يُقالُ: «قد رَحَل »*
*ما دامَتِ الرُّوحُ في الجسدِ، والبابُ مفتوحًا، والأنفاسُ تتردَّد، فازرعْ في صحيفتِكَ ما يَسُرُّكَ أن تلقاه غدًا*.
*فإنَّ ليلةً واحدةً في القبرِ تُنسيه كلَّ لهوِ الدنيا، وإنَّ حسنةً صادقةً قد تُضيءُ له ما بين لحدِه ولقاءِ ربِّه*.
*وما بيننا وبين الآخرةِ إلا أيّامٌ تُطوَى، وأسماءٌ تُنادَى، ثم يُقالُ: «قد رحل*».
🌙(*فائدة في الدعاء*)
*ادعُ اللهَ وأنتَ مُوقِنٌ بالإجابة،ولا تَنظُرْ إلى ضعفِكَ ولا إلى بُعدِ ما تسأل،ولكن انظُرْ إلى قدرةِ ربِّكَ وسِعَةِ خزائنِه.وقد سُئلَ أحمد بن حنبل:كم بيننا وبين عرشِ الرحمن؟فقال:دعوةٌ صادقة.ويُروى:ما أحملُ همَّ الإجابة،ولكنّي أحملُ همَّ الدعاء؛فإذا أُلهمتُ الدعاء فإن الإجابة معه*.
فاطرقِ البابَ بيقينٍ…فما بين “يا ربّ” وتمامِ الإجابةِإلّا قلبٌ صادقٌ لا يلتفتُ لضعفِه،بل يَثِقُ بربِّه. 🌙
*اللهمَّ في يومِ عرفةَ*
*اروِ قلوبَنا بحبِّكَ*،
*واروِ نفوسَنا من عفوِكَ*،
*واروِ أرواحَنا برضاكَ*.
*اللهمَّ بلِّغْنا يومَ عرفةَ*،
*واجعلْ لنا فيه دعوةً لا تُرَدُّ*،
*ورزقًا لا يُعَدُّ*،
*وبابًا للجنةِ لا يُسَدُّ*