● إياك تصدق اللي يقولك إن القسوة والجمود هما اللي بيعملوا قيمة أو هيبة.. بالعكس تمامًا.. القسوة بتعجز صاحبها بدري، وبتخسره حتى نفسه قبل ما تخسره الناس..
البني آدم القاسي ممكن يتخيل إنه كسب جولة بالصوت العالي أو بالشدة، بس في الحقيقة هو بيعيش غريب ومكروه حتى لو حواليه زحمة..
إنما الحنية دي قصة تانية.. الحنية رزق، ومفتاح سحري بيفتح أقفال القلوب من غير استئذان..
القسوة سهلة.. أي حد يقدر يبقى قاسي بس اللي يقدر يفضل حنين وسط دنيا بتعلّم الناس القسوة، ده اللي فعلًا ربنا مديله قلب مختلف بيعيش وبيكمل عشان ببساطة القاسي بيموت وهو عايش، بس الحنين أثره مابيموتش أبدًا.
● تكملة المقال رقم 395: ("هيبة الحنية") على موقع القاهرة 24 في أول تعليق.. مع التحية.
#تامر_عبده_أمين
لا أخفي عليك يا صديقي..
أنا مرهق من السعي، مرهق من محاولات التجاوز والتأقلم، مرهق من الركض لمسافات طويلة والخطط والخطوات التي أفكر وأتخذها بشكل مستمر، مرهق من سرعة الأحداث في حياتي ومرهق من القرارت المصيرية والمسؤليات والضغوطات
مرهق من كل شيء لكنني أواصل عسى أجد راحتي
ماتنتظرش حاجة من حد.. ربنا هو الملجأ في أي موقف صعب، وبعد كده بمسافة بعيدة بتيجي دايرتك القريبة اللي أنت واثق من قيمتك عندهم..
عشان كده هتوفر وقت، وهتريح دماغك، وهتبقى إنسان أفضل لما تستوعب إن مش كل الناس بيحفظوا الفضل، ولا بيفهموا في الأصول، ولا بيراعوا الجميل، ولا بيدعموا في وقت الشِدة، ولا يستحقوا يعرفوا سرك، ولا إنهم يكونوا سبب لزعلك، ولا ينالوا ثقتك.
مش أي حد ينفع تطلب منه، ولا أي حد ينفع تعتمد عليه، ولا أي حد ينفع تحكيله كل حاجة..
اللي جوا كتير من البشر بقى مرعب ولازم تحسبها مليون مرة قبل كل خطوة، وقبل كل تعامل، وقبل كل ثقة.
الدنيا مش دايماً هتديك اللي نفسك فيه، بس ربنا عمره ما هيسيبك من غير حكمه.
يمكن الحاجه اللي زعلت عليها النهارده هي نفسها الحاجة اللي هتحمد ربنا عليها بكرة.
هي الناس ليه مبتصدقش ان فعلا مش هيكون في فرصة تانية وان فعلا في نقطة انت بعدها مش هتسامح وانك هتتغير وانك قادر تاخد موقف ف دقيقة ومترجعش بعدها نفس الشخص تاني .
محتاجين من وقت للتاني نفكّر نفسنا بحاجة مهمة: ربنا مبيختارش لينا حاجة فيها شر، حتى لو إحنا مش فاهمين حكمته في الوقت الحالي
المكان اللّي إنت فيه دلوقتي هو الأنسب ليك في المرحلة دي، ولمّا ييجي الوقت اللّي ربنا كاتبهولك وتنتقل لمكان تاني، هيبقي هو كمان الأنسب ليك وقتها
والله يا جماعة هو يا بخت أي حد لسه قادر يحكي اللي جواه أنا وصلت لمرحلة إني مبقتش قادر أفكر إزاي هصيغ الحاجات للي قدامي علشان يفهم الموقف، بتقبل كل الحاجات في صمت.
عشان تقدر تكمّل اللي باقي من عُمرك لازم تحافظ على راحتك وعلى سلامك النفسي، ما تقرّبش غير من اللي حاسس بقيمتك وشايفك غالي وكبير، ما تسمحش لحد يقلل منّك تحت أي ظروف، قيمتك وكرامتك أولًا، اِبعد عن أي حاجة هتوجع دماغك وما تقعُدش قاعدة بتضغط على أعصابك، ولا تسيب ودنك تسمع الكلام اللي مُمكن يعكر مزاجك .. من النهارده راحتك النفسية أولًا وأي حاجة في الدُنيا تيجي بعد كدا.
الشفاء مش معناة إنك كل يوم تبقي مبسوط، الشفاء الحقيقي إنك تبقي قادر تحس بكل مشاعرك من غير ما تهرب منها وتفهمها وتتعايش معاها.
مش لازم الوجع يختفي المُهم إنهُ ميبقاش هو اللي متحكم في حياتك.
ربنا يعجّل باليوم اللي منعرفش ننام فيه من كتر الفرحة تعويضًا عن كل الأيام اللي معرفناش ننام فيها من كتر الزعل، ويزيد منَ ليالي الأمان والراحة والهَنا في الجاي من عُمرِنا.