كيف خسر سلطان المماليك عرشه بسبب الحمام؟❓❓
===================================
في منتصف القرن الرابع عشر، كانت القاهرة تعيش أيامًا مضطربة تحت حكم السلطان الناصر سيف الدين شعبان. وبينما كانت المؤامرات تتكاثر داخل أروقة قلعة الجبل، كان السلطان يزداد قلقًا من بعض الأمراء الذين رأى فيهم تهديدًا لسلطانه.
بلغ التوتر ذروته عندما قبض شعبان على أخويه، الأميرين حاجي وحسين، بعدما راوده الشك في ولائهما، وقيل إنه كان ينوي التخلص منهما نهائيًا. عندها تحرك الأمير أرغون شاه، وجمع حوله عددًا من الأمراء والمماليك، معلنًا التمرد على السلطان.
خرج شعبان من القلعة لمواجهة خصومه، مستندًا إلى نصيحة زوج والدته الأمير أرغون العلائي، لكن الأمور لم تسر كما أراد. فقد وقع العلائي في الأسر، وسرعان ما تخلى المماليك عن سلطانهم. حاول شعبان النجاة بنفسه، فعاد مسرعًا إلى القلعة واختبأ في جناح والدته، إلا أن الأمراء اقتحموا القلعة، وأطلقوا سراح حاجي وحسين، ثم عثروا على السلطان مختبئًا في قاعة الزيرة، فألقوا القبض عليه وأودعوه سجن الدهيشة.
وفي مشهد صاخب، رُفع الأمير حاجي، الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، على الأعناق وأُعلن سلطانًا بلقب «الملك المظفر». تعالت هتافات المماليك، وسارع الأمراء إلى مبايعته بعد أن أقسم لهم ألا يمسهم بسوء. ولم تلبث أخبار السلطان الجديد أن وصلت إلى الشام، فبايعه أمراؤها وخُطب له على المنابر.
بدأ حاجي عهده بحماس ظاهر. قبض على رجال السلطان السابق وحاشيته، وطالبهم بإعادة الأموال والرشاوى التي جمعوها، وصادر ممتلكاتهم. كما أخرج نساء شعبان ووالدته من القلعة، ووزعت جواريه الكثر على الأمراء. وصودرت أموال المغنية الشهيرة اتفاق وطُردت من القصر، بينما نُفي أرغون العلائي إلى سجن الإسكندرية. وأصدر السلطان الشاب مراسيم تبشر الناس برد المظالم واستعادة الحقوق.
وخلال تلك الإجراءات، اكتُشف أمر خطير. فقد عُثر بحوزة الشيخ علي الدوادار على صندوق مليء بالسموم القاتلة، وتبين أن بعض المقربين من السلطان المخلوع كانوا قد أعدوها له، مستوردين مكوناتها من بلاد الشام.
لكن الأيام أثبتت أن السلطان الجديد لم يكن مختلفًا كثيرًا عن سلفه.
فما إن استقرت له الأمور حتى تزوج أرملة أخيه، ابنة الأمير تنكز، وأقام احتفالات أسطورية استمرت أسبوعًا كاملًا. أنفق الأموال بسخاء، وأعاد المغنية اتفاق إلى القلعة مع جواريها، ثم انشغل بحياة اللهو والترف.
تعلق قلبه بجاريتين هما سلمى والكركية، وأغدق عليهما الأموال والهدايا، بينما بدأت شؤون الدولة تتراجع إلى الخلف. ازدادت نفقات القصر، وكثرت الولائم والمواكب، حتى إن أحد الأمراء ذبح خمسمئة خروف دفعة واحدة بسبب رهان خسره في إحدى المناسبات.
شعر كبار الأمراء بالخطر، فنصحوه بإبعاد النساء والالتفات إلى أمور الحكم. وافق ظاهريًا، لكنه سرعان ما وجد هواية جديدة استولت على عقله بالكامل: تربية الحمام.
بنى حظائر ضخمة فوق سجن الدهيشة، وأصبح يقضي معظم وقته بين أسراب الحمام، يتابع طيرانها ويهتم بأدق تفاصيلها. ثم تحول الأمر إلى هوس حقيقي؛ فصار يحيط نفسه بالعامة، ويشاركهم ألعاب التحطيب والمصارعة والرهانات، ويقضي الليالي في سماع القصص والأخبار.
ولم يكتفِ بذلك، بل صنع لحمامه أعشاشًا فاخرة وسلاسل من الذهب، وأنفق على طيوره أموالًا طائلة أثقلت كاهل الدولة. ويقال إن إسرافه ساهم في زيادة الأعباء الاقتصادية وارتفاع الأسعار في مصر والشام.
ومع مرور الوقت، بدأ يتخلص من خصومه من الأمراء بتحريض من المقربين إليه، فقتل بعضهم وصادر أملاك آخرين. أثار ذلك غضب كبار رجال الدولة، وبدأت المؤامرات تتشكل من جديد، تمامًا كما حدث مع أخيه من قبل.
ازدادت عزلة السلطان عن الواقع، حتى إنه أمر المؤذنين بخفض أصواتهم حتى لا تزعج الحمام الذي يربيه فوق القلعة. وعندما واجهه بعض الأمراء بمعارضتهم، هددهم بطريقة غريبة؛ إذ ذبح عددًا من حمامه أمامهم متوعدًا بأن يكون مصيرهم كمصير تلك الطيور.
كانت تلك التصرفات القشة التي قصمت ظهر البعير.
اجتمع الأمراء سرًا واتفقوا على إنهاء حكمه. وفي يوم المواجهة، احتشدوا عند قبة النصر خارج القاهرة. حاول حاجي الدفاع عن سلطانه، لكنه فوجئ بأن كثيرًا من مماليكه قد تخلوا عنه. وبينما كان يفر من مكان إلى آخر، أُلقي القبض عليه قرب تربة أقسنقر الرومي.
توسل إليهم أن يتركوه، لكنهم ردوا عليه بعبارة قاسية:
«لو صبرت علينا، لصبرنا عليك.»
وفي السادس عشر من ديسمبر سنة 1347م، انتهت حياة السلطان زين الدين حاجي وهو لم يبلغ العشرين من عمره، بعد حكم لم يدم سوى سنة وثلاثة أشهر.
ترك خلفه قصة عجيبة لسلطان بدأ عهده بشعارات الإصلاح والعدل، ثم أغرقته الملذات حتى نسي شؤون الدولة، فانتهى به الأمر أسيرًا ثم قتيلًا، تمامًا كما انتهى أخوه من قبله. وهكذا بقي اسمه في كتب التاريخ مثالًا لحاكم ضيّع ملكًا واسعًا وهو منشغل بسباقات الحمام وألعاب اللهو.
"د.عائشة الحكمي تغادر المشهد الثقافي بعد مسيرة أدبية حافلة بالعطاء"
الثقافية - سمر العزام
فقدت الساحة الأكاديمية والثقافية الدكتورة: عائشة بنت يحيى الحكمي، أستاذة الأدب والنقد بجامعة تبوك، التي وافتها المنية بعد رحلة زاخرة بالعطاء العلمي والثقافي والإسهامات الأدبية والنقدية.
وبرزت الراحلة كإحدى الشخصيات الأكاديمية والثقافية الفاعلة، حيث قدمت أعمالاً وإسهامات مميزة في مجالي النقد الأدبي وكتابة القصة، كما شاركت في العديد من الملتقيات والفعاليات الثقافية داخل المملكة وخارجها، وأسهمت في تنفيذ مبادرات ومشروعات ثقافية وتنموية كان لها حضورها وأثرها في الوسط الثقافي.
وأثار خبر وفاتها حالة من الحزن بين زملائها وطلابها وجمع من المثقفين والأكاديميين، الذين استذكروا مناقبها وما عُرفت به من تفانٍ في خدمة العلم والثقافة، إلى جانب ما تحلت به من أخلاق رفيعة وروح معطاءة.
وتتقدم «الجزيرة الثقافية» بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيدة وذويها، داعيةً الله عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنها الفردوس الأعلى، وأن يمنّ على أهلها ومحبيها بالصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
.
‼️🛑🛑‼️
🚩الثلاث وجبات كذبة القرن الحديث …‼️
🚩أجسادنا مُصممه لتكون في حالة صيام دائم ..❗️
🚩جسدك يتعافى في النوم لأنك في حالة صيام ..
🚩جروحك تلتئم أثناء النوم لأنك لا تأكل …
🚩حتى مستويات القلق والتوتر تهدأ بعد الإستيقاظ من النوم …
🚩لأن الجسد كان يقوم بتطهير نفسه ذاتيًا …
.
.
بروتين ناقص.. لماذا وصف القرآن العدس بـ "أدنى"؟
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم في علوم التغذية.
تفسير علمي دقيق للفرق بين البروتين الحيواني والنباتي.
حقائق علمية حول طعام بني إسرائيل في سورة البقرة.
🚨🚨
تم اليوم اطلاق خريطة النطاقات الجغرافية في #المدينة_المنورة ضمن المشاريع والمواقع المسموح التملك فيها لغير السعوديين :
• رؤى المدينة
• مدينة المعرفة
• داون تاون
• ديار المقر
• الغرة
• دار الهجرة
• المهوى
• المشراف
-للإطلاع على الخريطة
https://t.co/5bt15mUZlK
جديد "قانونية AI" وصل بمزايا تتجاوز توقعاتك!
تخطينا مرحلة السؤال فقط.. الآن حلّل عقودك، صغ مستنداتك، واكتشف الثغرات في ثوانٍ.
"قانونية AI" الجيل الجديد من مساعدك القانوني الذكي🚀
جرّبه مجاناً الآن!
https://t.co/hGxn9X95fD