أما كرةالأرجنتين فما هي إلا محض رجعية وتخلف عن الكرة اللي تقدمها إسبانيا، لا مجرد اختلاف بالتوجه والأسلوب.
والكلام عن الأسلوب العلائقي اللي تلعب به الأرجنتين والتبشير به اتكأ على توفيق النتائج والتفاصيل الصغيرة أكثر من الإجادة في ذاتها واللي يفتقر لها بالكلية هذا المنتخب التعيس.
منتخب الأرجنتين كان قبيح لما خسر من السعودية بمونديال ٢٠٢٢، واستمر قبيح رغم التوفيق والانتصار بالتفاصيل الصغيرة أمام منتخبات لا تقل قبح عنه بباقي مشوار البطولة.
ومشوار العفن في المونديال الحالي ما هو إلا استئناف واستمرار لمسيرة القبح والسوء اللي ينضح بهما هذا المنتخب.
كل متطلبات الكرة الحديثة والمحاسن الفنية والجمالية تتجسد وتجتمع بمنتخب أسبانيا، في الوقت اللي كل موبقات الكرة الحديثة ونواقصها تتكدس بشكل مقرف بالمنتخب الأرجنتيني.
الانصدام والدهشة من سوء الأرجنتين بالنسخة الحالية وكأنه أمر طارئ لا يقل تدليس وضلالية عن تعظيم أدائهم والكرة اللي قدموها بمونديال قطر.
فالمنتخب كان ولا زال رديء فنيا، ولا يمت للإجادة بصلة، الإجادة موجودة فقط بالكرة اللي يقدمها المنتخب اللي بالطرف الآخر من الملعب.
كل متطلبات الكرة الحديثة والمحاسن الفنية والجمالية تتجسد وتجتمع بمنتخب أسبانيا، في الوقت اللي كل موبقات الكرة الحديثة ونواقصها تتكدس بشكل مقرف بالمنتخب الأرجنتيني.
لذلك بالمستقبل مهما استنكرت واستغربت منهم أخطاء وقعوا فيها انتبه تعيد خطأك هذا مرة ثانية وتعتقد بأن مجرد استبدالهم بحارس يعرف ينقز ويصد بيحل هذه المشاكل الوهمية، فهذي الزلات ماهي إلا رأس جبل جليد من الضغط الهائل ومن الأدوار والمهام المركبة والمعقدة اللي ما يقدر عليها سواهم.
مباراة عبارة عن مسرح للضحك اللانهائي، محروم اللي يفوت على نفسه فرصة الضحك على هذي الخاتمة التراجيدية لقناعة غبية بدأت كرأي أحمق قبل ٧ سنين وانتهت كرأي عام في الصيف الماضي قبل ما تتعرى وتنهار بهذا الشكل المخزي.
تعلمهم بأن حراسة فرق بيب مب للجميع، وأكيد قبل كل شيء ماهي لقردة، وبأن حراس معدودين بالعالم فقط قادرين على الحفاظ على تماسك ظهر فريق يلعب بمثل هذي التقدمية والجرأة، وبأن مهمتهم أعقد وأصعب بكثير مما تتخيله، ومن أن يتحملها العديد من الحراس اللي يُعدون من صفوة حراس العالم.
منظر صدمة جمهور ليفربول من آثار الصرف الفلكي يطربني، كف نونيز الظاهر ما كفاهم، ولعل الواقع الصادم بعد سكرة الميركاتو الأخير يكشف لهم الحقيقة الصادمة.
الحين بيعرفون بأن رقم صافي الإنفاق ماينزل لهم الملعب ويفوز لهم بالمباريات، وإن قيمة اللاعب مجرد رقم في حسابات النادي المالية.
تجربة ليفربول بالعقد الأخير بددت كل هذا الهراء، من اليوم ورايح أي واحد يمارس غباءه المحاسبي علينا ويحول ملاعب كرة القدم إلى دفاتر حسابات نقدر بكل بساطة نحط بوجهه السنين العشر الأخيرة لليفر.