طوبى لمن تبعوا دربًا وما وصلوا
ومن طغى نقصهم من فرط ما اكتملوا
لم يركنوا لسماءٍ.. لم تطمئنهم
أرضٌ، وما احتملوا ظلمًا ولا حملوا
يجرون كالماءِ..يمتدون أشرعةً
على العبابِ إذا ما ضاقتِ السُبُلُ/
على خطاهم..على أحلامهم ولدتْ
لكي تموتَ، فما تعييهمُ الحيلُ
يمشون هونًا كما تمشي ملائكةٌ
بين السماوات "لا ريثٌ ولا عَجَلُ"
ويكتبون الذي أملته أفئدةٌ
لم تعرف الزيفَ حتى تولدَ الجُملُ/
نقيةً مثلهم..حتى إذا دخلتْ
قلبًا أناخ به واستوطن الأملُ
ما همّهم وشبابُ الروحِ يكلؤهم
إنِ الزمانُ مضى كالبرقِ فاكتهلوا
تبقى الطفولةُ شمسًا غير مطفأةٍ
فيهم، وتبقى لهم خمرًا بها ثملوا
طوبى لهم..لخطاياهم..لوقع خطىً
تعاهدوها..لنقصٍ كم به اكتملوا!
أشارك -مساء غد الجمعة الساعة السادسة والنصف بمشيئة الله-بورقة علمية عن بعض قضايا: "الفروسية والاعتراف والأنساق" في مقر جمعية الأدب المهنية بالرياض؛ فشكرا للزملاء في @Literatureasso
وأثق أن الحوار مع الزملاء والزميلات ثراء يُحفل به...
الدعوة للجميع،للحضور للجميع...
@dryanallah@i_naay9 أبو عبدالملك والله من يعرفك يدرك أن طرحك مستقل وهادف ومؤثر، ولست من النوع الذي يقول السوء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
هون عليك يابروف رددت مافيه الكفاية لأنك لاتريد أن تفهم خطأً وهذا نبلك ونقاؤك، لكن من يصر على الفهم الخاطئ لن يفهم إلا كما يريد، وأعتقد أن مشاري داعم لفكرتك.
مختارات من كتاب (فن البوح وترجمة الذات) للشيخ الأديب محمد بن سعود الحمد، الكتاب رائع وثري جداً وممتع:
-يقول الشيخ الحمد عن حبه لكتب (السير الذاتية) ص٤٦-٤٧:
وأرجو ألا أعدو الحق ولا أكون مُبالغا أو مُغاليًا أو مُجازِفًا إِذا قُلْتُ بِكُلِّ ثقة واطمئنان: إنَّ «أدب السيرة الذاتية» هو «سيّد الفنون الأدبية» في وقتنا الحاضر، وأجدني مُمْتَلِئاً بحُبِّه والعُكوف عليه ولسان حالي كما قال المتنبي:
أروح وقد خَتَمْتَ عَلَى فؤادي
بحبك أن يحل بــــه ســــواكا
وما أجمل قول الأول:
عباراتنا شَتَّى وحُسْنُكَ وَاحِدٌ
وكل إلى ذاك الجمال يُشيرُ
ويصدق على «كُتب السير الذاتية قول الشاعر:
ويزيــــــدهـا قِدَمُ الليالي جِدّةً
وتقادمُ الأيامِ حُسْنَ شَبابِ
وكأن الصاحب بن عبّاد يُشير إلى حالي مع «كتب السير الذاتية» حين قال:
على أنها إملاءُ مَجْدِكَ ليس لي
سوى أنَّه يُملي عَلَيَّ وأَكْتُبُ
ولا أستطيع أن أصف «كُتُب السير الذاتية» بأكثر من قول الشاعر الذي أجاد وأفاد حين قال:
أحاديثُ لو صيغَتْ لَأَلْهَتْ بِحُسْنِها
عن الوَشْي، أو شُمَّتْ لأَغْنَتْ عن المِسْكِ
كنتُ أتعاطف مع أوجاع أصحاب المذكرات وآلامهم ومآسيهم، وأضحك لضحكهم، وأفكر معهم، وأحيانًا تكون اعترافاتهم بمنزلة درس لي في الحياة؛ أستعين به في ظروف مشابهة لما حدث لصاحب الاعتراف مثل فشله في تجربة ما، أو نجاحه في تحقيق حلم طال انتظاره.
***
كتبَ المؤلف في الهامش عند ذكر الكاتب (عبدالوهاب مطاوع) ص٦٠:
"رحمات الله تعالى على أستاذي "الإنسان" عبد الوهاب مطاوع رجل المروءة والنبل الذي أفتقده كثيرًا، وأجِدُ مدينة القاهرة شاحبةً ذابلةً بعد رحيله الذي مضى عليه ما يزيد على ٢١ عاما، لم نستطع خلالها أن ننسى ذكراه العطرة وإطلالته المُحببة، ولا يزال اسمه ملء الأفواه والأسماع، ولا تزال الحسرة على فقده ملء الجوانح والقلوب".
قلت (منصور):
المؤلف له ذكريات رائعة مع مطاوع ذكر بعضها في سناب الأديب فهد التميمي، ومواقف إنسانية لمطاوع مع الناس (الغلابا)، وذكر أن له كتاباً عن مطاوع ما زال يكتب فيه.. وله ذكريات مع كثير من الأدباء العرب في مصر وغيرها، لعله يخرجها في كتاب إن شاء الله تعالى.
***
نميمة نسائية!
"كتاب (مُذَكِّرات خدّامة وأعمالها في المنازل) (۲۳۸) صفحة، الذي أَلَّفَتْهُ «خادمة فرنسية» اسمها مارييت لاباس، وقام بتعريب الكتاب: محمد عبد العزيز الصدر، تحكي هذه الخادمة في كتابها هذا ما رأتْ وما سَمِعَتْ من العجائب والغرائب في البيوت التي عَمِلَتْ وخَدَمَتْ فيها .. والكتاب نَمِيمَة نِسَائِيَّة في ثوب سيرة ذاتية.. لكنه لطيف وطريف في موضوعه .. وهو يُعَضّد ويُعَزِّز وجهة نظري المتواضعة في الاستفادة من كُلِّ صاحب تجربة ، حتى وإن لم يكن من «أصحاب المقام الرفيع في الحياة أو الكتابة !» . -
***
في ص٦٤، ذكر الشيخ أن منير البعلبكي ترجم رواية (الشيخ والبحر) لأرنست همنغواي، ولم أكن أعلم ذلك، والبعلبكي من أجمل المترجمين العرب ترجمةًً، فقد قرأتُ له قبل ذلك ما أعجبني جداً، وكم فرحت بما قاله الشيخ، فقد قرأت سابقاً ترجمة ضعيفة جدا وسيئة ل(الشيخ والبحر) فلم أستطع إكمالها، فأزمعت أن أقرأ ترجمة البعلبكي لعلي أجد في هذا العمل ما رشحه للفوز بجائزة نوبل للأدب!
@alialjodea عظّم الله أجركم في فقيدتكم، وغفر لها، ورحمها رحمة واسعة، وجمعها بخالد ومن تحب في مستفر رحمته، وألهمكم وذويها الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون
يظل للبيوت القديمة حميميتها الخاصة، ونوستاليجيا يستحيل أن تبلغها البيوت الجديدة مهما تطورت عمارتها، وتعددت رفاهيتها!
إنها إثبات حي ومحسوس أن جمال الأشياء في بساطتها وعفويتها.
حين كنت صبياً..
توهمت أن السماء سألمسها بعصاي إذا ما علوت الجبل
كان جدي يصدقني ويزين لي كذبي فاخترعت أساطير طيشي.. وقلت: بأني علوت الجبل
وأني تلمستها بعصاي
وأيقظت نجماً بسرتها يختبي!
وها أنا مذ رحل الأهل: في جبةالكهل وحدي
أردد أسطورتي وأصدق ذاك الصبي!
محمد زايد الألمعي