وجه رغم سود الصواديف نيّر
كنه يقول لـ طاري الجرح لا باس
وين أنت ياللي حالف ما تغيّر
الجرح عاري لو تغطيه ب لباس
حبل الوصل لا ما هقيته قصيّر
غصني فقد في ليلة الوجد نسناس
أقلط على عوج الضلوع وتخيّر
منزال ما داجه مسافر وعسّاس
غردت سابقاً عن أن أحد أسباب صعوبة النشر المصنف هو ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي وكثرة استخدامه في المجال البحثي.
هذه ندوة الكترونية تقدمها
دار النشر Wiley عن تغيير الذكاء الاصطناعي التوليدي للمشهد البحثي العالمي.
موعد الندوة يوم 28 مايو
يقدمها: ديفيد بيرالتا
تتضمن الندوة:
إرشادات عملية حول الاستخدام المسؤول، وأهمية الإفصاح، والإشراف البشري، ونزاهة البحث.
تحليل إعلامي
كيف كررت جامعة الملك سعود نفس أخطاء جامعة ويسكونسن-ستيفنز بوينت في التواصل الاستراتيجي عند إعادة هيكلة العلوم الإنسانية
الفكرة السائدة عن الجامعة باعتبارها منارة للثقافة والهوية (العلوم الإنسانية) ودورها كمصنع لتأهيل الموظفين (العلوم المهنية والتقنية)، لكن الجامعات أصبحت تحت ضغط مالي يدفعها للتضحية بالتخصصات التي لا تملك أرقام توظيف عالية.
هناك دراسة حالة شهيرة جداً وتكاد تكون "نسخة كربونية" لما حدث مع جامعة الملك سعود، وهي ما حدث في جامعة ويسكونسن-ستيفنز بوينت (University of Wisconsin-Stevens Point في الولايات المتحدة عام 2018.
هذه الحالة تُدرّس اليوم في كليات الإعلام وإدارة الأزمات كنموذج للفشل في التواصل الاستراتيجي عند إعادة هيكلة العلوم الإنسانية.
تفاصيل الأزمة: (الشرارة والارتباك)
في عام 2018، أعلنت الجامعة عن خطة أسمتها "نقطة التحول" (Point Forward)، تضمنت مقترحاً بـإلغاء أو تعليق 13 تخصصاً في العلوم الإنسانية، من بينها التاريخ، الجغرافيا، الفلسفة، واللغات الأجنبية مقابل التوسع في تخصصات تقنية ومهنية مطلوبة في سوق العمل.
جوهر التشابه مع حالة جامعة الملك سعود:
1. صدمة الإعلان: خرج القرار بشكل فجائي كأنه "قرار مالي" بحت لسد عجز الميزانية، دون تمهيد.
2. الفراغ الاتصالي: الجامعة لم تشرح للجمهور أن هذه العلوم ستظل موجودة كمتطلبات عامة، بل فُهم الأمر على أنه إعدام للهوية الثقافية للجامعة.
3. ظهور الشعبوية: تحولت القضية من قرار أكاديمي إلى معركة وطنية. تدخل كبار الكتاب والمؤرخين في أمريكا، ووصفت الصحافة القرار بأنه اغتيال للعقل، تماماً كما فعل بعضهم بتصوير الأمر كأنه طمس للهوية.
لماذا فشلت الجامعة اتصاليًا؟
(الدروس المستفادة)
- ركزت الجامعة على توفير المال وتجاهلت قيمة العلم.
- غياب المتحدث الرسمي: الإدارة كانت تتحدث بلغة بيروقراطية منفرة، كذلك غاب البيان الرسمي الواضح وترك الساحة للاجتهادات.
كيف انتهت الأزمة؟ (المعالجة المتأخرة)
بعد عام من الاحتجاجات، والضرر البالغ الذي لحق بـسمعة الجامعة (Reputation Damage)، اضطرت الجامعة في عام 2019 إلى:
1. التراجع عن إلغاء معظم التخصصات واكتفت بدمج بعضها.
2. تغيير الاستراتيجية الاتصالية: بدأت الجامعة تتحدث عن تحديث المناهج بدلاً من إلغاء التخصصات.
3. الاعتراف بالخطأ: أقر رئيس الجامعة بأن طريقة التواصل مع الجمهور كانت كارثية، وأنهم فشلوا في شرح أن التخصصات الإنسانية هي قلب الجامعة.
كلمة أخيرة:
دراسة حالة "ويسكونسن" تثبت أن المنطق الاقتصادي للجامعة لا يكفي وحده لتمرير قرار اجتماعي، والطريقة التي أُعلن بها القرار في "ويسكونسن" تسببت في أزمة ثقة كبرى.
بدلاً من أن يبدو القرار تنظيما تطويريا، بدا كأنه إعدام لتخصصات تمثل روح المجتمع، مما أدى إلى حراك اجتماعي مضاد أجبر الجامعة على التراجع لاحقاً.
إذا لم تخرج جامعة الملك سعود ببيان يشرح أن تعليق القبول هو إجراء لرفع جودة التخصص وليس لإلغائه، وأنها ستحول هذه العلوم إلى مهارات عابرة للتخصصات (Interdisciplinary)، فإنها ستظل في قفص الاتهام بتدمير الهوية، وستظل تمنح خصومها الذريعة لمهاجمتها لسنوات قادمة.
#media_compliance
#تأملات
عشرون فكرة هادئة حول "أزمة العلوم الإنسانية"
طبيعة الجدل العالمي
1. هذا الموضوع ليس جديدًا، بل يُعاد طرحه منذ عقود في مختلف دول العالم، ما يجعله أقرب إلى سؤال مفتوح لا أزمة طارئة.
2. يتسم النقاش بطابع دوري؛ إذ تعود مقولات "تراجع العلوم الإنسانية" للظهور كل جيل تقريبًا.
3. بين من يرى خطرًا حقيقيًا ومن يراه مبالغة، يتشكل جدل يحتاج إلى قدر أكبر من التوازن.
4. لذلك، فإن أول مدخل لفهم الظاهرة هو التعامل معها بوصفها قضية مركبة، لا حكمًا نهائيًا بالانهيار.
جذور المعضلة والتحولات البنيوية
5. التحول الأبرز يتمثل في انتقال الطلاب نحو التخصصات المهنية المرتبطة بسوق العمل المباشر.
6. هذا التحول يعكس تغيرًا في أولويات المجتمعات، حيث أصبحت الجدوى الاقتصادية معيارًا رئيسيًا للاختيار.
7. في هذا السياق، لم تعد القيمة الثقافية وحدها كافية لجذب الطلاب كما كانت في السابق.
8. كما أن توسع التعليم العالي نفسه خلق منافسة أكبر بين التخصصات، ما أثر على توزيع الإقبال.
قراءة البيانات والواقع الفعلي
9. المعيار الأكثر واقعية للحكم على وضع العلوم الإنسانية هو معدلات التسجيل الطلابي، لا الخطابات العامة الشعبوية.
10. البيانات لا تشير إلى أزمة عالمية موحدة، بل إلى تباينات واضحة بين الدول.
11. في بعض الدول المتقدمة، يظهر تراجع نسبي في التخصصات الأساسية مثل الأدب والتاريخ والفلسفة.
12. بينما تشهد دول نامية زيادة في الأعداد، لكنها غالبًا نتيجة اعتبارات الكلفة لا القناعة المعرفية بالتخصصات وهنا جزء من أزمة الموضوع (ثمة تخصصات عظيمة ارتبطت بالمعدلات المتدنية)
فجوة الإدراك والقيمة
13. هناك فجوة بين القيمة الفعلية طويلة المدى لهذه التخصصات وبين الصورة الذهنية السائدة عنها، وهنا ظاهرة يمكن أن يلمسها من عمل في هذه الحقول أن بعض الهواة أكثر كفاءة وعطاء من المتخصصين
14. ومع ذلك فإن كثيراً من التقييمات تستند إلى عوائد قصيرة المدى، وهو ما يعطي انطباعًا غير دقيق عن جدواها.
15. على المدى الطويل، تُظهر البيانات أن خريجي العلوم الإنسانية قادرون على تحقيق مسارات مهنية مستقرة ومجزية.
16. الخريجون من كليات ذات كفاءة عالية وليس لمجرد القبول (كامبريج مثلاً ، كلية الحضارة مثلا في جامعة تونس) يمتلكون مهارات تحليلية وتواصلية عميقة، تزداد أهميتها في اقتصاد المعرفة.
التحديات الراهنة
17. التحدي الأكبر ليس في ضعف التخصصات ذاتها، بل في ضعف قدرتها على التعبير عن قيمتها بلغة العصر.
18. هيمنة الخطاب الاقتصادي الضيق تجعل هذه التخصصات تبدو وكأنها أقل أهمية، رغم عمق تأثيرها.
19. كما أن غياب خطاب تسويقي واضح يربطها بسوق العمل يزيد من تراجع الإقبال عليها.
نحو مقاربة أكثر توازنًا
20. المطلوب ليس الدفاع الانفعالي ولا القبول بخطاب الأزمة، بل تطوير طرح عقلاني يجمع بين القيمة المعرفية والجدوى العملية، ويعيد تقديم العلوم الإنسانية بوصفها جزءًا أساسيًا من تكوين الإنسان والمجتمع.
الخلاصة
يبقى النقاش حول العلوم الإنسانية مسألة عالمية مفتوحة، تتطلب قدرًا من التعقل والموضوعية بعيدًا عن الاندفاع. فهي لا تعاني من أزمة وجود بقدر ما تواجه تحدي إعادة تعريف موقعها في عالم سريع التغير، حيث لا يكفي أن تكون مهمة، بل يجب أيضًا أن تُحسن شرح أهميتها.
هناك مؤشر عالمي للعلوم الإنسانية يصدر تقرير سنوي يسلط الضوء على إسهامات العلوم الإنسانية في المعرفة والمجتمع على مستوى العالم، ويُقدّم توصياتٍ لتطويرها في عالم اليوم
لتحميل آخر تقرير 2024 PDF من هنا :
https://t.co/3BgUV3QklN
التركيز على "احتياجات سوق العمل" قد يحوّل الجامعات إلى مصانع للموظفين، ويُغفل دورها الأسمى في تلبية "احتياجات المجتمع" كمحضن للثقافة والفكر والهوية.
سوق العمل يمنح الخريج "وظيفة" ، لكن التربية الثقافية والقيمية هي التي تمنحه "المعنى" وتصنع منه إنساناً واعياً ومواطناً صالحاً.
تشير بيانات حديثة من OECD إلى وجود فجوة مقلقة في برامج إعداد المعلمين، حيث يفتقر كثير من الخريجين إلى مهارات التعامل النقدي مع البحث التربوي.
إن تعزيز الممارسة المبنية على الأدلة يتطلب إعادة تصميم برامج إعداد المعلمين لتشمل تدريبًا منهجيًا على تحليل البحوث، وبناء مجتمعات تعلم مهنية، وتوفير وقت وهيكلة مؤسسية لدعم التعلم المستمر.
فالمعلم الباحث ليس خيارًا، بل ضرورة لتحسين جودة التعليم.
ويشير التقرير إلى وجود فجوة في برامج إعداد المعلمين (ITE) فيما يتعلق بتمكين المعلمين الجدد من التفاعل مع البحث التربوي. وتُظهر النتائج أن نسبة من المعلمين الجدد تعرف أين تجد الأبحاث ذات الصلة (67%)، ويؤمن 57% منهم بأن البحث يمكن أن يسهم في تحسين نواتج تعلم الطلبة. ومع ذلك، فإن أقل من نصفهم يفهمون كيفية استخدام البحث لتغيير الممارسة التعليمية (46%)، وتنخفض نسبة من يشعرون بالثقة في تقييم جودة الأدلة إلى 28%. كما يفضل 39% الاعتماد على الخبرة والملاحظة المباشرة على حساب البحث الخارجي، ويشير 24% إلى محدودية الوقت كعائق للوصول إلى الأبحاث ومراجعتها.
ويؤكد التقرير على أهمية تعزيز مكونات البحث ضمن برامج إعداد المعلمين، بما يشمل دعم تطوير مهارات الوصول إلى الأدلة، وفهمها، وتقييمها، واستخدامها في الممارسة التعليمية. كما يشير إلى دور السياسات التعليمية في تهيئة الظروف الداعمة لذلك، من خلال توفير الوقت والموارد، وتعزيز الروابط بين البحث والممارسة، ودعم التطوير المهني المستمر للمعلمين في هذا المجال.
قامت جامعة اكسفورد العريقة بدراسة واقع الخريجين من أقسام العلوم الإنسانية وعلاقة ذلك بسوق العمل حيث تتبعت مسيرة أكثر من 9000 طالب وطالبة تخرجوا في الفترة بين 2000-2019. خلُصت الدراسة إلى أن الخريجين في أقسام العلوم الإنسانية يتمتعون بقدرة عالية على التكيّف مع سوق العمل ويحققون عوائد مالية جيدة، فضلًا عن إسهاماتهم الجليلة في المجال العام.
أبرز نتائج دراسة أكسفورد 👇
💡 خريجو الإنسانيات في أكسفورد يتنقلون في سوق العمل بمرونة عالية، ويحققون عوائد مالية تفوق المتوسط الوطني بفارق واضح.
💡أصحاب العمل أشادوا تحديدًا بمهارات التواصل، والتفكير النقدي، والإبداع، وقدرة هؤلاء الخريجين على تجنب "تفكير القطيع" في بيئات العمل.
💡اختار الخريجون تخصصاتهم بدافع الشغف لا المردود المالي، غير أن القيمة الاقتصادية جاءت تبعًا لذلك لا سابقةً له.
💡الدرجات العلمية في الحقول الإنسانية تُكسب الفرد رأسمالًا معرفيًا وثقافيًا يُشكّل هويته وقيمه وطريقة فهمه للعالم.
💡أسهم الخريجون إسهامات بارزة جداً خصوصاً في قطاعات متنوعة كالإعلام والسياسة والصحة وعالم الأعمال، مما يدحض فكرة محدودية التوظيف.
💡 أثبتت جائحة كوفيد أهمية الإنسانيات في تأطير النقاشات العامة حول السياسات والأخلاقيات، بما فيها أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
💡الدراسة تنتقد الخطاب السائد الذي يُقلّل من قيمة الإنسانيات، وتدعو إلى تقييم أكثر عمقًا يأخذ في الحسبان المسار المهني الكامل لا لحظة التخرج فحسب.
https://t.co/WQmSOKOvIq
مصير العلوم الإنسانية في الجامعات 👇
#مقالة علمية (صادرة من دار نشر جامعة كيمبردج) تدحض بهدوء مقولات من يرى تخلي الجامعات عن تدريس العلوم الإنسانية (مثل الآداب واللغات والفنون .. الخ) وإسقاط هذه التخصصات من برامجها والتركيز على التخصصات ذات القيمة العالية في سوق العمل والإنتاج. هنا بعضاً من الحجج القوية التي يوردها المؤلف:
أولاً: الإنسانيات حارسة الأخلاق في زمن التكنولوجيا
لا تكتفي الإنسانيات بتحليل الماضي وتفسيره، بل تضطلع بمهمة أعمق وأكثر إلحاحاً تتمثل في رسم الحدود الأخلاقية التي ينبغي ألا يتجاوزها الابتكار العلمي والتقني. فالتقدم التكنولوجي المتسارع يطرح أسئلة وجودية حول الفرد والمجتمع والطبيعة والكوكب، وهي أسئلة لا تملك العلوم البحتة أدوات الإجابة عنها. من هنا تصبح الإنسانيات ليست ترفاً فكرياً، بل ضرورة حضارية لا غنى عنها.
ثانياً: الإنسانيات صانعة الهوية الفردية والجماعية
دأبت الإنسانيات عبر التاريخ على أداء وظيفة محورية تتمثل في بناء الهوية وصياغتها، سواء على المستوى الفردي أو الوطني. ومستعيناً بمفهوم المؤرخ الألماني راينهارت كوزيليك القائل بأن نظرتنا إلى الماضي تتشكّل وفق توقعاتنا من المستقبل، يرى الكاتب أن الإنسانيات تمنحنا “نصوصاً” نفسّر بها حاضرنا ونستشرف بها آفاقنا. فاللغة والأدب والتاريخ ليست مجرد مواد دراسية، بل هي المرايا التي تعرف بها الأمم نفسها وترى فيها مصيرها.
ثالثاً: الإنسانيات تنمّي مهارات لا تنميها العلوم البحتة
يرى الكثير من الاشخاص بأن التعليم الحديث القائم على الإنسانيات يصقل ملكات لا تستطيع تخصصات العلوم والتقنية تنميتها مثل القراءة المتأنية، والكتابة المتقنة، والتفكير النقدي القادر على تشريح المشكلات المعقدة. هذه المهارات لا تخدم الطالبَ في مسيرته الأكاديمية فحسب، بل تُهيّئه للاضطلاع بمسؤوليات رفيعة في السياسة والخدمة المدنية وعالم الأعمال على حدٍّ سواء.
رابعاً: الإنسانيات ثروة اقتصادية والإقبال على تدريسها مربح جداً.
يرصد الكاتب ظاهرة لافتة: بينما تتراجع الإنسانيات في الجامعات الحكومية الغربية، تزدهر في مؤسسات خاصة ودولية تجني من ورائها عائدات مالية ضخمة. فالكلية الجديدة للإنسانيات في لندن، وجامعة جاكوبس في بريمن، وكليات الجامعات في هولندا، ومبادرات من قبيل NUS-Yale في سنغافورة، والفروع الجامعية الأمريكية في قطر والإمارات والصين، جميعها تُقدّم مناهج الإنسانيات بأسعار مرتفعة لطلاب دوليين متشوّقين إليها. هذا دليل دامغ على أن السوق موجود، والطلب حقيقي، والمشكلة ليست في الإنسانيات بل في رؤية بعض المسئولين في تلك الجامعات.
@balmutlq2026 والله دكتور حاليًا لدي تكليف لتجهيز مادة علمية كعمل جماعي،
حيث أني أعددت الورقة بـ حولي ١٢ مرجع اجنبي متنوع وترجمته إلى العربية و ٩ مراجع عربية، بينما الزميلة اضافة مرجعين وهم كتابين من مصادر المقرر الرئيسية !! بحوالي صفحة ونص !!!! 🤷🏻♀️