لم تسعفه غريزته إلى معرفة أنكِ لا تحبينه ، فاستمر في انتظاره لرسالتكِ ، حتى بعد أن داهمته المنية ، في حرب لا معنى لها ، فقد شاهدكِ ، في الحمى التي تسبق الرحيل ، تضعين يدكِ على قلبه ، فهمس من شدة الوجد " لن يموت ، وأنتِ فيه " ، ثم سكت سكتته الأبدية ، ممتنا لحضوركِ ، أو لعدم حضوركِ ، المبارك ..
أرغبُ في أن أحمي نَفسي
من هذهِ التغيرات
أن أُحافظ على صفاء روحي
حنية قلبي
تسامحي
أريدُ أن أكون دومًا
كما أنا
لأنني غَفرت لي
حماقاتي
وتسامحت مع ذاتي
لأنني أعرفها
وأُصدق ماهيتي الأولى
يكفيني أن هذهِ الروح
لا تزال طفولية
ناعمة
حنونة
يكفيني أن أشد من يكرهني
لم اعِره يومًا ولو كُرها.
وأنا
من يُداري
خاطري
ويطمئِنُ قلبي
من يكترث
بصدقٍ لحالي
وأنا
من يزيح عني تعبي
ويطبطب برفقٍ
على حالي
وأنا
من يكون معي
كما أكون معهُ
جيشًا شُجاعًا
لا يُبالي.
عزيزتي
طال الصَمتُ بيننا
حتى بدأت أجهل ما إن كانت احاديثنا
قد عنت لكِ شيئًا
كالذي كانت تعنيه لي
بالنسبة لي:
وجودُكِ كان لا يُقدر بثمن
حضورك المستقطع
وأغانيك العتيقة
وصوتِك المبحوح الخَدِر
اتظنين أننا كُنّا مُجرد رِفاق أغنيات
لطالما كُنتِ ضالتي المنشودة
التي بحثتُ عنها طيلة عُمري.
لم يبق فينا إلا القليل مما هو نور . نحن نقف أقرب بكثير إلى الظلام ، بل نحن ظلمة تقريبًا ، كل ما خلفناه لا يتعدى الذكريات و الأمل المتخدر ، أمل متخدر لن يلبث أن يصيبه الشلل و يصبح مثل نجم خامد ، قطعة حجر قاتمة .
يون كالمان ستيفنسن