صعب جدًا ملاحظتها عندما تقف على النافذة وقت الغروب.
عيناها امتداد ساطع لألوان الشمس حين مغيبها.
لوحات وسحر وموسيقى لونيّة تنفجر من الشمس على حدود الأرض.
كل ذلك لمواكبة عينيها في لحظة صفاء.
لا يرتاح المرء في البيئة التي تشعره أنه في هلع، هلع ألا يُنجز كما يجب، هلع ألا يُبلي حسنًا، هلع ألا يُخطئ، هلع ألا يفعل إلا الصح دائمًا، هلع ألا يصل، هلع ألا يستريح، هلع ألا يتأخر، هلع ألا يشوب تعبيره شائبة.
مصاعب الحياة لا تجعل منك رجلًا
بل هي تقتل الطفل فيك
ليأت لطف الله في ما علّمه إياك أباك ودعاء أمك
وفي يد زوجتك تمسك بك
وفي نظرة أمل تملئ عيني ولدك
لتخلق رجلًا ما ظننت أن يوجد يوما
أتعلم تلك الدهشة عندما ترى لوحة ولا تصدق أنها لوحة؟
تبقى تتأمل تفاصيل الشعر والمسام وخطوط العيون لتتأكد أنها ليست صورة، هكذا أفعل كل يوم بتفاصيلها.
باحثًا رغم تأكدي من أن إبداع الله متجلٍّ في ثناياها
هي كالهروب إلى دفء السرير في شتاء بارد.
كشعور الأمان من فيضان لأنك تسكن برجًا.
كاندلاع النار في الأرض وأنت في البحر.
والأهم أن تكون مؤمنًا أنها مرساة أهداها الله إليك لتطير بقلب مطمئن.
إنني أحبك حتى في منعطفات الحياة الخطرة والسيئة، حتى مع رغبتي في أن أكون وحيدًا.. حتى رغم برودي المفاجئ نحو كل شيء وغضبي العميق تجاه هذا العالم ."
- فيودور دوستويفسكي