♻️ ضمن مبادرة تسريع انتقال المشاريع العربية الصغيرة والمتوسطة إلى الاقتصاد الدائري، جمعت #الإسكوا، بالشراكة مع وزارة الاقتصاد في عُمان، واضعي سياسات وصانعي قرار من القطاع العام لاستكشاف الأدوات والاستراتيجيات العملية التي تدعم دمج المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الدائري، وتعزز قدرتها التنافسية، وتسهم في تحقيق نمو أكثر استدامة.
وتأتي هذه الجهود انسجامًا مع رؤية عُمان 2040، وفي إطار المبادرات التي تقودها الوزارة، والتي تشمل تطوير أدوات وسياسات للاقتصاد الدائري وإعداد خارطة طريق وطنية لتوسيع نطاق تطبيق النماذج الدائرية، مع التركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
🔗 للمزيد: https://t.co/8JCLL4iC3g
#عُمان #الاقتصاد_الدائري #المشاريع_الصغيرة_والمتوسطة #التنمية_المستدامة #رؤية_عُمان_2040
@MOE_Oman
@SaeedMuharami ليس هذا فحسب بروف وإنما توفير الحماية من القرصنة وخدمات الطوارئ والإنقاذ على مدار الساعة ومدار العام لآلاف السفن وناقلات النفط والغاز.
وهذا يكلف الملايين من الدولارات.
سلطنة عمان تتحمل التكلفة البيئية بدون فوائد اقتصادية لممر مضيق هرمز.
الحقيقة أن ناقلات النفط هي سبب تلوث الشواطئ العمانية بل هي أيضاً سبب تلوث الحياة البحرية، على الرغم أن سلطنة عمان ليست مصدرة رئيسية للنفط.
أما التفاصيل فإن ناقلات النفط تسبب تلوثاً للشواطئ العمانية والحياة البحرية، حيث تتعرض مياهها وشواطئها لتسربات نفطية صغيرة النطاق غير قابلة للتتبع (unattributable spills) بشكل متكرر، غالباً من ناقلات النفط التي تغسل خزاناتها أو تفرغ مياه التوازن (ballast water) الملوثة عند وصولها للمياه العمانية الهادئة وقبل الدخول إلى الخليج العربي لتحميل النفط.
فما يُعادل ملايين براميل النفط سنوياً تُسكب في المياه العمانية من تفريغ مياه التوازن المتسخة وغسيل الخزانات، ويؤثر ذلك على الشواطئ العمانية والحياة البحرية كظهور بقع زيتية، ورمال ملونة، وكذلك على الطيور البحرية، والسلاحف، والشعاب المرجانية.كما أنها سبب رئيسي لحوادث ظهور نفوق الأسماك على الشواطئ العمانية التي تظهر بين الحين والآخر .
وتظل سلطنة عمان تعمل على تسهيل المرور الآمن في مضيق هرمز على الرغم من المخاطر البيئية والأمنية، وفي ظل عدم اهتمام الدول المصدرة للنفط والدول المستوردة له للتحديات التي تواجهها سلطنة عمان.
سلسلة تحليلية | (4)
القناة الثالثة: التضخم المستورد
بعد القناة النفطية وقناة الشحن والاستيراد، تنتقل الصدمة الجيوسياسية إلى الاقتصاد المحلي عبر قناة أكثر حساسية: التضخم المستورد. فهذه القناة لا تعكس فقط ارتفاع الأسعار العالمية، بل تعكس أيضا مقدار ما ينتقل منها فعليا إلى السوق المحلي، ووتيرة هذا الانتقال، ومدى قدرة الاقتصاد على احتوائه.
اقتصاديا، يمكن تبسيط آلية الانتقال كالتالي:
الأسعار العالمية + تكاليف الشحن + مؤشر تكلفة الواردات → درجة تمرير التكلفة (التمرير السعري) → أسعار المستهلك
وبالتالي، فإن التضخم المستورد لا يقاس فقط بما يحدث في الخارج، بل بمدى الانكشاف المحلي على هذه الصدمات.
حتى الآن، لا يزال التضخم في عمان ضمن مستويات مستقرة، إذ بلغ معدله السنوي في يناير 2026 نحو 1.4%، بعد متوسط سنوي منخفض نسبيا خلال 2025. لكن هذه القراءة النهائية لا تعني غياب الضغوط، بل قد تعكس فقط أن جزءا من الصدمة لم ينتقل بالكامل بعد إلى الأسعار المحلية.
لكن هنا يجب التمييز بين مستويين مختلفين:
التضخم القائم في البيانات المحلية قبل الصدمة الحالية
والأثر التضخمي الجديد الناتج عن الاضطراب الجيوسياسي بعد مارس 2026
فمعدل التضخم البالغ 1.4% في يناير 2026 لا يمكن اعتباره بحد ذاته انعكاسا للصدمة الحالية، لأنه يسبقها زمنيا. لكنه في المقابل يشير إلى أن الاقتصاد العماني لم يدخل هذه الأزمة من نقطة تضخم صفري، بل من مستوى تضخم منخفض نسبيا، لكنه قائم.
وهذا مهم، لأن أثر الصدمة الحالية — إذا استمر — لن يظهر غالبا أولا في الرقم العام للتضخم، بل في مجموعات سلعية أسرع انتقالا، مثل الغذاء والسلع الاستهلاكية سريعة الدوران، قبل أن ينعكس لاحقا على المؤشر الكلي بصورة أوضح.
وفي المقابل، ارتفع الرقم القياسي لأسعار الواردات في عمان بنحو 14.8% في الربع الرابع 2025، وهذا يعني أن ضغوط التكلفة الخارجية كانت حاضرة أصلا قبل الموجة الجيوسياسية الحالية، وأن الاقتصاد العماني يدخل هذه المرحلة من قاعدة تكلفة استيراد مرتفعة نسبيا.
ومن هنا، فالسؤال الأهم ليس: هل سترتفع تكلفة الواردات؟
بل: كم من هذه الزيادة سيتحول فعليا إلى تضخم داخل الاقتصاد العماني؟
اقتصاديا، يمكن تبسيط العلاقة كالتالي:
التضخم المستورد المحتمل ≈
مؤشر تكلفة الواردات × درجة تمرير التكلفة × وزن السلع المتأثرة في الاستهلاك المحلي
وهنا يجب التمييز بين ثلاث طبقات مختلفة:
ليس كل ارتفاع في تكلفة الواردات يتحول مباشرة إلى تضخم محلي
وليس كل السلع تتأثر بنفس الدرجة
وليس كل ما يحدث لدى الشركاء التجاريين ينتقل فورا إلى عمان
أولا: ما النسبة التقديرية التي قد تصل فعليا إلى الاقتصاد العماني؟
بالاستناد إلى تقديرات قناة الشحن والاستيراد، فإذا بلغ الأثر الأولي على فاتورة الواردات نحو 1.01 مليار ريال عماني في سيناريو ارتفاع في التكلفة بنسبة 10%، فإن الجزء الذي قد ينتقل فعليا إلى السوق المحلي يعتمد على "درجة التمرير السعري".
وفي الاقتصاد العماني، يمكن تقدير التمرير السعري ضمن نطاق منخفض إلى مرتفع، ما يعني أن الجزء الذي قد ينتقل فعليا إلى السوق المحلي من صدمة الواردات قد يتراوح تقريبا بين 252 مليون ريال و707 ملايين ريال، بحسب شدة انتقال التكلفة إلى الأسعار المحلية.
لكن الأهم من الرقم الاسمي هو ماذا يعني هذا على مستوى التضخم؟
إذا افترضنا أن الجزء الأكبر من هذا الأثر يتركز في السلع القابلة للانتقال إلى المستهلك، فإن الأثر التضخمي المباشر على مؤشر الأسعار في عمان قد يكون — بصورة تقريبية — ضمن نطاق:
محدود: نحو 0.3 إلى 0.6 نقطة مئوية
متوسط: نحو 0.7 إلى 1.2 نقطة مئوية
مرتفع: قد يقترب من 1.5 نقطة مئوية أو أكثر إذا طال أمد الاضطراب
وهذا يعني أن التضخم المستورد في عمان، في السيناريو المرجح، لا يبدو حتى الآن كقفزة تضخمية حادة، لكنه قد يرفع التضخم المحلي بشكل ملموس إذا استمرت الضغوط لعدة أشهر.
إلى جانب ذلك التضخم المستورد لا ينتقل بالتساوي إلى جميع السلع، بل يتركز غالبا في ثلاث فئات:
1) سلع تتأثر بسرعة وبشكل مباشر
وهي السلع المستوردة الجاهزة أو السلع ذات دوران المخزون السريع، مثل:
بعض المواد الغذائية
السلع الاستهلاكية اليومية
المنتجات سريعة الاستيراد وإعادة البيع
هذه الفئة هي الأسرع في إظهار الأثر السعري.
2) سلع تتأثر بشكل غير مباشر
وهي السلع التي تعتمد على مدخلات أو مواد أولية أو مكونات مستوردة، مثل:
بعض الصناعات التحويلية
مواد البناء
المنتجات الكيميائية
بعض السلع المصنعة محليا لكن بتكلفة مستوردة
هذه الفئة لا ترتفع فورا، لكنها قد تتأثر لاحقا عبر تكلفة الإنتاج.
3) سلع قد لا تتأثر كثيرا أو يتأخر تأثرها
السلع والخدمات المحلية منخفضة الاعتماد على الاستيراد
السلع التي تخضع لمنافسة سعرية قوية
السلع التي يمكن للتاجر أو المورد امتصاص جزء من تكلفتها مؤقتا
ثالثا: ماذا عن شركاء عمان التجاريين؟ وهل تضخمهم مهم فعلا؟
من المؤكد، لأن عمان لا تستورد فقط "سلعا"، بل تستورد أيضا "ضغوطا سعرية" من اقتصادات شركائها التجاريين.
فالهند، والإمارات، والسعودية واجهت بالفعل صدمات مباشرة أكبر في الطاقة واللوجستيات، لأن تعرضها الفوري للممرات البحرية، والإمدادات، وحركة الموانئ كان أوسع. في المقابل، فإن الصين تعد من أكثر الاقتصادات تأثرا حسب الحجم، لكنها أفضل تحوطا نسبيا من بعض الاقتصادات الآسيوية الأخرى، بحكم التنويع والمخزونات وخطوط الإمداد البديلة.
أما بالنسبة لعمان، فهذا لا يعني أن وضعها مستقر بالكامل، بل يعني أن شكل الصدمة مختلف. فعمان ليست الأكثر تعرضا من حيث اعتماد الطاقة أو مركزية الموانئ العالمية، لكنها تظل من الاقتصادات المنكشفة بسرعة عبر التجارة، وإعادة التصدير، والسلع المعاد توجيهها إقليميا. وهذا مهم جدا لأن انتقال التضخم من هذه الدول إلى عمان لا يحدث فقط إذا ارتفع "مؤشر التضخم" لديهم، بل قد يحدث قبل ذلك عبر ثلاث قنوات رئيسية:
1) ارتفاع أسعار المنتجين أو التصدير لديهم
إذا ارتفعت تكلفة الإنتاج أو التصدير في دولة شريكة، فإن عمان قد تستورد هذه الزيادة حتى لو لم يظهر أثرها كاملا في تضخم المستهلك لديهم.
2) ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين واللوجستيات لديهم
وهذا قد يرفع السعر النهائي على الواردات العمانية حتى لو بقي التضخم المحلي لديهم محدودا نسبيا.
3) إعادة توجيه التجارة والطلب
إذا تعرضت أسواقهم أو سلاسلهم اللوجستية لضغط، فقد ترتفع أسعار التوريد أو تتأخر الشحنات أو تتغير أولويات التصدير. وبمعنى آخر، ليس شرطا أن ننتظر "ارتفاع التضخم الرسمي" لدى الشريك التجاري حتى نتأثر. أحيانا، تنتقل الصدمة إلى عمان قبل أن تظهر بوضوح في أرقام التضخم النهائية لديهم، خصوصا في السلع الأسرع دورانا والأكثر اعتمادا على شبكات التوريد الإقليمية.
رابعا: هل سنتأثر بسرعة إذا ارتفع التضخم لدى شركائنا؟
ليس فورا، لكن ليس ببطء شديد أيضا.
فالانتقال إلى عمان يعتمد على نوع السلعة وطبيعة التوريد والمخزون.
ويمكن تقسيم سرعة الانتقال تقريبا كالتالي:
انتقال سريع (من أسابيع إلى شهرين)
الأغذية
السلع الاستهلاكية سريعة الدوران
السلع ذات المخزون المحدود
السلع التي يعاد تسعيرها بسرعة
انتقال متوسط (من شهرين إلى 4 أشهر)
السلع المصنعة
بعض المواد الكيميائية
السلع الوسيطة
بعض المعدات الخفيفة
انتقال أبطأ (قد يتجاوز 4 أشهر)
الآلات
المعدات الرأسمالية
العقود طويلة الأجل
السلع التي يتم استيرادها وفق جداول توريد ثابتة
ولهذا، فإذا ارتفعت الضغوط السعرية لدى الشركاء التجاريين الآن، فإن عمان قد لا ترى الأثر كاملا في نفس الشهر، لكن من المرجح أن يبدأ الظهور التدريجي خلال دورة الاستيراد والمخزون وإعادة التسعير.
الخلاصة:
التقدير الأقرب حاليا هو أن عمان قد تستقبل فقط جزءا من الصدمة الخارجية، وليس كاملها، وغالبا ضمن نطاق تمرير سعري متوسط ما لم تتفاقم الأزمة.
كما أن التأثر لن يكون شاملا لكل السلع، بل سيتركز أولا في السلع الأسرع دورانا والأكثر اعتمادا على الاستيراد المباشر أو المدخلات المستوردة.
أما تضخم الشركاء التجاريين، فهو مهم، لكن أثره على عمان لا ينتقل آليا ولا لحظيا، بل عبر دورة زمنية تعتمد على نوع السلعة، وسرعة التوريد، والمخزون، وهيكل السوق المحلي.
في القراءة القادمة، سأنتقل إلى القناة الرابعة: النشاط غير النفطي والقطاع الخاص، حيث يظهر كيف تنتقل الصدمة من الأسعار والتكاليف إلى هوامش الأعمال، والطلب المحلي، وأداء الأنشطة الاقتصادية غير النفطية.
هل أفاق الخليج؟ الجزء ١
سألني أحد المتابعين الأعزاء:
هل قرأت مقال الدكتور نايف بن نهار الأخير؟ الرجل وضع يده على الجرح.
أجبته: نعم، قرأته..
وأرى أن هذه الرؤية تعكس ملامح وعي رصين بدأت تتجلى بوضوح لدى المجتمعات والنخب الخليجية الوازنة؛ مثل لولوة الخاطر، وأنور الرشيد، ود. فيصل أبوصليب، و د. المسفر وغيرهم..
قال لي: هل هي بداية الاستيقاظ التي ناديت بها في طرحك حول (قيامة الخليج) و(النصيحة العُمانية الحكيمة)؟
قلت:
في الخليج خير كثير، وعقول تمثل طاقات فكرية فذة.
إلا أن حدة (الاستقطاب) التي ترافق بداية كل أزمة ترفع من ضجيج الأصوات الحادة، وهكذا تصبح العقول مهدورة..
وهنا استحضر ما طرحه الدكتور مصطفى حجازي في كتابه "الإنسان المهدور"، عندما وضع يده على مكمن الخلل في تعامل المجتمعات مع كفاءاتها في لحظات الاستقطاب، "حيث تهمّش فئات كبيرة من ذوي الكفاءات، ويحتفى بمن يظهرون ولاءً متطرفاً ومغالياً".
قال لي:
ولكن في نهاية المطاف السياسيون هم من يصنعون التغيير، لأن القرار الفعلي بأيديهم وليس بأيدي المثقفين والنخب.
قلت: صحيح أن القرار بيد السياسي، ولكن دور المثقف هو توضيح ملامح الواقع المعقد وتوسيع دائرة البدائل المتاحة.
حين يغيب هذا الدور، يضيق أفق السياسي ويضطر لاتخاذ قرارات تحت ضغط العاطفة أو الابتزاز الخارجي.
قال لي: لكن يا دكتور، الجميع اليوم يتحدث في وسائل التواصل، والكل يحلل الحرب ويقدم استنتاجاته.. فكيف نميز المثقف الحقيقي من غيره؟
أجبته: تستطيع معرفة المثقف من خلال نوعية الأسئلة التي يطرحها ويجيب عليها بدون تفكير رغبوي. مثل:
* هل تملك دول المنطقة تصوراً واضحاً لمستقبل النظام الإقليمي إذا سقط النظام الإيراني؟
* ماذا لو تغيرت أولويات الحلفاء الدوليين فجأة؟
* كيف يمكن للخليج أن يدير التوازنات الأمنية بمفرده دون تدخلات خارجية كبرى؟
* لماذا يحدث كل هذا للخليج؟ هل بنينا دولة ذات هشاشات معينة؟ ماهي الدروس التي يجب ان نتعلم؟ فالأزمات بها مفاتيح الحلول.
المشكلة أن معظم المحللين اليوم يقعون في فخ خلط أمنياتهم الشخصية بالواقع؛ فهم يحللون ما "يتمنون" حدوثه، وليس ما يفرضه الواقع وموازين القوى.
هذا الانحياز العاطفي يعمي البصيرة عن رؤية المخاطر الحقيقية، ويجعل من التحليل مجرد أداة "لتطمين الذات" أو "التجييش" بدلاً من أن يكون أداة لفهم الواقع.
خصوصا إن لم يكن الفهم ضمن إطار منظومتنا الفكرية والثقافية الكبرى وهي الإسلام.
سألني: متى سنتمكن إذن من رؤية واقعنا كما هو بلا تجميل؟
أجبته: الأزمات الكبرى هي "مختبرات الحقيقة". لقد كانت هذه الأزمة "مزعزعة" للوعي كما كانت (كوفيد)، لكن دروسها كانت أقسى؛ فقد كشفت لنا أن "سكرة الجهل والرأسمالية" جعلتنا غثاء كغثاء السيل، تداعت علينا الأمم حين ظننا أن المال والتبعية الثقافية سيمنحاننا الحماية والأمان.
قال بمرارة: لكننا بذلنا كل الأسباب الممكنة؛ تعاقدنا مع أقوى الحلفاء، وبنينا اقتصاداً عالمياً.. ماذا نفعل أكثر من ذلك؟
أجبته: المشكلة أننا استأجرنا (الأمان) ولم نبن (المناعة).
عندما تشتري الحماية بالمال، فإنك تتعامل مع "تاجرٍ" يبحث عن ربحه، وليس مع "شريك" يتقاسم معك المصير؛ ولذلك ينسحب الحليف فور ارتفاع كلفة الدفاع عنك.
لقد صنعنا (دولة وظيفية) صممت لتقديم الخدمات والرفاه، وأغفلنا بناء (الدولة السيادية) التي تملك جذوراً قوية تجعل المجتمع والمستثمر يتمسكان بالأرض بدلاً من الهروب عند أول صفارة إنذار.
فقد وثقت (رويترز) والعديد من الوكالات العالمية حركة هروب جماعي وصفت بأنها الأضخم منذ جائحة كورونا والحرب العالمية الثانية. في دبي والدوحة والكويت، تسابق عشرات الآلاف نحو المنافذ والمطارات، على الرغم من تطمنيات الحكومات المحلية للأجانب بأن الوضع مستقر وأن التجارة مستمرة والاقتصاد قوي، السفارات الأجنبية أصدرت تعليمات المغادرة لمواطنيها، رغما عن أنف حكوماتنا، ونصحت بعدم الاقتراب من الخليج "الملتهب".
سألني: إذا كانت كل الشواهد المادية توحي بأننا في أوج قوتنا وتطورنا، فما هي الأدلة التي تستند إليها لتقول إننا نعيش حالة هشاشة بنيوية عميقة؟
أجبته: المادة هي "القشرة" التي تستر الجوهر، والتقدم العمراني ليس دائماً دليلاً على المناعة الحضارية الذاتية!
تظهر الهشاشة أولاً في (المجتمعات) من خلال خمس علامات فارقة:
١. انفصال تام عن القضايا المصيرية والغرق في الهوامش.
٢. جهل مطبق بحقيقة الصراعات وموازين القوة.
٣. حدة أخلاقية مفرطة في الخصومات البينية.
٤. شائعات تفتك بالوعي وتنتشر كالنار في الهشيم.
٥. لامبالاة تجاه الأخطار الوجودية.
يتبع الجزء ٢..
هل أفاق الخليج؟ الجزء٢
أما على مستوى (الحكومات)، فتتجلى الأعراض في ارتباك المشهد السياسي والأمني:
• سياسات خارجية غامضة وعجز عن التعامل مع الثوابت.
• ضعف حاد في التحليل السياسي والاستراتيجي.
• اكتشاف "المؤامرة" و"حرب الاستنزاف" و"التهديدات" متأخراً كما حدث في تجارب سابقة.
• الاكتفاء بمخاطبة المجتمع عبر بيانات وتصريحات جافة ومنفصلة عن الواقع، واتباع سياسات التعتيم الإعلامي التقليدية في عصر الإعلام الجديد.
• هشاشة الخطط الاستراتيجية لتأمين البنى الأساسية وسلاسل الإمداد والمخزونات الإستراتيجية وقت الكوارث.
• فقدان السيطرة على "المقيم الأجنبي" الذي يغادر عند أول شعور بالخطر، وبطلب من حكومته.
سألني بنبرة يملؤها الانكسار: إذا كان هذا هو حالنا؛ مجتمع منفصل وحكومات مرتبكة.. فهل نحن ذاهبون إلى انهيار محتوم؟
أجبته بكل ثبات: الأمر مرهون بمدى قدرتنا على الاستيقاظ من (سكرة الترف) والعودةِ إلى (الفطرة والعقل). هذا المجتمع الكريم، الذي عاش مرارة العيش قبل النفط، ثم غرق الترف بعده، يقف اليوم أمام مفترق طرق وجودي؛ فإما أن يستسلم لنموذج "الاستهلاك والتبعية"، وإما أن يستعيد هويته المسلوبة.
العودة تبدأ من إدراكنا بأننا نعيش في (جزيرة العرب) لا "جزيرة الصهاينة"؛ نحن أحفاد فاتحين حملوا راية الله من هذه الصحاري إلى مشارق الأرض ومغاربها. شرفنا وعزتنا وإباؤنا بذور لا تزال حية في قلوبنا، تنتظر فقط من ينفض عنها غبار التغريب لتعود إلى أصلها ، مستمدة قوتها من جوار بيت الله العظيم.
يجبُ أن نعود إلى الله الذي أكرمنا بهذا الدين المتين. الابتلاءات الأخيرة -رغم قسوتِها- هي "نداء إيقاظ" لتعيدنا إلى الصراط المستقيم؛ لنكون (خلفاً) جديراً بذاك (السلف) العظيم.
سألني: وكيف نتحرر من (التبعية الذهنية) التي جعلت حلولنا غريبة عن واقعنا؟
قلت:
الحل يبدأ بامتلاك (الاستقلال المعرفي) وإبداع بدائل فكرية تنبع من بيئتنا ومواريثنا الحضارية؛ فالحضارة الغربية -بأصولها الرومانية الوثنية- اتجه بصرها نحو (الأشياء) وما يحيط بها، بينما حضارتنا الإسلامية المتصلة بالوحي والرسالات اتجه خيارها نحو (الأفكار).
لذلك يلح "مالك بن نبي" على ضرورة الاستقلال في دراسة مشكلاتنا؛ لأن لكل حضارة نمطها وأسلوبها وخيارها الخاص.
نحن اليوم بأشد الحاجة لتشخيص أزماتنا بمنهج مستقل يدرك هذه الخصوصية، ولا يكتفي باستيراد قوالب جاهزة صممت لغيرنا؛ فالحلول المعلبة لا تبني أوطانا، والوعي المزيف لا يحمي السيادة.
وهنا يبرز دور (مركز الفكر)؛ ليكون المحضن الآمن لهذا الاستقلال المعرفي، والمكان الذي تلتقي فيه العقول لمناقشة مصيرنا بعيداً عن "الصحافة السيئة" و"نباح كلاب وأزيز ذباب التواصل الإجتماعي " و"إعلام السطحيين والمجانين". بعيداً عن "صخب البرلمانات الضعيفة" التي -رغم وجود شرفاء من أهل الإيمان والفكر النيّر فيها- إلا أن الغلبة فيها أصبحت لأهل المال والشهرة والغثاء.
ألا تتدبرون؟
#إيران تسقط #الإمبراطورية الأميركية
الصحفي الفرنسي #سیاوش_قاضي:
هناك أمران تغيرا منذ أسبوع؛ الأول هو أن #قطر قد انسحبت من هذا التحالف مع الولايات المتحدة، وبالتالي لم تعد تسمح للأمريكيين باستخدام قواعدهم لشن ضربات ضد إيران.
ثم هناك معلومة أخرى لم تُعلن رسمياً بعد، وهي أن قطر أفرجت عن نحو 6 مليارات يورو كانت مجمدة في البنوك الأمريكية، وكان من المفترض أن تستردها إيران لكن الأمريكيين رفضوا ذلك.
في نهاية المطاف، انتقلت هذه الأموال عبر #باكستان مع عمولة إضافية قدرها 300 مليون يورو. وقد تم تحويل هذه الأموال وهي موجودة حالياً - وفقاً لمستشار في الحكومة الإيرانية - في البنك المركزي الإيراني نقداً.
وقبل قليل، صرح نائب بارز في التلفزيون الإيراني بأن هناك قانوناً قيد الإعداد سيتم التصويت عليه لتحديد بنود النظام الجديد لـ #مضيق_هرمز؛ حيث ستجبي إيران ضرائب عن كل مرور لسفينة أو ناقلة نفط، وهي ضرائب لن تُحصل بالدولار بل بالعملة الصينية، اليوان.
هذه لفتة تجاه #الصين، وتظهر أنه بالنسبة لإيران، فإن هذا التحالف مع الصين و #روسيا هو تحالف استراتيجي ومهم جداً. وهذا القرار هو علامة إضافية على أنه تحالف لا يتزعزع بل يزداد قوة يوماً بعد يوم.
تعقيب المذيعة: «ما تقوله غاية في الأهمية، هذا القانون قيد التحضير ونقاط التفاوض تلك، ستغير العالم: إنها بداية النهاية لـ #البترودولار، ولـ #لإمبراطورية_الأمريكية في هذه المنطقة… وهي لن تكون سقطة للأمريكيين فحسب، بل للممالك البترولية أيضاً».
Siavosh Ghazi: هو صحافي فرنسي إيراني مخضرم، يعمل مراسلاً لقناة France 24
في الفيديو يتحدث سیاوش بتاريخ اليوم 30 مارس 2026، على قناة Tocsin الرقمية، إلى المذيعة Clémence Houdine.
سلسلة تحليلية (2)
القناة الأولى: النفط والإيرادات العامة
أول قناة تنتقل عبرها الصدمة الجيوسياسية إلى الاقتصاد العماني هي القناة النفطية.
فالحدث هنا ليس مجرد ارتفاع في الأسعار، بل تعطل فعلي في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية:
مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز المسال عالميًا.
وقد انعكس ذلك سريعًا على خام عمان، حيث ارتفع سعر خام عمان المرجعي (OQD Marker Price) لتسليم مايو 2026 من:
80.40 دولارًا في 2 مارس
إلى
157.94 دولارًا في 20 مارس
أي أن السوق انتقلت خلال أقل من 3 أسابيع من تسعير "توتر" إلى تسعير تعطل ممتد في الإمدادات.
ما الذي يعنيه ذلك لعمان؟
المرجع المالي هنا ليس سعر السوق، بل سعر الموازنة، الذي يبلغ 60 دولارًا للبرميل، وفق الإطار المالي لموازنة 2026.
وفي المقابل، بلغت صادرات النفط العمانية حتى نهاية يناير 2026 نحو 26.6 مليون برميل، أي بمتوسط يومي يقارب 858 ألف برميل يوميا وفق بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات حتى نهاية يناير 2026.
وبالتالي يمكن تبسيط الأثر الأولي لهذه القناة بالعلاقة التالية:
الأثر السعري النظري اليومي ≈
(سعر السوق - سعر الموازنة) × حجم الصادرات اليومية ÷ سعر الصرف
أي:
(سعر السوق - 60) × 858,000 ÷ 2.6008
- السيناريو الأول:
إذا أخذنا متوسط سعر نفط عمان (بشكل تقريبي من بداية تأثير الصدمة) سيكون حوالي 119 دولار للبرميل، أي بفجوة تقارب 59 دولار فوق سعر الموازنة وبالتالي، فإن الفرق السعري يعادل تقريبا 19.5 مليون ريال عماني يوميا أو نحو 604 ملايين ريال عماني خلال شهر واحد، لكن هذا الرقم لا يمثل إيراد حكومي صافي، بل فرق سعري نظري على الصادرات، ولا يأخذ في الاعتبار:
- ثبات الكميات المصدرة عند مستوياتها الحالية
- طريقة تسعير الصادرات النفطية (Spot vs Contracts)
- الفارق الزمني بين التسعير والتحصيل
- أية تغيرات في وتيرة أو مسار التصدير
السيناريو الثاني: إذا استمرت الصدمة حتى شهري أبريل ومايو:
حتى الآن، تشير السيناريوهات المستقبلية إلى ما يلي:
134.62 دولارًا تحت استمرار الاضطراب الحالي
150 دولارًا إذا امتد التعطل لفترة أطول
200 دولار في سيناريو تصعيد شديد يشمل منشآت تصدير رئيسية
وبتطبيق نفس العلاقة على هذه السيناريوهات:
- عند 134.62 دولار للبرميل، فإن الأثر السعري التقديري على الصادرات النفطية يعادل تقريبًا 24.6 مليون ريال يوميًا، أي 738 مليون ريال خلال 30 يومًا
- عند 150 دولار للبرميل، فإن الأثر سيكون29.7 مليون ريال يوميًا أي 891 مليون ريال خلال 30 يومًا
- عند 200 دولار سيكون 46.2 مليون ريال يوميًا أي 1.39 مليار ريال خلال 30 يومًا
إضافة إلى مضيق هرمز، هناك تطورات إضافية تعزز الاتجاه الصعودي للأسعار، من أبرزها:
- استمرار تعطل الإمدادات المرتبطة بالخليج
- صعود برنت بنحو 59% خلال مارس
- تعطل ما لا يقل عن 40% من طاقة التصدير الروسية
- حظر روسيا صادرات البنزين حتى يوليو 2026
الخلاصة
القناة النفطية تمثل حاليًا أهم قناة دعم مالي للاقتصاد العماني.
لكن قراءتها الصحيحة لا تكون من خلال عنوان صحفي عن ارتفاع النفط،
بل من خلال: السعر والصادرات والفترة الزمنية للصدمة، والسيناريو الذي سيتحقق
لكن الأثر الكلي على الاقتصاد والموازنة لا يتحدد عبر النفط وحده.
في القراءة القادمة، سأنتقل إلى القناة الثانية وهي الشحن والاستيراد، حيث تبدأ كلفة الأزمة في الظهور على الاقتصاد الحقيقي
سلسلة تحليلية | (3)
القناة الثانية: الشحن والاستيراد
إذا كانت القناة النفطية هي أسرع قناة دعم مالي، فإن قناة الشحن والاستيراد هي التي تنتقل عبرها الصدمة إلى الاقتصاد الحقيقي: إلى كلفة الواردات، وسلاسل الإمداد، وهوامش التجارة، ثم لاحقا إلى الأسعار والنشاط غير النفطي.
في قراءة هذه القناة، يجب النظر إلى ثلاثة عناصر معا:
درجة تمركز الواردات حسب الشريك التجاري
تركيبة سلة الواردات نفسها
وحجم الصدمة المحتمل على فاتورة الاستيراد
وفق بيانات الإدارة العامة للجمارك المنشورة عبر المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، بلغت الواردات السلعية المسجلة لسلطنة عمان في 2025 نحو 17.167 مليار ريال عماني. وتتركز الواردات في خمسة شركاء رئيسيين هم:
الإمارات : 4.153 مليار ريال
الصين: 1.935 مليار ريال
الهند: 1.448 مليار ريال
الكويت: 1.314 مليار ريال
السعودية: 1.218 مليار ريال
وبذلك فإن الشركاء الخمسة يشكلون نحو 58.6% من إجمالي الواردات السلعية المسجلة في 2025. وهذا يعني أن أي اضطراب في الشحن أو إعادة توجيه أو ارتفاع في التكلفة على هذه الكتلة يمكن أن ينتقل بسرعة إلى الاقتصاد المحلي.
وفي المقابل، بلغت الصادرات العمانية غير النفطية في 2025 نحو 6.698 مليار ريال عماني، وتتركز أيضا في خمسة شركاء رئيسيين:
الإمارات: 1.311 مليار ريال
السعودية: 1.067 مليار ريال
الهند: 699 مليون ريال
كوريا الجنوبية: 484 مليون ريال
أمريكا: 353 مليون ريال
أي أن نحو 58.4% من الصادرات غير النفطية تتركز في خمسة أسواق فقط. كما أن إعادة التصدير بلغت 2.056 مليار ريال، ويستحوذ عليها بدرجة كبيرة كل من الإمارات وإيران والمملكة المتحدة والسعودية والهند، بما يعادل نحو 76.4% من إجمالي إعادة التصدير. وهذا يوضح أن قناة الشحن لا تضغط فقط على الواردات، بل تمتد أيضا إلى إعادة التصدير والتدفقات التجارية العابرة.
أما من زاوية الاستهلاك، فلا يتوفر في النشرات الرسمية الجارية تقدير مباشر ومحدث لحصة المستورد من الاستهلاك النهائي في السلطنة. لذلك، فإن الرقم القياسي لأسعار الواردات يمثل مؤشرا مكملا يساعد في فهم هيكل السلع الأكثر عرضة لانتقال الأثر إلى السوق المحلي. وفي الربع الرابع 2025 ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار الواردات بنحو 14.8% على أساس سنوي، مقارنة بنحو 15.2% في الربع الثالث، ما يشير إلى أن أسعار الواردات كانت بالفعل عند مستويات مرتفعة قبل الصدمة الحالية.
بينما كانت أكبر الأوزان في سلة الواردات من حصة:
الآلات ومعدات النقل: 33.3%
السلع المصنعة حسب المادة: 22.4%
الأغذية والحيوانات الحية: 12.5%
المواد الكيميائية والمرتبطة بها: 9.3%
أي أن هذه المجموعات الأربع وحدها تشكل 77.5% من وزن سلة أسعار الواردات. وهذا مهم لأن أثر الصدمة لن ينتقل فقط عبر السلع الاستهلاكية النهائية، بل أيضا عبر المدخلات والمعدات والسلع الوسيطة التي تغذي التجارة والنشاط غير النفطي.
ومن هنا يمكن بناء قراءة تقديرية أولية على شكل تحليل حساسية:
الأثر الأولي على فاتورة الواردات ≈
إجمالي الواردات × حصة الشركاء التجاريين الرئيسيين (بافتراض تعرض متقارب للصدمة) × نسبة صدمة التكلفة
وبالاستناد إلى واردات 2025:
إذا تعرضت الواردات القادمة من الشركاء الخمسة الرئيسيين فقط لزيادة فعالة في التكلفة قدرها 10%، فإن الأثر الأولي على فاتورة الواردات يعادل تقريبا 1.01 مليار ريال عماني
أما إذا ارتفعت التكلفة الفعلية على هذه الكتلة بنسبة 15%، فإن الأثر يرتفع إلى 1.51 مليار ريال عماني
وهذه الأرقام لا تعني انتقالا كاملا ومباشرا إلى التضخم أو إلى المستهلك النهائي، لكنها تعطي تقديرا أوليا لحجم الانكشاف التجاري على صدمة الشحن والاستيراد.
متى تبدأ الصدمة بالظهور في عمان؟
لا يظهر أثر اضطرابات الشحن في البيانات المحلية بشكل فوري، إذ يمر عبر عدة مراحل تشمل: الشحن، الوصول، التخليص، دوران المخزون، ثم إعادة التسعير في السوق المحلي.
وبالنظر إلى سلوك سلاسل الإمداد، فإنه في حال استمرار الاضطرابات خلال شهر أبريل، فمن المرجح أن يبدأ الأثر الأولي بالظهور في بيانات الواردات والأسعار المحلية خلال الفترة بين أواخر أبريل ومنتصف يونيو 2026، مع تفاوت بحسب نوع السلع وسرعة دورانها في السوق.
تقدير أولي لانتقال الأثر إلى السوق المحلي:
إذا بلغ الأثر الأولي على فاتورة الواردات نحو 1.01 مليار ريال عماني في سيناريو صدمة قدرها 10%، فإن الأثر الذي قد ينتقل فعليا إلى السوق المحلي يعتمد على درجة تمرير التكلفة (Pass-through):
عند 30% → نحو 303 ملايين ريال
عند 50% → نحو 505 ملايين ريال
عند 70% → نحو 707 ملايين ريال
الخلاصة:
قناة الشحن والاستيراد لا تقل أهمية عن القناة النفطية، لأنها القناة التي تربط الجغرافيا السياسية بالاقتصاد الحقيقي. فكلما ارتفعت درجة تمركز الواردات، واتسعت صدمة الشحن، وزادت حساسية سلة الواردات، ارتفع احتمال انتقال الأزمة إلى الأسعار والهوامش والنشاط المحلي.
في القراءة القادمة، سأنتقل إلى القناة الثالثة: التضخم المستورد، حيث يظهر كيف تتحول صدمة الشحن والاستيراد إلى أثر سعري داخل الاقتصاد العماني.
اقتصاديا، ما نشهده اليوم ليس مجرد ارتفاع في اسعار النفط،
بل صدمة اقتصادية تنتقل عبر عدة قنوات داخل الاقتصاد.
في هذه السلسلة سأحلل اثر هذه القنوات على الاقتصاد العماني بشكل مبسط ومدعوم بالارقام.
#عمان#الاقتصاد_العماني#النفط#التضخم#مضيق_هرمز#الاقتصاد
سلسلة | الاقتصاد العماني تحت الضغط الجيوسياسي (1)
كيف ينتقل تذبذب سعر النفط في الاقتصاد العماني؟
الأثر لا يظهر فقط في الايرادات العامة،
بل يمتد ايضا الى:
1- الايرادات النفطية
2- تكلفة الشحن والاستيراد
3- التضخم المستورد
4- النشاط غير النفطي
*دونالد ترامب للعَقَارات!*
الأتراك عندهم مثلٌ شَعبيٌّ جميل يقول: إذا وصل المُهرِّجُ إلى القصر فإنَّه لا يتحوَّلُ إلى مَلِك، ولكنَّ القصرَ هو الذي يتحوّل إلى سيرك!
فأهلاً بكم في سيرك البيت الأبيض!
العربُ عندهم مثلٌ جميلٌ أيضاً يقول: من تكلَّمَ في غير فنِّه أتى بالعجائب!
فلعلَّكم نسيتم حين اقترحَ دونالد ترامب في ولايته الأولى، حقن المصابين بالكورونا بالكلور والديتول مباشرة في الوريد بدل تناولهم الأدوية!
فأهلاً بكم في عجائب البيت الأبيض!
الأمريكان أيضاً لا يخلون من ظُرفٍ في التسويق، صاحب محطة وقودٍ كتبَ إعلاناً يقول فيه: الوقود مجّانيّ في اليوم الذي لا يُدلي فيه ترامب بتصريحٍ غبيٍّ!
فأهلاً بكم في هذا العرض التجاريِّ الذي لن يحصل عليه أحد!
أصدقُ جملةٍ قالها دونالد ترامب في حياته: الهجرة غير الشَّرعيَّة تجلبُ معها المجرمين، والعنف، والمخدَّرات!
يصِفُ لكم فخامة المهرِّج حاله وحال أجداده!
كان الهُنود الحُمر، السُّكان الأصليُّون، يعيشون في أمريكا بأمان الله لآلاف السنين، يزرعون أرضهم، ويرعون ماشيتهم، ويكتبون الشِّعر، ويُنشدون الأهازيج حول النَّار في الليل، وأهم شيءٍ كانوا يفعلونه هو أنهم كانوا تاركين خلق الله في حالهم!
ثمَّ قرَّر الأوروبيون أن يُحوِّلوا بلاد الهنود الحُمر إلى مكبِّ نفاياتٍ بشريَّة! إذ نفُوا إليها المجرمين، والقتلة، واللصوص، والمغتصبين، والشَّاذين جنسيًّا!
في محاولة منهم لتطبيق قول جدّتي رحمها الله: الباب اللي بجيك منه ريح سِدّه واستريح!
ولكن الأوروبيين الذين تنقصهم حكمة جدّتي، لم ينتبهوا إلى تفصيلٍ صغيرٍ، أو ربما كبير: ماذا سيفعل هؤلاء المجرمين حين يصلون إلى هناك، وأي شرٍّ يمكن أن ينتج عن إطلاق قطيعٍ لم يرحم قومه من قبل!
أباد هؤلاء المجرمون وأحفادهم الذين تبنتهم أوروبا رسمياً بعد ذلك الهنود الحمر عن بكرة أبيهم، وسموا هذه الحرب التي استمرت طويلاً: بحرب الاستقلال!
ولا أحد يعرف حتى اللحظة عمَّن استقلوا!
هذا هو ببساطة تاريخ أمريكا، حفنة قتلة، أبادوا شعباً، وسرقوا أرضه، وأقاموا دولة!
ومن هؤلاء ينحدر ترامب، وعلى خطاهم يسير!
وبالعودة إلى تصريح ترامب الشَّهير حول حقن المرضى بالكلور والديتول، لا زلتُ أذكر وجه فاوتشي المدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، حين سمع هذا الكلام، ولا أدري ما الذي منعه أن يشدَّ شعره، ولكنه والشهادة لله تماسكَ كي لا يفعل!
الأمريكان، ساستهم وعسكرهم، لا يُفكِّرون بجدوى خططهم، ولا بمدى قابليتها للتطبيق، المهم عندهم أن يكون عندهم خطة!
يذكرونني بالذي تقدَّم إلى وظيفة محاسبة، وكان من متطلباتها القدرة على الحساب السريع للأرقام!
في المقابلة سألوه: هل تجيد الحساب السريع؟
فقال: طبعاً!
أعطوه رقماً كبيراً ليضربه برقم كبيرٍ آخر!
فأعطى إجابة في ثانية!
فقالوا له: الإجابة خطأ!
فقال: بغض النَّظر، ولكن ما رأيكم بالسرعة!
في الحربِ العالمية الثانية، قام أسطول غوَّاصات هتلر بتدمير أساطيل الحلفاء في المحيط الأطلسي!
آلاف السفن غرقت، وصار الحلفاء أمام معضلة حقيقية!
وبينما الأمر كذلك، وصل رجل إلى البنتاغون وطلب لقاء قائد الأسطول. وقال إن لديه فكرة لتدمير كل أسطول غواصات هتلر.
تم اصطحابه إلى مكتب الأدميرال المعني، فقال دون مقدمات: ما عليكم سوى غليَ ماء المحيط الأطلسي كله، وبحسب قوانين الفيزياء، ستطفو جميع الغواصات على سطح المياه فوراً. وعندما تصبح مكشوفة، يمكن تدميرها بسهولة، كما لو كانت بطاً في ميدان رماية. أمر بسيط وسهل!
قال له الأدميرال: فكرة رائعة، ولكن كيف يمكننا غليَ ماء المحيط الأطلسي كله؟
فقال له: هذه مشكلتكم أنتم، ليست مشكلتي. أنا فقط جلبت لكم الفكرة!
فكرة دونالد ترامب لتهجير أهل غزَّة، تُشبه إلى حدٍّ بعيد، فكرة غليَ ماء المحيط الأطلسي، لتطفو الغواصات، ويتم اصطيادها كالبط!
لا يهم مدى واقعية الفكرة، أو قابليتها للتنفيذ، والأهم مدى عدالتها!
المهم أنَّ المهرِّج البرتقالي لديه فكرة!
ترامب يتعامل في السياسة بمبدأ "البيزنيس"!
كل شيء يقيسه بمبدأ الاستثمار والرّبح!
البارحة مثلاً، أعلنَ أنّه سيغلق وزارة التعليم في أمريكا!
وعلل قراره العظيم هذا، بأن ميزانيتها ضخمة، بينما أمريكا تحتل المرتبة الأربعين عالمياً في جودة التعليم!
هناك مصطلح اسمه الإصلاح، لم يسمع به ترامب يوماً!
إذا ازدادت أعداد الوفيات في المستشفيات فإننا نُحاول أن نعثر على الأسباب، ونعالجها! لا يوجد عاقل يقول إن الحل هو إغلاق المستشفيات!
كثرة حوادث الطائرات، تُعالج بشيءٍ غير إغلاق المطارات!
الرسوب المرتفع في مرحلة دراسية ما، يضع له التربويون الذين يفهمون خططاً علاجية، ترامب أول ما يخطر له هو إغلاق المدارس!
تفكير ترامب قائم على مبدأ: نضحي بالأم والجنين، ثم نحتفل بنجاح العمليّة!
في هذا الظلام الدامس وتحت الرصاص والطائرات والمدافع يذهب الالاف نحو المجهول وفي يوم العيد..
البحر من أمامهم والعدو من خلفهم !
لا أحد يحاول مساعدتهم أو انقاذهم ، نكبة كبيرة وصمت قاتل
بعد حصولها على امتياز كجزء من تحالف لتطوير الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان في أبريل الماضي، أعلنت شركة Fortescue أنها ستعلق مشاريعها للهيدروجين الأخضر وتلغي 700 وظيفة.
الرابط الأول:
https://t.co/Fw77OupTAn
الرابط الثاني:
https://t.co/mOeoP0uil7
⚠️
مقطع تــاريخي ونـادر ويجب نشره في كل مكان حتى لا ينسى العالم حقيقية اسرائيل.
هكذا قدم اليهود إلى فلسطين، مشردين وتائهين ومرضى بدون أرض.
تحاول اسرائيل حذف هذا المقطع من كل الانترنت بدون فائدة.
الدول ذات اللون الأزرق لغة التعليم فيها هي لغة الأم .. أما اللون الأحمر فهي تدرس اجيالها بلغة أجنبية . نلاحظ ان اللون الازرق يغطى أغلب دول العالم المتقدم بعكس اللون الأحمر للدول النامية!!