"الصلابة النفسية في الظروف الصعبة"
في ظل ما تمر به بلادنا من ظروف صعبة، وخسائر بشرية ومادية، فإن القلق والخوف مشاعر طبيعية تصيبنا جميعًا. الصلابة النفسية لا تعني غياب هذه المشاعر، بل تعني قدرتنا على الصمود رغم وجودها، على أن نبقى مرنين ونستمر في حياتنا اليومية قدر المستطاع.
لقد مرت بلادنا بهزات سابقة، سياسية واقتصادية وعسكرية، وتجاوزناها بتوفيق الله ثم بحكمة قيادتنا وشجاعة أبنائها. ليست هذه أول مرة، ولن تكون الأخيرة التي يُختبر فيها صبرنا. هذه الأرض محفوظة بحفظ الله منذ أن دعا إبراهيم عليه السلام: ��رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ...».
المرحلة صعبة، وقد تطول بعض الشيء، لكنها ليست نهاية الطريق. علينا في هذه الأيام أن نتماسك ثقة بالله، وأن نُخفف على أنفسنا وعلى من حولنا، وأن نحرص على تطمين أسرنا وهدوء بيوتنا قدر الإمكان، وأن نمارس حياتنا الطبيعية كما اعتدنا.
رحم الله شهداءنا وشهداء المسلمين وألهم أهلهم الصبر والسلوان، وأسأل الله أن يحفظ بلادنا وقيادتنا وشعبنا، وسائر بلاد المسلمين، وأن يجعل عاقبة أمرنا خيرًا، والأمر لله من قبل ومن بعد.
لا تجعل الخوف يغير نمط حياتك،
ما يحدث حولك ليس بيدك،
ركز على ما هو بيدك، وعد لنمط حياتك المعتاد فهو ما يحسّن مزاجك إلى الأفضل،
احذر الانعزال فلن يفيدك بشيء.
#اسامه_الجامع