#منقول
فيه شخص ما عايزنا ننسى اللي حصل يوم ٨ ابريل ١٩٧٠م يوم ما طلعت خمس طيارات فانتوم ورمت حمولة وزنها اكتر من ١٠٠٠ رطل على مدرسة فيها شوية عيال في رابعة ابتدائي في حصة حساب واللي لحد النهاردة معتذروش عنه بل وعملوا اللي اسوأ منه في كل حتة خطوها !!
اللي حصل ده مكنش من قبيل الصدفة انما كان جزء من عملية اسمها "بريحة" وهي عبارة عن ١١٨ طلعة جوية بتستهدف اهداف داخل العمق المصري، وجزء من عملية اوسع بتهدف للضغط على نظام عبد الناصر عشان نظامه يسقط.
وجه على لسان اسحاق رابين اللي كان سفيرهم في امريكا وقتها ان امريكا باركت العمليات دي املا في الاطاحة بعبد الناصر وكان في نفس الوقت بيعمل ده في فيتنام ولاوس وكمبوديا.
نوع العمليات ضد المدنيين دي كانت غريبة علينا، طول عمرنا جيش ضد جيش لكن تستهدف عمال او طلبة او انابيب مية بتغذي مدن القناة؟
بمناسبة حوار انابيب المياة فحاييم هرتسوغ اللي كان وقتها متحدث بإسم جيشهم قال ان لو اتضرروا فهما السبب، ومش بس كدة دا في نفس السنة لما جولدا مائير كسبت الانتخابات في دورة سنة ،١٩٦٩م وعملت حكومة ليكود وطنية، طلعت قالت كلمة في البرلمان.
قالت فيها جملتها المشهورة : لن نسامح العرب على انهم علمونا نقتلهم!!
وده كان جزء من خطاب لوم لعبد الناصر والملك حسين انهم بيصعدوا ضدهم ورافضين يعملوا معاهم سلام بشروطهم وان مدن القناة اللي فضيت من سكانها ذنب المصريين، ال٦٠٠ الف اللي سابوا بيوتهم واشغالهم وهاجروا لمساكن الايواء اما مدن القناة فتحولت الى اطلال.
الهجوم على المدرسة كان صعب جدا خصوصا انها بعيدة عن ارض المعركة، مدرسة ابتدائي فيها اولاد فلاحين غلابة اغلبهم شغالين في الفلاحة، كلهم عاشوا يوم عمرهم ما حلموا يشوفوه في عيالهم ولا في حد غريب، لما المدرسة اللي راحولها الصبح بقت ركام، وعيالهم بقوا اشلاء.
اليوم ده مليان قصص عمرها ما اتنست، زي قصة الطالب اللي نسي الشلن مصروفه ورجع البيت ياخد الشلن فنجي، والطالب اللي نزل يجيب القلم من تحت الديسك ونجي، والاخ اللي راح المدرسة والتاني كان عيان مراحش فواحد مات والتاني لأ، والولد اللي صاحب عمره مات قدام عينيه واضطر يسيب الدراسة للابد لانه ببساطة مبقاش عارف يكمل خلاص.
قصة تانية لاربع اخوات رابعهم مات في المدرسة، لحد النهاردة اخواته بيزوروه كل سنة، لانه قعد مصاب من ٩ الصبح لحد ٨ بالليل لما صوته سكت، والام اللي كانت بتخبز ودخلت عليها بنتها قالتلها اخوها وقع عليه سقف المدرسة واغم عليها وفقدت حاسة الشم، وفيه كمان الام اللي شالت اشلاء ابنها في حجرها عشان الطريق مكنش ممهد لعربيات الاسعاف، وفيه الواد اللي قعد ٣ شهور في المستشفى مش فاهم ايه اللي حصله، والست اللي فقدت ابنها وبنتها محمد وزينب.
الطيارات اللي طلعت كانت عارفة ان دي مدرسة ابتدائي، طالعة وهيا عارفة بيعملوا ايه وواخدين اوامر بكدة، رايحين وفي نيتهم ان الشعب ينقلب على عبد الناصر او عالاقل يقبل بمبادرة رودجرز، لكن الامر جه بالعكس وعرفناهم على حقيقتهم.
اللي في الصورة دي هي اخر ما تبقى من حاجات التلاميذ، عرايس لعبة، كراريس مقطعة، جزمة مهترئة، مشط، حتة من يونيفورم المدرسة، وخلافه، موجودين في متحف جوا المدرسة، وبرة المدرسة نصب تذكاري عليه اسماء الاطفال اللي راحوا غدر ولسة لحد النهاردة بيبرروا اللي عملوه، ولحد النهاردة وكل سنة يوم ٨ ابريل بنذور النصب التذكاري وعلى مدار ٥٥ سنة.
حبيبي لن ننسى ولن نسامح ابدا لان ببساطة هما بيكرروا نفس اللي عملوه معانا بالمللي النهاردة وبيزودوا عليه شويتين، بس نفس العقلية ونفس المبررات، دا تاريخنا اللي كوّن هويتنا وعمرنا ما هنقدر نتجاوزه ولا ننساه.
امبارح حصل معايا موقف لو اتحكالي ممكن مصدقوش كان في واحد بيشتري ادوية من الصيدلية وكانت غالية شوية من ضمنهم صنف ب 700 جنيه مكنش موجود اصلا والدكتور قاله يجي ياخده بكرا اول ما الراجل خرج من باب الصيدلية وهو مهموم من سعر الدوا دخل واحد اقسم بالله في نفس الوقت...
بحححححححب اقرا الكتب الكاتبنها نسوان وبشرحو فيها بالتفصيل الممل كيف قاعدين يجنو بالبطيء لانو حرفيا فاهماك ايوه been there done that كل عاطفة انتي شرحتيها في ٥٠ صفحة انا حسيت بيها في عظامي حرفيا يا فنانة
الموضوع ده كان عامللي مشكلة كبيرة في المذاكرة و التركيز بشكل عام لدرجة اني ابتديت احس ان جودة مخي قلت كده و اني بقيت غبي، و شوفت فيديوهات و قريت مقالات و اخدت اراء ناس كتير جداً في الموضوع ده عشان اشوفله حل لحد ما لقيت ان الحل بسيط جداً ف الحقيقة-