اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات
سقوط المروءة حين يُشترى الضمير
ما كلُّ من لبس ثوب الرجال استحقّ مقامهم، ولا كلُّ من رفع صوته امتلك شجاعة الموقف؛ فالرجولة مروءة، والكرامة مبدأ، والشجاعة كلمة حقّ تُقال حين يصمت الجبان.
وأرخص الناس قدرًا من باع ضميره بفتات المال، يقتات من موائد المصالح، ويبدّل وجهه وموقفه كلما لمح منفعة. لا يعرف للوفاء عهدًا، ولا للمروءة بابًا، ولا للكرامة ثمنًا؛ لأن من اعتاد الانحناء للمصلحة، هان عليه أن يبيع نفسه كلما ارتفع المقابل.
أما شاهد الزور، فقد رضي لنفسه منزلةً لا تليق بصاحب مروءة؛ عرف الحقيقة فسترها، وعرف الباطل فزيّنه، وجعل لسانه سلعةً لمن يدفع. وما علم أن المال الذي يجمعه يفنى، وأن الكلمة السوداء تبقى شاهدةً على صاحبها.
الرجال تُعرف ساعة الشدائد، حين يصبح للحق ثمن، وللموقف تبعات. هناك يقف صاحب المروءة شامخًا ولو خسر مصالح الدنيا، وهناك ينكشف الجبان، يبحث بين الفتات عن مكسبٍ يشتري به يومه ويبيع به قدره.
فالحرّ قد يجوع ولا يقتات من كرامته، وقد يخسر المال ولا يبيع موقفه، وقد يقف وحيدًا ولا يشهد زورًا.
أما من جعل ضميره في سوق المصالح، فلا تغرّك كثرة ما جمع؛ فقد يجمع المال من خسر نفسه، وقد تمتلئ الجيوب ويبقى صاحبها مفلسًا من المروءة.
الذهب لا يرفع خسيس الموقف، والمال لا يشتري المراجل، وشهادة الزور لا تصنع نصرًا؛ وإنما تكشف معدن صاحبها.
ويبقى الفرق واضحًا بين رجلٍ يخسر الدنيا ولا يبيع كلمته، وآخر يبيع كلمته من أجل فتاتٍ من الدنيا.
فالرجال مواقف… ومن باع موقفه، باع قدره بيده.
نايف العطيه
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)
صدق الله العظيم.
استلهمُ من الحزن أعظمَهُ ومن الأسى أعمقَهُ برحيل زعيم قطر التاريخي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وطيّبَ ثراه.
وفي لحظة من الخشوع لمشيئة الباري عزّ وجل في تقدير الأقدار يرتقي الراحل الكبير إلى منزلة خالدة بوصفه رائد دولة قطر الحديثة وصانع أمجادها.
وإنني بقلب كسير أتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يغمد الراحل برحمته ويسكنه فسيح جناته.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
رحلوا وبقي أثرهم… يوليو يودّع ثلاثة من رجالات الخليج
كان شهر يوليو شهراً مثقلًا بالحزن إذ فقدت منطقة الخليج ثلاثة من رجالاتها الذين تركوا بصمات راسخة في تاريخها الحديث وأسهموا بإخلاص في خدمة أوطانهم
ففي الأول من يوليو 2025 رحل والدي الدكتور بدر جاسم محمد يعقوب الغانم وزير الدولة ووزير الإعلام الأسبق
وفي الثاني عشر من يوليو 2026 انتقل إلى رحمة الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بعد مسيرة استثنائية قاد خلالها نهضة الدولة الحديثة وأسهم في ترسيخ مكانتها
وفي الثالث عشر من يوليو 2026، رحل الوالد مبارك بن علي الخاطر وزير خارجية دولة قطر الأسبق، بعد مسيرة وطنية ودبلوماسية حافلة بالعطاء والإنجاز
لقد ترك الراحلون إرثًا غنيًا من العمل والإنجاز وستظل سيرهم العطرة حاضرة في ذاكرة الوطن بما قدموه من إسهامات مخلصة في خدمة بلدانهم وشعوبهم وسيبقى عطاؤهم جزءًا أصيلًا من تاريخ المنطقة
رحمهم الله جميعاً وتغمدهم بواسع رحمته وأسكنهم فسيح جناته وألهمنا الصبر والسلوان
ابنكم
مبارك بدر جاسم محمد يعقوب الغانم #الكويت #الدوحة
بيان من الديوان الأميري: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم 27 محرم 1448 الموافق 12 يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عامًا. https://t.co/tXWvru50tA