حين يضعف الرضا، تزداد القسوة، وحين يغيب التعاطف، يتحول الاختلاف إلى خصومة. وربما لم تتغير القلوب بقدر ما تغيّرت دوافعها؛ قلّ الصبر، وجفّت الرحمة، وصار النفاق وسيلةً لطلب القبول، حتى أصبح البعض يُظهر كراهيته لا لأنه أقوى، بل لأنه عاجز عن مصالحة ما بداخله. فحين يبحث الإنسان عن قيمته في رضا الآخرين، يفقد شيئًا من إنسانيته كلما خالفه أحد...
@saadiahmufarreh@AltafalEssa الوعي الحقيقي لا تُخمِده الألفة؛ فمهما طال مقام الفكرة فينا، يظل العقل اليقظ قادرًا على مساءلتها، لأن ما ترسّخ في النفس ليس بالضرورة ما استحقّ الحقيقة؛ فالحقيقة لا يثبتها الاعتياد، بل صمودها أمام الشك
@saadiahmufarreh@AltafalEssa الوعي الحقيقي لا تُخمِده الألفة؛ فمهما طال مقام الفكرة فينا، يظل العقل اليقظ قادرًا على مساءلتها، لأن ما ترسّخ في النفس ليس بالضرورة ما استحقّ الحقيقة؛ فالحقيقة لا يثبتها الاعتياد، بل صمودها أمام الشك
حين يضعف الرضا، تزداد القسوة، وحين يغيب التعاطف، يتحول الاختلاف إلى خصومة. وربما لم تتغير القلوب بقدر ما تغيّرت دوافعها؛ قلّ الصبر، وجفّت الرحمة، وصار النفاق وسيلةً لطلب القبول، حتى أصبح البعض يُظهر كراهيته لا لأنه أقوى، بل لأنه عاجز عن مصالحة ما بداخله. فحين يبحث الإنسان عن قيمته في رضا الآخرين، يفقد شيئًا من إنسانيته كلما خالفه أحد...
أحيانا أمام الخطر البيّن والواضح الذي لا يحتاج إلى كثير من الفطنة لإدراكه ،يكون الغباء هو المنقذ، وليس الشجاعة كما نظن ، وقد يلتقي الإنسان والحيوان في هذه النقطة وهي عدم إدراك حجم الخطر ، فيتصرف بعفوية وثبات، فيراه الآخرون شجاعًا وقوي القلب، بينما الحقيقة أنه كان فقط أحمق بما يكفي ألا يخاف ،أحيانًا الجهل بالخطر يمنحك جرأة لا يمنحك إياها قلبٌ شجاع، والمفارقة أن الناس قد تفسّر هذا الغباء على أنه شجاعة، بينما الحقيقة أن القلب لا دخل له… هو فقط لم يفهم الموقف بما يكفي ليخاف
أحيانًا الغباء مُنقذ،
نيوم
كبرنا في بيئةٍ غرست فينا منذ البدايات أن نكون الأفضل دائماً؛ الأفضل خُلُقاً، والأكثر صبراً، والأوسع عذراً ،تعلّمنا أن نرتقي فوق الإساءة، وأن نمنح الاحترام حتى حين لا نجده، وأن نحافظ على نقاء دواخلنا مهما مرّت بنا خيبات التقدير ،وتقدّمت فينا العائلة على كل اعتبار، فكان انحيازنا لهم سابقًا لكل شيء، حتى حين تختلّ الموازين في أعيننا، نميل لتأويل خطئهم على أنه صواب، ونغضّ الطرف عن تقصيرهم كي لا يُمس ظلّهم في قلوبنا،، كبرنا ونحن نظن أن النبل يكفي ليضمن لنا مكانةً في قلوب الآخرين، إلى أن استوعبنا بحقيقةٍ لم نكن ننتبه إليها لولا المواقف،، بدهشه استقر في وعينا أن الإحسان إذا اعتاده الناس، تراجع في أعين بعضهم من منزلة الفضل إلى وهم الاستحقاق، وأن الأفضل لا يكون دائماً الأكثر تقديراً، لكن بقى فينا أثر تلك التربية ، لا لأنها أنصفتنا دائماً، بل لأنها أصبحت جزءاً منّا، وجزءاً من الطريقة التي نرى بها أنفسنا والعالم،
وادركنا متأخرين؛ أن القيم التي حملناها لم تكن تجد صداها عند الجميع، وأن الإصرار على احتواء من لا يرى في العطاء إلا أمرًا معتادًا، لم يورثنا إلا خيبةً صامتة ، عندها أستوعبنا أن للحدود هيبةً لا تصنعها كثرة التسامح،،
وثقل عليهم أن نستردّ المساحة التي طالما تنازلنا عنها لهم،وأن نعيد رسم الحدود التي تجاوزناها بإرادتنا،لا ضعفاً منا ، بل لأننا كنا أكثر محبةً وتقديرًا
ثقل عليهم حتى صاروا بالنسبةِ لنا ظل ،وذابوا في الزحام، كأن المدينة ابتلعت ملامحهم دفعةً واحدة،
وإن صحّ أننا أدركنا ذلك متأخرين، فإن أن تأتي متأخرًا خيرٌ من ألا تأتي أبدًا...
نيوم ،،،
ويصوغ الإنسان شخصيته عبر اختياراته المتكررة، ويعيد تشكيل وعيه وسلوكه كلما واجه تجاربه بمرونة، من دون أن تفرض الجينات والبيئة عليه صورة نهائية ثابتة، إذ يستطيع تهذيب طباعه وتوجيه مصيره بإرادته...
عادةً الحزن قد يجد في الدمع سبيلًا إلى الظهور، لكن أعمق الأحزان قد تعجز حتى عن ذلك. فبعضُ البكاء صمتٌ يثقل الروح، وابتسامةٌ تُخفي وراءها ما تعجز العين عن قوله، ويكون الألم فيها أكبر من أن تتّسع له مآقي العين. ولعلّ أصدقَ البكاء ذاك الذي لا يُرى، فليس كلُّ بكاءٍ دموعًا؛ وأقوى الانفس تلك التي تصون حزنها بالصمت...
"يمكنك أن تكون أجمل درجات اللون الأخضر، لكنك لن تكون كافيًا أبدًا لشخصٍ لونه المفضل هو الأزرق."
رحيل أحدهم عنك لا يعني بالضرورة نقصًا فيك، وإنما قد يكون ببساطة لأنك لا تشبه ما يبحث عنه. أنت جميل في ذاتك، وهم أيضًا جميلون في ذواتهم، لكن لكل شخص ذوقه وما يراه مناسبًا له؛ فاختلاف الاختيار لا يعني أن أحدكما أقل جمالًا من الآخر...
والذاتُ تسألُ من أنا أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في ظلام
لا شيءَ يمنحُني السلامْ أبقى أسائلُ والجوابْ سيظَل يحجُبُه سراب
وأظلّ أحسبُهُ دنا فإذا وصلتُ إليه
ذابْ ..وخبا ..وغابْ
نازك الملائكه...