"إن سؤالاً واحد قد يفجر ��ن المعرفة ما لا يفجره ألف جواب. السؤال الحقيقي يفتح آفاقاً، الجواب الجاهز يغلقها. من يسأل لا يبقى جاهلاً طويلاً، ومن يكتفي بالأجوبة الموروثة لا يتطور أبداً."
من كتابي: تكوين المفكر
د. عبد الكريم بكار
أجد معنى الزوجة الصالحة الذي ورد عن بعض السلف اختصر كثير من المعاني لما قالوا " هيّنة ليّنة عفيفة مسلمة ت��ين أهلها على العيش ولا تعين العيش على أهلها"
في ظل خطاب الفردانية أن تجد الزوجة التي تُعين على صعوبات الحياة وحزنها وما يصيبك من تعبها فتجد عندها السكن من كل هذا.
إذا كان هذا قتالكم … فلماذا تتقاتلون ؟!
لستُ أدعو إلى الدموية، ولا أحرض على العنف،
لكن من كان هذا حاله في القتال، فلا حاجة له به و من بلغ هذا المقام من الأخلاق وهو يقاتل، فالحرب أضيق من أن تتسع له.
عن الحرب اليمنية أتحدث لأنها استثناء أخلاقي في زمن الانهيار ، حرب فرسان ومواجهة رجال
تابعت عشرات الحروب في بقاع العالم ولا سيما في الدول العربية لكنني لم أر حربا تشبه الحرب اليمنية ،
في أيام قليلة امتد مسرح العمليات من عدن إلى حضرموت إلى المهرة، أي أن أكثر من نصف اليمن كان ساحة حرب مصيرية : إما نكون أو لا نكون
ومع ذلك كانت معسكرات تواجه معسكرات وجنود يلاقون جنودا ، وتبادل الأطراف السيطرة الكاملة دون أن تنزح أسرة واحدة ودون أن تهان امرأة واحدة، ودون أن نرى صور الحرائر مشردات على الطرقات ،
بقيت النساء والأطفال في البيوت، وخرج الرجال إلى الميادين وجها لوجه ومن ظفر بأخيه في أول النهار وهزمه وانتصر عليه، أكرمه وقال له : ها قد هزمتك فارجع معززا مكرما إلى أهلك ، قد انتهت الجولة فعُد مرفوع الرأس
واستمت�� ببقية يومك !
لم يحتجزه ، لم يقيده ، لم يذله ، لم يهِنْه ، وإنما اكتفى بأخذ السلاح الثقيل منه وترك له سيارته ووفّر له الحماية،
بل وترك له سلاحا آليا يتمنطق به !
أي حرب هذه؟ وأي منطق هذا؟
كيف تترك السلاح في يد خصم فرغت لتوّك من قتاله ؟
ألا تخشى أن ينقلب به عليك؟
كلا.
لأن الثقة قائمة،
ولأن الغدر ليس خياراً ولأن الهزيمة الشريفة لا يُرد عليها عليها إلا بهزيمة مثلها في وضح النهار ، لا بطعنة في الظهر.
إن القيم المشتركة حين تبلغ هذا القدر من الرسوخ لا تحتاج إلى البنادق بل إلى لحظة وعي وقليل من الصمت،ثم حكمة يمانية ليصرف الله عن أهلها شر القتال.
رأيت قبيلة من المهرة تسوق أسرى خصومها لا إلى الزنازين، بل إلى قبيلة أخرى مجاورة في حضرموت وتقول لها : هؤلاء الجنود خرجوا من وجوهنا إلى وجوهكم .. أوصلوهم إلى أهليهم !
وأشد من ذلك وقعا على القلب أنني رأيت مقطعا مصوراً لعشرات الجنود الأسرى في حضرموت يمضون في طريقهم إلى بيوتهم بعد الهزيمة، لا مكبّلين، ولا منكّسي الرؤوس، بل ترافقهم مجموعة من الجنود المنتصرين لا لحراستهم من الفرار بل لحمايتهم حتى يبلغوا أهلهم وديارهم ،
وفي نهاية الطريق يرفع الجندي المنتصر هاتفه فتلوّح له وجوه خصومه بأيديهم، ملامح مُرهقة، لكنها مفعمة بكرامة لا تُكسر، وابتسامات تفتّ الصخر فتاً فيبادلهم التحية بصوت تخنقه الدموع وهو ويقول : " الله يحفظكم "
يا رجل !
أي حرب هذه التي تنتهي بهذا الوداع؟!
وأي قتال هذا الذي يخرج منه المهزوم مرفوع الرأس، ويعود منه المنتصر متأثرا باكيا مشفقا على أخيه المهزوم !
وصدق القائل :
إِذا اِحتَرَبَت يَوماً فَفاضَت دِماؤُها
تَذَكَّرَتِ القُربى فَفاضَت دُموعُها
شَواجِر�� أَرماحٍ تُقَطِّعُ بَينَهُم
شَواجِرَ أَرحامٍ مَلومٍ قُطوعُها
وفي ذات المعركة رأيت مقاتلا يخرج على الملأ يتهم قيادته بالغباء ودفعهم إلى معركة خاطئة ويتوعّد بالقتال ضدها كاشفا وجهه واسمه، غير متوار ولا خائف.
خشيت عليه وعلى أسرته من الأذى ظننت أن مصيره الاعتقال أو الإخفاء، لكن شيئاً لم يحدث بل ظهر في اليوم التالي يحمل سلاحه في صفوف الخصم !
فأي فضاء أخلاقي يسمح بهذا؟ وأي حرب تتسع لهذا القدر من الصدق؟
وفي العام قبل الماضي وأنا في الحج ،التقيت يمنيا شكا لي طول فراقه عن أسرته فسألته : وما الذي يمنعك من العودة؟ قال : أنا مقاتل في المقاومة ضد الطرف المسيطر على المدينة !
قلت: وكيف تقيم أسرتك هناك؟
قال مستغربا : وما شأن أسرتي بالقتال؟
قلت : كيف تأمن عليها بين خصومك؟
قال بثقة : هم في أمان كما لو كانوا عندي الآن.
ونحن بالمثل لا نتعرض لنسائهم ولا لأهلهم ولو كانت نساء قاتل أبي فالنساء لهن حرمة مقدسة في الحرب.
،
و لا يحدثنّي أحد عن حالات قتل وإخفاء وتصفيات ارتكبها خصومه فهي وإن حدثت تجاوزات لا تقارن بما يحدث في بلدان أخرى ، وغالبها بتأثير خارجي أفسد فطرة بعض العناصر من مختلف الأطراف
و هي لا شيء عندما تقارنها بحروب أخرى بلا شرف،
في مكان ما تُباد الأعراق وترتكب أبشع المجازر ، وتنتهك الحرمات ،
وفي مكان آخر تباد الطوائف ويصبح القتل على الهوية والمذهب وفي مكان آخر تُجز الرؤوس و اللحى و تسحل الكرامات و يعذب الأسرى ويُجرّدون من ثيابهم،و تهان كرامتهم حتى يُرغموا على محاكاة أصوات الحيوانات،
في مشاهد ل�� تنتهي من الذل والوحشية والإعدام
وهنا تتجلّى الخلاصة واضحة كحد السيف :
إذا كان المتقاتلون في اليمن يشتركون في هذا القدر من القيم، فالحرب ليست قدرهم، بل خطأهم
و التراجع شرف، والسلام بطولة، ووقف الحرب وتنازل الم��صارعين لبعضهم نصر أعلى من كل انتصار
لو كانت هذه الخاتمة تبُاع .. لأُنفقت فيها أموال الدنيا كلها ولَكانت قليلة !
معلم للقرآن ويقرئ الطلاب والمصحف بيده
وملك الموت قد قبض روحه
الشيخ علي الصنعاني رحمه الله وغفر له، آمين
والله لا أدري كيف يُعزّى بميت هذه خاتمته ؟!
اللهم اختم لنا بخاتمة السعادة ويسر لنا نطق الشهادة، آمين 🤲🏻
🎊🎉💥💢💨💦💯💥💯🎉💝💖
قسماً بمن أحل القسم..... إذا لم تستمع لهذه الخاطرة... فأنت ضائع دنيا وأخرة!!
أرجوك....فرغ نفسك لربع ساعة فقط!!
هنيئا لشخص مثلك....ماااااات وخلف علم ينتفع به!!
في هذه الخاطرة يفصل لك خطوات الشيطان:
- النزغة
- الوسواس
- المس
- الاستحواذ
- الزلل
سبحان الله.....يموت الشخص فتبدأ حياته في قلوب الناس!!
كم مرة بدأنا مشروعاً صغيراً، أو دورة تعليمية، أو حتى قراءة كتاب… بحماسة بالغة، ثم تبخّرت الطاقة بعد أيام؟
ظننا أن المشكلة في ضيق الوقت، أو في قسوة الظروف…
لكن الواقع أن المشكلة غالباً نفسية لا تنظيمية.
نحن نُحب البدايات لأنها تمنحنا شعوراً وهمياً بالإنجاز،
لكننا لا نحب الاستمرارية لأنها تحتاج صبراً، ونظاماً، وتواضعاً لرؤية التقدّم البطيء.
نحن نُحب اللمعة الأولى، لا الصقل الطويل.
وهنا يُخطئ كثير من الناس في تشخيص أنفسهم:
"أنا كسول."
"أنا لست ملتزماً."
في حين أن المشكلة قد تكون في توقعاتنا غير الواقعية:
نتوقّع نتائج ضخمة من خطوات بسيطة… وفي وقت قصير.
الحل يبدأ بإعادة تعريف الإنجاز:
الإنجاز ليس شيئاً نُعلن عنه، بل شيئاً نستمر فيه.
وإذا كنا نريد نتائج كبيرة، فلابد أن نحب الخطوات الصغيرة،
ونُدرك أن الإنجاز ليس في حماسة البداية، بل في عادات الاستمرار.
من يطالع تاريخ العلوم يدرك أن الإخفاقات ليست طارئة على طريق الإبداع، بل هي جزء أصيل منه، أو كما قال بعض الباحثين: "خير لا بد منه".
كم من بحث رفضته المجلات المرموقة، ثم أصبح لاحقاً مرجعاً؟
وكم من قصيدة صارت خالدة بعد عشرات المراجعات والتعديلات؟
وكم من فكرة أنهكت صاحبها مالاً وجهداً، ثم تبيّن أنها غير عملية؟
الفشل في عالم المعرفة ليس النهاية، بل مرحلة من مراحل النضج والتميّز.
ولا يُثمر الإبداع إلا إذا صبرنا على مراحله القاسية، وآمنا بأن كل محاولة فاشلة، تفتح باباً لفهم أعمق ونضج أكبر.
المجد لمن علم مكرهم وباغتهم قبل أن يباغتوه يا أبا إبراهيم، العزة لمن عطل تلك القدرات الهائلة في الرصد وأعجزهم في الوصول لأسراهم بعد أكثر من عام ونصف يا أبا خالد، الشرف كل الشرف لمن حصد تلك التكنولوچيا بالمتاح بما لديه من حديد مصحوبا برجال أدبهم وأشعلهم غضبا، ثُمَّ أَتبَعَ سَبَبًا