هوس الوجاهة المستأجرة!
عادل الحربي
مؤسف أن تشاهد عينًا من أعيان المدينة أو علمًا من أعلام القبيلة، كيف يلهث خلف عدسات المصورين والمشاهير؛ وقد كان المشهد حزينًا ويدعو للشفقة، وأنا أشاهد أحد الذين لا ينقصه مال ولا جاه، يحضر مناسبة جالبًا معه عددًا من المصورين يرصدون كيف استقبله مضيفه، وكيف سار معه، وكيف أجلسه في صدر المجلس!!
ظاهرة لا تجد لها تفسيرًا؛ إلا هوس الظهور، ونهم الحضور المزيف الذي فشل في فرضه بإرث عائلته ومكانته الاجتماعية، ولست هنا ألوم المصورين ولا المشاهير، فهذا مصدر رزقهم، لكن المشكلة أن هذه الظاهرة لا تخدع إلا صاحبها؛ فمع تكرار التصوير، وتكرار عبارات الإطراء، يبدأ في تصديق المشهد الذي صنعه بنفسه، ودفع تكاليفه؛ ثم يختلط عليه الفرق بين الاحترام الحقيقي، وذلك الذي اشتراه، ولا يبقى من هذه الدعاية السامجة إلا الحضور المسيء له ولتاريخ عائلته!
وجهاء وأعيان وشيوخ، تشاهد كيف يتحولون إلى مدمني فلاشات، يلاحقون عدسات المصورين، ويتداولون فيما بينهم مقاطعهم، والمدح الفارغ الذي يردده مصورون/مشاهير، الجميع يعلم أنهم يتنقلون بين الموائد، ويتقلبون بين المجالس والمعازيب.. ولا أعلم كيف تحتفي بعدسات يعلم الجميع أنك استأجرتهم ليمدحوك ويشيدوا بحضورك.. ثم ما هو موقف أبنائه وأقاربه، وهم يشاهدون كبير عائلتهم وقد أفلس، حتى لم يعد لديه إلا مال يدفعه لمصورين يشيدون بحضوره ووجاهته.
واللافت أن هذا الهوس يتحول مع الوقت إلى إدمان، فلا يعود صاحبه قادرًا على حضور عزيمة، أو مناسبة، أو مجلس، إلا إذا سبقته الكاميرات، وتبعته المقاطع.. والأسوأ أنه كلما تكررت هذه الجرعات، احتاج إلى جرعة أكبر؛ وعدسات أكثر، ومديح أطول، حتى يصبح أسيرًا لصورة صنعها بنفسه، ولم يعد يستطيع أن يعيش يومًا واحدًا خارجها.
هنا قد يظن البعض أن هذا السلوك مجرد حب للتصوير، لكنه في الحقيقة أعمق من ذلك؛ فالنفس البشرية بطبيعتها تبحث عن التقدير، وعندما تعجز عن الحصول عليه بالإنجاز أو الأثر، تبحث عنه من خلال الدعاية.. وهي غريزة تدفع البعض إلى البحث عن التقدير بأي وسيلة، حتى لو كان تقديرًا "مدفوعًا" لا يعكس حقيقة مكانتهم!
الكثير من الوجهاء والأعيان اعتزلوا هذه المناسبات وأصحابها؛ خشية أن يُصوَّروا مع هؤلاء المهووسين، فيُصنَّفوا منهم، ولإدراكهم أن الوجاهة تُكتسب من السيرة، والعلم، والكرم، والإصلاح بين الناس.. وأن أصحابها الحقيقيين يتعففون عن طلبها، بل اعتادوا أن يحثوا التراب في وجوه المداحين.
في كتابه "نظام التفاهة" يقول الفيلسوف الأمريكي "آلان دونو":
"إن التافهين قد حسموا المعركة لصالحهم في هذه الأيام، لقد تغير الزمن زمن الحق والقيم ، ذلك أن التافهين أمسكوا بكل شيء، بكل تفاهتهم وفسادهم؛ فعند غياب القيم والمبادئ الراقية، يطفو الفساد المبرمج ذوقاً وأخلاقاً وقيماً؛ إنه زمن الصعاليك الهابط".
- وكلما تعمق الإنسان في الإسفاف والابتذال والهبوط كلما ازداد جماهيرية وشهرة.
ويضيف "آلان دونو" : "إن مواقع التواصل نجحت في ترميز التافهين، حيث صار بإمكان أي جميلة بلهاء، أو وسيم فارغ أن يفرضوا أنفسهم على المشاهدين، عبر عدة منصات تلفزيونية عامة، هي أغلبها منصات هلامية وغير منتجة، لا تخرج لنا بأي منتج قيمي صالح لتحدي الزمان..." !!
من أجمل ( المقولات ) التي تجعل المرء يتأمل في تغير الاحوال من فترة إلى اخرى:
في القرن التاسع عشر ،
جميع الناس عندهم خيول .. بس الاغنياء عندهم سيارات.
في القرن الحالي:
كل الناس عندهم سيارات .. بس الاغنياء عندهم خيول.
🤷🏻
التخصص الوحيد الذي لا يُدرس في الجامعات هو "الأخلاق" فقد يحمله عامل نظافة ويفتقده حامل دكتوراة
الأخلاق مجموعة قيم، ومبادئ، وقواعد سلوكية تحدد الصواب والخطأ، وتُشكل شخصية الفرد وتوجه سلوكه في المجتمع
تخصيص خطبة يوم الجمعة المقبلة في كافة جوامع #المملكة للحديث عن خطر الظلم وتحريم الله له، وبيان أن من صور الظلم المحرَّم تفريط الموظف في مهامه وواجباته، واستغلاله لمنصبه، وتعطيله لمصالح الناس.
-
✊ #StopTheGenocide 🇵🇸
San Mames shows its support to Palestine, represented at the stadium today by @HoneyThaljieh, a group of Palestinian refugees living in the Basque Country and representatives of @UNRWA Euskadi.
We are with you! لكم كل الدعم، نحن معكم
#AthleticMallorca #AthleticClub 🦁
يقال أن (مواطن ارجنتيني) ذهب ليشتري بيض، فوجد أن سعرها مرتفع فسأل البائع عن السبب، فقال: أن الشركات الموزعة رفعت السعر..!!
وبهدوء، أخذ المواطن (طبق البيض) وأرجعها لـ مكانها قائلاً: لا داعي للبيض، أستطيع أن أعيش بدون أكل بيض وقام بهذا العمل كل المواطنين بلا حملات، ولكنها كانت ثقافة شعب..!!
شعب لم يقبل أن تبتزه الشركات… فـ كانت النتائج…
- بعد أسبوع جاء مندوبين الشركات لإنزال البيض للمحال التجارية، ولكن أصحابها رفضوا إنزال أي كرتون، لأن كراتين البيض القديمة لم يشتريها أحد..!!
- الشركات أصرت على معاندة الشعب قائلة: أن هذه المقاطعة ستنتهي بعد أيام قليلة، وسيعود الناس لشراء البيض كالمعتاد.
- ولكن الشعب كان أعند، فقاطع البيض، وبدأت الشركات تخسر مرتين..!!
الأولى في كراتين البيض المتكدسة،
والثانية في إطعام الدجاج الذي لا يتوقف عن الأكل وإنتاج البيض، فتراكمت الخسائر وتضاعفت..!!
- اجتمع أصحاب شركات الدواجن وقرروا إعادة سعر البيض إلى سعره السابق، ومع ذلك استمرت المقاطعة.!!
وكادت الشركات أن تعلن إفلاسها، فما كان منهم إلا أن اجتمعوا مرة أخرى وقرروا ما يلي:
- تقديم إعتذار رسمي للشعب اﻷرجنتيني في جميع وسائل الإعلام.
- تخفيض سعر البيض إلى ربع قيمته السابقة..!!!
(باستطاعة أي شعب أن يتحكم في سعر أي سلعة، ولكن هذا يحتاج إلى القليل من الإرادة والتصميم).