صوفيٌّ لا يعرف مذهبه.
هكذا يقول الصوفية.
العقل علومٌ تُستفاد من التجارب بمَجاري الأحوال؛ فإن مَن حنَّكَته التجارب وهذَّبته المذاهب يُقال إنه عاقلٌ في العادة، ومَن لم يتصف بهذه الصفة فيُقال إنه غبيٌّ، غمر، جاهل.
الشرط الأول في حصول التكليف على الإنسان في الإسلام؛ سلامة العقل.
لذا فالمجنون ومَن عنده خلل أو نقصان في عقله يسقط عنه التكليف.
وبهذا يسقط التكليف عن النساء بحكم الحديث: «ناقصات عقلٍ ودين».
سئل شيخ الإسلام حافظ عصره أبو الفضل ابن حجر العسقلاني عن عمل المولد، فأجاب بما نصه:
«أصل عمل المولد بدعة، لم تُنقَل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنَّها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمَن تَحرَّى في عملها المحاسن، وتَجنَّب ضدها، كان بدعة حسنة، وإلا فلا».
قال ابن الجوزي في صيد الخاطر، وهو يقارن بين حبه لرسول الله ﷺ وحبه للسلف من الصحابة والتابعين:
«ما رأيت في الوجود سيرةَ مخلوق قط تشبه سيرةَ نبينا محمد ﷺ، وما أبقت محبته في قلبي موضعًا لغيره، إلا أني أحبهم، ولكن محبتي لهم كمحبة الإخوان والأهل، ومحبتي له عشق».