الله أكبر مما نخاف ونحذر، نعوذ بالله الذي لا إله إلاهو اللهم كن لنا جارا من شرهم، جل ثناؤك وعز جارك وتبارك اسمك ولا إله غيرك
لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم
اللهم آمن روعاتنا،واجعلنا في ضمان
لكل أبٍ وأم يسألون: كيف حفظ طفلك عبد الرحمن القرآن ؟!
هذه 10 وصايا مهمة هي خلاصة تجربتي معه في رحلة الحفظ !!
أولها:
أن تعلم أن الأمر ليس بذكائك ولا بجهدك، وإنما هو فضل الله يؤتيه من يشاء، فابدأ بالدعاء، وألح على الله في مواطن الإجابة أن يفتح على قلب ولدك، فما من شيء أعظم بركة من الدعاء، وقال ربكم ادعوني أستجب لكم !!
ثانيها:
نظف بيئة ابنك قبل أن تبدأ رحلته مع القرآن، الجوالات والألعاب والإنترنت أكبر عائق في طريق الحفظ، تسرق التركيز، وتُضعف الذاكرة، وتشتت الذهن، وتجعل الطفل يضيق صدره بالحفظ، فكأنك عندما تطلب منه الحفظ كأنك تطلب منه شيئاً ثقيلا�� على قلبه !!
فإما أن تُبعدها، أو تقيدها بوقت صارم ممنوع أن يتجاوزه، مثلاً ساعة محددة في اليوم !!
ثالثها:
اصنع له صحبةً تعينه على حفظ القرآن، خذه إلى حلقات الم��اجد، أو المراكز التي فيها طلاب مميزون، واختر له شيخاً متقناً يحثه ويشجعه، فالنفس تُنافس، والولد إذا رأى غيره يسبقه اشتعلت رغبته من داخله، وهذا يساعدك كثيراً ويوفر عليك عناء حثه وترغيبه !!
رابعها:
اجعل لكل إنجاز يقوم به خلال حفظه مكافأة، فكلما أتم جزءاً أحضر له هدية يحبها، واصطحبه إلى المكان الذي يأنس به، وكلما تقدم في الحفظ زد من تقديرك له وثناؤك عليه، حتى يرتبط القرآن عنده بالفرح والنجاح !!
خامسها (مهم جداً) :
أعطه من وقتك قبل أن تعطيه من أوامرك ونصائحك، اجلس معه، اسمع له، راجع معه، كن شريكه في رحلة الحفظ !!
فأنت قدوته ومثله الأعلى، والطفل يتأثر بفعل والديه، ��اهتمامهما أكثر من كلامهما !!
سادسها (مهم جداً):
حدد له وقتاً يومياً للحفظ، يكون هذا الوقت مقدساً لا يمكن خرقه ولا المساس به !!
نصف صفحة أو صفحة كل يوم، مع الاستمرار، خير من صفحات كثيرة ثم انقطاع، فقليل دائم خير من كثير منقطع، وإنما الجبال من اجتماع الحصى !!
سابعها:
إذا فهم الطفل معاني الآيات، فإنه يحفظها بشكل أسرع، وتثبت في صدره، فاجلس معه وفسر له مقدار حفظه، وهذه فرصة لك أن تبحر في معاني القرآن وتستفيد من تفسيره !!
ثامنها:
التكرار ثم التكرار ثم التكرار
لا تجعله يعتمد على الحفظ السريع، بل على كثرة الإعادة ، فإذا أتم حفظ ورد فاجعله يكرره ، فالقران يرسخ في الذهن بكثرة التكرار !!
تاسعها:
اجعل له ورداً ثابتاً يراجع فيه حفظه القديم قبل أن يزداد في الحفظ، فحفظ بلا مراج��ة سرعان ما يُنسى مع مرور الأيام !!
عاشرها:
الاستماع المستمر، شغّل له القرآن في البيت، في السيارة، قبل النوم، فالأذن لها دور كبير في تثبيت الحفظ !!
وفي الختام، لا تظن أن الطريق إلى القرآن مفروشٌ بالورود، ستتعب، وسيمل طفلك، وستمر عليكم أيام تثقل فيها الخطى، لكن من صدق مع الله صدق الله معه، ومن طرق الباب أُذن له، فهذا طريق يحتاج صبراً وثباتاً، فاثبتوا ولا تستعجلوا الثمرة، فإن القرآن لا يُعطي بعضه حتى تُعطيه كلك.
فإن رأيت ولدك يتعثر فلا تيأس، وإن تأخر فلا تتركه، وإن ضعف فخذه برفق، فرب لحظة صدق تُبدل مسار سنين !!
وتذكر دائمًا: ما دام في البيت قرآن يُتلى، فهناك نور لا ينطفئ، وبركة لا تنقطع !!
وما يدريك، لعل مشاركة هذا المنشور تكون مفتاح هدايةٍ لأحدهم، فيُقبل على تحفيظ ابنه كتاب الله، فتُكتب لك أجورٌ تتضاعف مع كل آيةٍ تُتلى، وكل حرفٍ يُحفظ !!
أصبحت الفتن داخل بيوتنا!
وعلى شاشاتنا!
وفي أجهزتنا!
وفي كل نقرة زر!
الله المستعان!
احرص على نفسك وأهل بيتك وأولادك …
ازرع في قلوبهم مخافة الله وخشيته في السر والعلن!
واغرس فيهم استشعار رقابة الله عليهم في كل حالٍ وفي كل حين!