أخوف ما يُخشى على العبد في مواسم الطاعة أن تمرّ عليه وقلبه فاتر.
قال الله تعالى:
﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾.
فالطاعة توفيق من الله يفتح لها القلوب ويوقظ لها الهمم. فإذا وجد العبد في نفسه نشاطًا للقيام، وإقبالًا على القرآن، وإلحاحًا في الدعاء؛ فهذه نعمة عظيمة تستوجب الحمد والشكر.
وهذه العشر الأواخر أعظم ليالي العام، فيها ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر.
والمسكين حقًا من تمرّ عليه هذه الليالي وهو فاتر الهمة، منشغل عنها، لا يفتح لنفسه بابًا من قيامٍ أو قرآنٍ أو دعاء.
فمن أدركها فليغتنمها، فالأعمار قصيرة، ومواسم الخير لا تدوم.