لا تنكر مشاعرك.
،
معظم المرض الذي يصيبنا هو لأننا ننكر مشاعرنا ونهرب منها وكأن من يركض خلفنا وحش. إنها مجرد مشاعر اعترف بها لتتوقف عن الجري خلفك. وحتى نتوقف من تعب الركض.
للحياة قوانين ثابته وغامضة وتعمل دائما دون أن نعرف كيف تعمل، ما نعرفه على وجه اليقين أن لهذا الكون نظام، لا يتغير مهما تبدل الأفراد فيه، ومن عرف هذه القوانين ( النظام ) أظن بأنه قادر على الحياة بسلام. وسعادة.
مشكلة الإنسان الوحيدة هو أنه يعاكس هذه القوانين دون أن يعلم.
حين يسقط الإنسان في مستنقع الخوف، يغيب عقله التحليلي والنقدي، وتخرج الأفكار المخزنه للعلن على شكل أراء، هذه القرارات والأراء غبية بشكل واضح، لكن الخوف يعميه.
كم من ذكي جعلنا نصاب بالخيبة بعد أن تحكمت مشاعره في أفعاله؟
الإنسان كائن هش جدا، إن لم يفهم ويراقب ويسيطر على مشاعره.
ما يفعله الشيطان في الحقيقة هو أنه يحاول أن يؤثر على مشاعرنا، يجعلنا نهبط في مستوى الشعور، لأنه يعلم أن الهبوط في مستوى الشعور لدى الإنسان ..يجعل المشاكل تزداد في حياته، والمشاكل تعزز الشعور السلبي. كل ما علينا أن نحافظ على مستوى شعور مرتفع. بقدر الإمكان وسوف تنخفض نسبة المشاكل.
مشكلتنا أننا لا نصدق بأننا نمتلك قوة عظيمة تستطيع تغيير الواقع الحالي مهما كان هذا الواقع، مشكلتنا أننا إلى الآن لا نثق بهذه القوة، لا نؤمن بها، هذه القوة تستطيع أن تحقق لنا كل ما نريد، ومشكلتنا الأخرى أننا لا نعرف كيف نتعامل أو نستخدم هذه القوة العظيمة إنها القلب.
لو علم الناس بأن كلماتهم المعجونه بالحب، تعطي نتائج سحرية، لما تخلوا عن الحب مطلقا.
لو مزجنا أي شيء نفعله بمشاعر الحب سوف يصل لنا ما نريد بطريقة أسرع وبدون مجهود أحيانا. الحب هو أسرع رسول غير مرئي، يجلب ما نريد في نفس لحظة الإرسال.
أفكارنا وأسئلتنا هي كومة من الرمل، ندفن من خلالها مشاعرنا حتى لا تظهر، لأننا نخاف من مشاعرنا الحقيقية.
نحن كتلة مشاعر، محاولة دفن الشعور بالعقل والتفسير هي محاولة غير نافعة، عندما ندفن مشاعرنا، نحن ندفن أنفسنا.
القصة التي نكررها على أنفسنا، هي شخصيتنا، عندما تكرر في حديثك الداخلي ( أنا لا أعرف ماذا أريد؟ ) أنت ترسخ فكرة وتتحول إلى هوية دون أن تعلم، كل إنسان يتنفس يعرف ما يريد، لكنه مشغول بقصة خادعة يكررها على نفسه دون أن يدري!
الفعل يسبق الشعور، عندما تشعر بشعور سلبي، اعلم بأنك تعاكس النظام الداخلي لك وللكون كله، الشعور السلبي رسالة تخبرك ( أنت تعاكس قانون كوني لا تعرف ما هو )، وتريد أن تشعر بالسلام، أي وهم هذا ؟ تريد أن تشعر بشعور إيجابي حتى تتحرك! لا يا عزيزي تحرك حتى تشعر بالسلام.
الكون يعمل من خلال قوانين، وأول قانون فيه هو النظام، وثاني قانون هو الحركة، نعاكس قانون الكون بالفوضى وعدم الترتيب، وعدم الحركة، ونقول لماذا حياتنا تعيسه؟
حياتنا ليست تعيسه!
نحن نعاكس القانون الكوني فقط.
كل إنسان يقوم ببيع شيء، لكنه لا يعلم، كل إنسان يبيع منتج اسمه ( أنا موجود ) حتى أنا وأنا اكتب هذه الأحرف أبيع .. أنا موجود الآن!
وهذه غرابة الغريزة الإنسانية ، لماذا نحتاج للتعبير أو الفعل ( لنثبت وجودنا )؟
أنت موجود وتتنفس شئت أم أبيت.
تشرق الشمس كل يوم ليس لهدف أناني، بل لأن هويتها أن تشرق، وهدفها أن ترسل أشعتها لنا، لأنها مجبرة على العطاء، وليست مختاره.
ومشكلتنا هي أننا نمتلك الاختيار بين العطاء والمنع! ولكننا إذا اخترنا المنع .. عاكسنا الكون كله. ولك أن تتخيل عندما تعاكس قانون الكون ماذا سوف يحدث!
أداة الشيطان هي اضعاف التركيز لدى الإنسان، أداته الكبرى هي التشتيت، وأستطيع أن أقولها بثقة: نسبة نجاحك في الحياة تعتمد على نسبة تركيزك. وإن كان تركيزك قوي، سوف ترى بأن المشكلة التي تمر بها ليست مشكلة مطلقا، إذا ركزت بعمق سوف ترى الخير الكامن فيها. (التركيز هو عدو الحديث الداخلي).
لقد خدعني عقلي لمدة سنتين، وجعلني غارقا في الكتب والأسئلة ، لأنه يرفض أن يتغير، ولأنه يعلم أن بيدي مشرطا بسيطا أعالج به كل معتقد سخيف، وكل نتيجة في الواقع، لقد حول البساطة إلى تعقيد، وجعلني أركض وراءه، حزين جدا أن تركض خلف سارقك فتجده أنت! ، وجميل جدا أن تكتشف الخدعة.
أفعل الفعل لذات الفعل، وليس لأجل النتيجة!
ليس رغبة في الهدف، وليس خوفا من ضياع الهدف. هذا هو الشغف بأنقى صورة، لا تخاف من النتيجة ولا تنتظرها. ( هنا سوف تظهر المتعة في حياتنا بصورة نقية ولا تحتاج إلى مجهود عظيم، هنا سوف يظهر الفعل من العدم لأننا كائنات تعبر عن وجودها بالأفعال ).
عندما نعرف أن مشاعرنا ليست سوى مادة كيميائية تتحرك في الجسد، ولن تستمر للابد، سوف نستطيع التعامل مع مشاعرنا ( لأنها لم تصبح مجهولة )، وليست غيبية أو مخفيه ( الشعور هو مادة كيميائية تعبر بالجسد الآن ) فقط.