من أعظم الكرامة، وأفضل العبادة، وألذّ ما في الحياة، وأحسن ما ترجوه يوم لقاء الله: الاجتهاد في إسعاد وبرّ الوالدين..
كنت جالسا يوما في مجلس فيه مجموعة من الإخوة، وقد تميز بينهم رجلان بصلاح أولادهم، فقال لي قريب لهم: لقد كان هذان الأخوان من أشد الناس برا بأبيهما..
حينها عرفت سرّ صلاح أولادهما..
إن وجود الوالدين أو أحدهما على قيد الحياة نعمة عظيمة، وغنيمة كبيرة، فاجتهد كل الجهد في البر والإحسان قبل فوات الأوان.. فما أسرع مرور الأيام..
لا تدخل أي مكان بعقلية الشخص المميز الذي سيلفت انتباه الجميع ويحظى باحترامهم.. فهذا يحمّلك عبء الشعور بأنك تحت أنظار الجميع، وقد يربكك حين لا يحدث ما تتوقعه.
ادخل المجالس بعقلية متواضعة؛ متقبلة للحضور.. كن على طبيعتك، ولا تفترض أن الجميع يراقبك أو ينتظر منك شيئاً استثنائياً.
كلما قلّ انشغالك بالصورة التي ستبدو بها أمام الناس.. كنت أكثر راحة وعفوية وثقة.
الحياة يبغالها واحد وسيع بال ومرن. بتجلس تدقق على كل شيء فلان سوا وفلان قال وتحاسبهم في مخك، عز الله اللي تسلّط عليك القولون ومشاكله ولا ارتحت ولا عشت بهدوء من كثر التفكير.
لا تشدّها لأن الحياة أبسط من التعقيدات وحتى لو سويت جدول وقررت تنظّمها، مصيرها تتلخبط بعض الأمور، فخلك مرن
حذارِ من عزةٍ تتجاوز حدها، فتقودك من حيث لا تشعر إلى العزلة عن الناس، وتغلق في وجهك أبوابًا من فرص الحياة، حتى تجد نفسك محاصرًا بين الوحدة وتعثر المسير.
ضع عزتك في موضعها اللائق، ولا تجعل منها ميزان تفسر به كل موقف على أنه انتقاص منك أو مساس بقدرك. فليس كل خلاف إهانة، ولا كل اعتذار مذلة، ولا كل طلب حاجة ضعفًاً.
خفف من حدة هذا الشعور، وافتح للناس بابًا إليك؛ فالناس للناس، والحياة أخذ وعطاء. وكما تمنح غيرك من وقتك وعونك وودك، اقبل منهم مثل ذلك، فالاستغناء المطلق عن الناس ليس عزة، بل عزلة سوداوية متنكرة في قناع زائف من الكرامة.
كل مره تتيقّن ان دعاء النبي وإن قل يكفي عن طلب جميع مسائلك
مثل دعاء ( واسلل سخيمة قلبي )
السخيمة : هي الغش والغلّ والحقد وجميع مايكمن بالقلب من سوء الخلق
واسلل : يعني انتزاع الشيء وخروجه برفق ولين ، يعني تطلب الله يخرج مافي قلبك من السوء برفق ولين ويطهّره من الأمراض الخفية
ذكر ابن القيّم في الفوائد والثمرات الحاصلة بالصّلاة على نبيّنا
محمّد ﷺ: "أنّها سبب لقضاء الحوائج".
والحوائج؛ كل ما يفتقر إليه الإنسان ويطلبه.
حريٌّ على من أدركته حاجة من حوائج الدّنيا ولم يوفّق لقضائها أن يلزم باب الصّلاة على نبيَنا محمّد في ليله ونهاره وأن يجعل له وردًا
عقلك يشبه المغناطيس إن فكرت بالنِعم جذبتها
وإن ركّزت على المشكلات استدعيتها.
لذلك درّب نفسك على التفكير الإيجابي وازرع في ذهنك الأفكار الطيبة فالعقل هو البذرة الأولى للسلام الداخلي وما تغذّيه اليوم... ستجنيه غدًا.
التّداوي بالورد القُرآني أعظم سبيل لترك الذنوب المُستعصية، كلّما مرّت الآيات على القلب وازداد تضلّعه من كلام الله؛ تيسّر لصاحبها هجر المَعاصي، وينأى بكلّيته عن مواقعتها، وذلك أنّه نورٌ يهديه إلى السّبيل الأقوم، بلا تكلّف مُشاهد، إنّما بطريقته المُدهشة حقًا، والمُعجزة في التأثير!
«ليس للقُلوبِ سُرورٌ ولا لذَّةٌ تامَّةٌ إلَّا في مَحَبَّةِ اللهِ والتقَرُّبِ إليه بما يحبُّه، ولا تمكِنُ محبَّتُه إلَّا بالإعراضِ عن كُلِّ محبوبٍ سِواه، وهذا حقيقةُ لا إلهَ إلَّا اللهُ» —— ابن تَيميَّةَ
أخي طالب الدراسات العليا:
أنت في أهم مراحل حياتك،مرحلة البحث والمدارسة والتأمل مرحلة استقلال الفكر وقبول التعددية وترسيخ الثوابت.في هذه المرحلة متناقضات عديدة ومستجدات كثيرة وأنت بحاجة ماسة للصفاء الذهني لتصل للنضج الفكري المطلوب ولن يتحقق إلا بخلق توازن فعال في جميع جوانب حياتك.
#خذها_قاعدة
#مع_عبدالله
هناك علاقة طرديّة بين الإبطاء داخل الصلاة، وبين سرعة الرزق، فكلما أبطأت أسرع لك الفرج، وأفسحت لك المضايق، تأمل بالله التفخيم في قوله عن الصلاة (واصطبر عليها) ثم الوعد بعدها (نحن نرزقك) لتتيقن أن اطمئنان دقات قلبك يعقبه تسارع في جود الله، وامتداد في أعناق الفرص. فأطل إذن أو أقصر.
من بديع مُحاسبة النّفس!
تَستبطئ الإجابة منَ الله تعالى لأدعيتكَ في أغراضك التي يجوز أن يكُون في باطنها المفاسِد في دينك ودُنياك، وتتسخّط بإبطاء مُرادِك، مع القطع على أنّه سُبحانه لا يمنعك شُحًّا ولا بُخلًا ولا نسيانًا..
وأنتَ العبد المُحتاج، تتخلّف عن أكثر أوامِره، ولا تستبطئ نفسك في أداء حقوقه.
هل هذا إنصاف؟ أن يكون مثلك يُبطئ عن الحقوق، ولا تُنكر ذلك من نفسك، ثم تستبطئ الحكيم الأزليَّ الخالق في باب الحظوظ التي لا تدري كيف حالك فيها: عطبٌ وهلاك، أو غِبطة وصَلاح.
-ابن عقيل، كتاب الفنون
”التفاؤل الذي ندعو إليه..
ليس أن تضع أحلامًا بلا عمل، ثم تنتظر المعجزات أن تتحقق!
بل أن تؤمن بإمكانية التغيير..
وألّا تسعى إلى انقلابٍ مفاجئ، وإنما إلى «تحسّن تدريجي متراكم»،
يتحقق عبر خطوات صغيرة وسلوكيات بنّاءة، تمتد على مدى أشهرٍ وسنوات.
هذا ما نسمّيه: التفاؤل الواقعي“.
ثقتك بقريبك النرجسي الخنجر الذي سوف يغتالك؛
أنت بثقتك تبوح بسرك لأكبر خائن في حياتك. تحكي له عن طموحاتك وأحلامك دون أن تدرك أنك تجلس مع عدوّك، وتخبره عن رزقك وهو يحسدك، وتطلعه على نجاحك وهو يحقد عليك ويستكثره فيك، وتكشف له عن نقاط ضعفك وقوتك وهو يخطط للنيل منك. أرجو من الله أن ينقذك من ثقتك قبل فوات الأوان.