قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : والعين تكون مع الإعجاب ولو بغير حسد، ولو من الرجل المحب، ومن الرجل الصالح، والذي يعجبه الشيء ينبغي أن يبادر إلى الدعاء للذي يعجبه بالبركة ويكون ذلك رقية منه والإصابة بالعين قد تقتل. (الفتح ٢٠٥/١٠)
قال بعض السلف رحمهم اللّٰه:
"لا تتفكر في ثلاثة أشياء:
1. لا تتفكر في الفقر فيكثر همّـك وغمّك، ويزيد في حرصك.
2. ولا تتفكر في ظلم من ظلمك فيغلظ قلبك، ويكثـر حقدك، ويدوم غيظك.
3. ولا تتفكر في طول البقاء في الدّنيا، فتحبّ الجمع، وتضيّع العمـر، وتسوّف في العمل".
تنبيه الغافلين [ ص 572 ]
النظرة الزاهدة بالدنيا أصح وأدق وأصدق من النظرة المتفائلة تفاؤلًا مبالغًا لا يتأتى مع طبيعة الدنيا التي فطرها الله عليها.
فستأتيك الأرزاق؛ لكن ستُمتحن، وسيفرج الله عنك همك؛ لكن لن تصفو لك سائر حياتك، وستضيء حياتك بوجوهٍ تحبها؛ لكن ستفقد أخرى..
فاحمل آمالك وشد رحالك وتوجه لآخرتك.
ردودك انعكاس لما تدمن عليه من قراءات، فمن رابط على القرآن رزق رقة القلب وخشية ووجلا!
ومن رابط على السنة رزق البصيرة والحكمة وقوة الدين،
ومن رابط على الروايات العاطفية ابتلي بالحساسية والهشاشة، ومن رابط على التاريخ والسير حاز الخبرة والصلابة وبعد النظر، ومن انغمس في الفلسفة غلبته نزعة النقد.
لا تفكر في رمضان على أنه محطة انطلاق من شخصك المتواضع إلى نسختك العصريّة من أبي بكر أو خديجة، فكر فيه على أنه محطة تحلية من نسختك الحالية إلى نسخة أجمل منك بقليل.. فكر فيه على أنه محاولة يسيرة منك لأن تكون أفضل قليلًا من ذي قبل.
مهاب السعيد