من الأمور المريحة بالدنيا الرزق و النصيب والتوفيق كلُّهُ من الله سبحانه وتعالى ، كلام الناس كله في كفَّة ، وتدابير الرَّبِّ في كفَّةٍ أخرى لا يعيقها عَائِق .
إذا رأيت أنّ الله أنعم على غيرك بمال أو علم أو صحة أو جاه أو غير ذلك قُل " اللهمّ إني أسألك من فضلك " كما قال الله عز وجل : ( واسألوا الله من فضله )
أما أن تبقى مهمومًا محزونًا كُلما رأيت نعمة من الله على أحد اغتممت ! فسوف تحرق نفسك
- ابن عثيمين رحمه الله
"ستُدرك لاحقاً معنى "إن ربك بالمرصاد" فمَن زرع بك ألماً سيتألم، ومن كان سبباً في أذيّتك سيتأذى، ومن هانت عليه أوجاعك ستهون كل مشاعره، الصفعة ستُرد، والمحنة ستمُر، وروحك ستُزهر، وستنطفىء روح من أطفأك قبل الحين إن الله لا ينسى."
من أبواب الحُزن الواسعة: خوف الإنسان من المستقبل؛ يخاف ألا يُرزق، ويخاف مخبّآت القدر، وتسلّط البشر. وليس ثمّة ما يمسحُ هذه المخاوف من قلب الإنسان: كحُسن التوكّل، وقوّة اليقين؛ أعني اليقين الذي يكون بصدق ما قاله ﷺ لصاحبه في شدة الكرب والخوف: {لا تحزن إنّ الله معنا}.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله :
( ما مضى لا يُدفع بالحزن ؛ بل بالرضا ، والحمد ، والصبر ، والإيمان بالقدر ، وقول العبد : قدَّر الله وما شاء فـعل ) .
📔 زاد المعاد ( ٢/٣٢٧)
"التعلق بالله" هو الأمان الذي لا يصحبه خوف،
والطمأنينة التي لا يشوبها قلق والتوفيق الذي لا ينقطع، فَـ يارب لا تعلق قلوبنا إلا بك
ولا تجعل حاجتنا إلا منك .
يتحرر من الهموم من استعان بالله، ومن رفع كفيه طالبًا هُداه؛ تتسع أغلاله كلما دَعاه، قاصدين التقوى والغفران مِن الله، خُلق الإنسان في كَبد، لا يزول إلا بِرضاه، فحافظ على عبادتك إياه، وإن ضاقت فأعتصم بذكره ودعائه.