(الذين تتوفّاهم الملائكة طيّبين يقولونَ سلامٌ عليكم ادخلوا الجنّةَ بما كنتم تعملون) [النحل: 32]
بقلوب يملؤها الحزن، ويعتصرها الألم والحسرة، ينعى مركز سودان فاكتس للصحافة ومجلة «أتَـر» وفريقها، زميلتهم الكاتبة والباحثة مُزن النيل، التي وافتها المنية، إثر علةٍ لم تُمهلها طويلاً.
لقد كانت الراحلة إحدى كاتبات مجلة «أتَـر». وكانت كتاباتها، بما تحمله من علم وفكر ورؤية، شعلةً تنير الطريق في مجالات التنمية والتكنولوجيا والسياسات العامة، ولم تألُ جهداً في تقديم الخير والحكمة والنفع لمُجتمعها، بمقالاتها وبحوثها ونشاطها العلمي والفكري؛ وصنعت من تقاطع تخصُّصاتها بين الهندسة والاقتصاد والسياسات العامة؛ كوّةً للأمل والبناء والثورة بأعلى مفاهيمها.
وهي من مُؤسّسي ومُؤسِّسات مركز «استناد» العامل في أبحاث الابتكار والعلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية. وتُركِّز في عملها البحثي على مواضيع السياسات الصناعية ولها أوراق علمية منشورة فيها؛ ومقالات أخرى منشورة في الشأن السياسي السوداني على مجلتي «أتَـر» الإنقليزية والعربية، ومنصّات الاشتراكيين الثوريين، والجزيرة الإنقليزية، ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط.
نتقدَّمُ في المركز والمجلة بالعزاء والمواساة لأهلها وأسرتها، وأصدقائها وزملائها، وكلّ من عرفها كلمةً شجاعةً ورؤيةً ثاقبةً ومناراً للاهتداء بالفكر والعلم والحكمة؛ نُواسيهم ونعلم أنّ الأثر النافع حياةٌ أعلى من حياةِ الجسد، وأنّ الكلمة والفعل الخيَّرَين حينما يكونان من أجل الناس يبقيان أبداً.