السؤال الحقيقي ليس: هل نحتاج إلى التخصصات الإنسانية؟
بل من سيعرّف الإنسان السعودي والمجتمع السعودي إن غابت؟
ومن سيكتب سرديتنا إن تراجعت قدرتنا ع إنتاجها؟
إن تاريخنا ليس مجرد ماضٍ يُروى، بل أمانة تُكتب، وهوية تُصاغ، ووعيٌ يُورَّث
#التخصصات_الانسانية#التنمية#جامعة_الملك_سعود
إذا لم تشعر بالتقدير من غيرك فقدّر أنت نفسك.
إذا لم يشعر بألمك أحد، فأنت تشعر بحجم معاناتك.
إذا لم يشكرك أحد على ما قدمته، فاشكر أنت نفسك.
إذا لم يعتني بك أحد، فاعتن أنت بنفسك.
تذكر.... لست بقليل، فلديك أعمال طيّبة، وفيك خير كبير، وأثرك واضح بيّن، فتلكن علاقتك مع نفسك جيّدة، لأنك تستحق أن تكون سعيدًا.
تقبل مني كل الاحترام والتقدير.
#اسامه_الجامع
بيان صحفي |
جمعية دراية التعليمية تحتفي بشركائها وتعلن التوسع في برنامج "نور" لمحو الأمية 📄✨
في حدث يجسد ثمرة التكامل مع الشركاء الاستراتيجيين، أقيم الحفل السنوي الأول للجمعية تحت شعار (شراكات تصنع الأثر) برعاية معالي نائب وزير التعليم للتعليم العام وبحضور سعادة مساعد الوزير م. إياد القرعاوي.
تؤكد الجمعية أن هذا النجاح هو انعكاس للدور المحوري للشراكات الفاعلة في دعم المبادرات التعليمية وتمكين المستفيدين.
#شراكات_تصنع_الأثر
@Dr_Wafy قد لا تكون المعايير التي اعتمد عليها تصنيف QS منصفة ..
وربما هي في الأصل لا تمثل أولوياتنا
لذلك .. لا ينبغي التسليم بهذا التقييم إيجاباً أو سلباً إلا في ضوء معطياته
@makkahnews1@moe_gov_sa@EtecKsa@minister_moe_sa الجامعات في المناطق النائية ليست مشروعًا تعليميًا محدود الأثر يمكن تقييمه بمنطق التكلفة المباشرة أو عدد المقاعد الدراسية؛ بل هي ذراع تنموي استراتيجي للدولة، يعيد تشكيل البنية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمجتمع على المدى البعيد.
شكرا ل #جامعة_الملك_سعود
فبمقتضى إعلان عمادة القبول و التسجيل في الجامعة أمس فإن التخصصات في العلوم الإنسانية ( التاريخ و الجغرافيا و اللغة العربية و علم الاجتماع و غيرها ) مفتوح القبول فيها للعام الدراسي 2026 - 2027
و هذا أمر إيجابي تشكر عليه الجامعة الأم نواة التعليم العالي في المملكة العربية #السعودية التي أريد لها دائماً أن تكون الجامعة الشاملة مع وجود جامعات تخصصية أخرى منتشرة و لله الحمد في البلاد استجابة لمستهدفات الرؤية الرائدة
2030
شكرا مرة أخرى
خطوة إيجابية تُحسب لها، وتعكس وعياً بأهمية التوازن المعرفي داخل الجامعة الشاملة.
قرار جامعة الملك سعود.. حالة دراسية في الإدارة العامة
مع اتساع دائرة الحوار حول قرار جامعة الملك سعود، يتحوّل النقاش الهادئ إلى فرصة حقيقية تُسهم في إثراء الأفكار التي تُنير عملية صنع السياسات الحكومية في منظومة التعليم. وهذه المنظومة، منذ أن دخلنا الإعلام قبل ثلاثة عقود، رأيناها ميداناً مفتوحاً للنقاشات والصراعات، وشهدت تبدّلاً متواصلاً في القيادات، وتعاقباً لا ينقطع من التجارب والاجتهادات.
وعدد المبادرات والاستراتيجيات التي طُبِّقت ثم أُلغيت يُقدّم، وحده، حالةً دراسية كاشفة لآلية صنع السياسات الحكومية، التي لا تزال تعاني من أحد الأمراض المزمنة في الإدارة العامة: الخلط بين الأمور المرحلية التكتيكية والأمور الاستراتيجية، مع ميل دائم نحو تحقيق النجاحات السريعة - وهذه الأخيرة تحديداً هي البوابة الأولى التي تنفذ منها صناعة الاستشارات.
لذا، هذا الموضوع يغري بالكتابة من زوايا متعددة (ويصعب الإحاطة بها هنا)، والأجدى ألّا تنحصر المساهمة في مسار تسجيل موقف مؤيد أو معارض. فالأمور الكبرى تستحق تأملاً نقدياً عميقاً، وهذا في حد ذاته مؤشر صحي، إذ لا ينبغي أن يمرّ قرار من هذا الثقل دون مساءلة جادة وحوار واسع تتعدد فيه زوايا النظر وتتباين مرجعياته الفكرية، خصوصا مع التحول الى القطاع غير الربحي، فنموذج العمل في هذا المجال مازالت القناعات الحكومية تتوجس منه، وقد تحتاج رحلة تعلم صعبة حتى تستوعبه.
***
منذ أن أطلقت الحكومة برنامجها الوطني لتوطين فرص العمل والتجارة، برزت أصوات شككت في جدواه، مستندةً إلى ما سمّته «إشكالية مخرجات التعليم» التي لا توفر الكوادر المؤهلة. وذهب بعضهم إلى وصف الشباب بالكسل وعدم الجدية، وأعلن آخرون اقتناعهم بأن قطاعات بعينها لا تحتاج إلى السعودة. وقد ظلّت هذه أصواتاً هامشية في مجملها، تُقرأ في إطار التنوع الفكري الطبيعي، وإن كانت تكشف عن ضعف حقيقي في استيعاب حجم الفرص المتاحة في سوق العمل الوطنية.
التخصصات التي أثارت الجدل بسبب قرار إيقاف القبول فيها في جامعة الملك سعود ابتداءً من أبريل 2026 تتركّز في المجالات الإنسانية واللغوية والزراعية، وقد برّرت الجامعة هذه الخطوة بضرورة «مواءمة المخرجات مع احتياجات سوق العمل» والتحول نحو التخصصات التطبيقية والبينية. في المقابل، يرى المنتقدون أن تخصصات كاللغة العربية والتاريخ تمثّل جزءاً من الهوية الوطنية ولا ينبغي إخضاعها لحسابات الربح والخسارة وحدها، فيما يرى المؤيدون أن تكدّس الخريجين في مجالات بلا وظائف هو هدر صريح للموارد البشرية.
***
كنا نتمنى أن يُعطي مجلس إدارة الجامعة الأولوية لمعالجة المشكلة الحقيقية: (البيئة التعليمية) غير المحفزة التي دفعت كفاءات من أعضاء هيئة التدريس إلى مغادرة الحقل الأكاديمي بحثاً عن بيئات أجدر بطموحاتهم - والأطباء الذين اختاروا ممارسة مهنتهم خارج الجامعات خير شاهد على هذا النزيف الصامت.
غير أن الأسهل دائماً هو تقليص التكاليف عبر الاستغناء عن الموارد البشرية، وهذا بالضبط ما تلجأ إليه المنشآت الربحية حين تضيق بها الأرقام.
وقد سبق أن شهدنا تقليص القبول في بعض التخصصات لتحسين الجودة وتخفيف العبء على الأساتذة، وهو أسلوب لم يعترض عليه أحد، لأنه يعالج المشكلة من جذورها دون المساس بالعمق الحضاري للمؤسسة. والحقيقة أن تكدّس الخريجين في التخصصات الإنسانية لم يكن يوماً مشكلةً في التخصص ذاته، بل هو نتيجة لضعف التخطيط في التعليم العام الذي دفع أكثر من 80 بالمئة من خريجي الثانوية نحو التعليم الجامعي، ونتيجة لضعف السياسات الاقتصادية التي أخفقت في دفع القطاع الصناعي والنقل وقطاع الخدمات.. وغيرها، نحو توليد فرص عمل كافية.
***
ليس من الحكمة أن تُعالَج هذه الاختلالات البنيوية عبر الإضرار بقاعدة العلوم الإنسانية. فهذه العلوم ليست ترفاً فكرياً كما يتصوره من اعتادوا بناء كيانات الاقتصاد الرأسمالي وفق منطق الربح والخسارة المجرّد؛ إنها الداعم الرئيسي لأي مشروع حضاري جاد. والقرار الأكاديمي الرشيد لا يقيس الجامعة بمنطق المؤشرات المتعثرة في سوق العمل، فهذا مصدر الخلل في المخرجات ومجال إرباك القيادات.
هذا الربط يذكرنا بحال الشركات المساهمة التي تضطر الى التعامل مع حالة السهم الصاعدة والهابطة بفعل المضاربات وليس استجابة لأمور تمس جوهر العمليات التشغيلية أو السياسات الاستثماريّة في الشركة. توتر القيادات وتبدلها يدفع الشركات لاتخاذ قرارات مدمرة عبر إلغاء مشاريع أو بيع أصول منتجة، أو تسريع للعاملين.
في بعض مشاكلنا دوما نقول: فتش عن الإدارة.. وتفحص أداء مجالس الإدارات، بالذات إذا كانت مجالس مجاملات، ولديها عقدة وهوس الاستشارات!
رابط المقال كاملا:
https://t.co/ikFnveK2M2
المسألة ليست ترفًا أكاديميًا ولا جدلًا نظريًا حول “جدوى” اللغة العربية و مسؤوليتنا التاريخية و الحضارية تجاهها ، فتلك هي حقيقة الموقعٍ الحضاري والدورٍ التاريخي. فحين تحتفظ جامعات كبرى مثل أكسفورد و هارفارد و السوربون بأقسام قوية للغة العربية والدراسات الإسلامية، فإن ذلك لا يُضعف مكانة المملكة العربية السعودية، بل يكشف فراغًا كان ينبغي أن تتصدر هي لملئه بوصفها مهد العروبة ومهبط الوحي.
المملكة لا تمتلك مجرد ميزة نسبية، بل تمتلك أصل الحكاية: الأرض التي انطلقت منها العربية إلى آفاقها، والدين الذي تشكّل به وجدان أمةٍ بأسرها. غير أن هذه الرمزية، مهما بلغت قوتها، لا تتحول تلقائيًا إلى قيادة معرفية. فالتاريخ يمنح الشرعية، لكنه لا يضمن الاستمرار. ومن هنا، فإن المسؤولية الملقاة على عاتق الجامعات السعودية ليست تعليمية فحسب، بل حضارية بامتياز.
إن الجامعات في المملكة مطالبة بأن تعيد تعريف دورها في هذا السياق: أن تكون هي الحاضنة لتجديد علوم اللغة العربية، لا مجرد حافظٍ لتراثها؛ وأن تتعامل مع العلوم الشرعية بوصفها حقولًا معرفية قابلة للتطوير والتفاعل مع أسئلة العصر ، لا بوصفها معارف مكتفية بذاتها. فاللغة العربية اليوم تحتاج إلى أن تُقرأ في ضوء اللسانيات الحديثة، وأن تُربط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ، وأن تتحول إلى أداة إنتاج معرفي عالمي ، لا مجرد وعاءٍ ثقافي تقليدي.
كما أن الريادة تقتضي أن تتحول الجامعات السعودية إلى قبلةٍ علميةٍ للباحثين من مختلف أنحاء العالم في اللغة العربية و علوم الشريعة ، عبر برامج دولية، ومنح نوعية، وشراكات بحثية تتجاوز الحدود. فالمسؤولية التاريخية يحب أن تُترجم إلى مؤسسات فاعلة، ومشاريع علمية منتجة، وحضور عالمي مؤثر.
المملكة، بما تمثله من مركزية دينية ولغوية، ليست أمام خيارٍ بين الحفاظ والتحديث، بل أمام ضرورة الجمع بينهما. فإما أن تقود هذا المجال أو أن تترك الآخرين يعرّفونه ويشكّلونه من الخارج. والقيادة هنا ليست امتيازًا، بل واجبًا تفرضه الجغرافيا والتاريخ معًا
في سوق العمل ، يندر وجود الموظف الذي يعمل بتخصصه الجامعي ، ماعدا ربما الأطباء والصيادلة، إنما في الوظائف الإداريّة والإنتاجية الأخرى بالشركات والمؤسسات وحتى الجامعات إلى القطاع الخاص، الغالبية العظمى من الموظفين وظائفهم لا ترتبط بتخصصاتهم الدراسية
بل تجد الشهادات لنفس الموظف مختلفة ،فقد يكون البكالوريوس تخصص لغة عربية، ثم دبلومات من جامعات أجنبية في تخصصات أخرى أو ماجستير ودكتوراه كل منهما تخصص مختلف
وفي الواقع أيضا ،أن الحاصلين على دورات تدريبية، ينالون فرصا وظيفية أفضل من حملة الشهادات الجامعية
باختصار الواقع يكشف أن التخصص الجامعي، والشهادة الجامعية ليست هي المنفذ إلى الوظيفة الأفضل، وأن التدريب والتأهيل والدورات مفاتيح ، وليس الشهادات الجامعية
وعدد من الموظفين وهم على رأس العمل إلتحقوا بدورات مهنية جعلتهم مرشحين للمناصب القيادية ،أكثر من أصحاب الشهادت الدراسية!
ومايدرسه الطالب في التخصص النظري بالجامعة ،لا يعلمه كيف يكون موظفا ناجحا، ولا يؤهله للعمل كموظف مطلوب في السوق،وكثيرون درسوا وتخرجوا وحين دخلوا عالم الوظيفة كانت شهاداتهم الجامعية بالدرج ،،
أو معلقة على الجدار للزينة يعني وكما يقولون برستيج!!
لا تخلقوا روابط من وهم ،لتبرير قرارات لاتحتاج تبرير ،،بما أن المسؤول عنها يملك صلاحية إتخاذ القرار ، فقد فعل ومارس صلاحيته واتخذ قراره ،فلماذا تصرّون على إيجاد مبررات لما لا ينفع فيه التبرير المخترع ؟! يعني إحترموا العقول
سوق العمل مفتوح ،ويختار أفراده على طريقته، ونهض واتسع ودخلت فيه تغيرات متنوعة ومتجددة حسب التطورات التي حدثت ،وتحدث
وحسب الإحتياجات التي تستجد
وعلى مر الزمن ،لم ينتظر سوق العمل قرارات تصب في مصلحته من خارجه، ولم يربط قطاره الماشي في طريقة بمخرجات التعليم ،لأنه هو المحرك وليس المتلقي
ويفرض إذا شاء المسميات الوظيفية التي تخدمه دون أن يجعلها معلقة بالنظام الدراسي!!
إذا سوق العمل أصبح اليوم مبررا للدراسة العلمية والجامعية، فهذا يعني أن التعليم تابع ،لا هوية له ،ولا إرادة ،ولا رسالة!
ومن الأفضل النظر في واقع سوق العمل وإصلاحه، وإيجاد الحلول اللازمة له، وليس إتخاذه مسمار جحا!
ومع ذلك كله …
فمنذ سنوات ؛ والعلوم الإنسانية تدعو إلى تجاوز حدود التخصصات نحو دراسات بينية تمهد لإعادة تنظيم الحقول المعرفية: دمجا وتكاملا ؛ وإعادة هيكلة لأقسام وكليات بما يتلائم مع متطلبات المعرفة !
وقد أدّت دورها مشكورة في التشخيص والاستشراف؛ أما الانتقال من الرؤية إلى الفعل فمسؤوليته كانت ولا تزال تقع على عاتق إدارات الجامعات !
#مساء_الخيرᅠ
أتابع الجدل "الحميد" الدائر حول قرارات #جامعة_الملك_سعود .
وقد لفت انتباهي المحاججة التي يسوقها بعض المؤيدين للقرارات بأن الذين يهاجمونها هم من المتخصصين في الدراسات الإنسانية!
طيب وما العيب في ذلك؟!
هل يُتوقع أن يكون استشاري طب العظام أقدر في معرفة الآثار المترتبة على إلغاء تخصص اللغة العربية من أستاذ اللغة العربية نفسه. أو أن المهندس الكهربائي أعرف بأضرار تغييب الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع من أستاذ علم الاجتماع نفسه؟!
هذا التفنيد على سبيل التخصص والاهتمام.
أما إن كان المقصد في التشكيك هو مظنة التحيز والمنفعة فإن معظم وأهم من كتب حول ذلك هم من الأكاديميين والأساتذة المتقاعدين، فلا منفعة لهم في بقاء القسم أو إغلاقه. لكن خبرتهم المعرفية في دور هذه التخصصات في حفظ هوية المجتمع وضبط انتمائه، وبالتالي نمائه، هو الذي دفعهم لهذا النقاش.
هذا مرشد سياحي ألباني راجع من مكة المكرمه🇸🇦مع حملة معتمرين و اوقفتهم الشرطه السعودية في طريقهم إلى المطار فتساءل المعتمرين:
لماذا اوقفونا ؟
ماذا يريدون ؟
سنتأخر على وقت الإفطار ؟
-📌: فتفاجئوا بالشرطي يسألهم هل معكم وجبات افطار؟ فقال له المرشد لا ، فأمر الشرطي بتوزيع الوجبات عليهم
-📌: في المملكه لايوقفك رجل الأمن من أجل ان يبتزك او يهددك بل من أجل ان يرشدك او يساعدك
لستُ من خريجي جامعة الملك سعود المرموقة، لكن حصلت لي الفرصة أن أدرس طلبة الماجستير لفصلين دراسيين، وكانت تجربة ثرية بالنسبة لي.
جامعة الملك سعود @_KSU -كأكاديمي سابق- غير؛ هي الجامعة الوطنية الجامعة والرائدة والقائدة، وينبغي لها أن تحافظ وتتمسك وتعزز هذا الدور، فتخليها عنه يترك فراغاً ليس بوسع أي جامعة أخرى ملؤه.
الآن، لا تنحصر أولويات الجامعات الرائدة والقائدة في بنود أجندة ضيقة؛ فمهمٌ أن تكون من اهتماماتها سوق العمل، لكن سوق العمل ليست كل اهتماماتها، ولا المحرك لتوجهاتها؛ فأجندة الجامعات الكبرى والقائدة والرائدة اجتماعية-اقتصادية ترتكز إلى أهداف استراتيجية طويلة المدى، تؤكد هذا المقارنات المعيارية مع الجامعات القائدة والرائدة الكبرى في الشرق والغرب، ولنأخذ مثلاً أفضل 100 جامعة في الولايات المتحدة وننظر هل تخلت عن تدريس اللغة الانجليزية او الفلسفة أو الجغرافيا؟! ثم أن تمييز جامعة الملك سعود بين التخصصات في سبيل الربط بسوق العمل -مع تقديري- أتى متأخر جداً بعد أن قلبت ثورة الذكاء الاصطناعي الطاولة على الجميع، وأصبحت وظائف المستقبل تقوم على الابداع والريادة والتفكير الناقد.
في تقديري -وقد قضيتُ عمراً في دراسات وسياسات سوق العمل السعودية وفي الخليج- أن مناقشة مواءمة المخرجات مع احتياجات سوق العمل أمر يتعلق بجودة تلك المخرجات وقدرتها على التفكير والابداع أكثر من أي شيء آخر.
وعطفاً على الدور الريادي والقيادي، فمن مستهدفات الرؤية وصول الجامعات السعودية إلى قائمة أفضل 100-200 جامعة عالمياً، فمن سيكون من الجامعات السعودية في تلك القائمة إن لم تتقدم جامعة الملك سعود الصفوف- مع إعتدادي الجم بجامعتي جامعة الملك فهد للبترول والمعادن؟!
وأختم بنقاط لم أجد لها جواباً:
1. ما المنهجية التي أتبعتها الجامعة للوصول لهذا التوجه، وسبب السؤال هو أن توجهات اضافة/تعديل/حذف برامج أكاديمية تبدأ عادة من أسفل (من الأقسام الأكاديمية) وليس العكس.
2. وعلى صلة بالمقارنات المعيارية مع أفضل الجامعات العالمية وبالأخص الأمريكية، إذ تتسابق أفضل الجامعات الأمريكية حالياً لدمج أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد بعمق في مناهج العلوم الإنسانية، إقراراً من تلك الجامعات بأن مجالات مثل الفلسفة واللغة الإنجليزية والتاريخ والأدب والدراسات العامة توفر وجهات نظر نقدية وأخلاقية ومجتمعية أساسية لا يمكن للتدريب المهني المجرد والتقني بما في ذلك الذكاء الاصطناعي بمفرده معالجتها.
3. كيف تتماهى هذه التغييرات مع الأجندة الجديدة لوظائف المستقبل والتي تتطلب تخصصات جديدة بل ومهارات جديدة؟ وعودة على الجامعات الرائدة والقائدة، فنجد أن جامعات مثل معهد ماساتشوستس للتقنية وستانفورد وهارفارد ووسكنسن وبوردو وسواها تطلق مبادرات استباقية -ليس من بينها اغلاق اقسام- متعددة الأوجه لإعداد الخريجين للوظائف المستقبلية في الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي، تركز على "محو الأمية" في الذكاء الاصطناعي، ودمج المهارات البشرية التقنية و "الضرورية" مثل التفكير النقدي، والتواصل، والأخلاقيات، والقدرة على التكيف بما في ذلك التعلم التجريبي والتعلم مدى الحياة، بهدف إنتاج خريجين يمكنهم التكامل مع الذكاء الاصطناعي، والتكيف مع التغيير السريع، والنجاح في الوظائف التي ترتكز على تكامل الذكائين الاصطناعي-البشري بدلا من الأتمتة المحضة.
أختم بالقول بأنه يصعب علي تصور جامعتنا الأم بدون أن تكون هي مركز تميز للغة العربية وعلومها ومنارة بحث وتطوير وابتكار، وعلينا تذكر أن أحد المرتكزات الأساس لثورة الذكاء الاصطناعي كما نراه الآن مساهمات ارتكازية مبكرة من أساتذة الفلسفة واللسانيات؛ فمن عَلَمَ الذكاء الاصطناعي المنطق إلا أساتذة الفلسفة؟! ومن عَلمهُ النطق وفهم اللغة إلا أساتذة اللسانيات؟! ومن ساهم في وضع أسس خوارزميات نظرية اتخاذ القرار قبل جهابذة الاقتصاد؟! ومساهمات هؤلاء لم تكن عابرة أو هامشية بل فازوا بجائزة نوبل تقديراً مساهماتهم المؤثرة.
"لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا"
ما يجري في #جامعة_الملك_سعود اليوم بإلغاء بعض التخصصات في العلوم الإنسانية ليس مجرد قرار أكاديمي عابر، بل هو قرار يعكس تحوّلاً عميقاً في فلسفة التعليم، ولهذا فهو يستحق التوقف عنده بقدر من الحزم والوضوح.
فأولاً : فكرة الاستعانة بشركة استشارية مثل Boston Consulting Group تثير سؤالاً مشروعاً: كيف لجامعة عريقة عمرها حوالي 70 عاماً فهي نواة التعليم الجامعي في #السعودية يفترض أنها قلعة بحثية واستشارية يلجأ إليها الراغبون في التطوير والابتكار و تحسين الأداء في كل المجالات و ليس العكس ، و ذلك نظرا لسلاسل الخبرات الطويلة العميقة المنسوبة إليها و نظرا أيضا لتراثها المتراكم الواسع في بناء المعرفة الصلبة ، كيف يحق لها في هذه الحالة أن تُحيل قراراً مصيرياً يمس هويتها المعرفية إلى جهة خارجية مهما كانت تلك الجهة ، فهنا كلفة السمعة التي تمس صورتها ، و هنا أيضا الكلفة المادية للاستشارة الخارجية والتي أظن أنها كبيرة كم عرف عن Bcg .
هذا ليس تقليلاً من قيمة الخبرات العالمية، لكن الأصل أن تُبنى مثل هذه القرارات من داخل المؤسسة و لاسيما إذا كانت جامعة بحجم جامعة الملك سعود و تاريخها الحافل الطويل .
و الأخطر من ذلك هو المنطق الذي يُبرر إلغاء تخصصات إنسانية كـاللغة العربية والتاريخ والجغرافيا وعلم النفس بحجة عزوف “سوق العمل”. فهذا بكل صراحة اختزال مخلّ لدور الجامعة، فهي ليست مقاول أو مكتب توظيف، بل مؤسسة لصناعة الوعي وبناء الإنسان. نعم، السوق مهم ، لكن ليس على حساب الذاكرة والهوية والفكر و الجذور . بعبارة أخرى المطلوب من الجامعة هو أن تشرع نوافذها لشموس المعرفة و ليس مطلوبا منها أن تبحث لخريجيها عن وظائف .
و إذا كان و لابد من عمل شيء في هذا السياق فبالإمكان معالجة الفجوة بوسائل أكثر توازناً: مثل تحفيز التخصصات المطلوبة و إحاطتها بمزايا مغرية ، وربط مخرجاتها بالفرص، و في الوقت نفسه ترك مساحة حرّة لمن يختار العلوم الإنسانية بدافع الشغف والمعرفة، مع تحميله مسؤولية خياراته المهنية. أما الإلغاء، فهو قرار جذري يحمل في طياته خطراً ثقافياً قبل أن يكون تعليمياً.
العلوم الإنسانية ليست ترفاً، بل صمام أمان للمجتمعات في مواجهة التطرف ، والانغلاق ، وفقدان المعنى . وأي إصلاح تعليمي يتجاهل هذه الحقيقة ، إنما يُعيد تعريف الجامعة كمنشأة إنتاج وظيفي… لا كحاضنة حضارية .
لم يكن قرار #جامعة_الملك_سعود بإلغاء برامج #اللغة_العربية، والتاريخ، والجغرافيا، و #علم_الاجتماع مجرد تعديل أكاديمي عابر؛ بل هو قرار يكشف خللًا عميقًا في المعيار الذي تُقاس به قيمة التخصصات. فحين تُطالَب الجامعة بأن تبرر وجودها فقط بقدرتها على ضخّ يدٍ عاملة سريعة التوظيف، فإننا لا نكون أمام جامعة بالمعنى الحضاري، بل أمام خط إنتاج كبير.
إن المعيار الذي يُسوَّق اليوم تحت عنوان "المواءمة مع سوق العمل" ليس بريئًا؛ فهو في جوهره نتاج للرؤية الاقتصادية النيوليبرالية التي لا ترى للعلم قيمة إلا إذا تُرجم مباشرةً إلى وظيفة وراتب وعائد. وبهذا المنطق تُدفَع التخصصات التي تحفظ اللغة، وتصون الذاكرة، وتبني الوعي، وتفسر المجتمع، إلى الهامش، مع أنها من صميم ما تقوم عليه الأمة في وعيها بذاتها وتماسكها الثقافي وقدرتها على فهم مجتمعها وإدارته.
ولهذا لم يكن مستغربًا أن يعبّر عدد من المثقفين والإعلاميين عن قلقهم من هذا المسار، ومن أبرزهم @alshiriandawood و@dr_fahad_harthi و@albazei؛ لأن القضية ليست إلغاء برامج هنا أو هناك، بل تتعلق بتصور معنى التعليم العالي نفسه: هل الجامعة مؤسسة لتشكيل الإنسان والمجتمع والدولة، أم مجرد آلة لتلبية الطلبات العاجلة لسوق الوظائف؟
وهنا تبرز الفكرة الحاسمة التي طرحها الأستاذ الدكتور عبدالله البريدي في مفهوم "سوق المجتمع" بصفته أوسع وأعمق من "سوق العمل". فالمؤشر الحقيقي لجدوى التخصص ليس عدد الوظائف السريعة التي يتيحها، بل مقدار ما يضيفه إلى المجتمع والدولة. فثمة تخصصات تحفظ اللغة، وأخرى تصون التاريخ، وأخرى تعمق فهم الجغرافيا، وأخرى تفسر البنية الاجتماعية، وكلها تؤدي وظائف لا تقل أهمية عن الوظيفة الاقتصادية.
إن "سوق المجتمع" هو المؤشر الحقيقي؛ لأنه لا يسأل فقط: أين سيعمل الخريج؟ بل يسأل أيضًا: ماذا سيبقى في المجتمع إذا غابت هذه المعرفة؟ من يحفظ اللغة؟ من يصون الذاكرة التاريخية؟ من يفسر التحولات الاجتماعية؟ فالمجتمع لا يعيش بالوظائف وحدها، بل يعيش كذلك بالهوية والوعي والذاكرة والقدرة على فهم نفسه.
ومن هنا فإن إلغاء العربية، والتاريخ، والجغرافيا، وعلم الاجتماع ليس مجرد تقليص لتخصصات أكاديمية، بل مساس مباشر بالأدوات التي يقرأ بها المجتمع ذاته. وحين تُهمَّش هذه العلوم باسم السوق، فنحن لا نربح كفاءة تعليمية، بل نخسر البوصلة التي تعرّف الأمة بنفسها، ونخسر وظيفة الجامعة بصفتها عقلًا للمجتمع لا مجرد ذراع اقتصادي للتوظيف.
السؤال الذي ينبغي أن يُطرح ليس: أيُّ تخصص يفتح باب التوظيف أسرع؟ بل: أيُّ تخصص يبني مجتمعًا أقدر على البقاء، وأعمق وعيًا بذاته، وأرسخ اتصالًا بهويته؟ وعند هذا الميزان يتضح أن "سوق المجتمع" لا "سوق العمل" هو المعيار الأجدر بأن تُقاس به التخصصات؛ لأن الجامعة التي تتخفف من لغتها، وتاريخها، ومعرفتها بمجتمعها، قد تحرز موقعًا متقدمًا في مؤشرات التوظيف وتصنيفات الجامعات، لكنها في المقابل تخسر جوهرها وروحها.
ولو قبل الاستعانة بدار خبرة "عالمية" ،. هل: هل حاورت البروفسورات والدكاترة و المعيدين وبعض الطلاب؟.
- هل كانوا مطلعين -على اقل تقدير على الأفكار او مشاركين في التغير أم قصت و لُصقت من بلدٍ آخر؟
- ثم كيف تُلغى العلوم الإنسانية من جامعة؟
الذكاء الاصطناعي نفسه يحتاج فلاسفةً ولغويين، لا مبرمجين فقط.
لكن ، متى ندرك ان "الاستشارة تُرتّب الأفكار. و لا تصنعها"..!
#جامعة_الملك_سعود
حين تتحول الجامعة إلى “مكتب توظيف”… فاعلم أننا بدأنا نخسر المعركة قبل أن تبدأ.
القضية ليست إغلاق تخصص هنا أو فتح برنامج هناك، بل عقلية تُقايض دور الجامعة التاريخي بوظيفة سريعة.
بهذا المنطق، سنُخرّج أجيالًا تنتظر السوق… لا أجيالًا تصنعه.
الجامعات الكبرى لم تُقِد العالم لأنها سألت: “أين الوظائف الآن؟”
بل لأنها سألت: “ما المعرفة التي ستخلق وظائف الغد؟”
التعليم الذي يُختزل في راتب… ينتهي بانتهاء الحاجة.
أما التعليم الذي يُبنى على المعرفة… فيُعيد تعريف الحاجة نفسها.
الرهان الحقيقي ليس على عدد الوظائف اليوم…
بل على من سيملك مفاتيح الاقتصاد.
@KSU_President
@_KSU