ليس بعد طول الإلحاحِ في الدعاء إلّا اليقين بالظّفر! وبين هذا اليقين واستبطاءِ الفَرَج، يخوضُ الواثقون بربِّهم معاركَ ضاريةً أمامَ تخذيلِ الشيطان وتثبيطِهم عن مواصلةِ الدعاء، مكتفينَ بأنّهم جعلوا حوائجهم في عُهدةِ اللهِ وضمانِه؛ واللهُ تعالى أعلمُ بأوانِ جبرهم ومواطن إسعادهم❤️.
تعامل مع الله دائمًا بطهر نواياك ونقائها، إذا رأيت شخص مكروب فاذكره في دعائك، ولو أحسست أن هناك شخص يمر بضائقة حتى ولو لم يخبرك بشيء، فاشمله في دعائك دون علمه .. فالله كريم ومطلع على القلوب ويعلم مكنون الصدور .. وسيجازيك! إن يعلم الله في قلوبكم خيرًا يؤتِكم خيرًا!
"يا واسِع! يا من لا يشغلُهُ سمعٌ عن سمع، ولا سُؤال عن سؤال، ولا تختلطُ عليه الأصواتُ، ولا تختلف عليه اللّغاتُ، يا من وسع سمعُه الأصواتِ، ووسِع علمُه الكائناتِ، ارحمْ عبدًا أحاطت به الظلماتُ، ونزلتْ به النائباتُ، وكثرت به الكُرُباتُ، ووسِّع عليه ما ضاق، وهوِّن عليه المشاقَ."
من أكثر ما يدهشني في مسألة عطاء الله، أن الله لا يعطي المرء بقدر ما دعى وسأل، بل يُعطيه فوق ما دعى و رجى و أمّل، أنا من الذين يؤمنون بأن عطاء الله مدهش للغاية! ولو تعسّرت، ولو ضاقت ولو اشتدّت .. لا بد أن يجعل الله لك مخرجًا، ولن يُخطئك عطاء الله المدهش!
(إذا كثرت عليك الدعوات، فالهج بذكره سبحانه، وهو يتولى أمرك)
العبد المكثر من ذكر الله، المشتغل به في خلوته وجلوته، يكفيه الله عز وجل أمر الدعاء والمسألة، ويعطيه أفضل ما يعطي السائلين.
قال #ابن_القيم: الاشتغال بالذكر سبب لعطاء الله للذاكر أفضل ما يعطي السائلين، ففي الأثر "قال الله: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين".
-(لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) ١٠٠ مرة.
-(سبحان الله وبحمده) ١٠٠ مرة.
-(سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر) ١٠٠ مرة.
-(أستغفر الله، وأتوب إليه) ١٠٠ مرة.
فمن زاد على (١٠٠)، فنور على نور.
اعتبرها بشارة لك
بينك وبين الجبر الآن مسافة إذن لا مسافة عمر.كُتبت الحكاية عند الله، وحُفظت تفاصيلها برحمته،
ظل يدعو سنين، يصلي وقلبه مكسور، يرفع يديه ثم ينزلها وفي صدره سؤال صامت: يا رب هل سمعتني؟
لكن الله كان يرى
الله كان يسمع.
الله كان يعلم أن هذا القلب لا يحتاج جوابا عاديا، بل يحتاج جبرا يرمم ما انكسر، وفرحة تعوض ما تأخر، وبشارة تجعله يسجد طويلا لا يعرف ماذا يقول من شدة الامتنان.فلا تيأس إذا طال الانتظار، ولا تقل: دعوت كثيرا ولم يحدث شيء.
ربما لم يحدث أمام عينيك، لكنه يحدث في الغيب، يترتب، يقترب، ويتزين ليأتيك في وقته كأن السماء كلها تقول لك: لم ننساك.
ربي اني لما انزلت الي من خير فقير
العوض من الله يأتي في الوقت الذي يختاره الله، لا الذي تختاره أنت! يأتي في الوقت الذي تنقطع فيه الأسباب، الذي تكون فيه في أشد لحظاتك افتقارًا لله و تعلقًا به، يأتي لتنسى معه كل مُر مررت به، يأتي لتعلم عظيم تدبير الله! وأنّ لكل بلاء نهاية ولا بُد، وتلك سنة الله في هذه الحياة!
مِنْ أعظم الفِرار إلى الله أن تتمسَّك بالدعاء ؛ فهو دليل الثقة بالله ، وطريق حُسْن الظنِّ بالله ، وبه تطيب الحياة ، وبذوْق حلاوته ينسى المهموم همومه ، وبالشوق إليه يقوى صاحبُ البلاء ؛ وبالتوفيق إليه يأنسُ غريبُ الروح ..
ما أعظم تطمِينات القرآن وأبردها على قلوب المُتعبين❤️!
﴿ ولا تيأسوا من روح الله ﴾
﴿ سيجعل الله بعد عسر يسرا ﴾
﴿ قل الله ينجيكم منها ومن كُل كرب ﴾
﴿ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ﴾
﴿ لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ﴾
﴿ إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا ﴾
﴿ وَلا تحسبن الله غافلا عَمّا يعمل الظالمون ﴾
﴿ما يفتح الله للناس مِن رحمةٍ فَلا ممسك لَها ﴾
لا يستجيبُ الله دُعاءً من قلبٍ غافلٍ لاهٍ ؛ فليست العبرة أن تدعو فقط ثم تنتظر الإجابة ؛ بل لا بُدّ من حلاوة الدعاء حتى يحصل لك حلاوة الإجابة ؛ وحلاوة الدعاء هي في حضور القلب واستشعاره لقُرْب الله وسمعه وقُدرته وعظيم كرمه ؛ وبهذه المعاني الإيمانية تأتيك الإجابة وأنت قريبٌ من الله.
على سبيل الاستغناء :
"ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء
لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك"
.
على سبيل الطمأنينة :
" ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء
لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك"
أحب هذا الحديث القدسي❤️
يأسرني فيه: (ولئن سألني لأعطينّه) وكأنها إكرامًا وإجلالا لهذا العبد الصالح!
-«وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها وقدمه التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينّه ولئن استعاذني لأعذينّه»
جوامع الدعاء
٥٠ دعاء ثابت عن النبي ﷺ مجموعة في ملف، ادعوا بها في يوم عرفة وارسلوه لأحبابكم لعل هناك من لا يعرف كيف يدعو، فهذه الأدعية شاملة وكافية.❤️
https://t.co/A1baaKswdK
التكبير المُطلَق في #عشر_ذي_الحجة له أثرٌ كبير على القلب ؛ وهو شعار التوحيد والإخلاص لله ؛ فالله أكبر من همومنا وابتلاءاتنا ومن كل شيء في هذه الدنيا.
َ
قال ابن القيِّم رحمه الله :
" قبيحٌ بالعبد أن يقول بلسانه : الله أكبر ؛ وقد امتلأ قلبه بغير الله".
َ
بدائع الفوائد ٢ / ١٩٦