جريمة كبيرة حدثت البارحة في قطاع غزة لم يعلم بها أحد،
اعتقل جنود الجيش الإسرائيلي طفلاً ووالده أثناء تفقدهما منزلهما في غزة، ثم أطلقوا سراح الوالد اليوم مصاباً بجروح التعذيب.
أما الصدمة الكبرى فكانت عندما أعادوا الطفل جثة هامدة بعد تعذيبه وقتله.
جريمة يجب كشفها للعالم أجمع.
استيقظ أطفالي هذا الصباح مسرعين إلى الجوال يسألون بلهفة عن نتائج مباريات الجزائر والأردن والعراق، فلما عرفوا أن الخسارة كانت ثقيلة، حزنوا وتكدروا، وكأن خاطرهم الصغير قد انكسر !!
ثم تنفس عبد الرحمن الصعداء وقال لإخوته متفائلاً، لسا ضايل السعودية ومصر والمغرب، راح يرفعوا راسنا !!
تأملت هذا المشهد، وقلت في نفسي ما أعجبك يا غزة، رغم الحرب والقصف والجوع والخذلان، إلا أن قلوب صغارك وكبارك ما زالت معلقة بالأمة، يفرحون لفرحها، ويحزنون لحزنها، وينبضون بحبها رغم كل ما أصابهم من ترك وخذلان !!
فاللهم لا تدع لغزة اليتيمة دمعة إلا مسحتها، ولا جرحاً إلا داويته، ولا كرباً إلا فرجته برحمتك يا أرحم الراحمين !!
بالأمس، أوقف جندي سيارة فلسطينية، ثم سحب أجزاء السلاح، وأطلق الرصاص على رأس رضيع في حضن أمّه وقتله.. الفيديو بشع.. لا يعرف التاريخ تطبيعًا واعتيادًا مع قتل الأطفال كما يجري اليوم.. مرة ثانية: جندي بالغ عاقل أعدَم رضيعًا في حضن أمّه.
اللهم إني أُشهدك أن أهل غزة قد ابتلوا ابتلاء نبيك أيوب في أولادهم، وأحبابهم، وبيوتهم، وأرزاقهم، وعافيتهم، وأبدانهم!!
اللهم قد مسهم الضر وأنت أرحم الراحمين، فعوضهم يارب عوض نبيك
أيوب، وآتهم من فضلك كما آتيته، واكشف عنهم ما بهم من ضر، برحمتك ولطفك يا أكرم الأكرمين !!
لا تؤذوا ضيوف الرحمن !
سنرى اليوم صور حجيج بيت الله الحرام على عرفات..فقبل أن يسارع البعض إلى وصف هذه الجموع بالغثائية، أحب أن أنقل لكم كلام الأخ جهاد حلس من غزة (مع تصرف بسيط بأول الكلام):
عندما تجتاح الصورة القادمة من صعيد عرفات منصات التواصل، فلا عجب أن نسمع الاستهزاء من الحاقدين، ولكن العجب حين يتلقفها بعض المسلمين، ويستهزئون بها، ويتهمون هذا الجمع المبارك بالغثائية!!
نعم، لا شك أن الأمة تعيش حالة من الضعف والغثائية والتقصير والبعد عن دين الله، وهذه حقيقة لا ينكرها عاقل، لكن ليس من العدل ولا من الإنصاف أن يُجعل موسم الطاعة، ومشهد الحجيج، ومواقف عرفات التي يباهي الله بها ملائكة السماء، ويشهدهم بأنه قد غفر لهم، ميدانًا للسخرية والانتقاص والطعن في الأمة !!
إذا أردت أن تنتقد غثائية المسلمين، فانظر إلى مواطن اللهو، ومجالس الفجور، وأماكن المعصيـة وما أكثرها، فهناك يُقال هذا الكلام، وهناك يُبكى على حال الأمة !!
أما هذه الجموع التي لبت نداء الله، وتركت أوطانها وأموالها وأهلها، وقطعت آلاف الكيلومترات لتقف خاشعة باكية على صعيد عرفات، فهذه من أعظم مشاهد الخير في الأمة، ومن دلائل بقاء الإيمان حياً فيها رغم كل ما ألمَّ بها !!
والله لو جاءك ضيفٌ زائراً، لما سمحت لأحد أن يسيء إليه وهو في رحاب بيتك، فكيف تجرؤ على الإساءة إليهم، والحكم عليهم، والدخول في نواياهم وهم في رحاب الله !!
الحج شعيرة من شعائر الله، وإن من تعظيم الله تعظيم شعائره، قال تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
في الختام، اعلموا أنه لن يصلح حال الأمة بالشعارات، ولا بالكلمات، ولكن بالتوبة النصوح، والرجوع إلى الله، فهو الرجوع الوحيد الذي فيه عز الأمة وازدهارها !!
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأصلح أحوال الأمة، وردها إلى دينك رداً جميلاً، واجمعها على طاعتك وهداك!!
في يوم عرفة، اقتحمت مليشيات العملاء منازل الأهالي في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، واعتدوا عليهم واختطفوا عدداً منهم. وعند تصدي الشبان لهجماتهم، أطلقت مسيرة إسرائيلية صاروخاً على تجمع للشبان، مما أدى إلى استشهاد خمسة منهم.
قبل قليل أيضاً، هاجم الجيش الاسرائيلي مركبة شرق خان يونس، مما أدى إلى استشهاد اثنين.
أمس سمعت متصل في إذاعة القرآن يقول إن من نعم الله علينا أن جعل لنا مواسم طاعات معلومة، وهذا لأن أعمار أمة محمد عليه الصلاة والسلام قصيرة، شرعت لنا هذه المواسم لنغتنمها ونعوض قصر الأعمار ..
إياك إياك أن يمر عليك يوم في هذه العشر الشريفة #عشر_ذي_الحجة، ولم تأخذ فيه حظك من الذكر، خاصة الأذكار النبوية اليومية، ومنها #الأذكار_اليومية_المئوية:
١-(لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) ١٠٠ مرة.
٢-(سبحان الله وبحمده) ١٠٠ مرة.
٣-(سبحان الله) ١٠٠ مرة.
٤-(الحمدلله) ١٠٠ مرة.
٥-(الله أكبر) ١٠٠ مرة.
٦-(ربِّ اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم) ١٠٠ مرة، أو
٧-(أستغفر الله، وأتوب إليه) ١٠٠ مرة.
فمن زاد على (١٠٠)، فنور على نور، وزيادة في الحسنات والثواب.
ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه: "إني لأسبح كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة".
وقال ﷺ :" لأن أقول:
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس".
#صحيح_مسلم
يعني: سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، مرة واحدة، أفضل وأنفع من الدنيا وكنوزها وخزائنها، فكيف بالمئات.
هذه واحدة من أبرز وأهم الصور التي التقطتها عدسات القرن الحادي والعشرين
مشهد يُخلّد للأجيال القادمة حجم الإبادة الجماعية التي حدثت في غزة
(أكياس تحتوي على أشلاء رجال ونساء وأطفال، مزّقت اسرائيل أجسادهم بلا رحمة)