"إنني في قلقٍ مُستمر منذ مدة طويلة يا الله. ثمة شيءٌ في قلبي أكبر من رياح، وأقل من عاصفة، يمزق طمأنينتي، يمزقني، يمزق كل شيء. أريد أن أهدأ، أريد أن أطمئن، أريد أن أبقى أنا وبشكلٍ أخف."
أبي
غادر خفيفًا ولم يقل وداعًا ولم يأخذ شيئًا معه ، ترك جرحًا في قلوبنا، نواسي أنفسنا بأنك رحلت للمكان الذي يليق بك، ولكن فقدك عزيز وقلوبنا هشة. طاب منامك الطويل يا حبيبي، رحمك اللّٰه يا جسدًا امتلأ طهرا وغاب عن الدنيا، جعل اللّٰه ذاك المستقر نعيما مضيئا لك..
يارب أدعوك وكلي يقين يا أكرم من سُئل أن تجعلني من الذين نالو ماتمنو وأن تطيّب خاطري بما يسرني وأن تكون معي في كل خطوة بحياتي فلا حول لي ولاقوة الا بك، أدعوك أن تمر الايام على قلبي خفيفة وألا تؤذيني أفكاري، يارب وارزقني الرضا بكل أمرٍ مقدر لي
﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾
والله إنِّي أفتقد أبي بشعورٍ مُتعب وبشوق مُرهِق أفتقد صوته وضحكاته و جميع ذكرياته يارب إنَّ شوقي له قد كسر قلبي اللهُم ارحم من كان كتفًا وسندًا وبركةً وأمانًا في أيامي وحياتي اللهُم ارحم ابي حبيبي واجمعني به في جنتك
أحاول أدرب نفسي وأربيها على « من رضيَ فلهُ الرضا » لأني أعرف أن الرضا لم يكن استسلامًا، بل هو اليقين التام أن كل ما يكتبه الله خيرًا.
من رضيَ سكَن قلبه، واطمأنّت روحه، وكفاه أن الله معه .