يا هذا… قد تكون بين ضحكة الأنس، أو في غمرة السعي وراء رزقك، أو مستندًا على أريكة الراحة، ثم لا تلبث إلا أن تسمع النداء الخفي: انتهى الأجل.
تغفو غفوة قصيرة، فإذا هي الغفوة الأخيرة، وتفتح عينك فإذا أنت في عالمٍ آخر… عالم القبور.
حينها يُقال: فلان قد مات، وتُطوى صحيفتك، وينفضّ عنك الجمع، ويُغلق عليك باب اللحد.
فلا تغترَّ بعافية اليوم، ولا بعنفوان الشباب، ولا برصيد المال، فالموت لا يطرق الأبواب استئذانًا، بل يقتحمها فجأة.
تزوَّد قبل الرحيل، وجدِّد عهدك مع الله، فإن بينك وبين الآخرة نفَسًا واحدًا… إذا خرج ولم يعد، بدأت رحلة الآخرة.
وتذكر قول القائل:
يَا مَنْ بِدُنْيَاهُ اشْتَغَلْ *** قَدْ غَرَّهُ طُولُ الْأَمَل
الْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً *** وَ الْقَبْرُ صُنْدُوقُ الْعَمَل
@Dr_alqarnee {ولسوف يعطيك ربك فترضى}
لن يعطيك فقط
ولكن سيعطيك حتى ترضى
فلاتحزن ولا تيأس مهما كانت الخسائر في عُمرك
مهما فاتتك أشياء تحبّها
مهما طال انتظار الأماني
مهما كانت ظروفك صعبة
لا يهتزّ إيمانك بخالقك
فما يقضي هو الخير لك
وسيعطيك فوق ما تحلم