وصف الكاتب السوداني بركة ساكن
في إحدى رواياته
الجنجويد بلغة رفيعة ودقة مؤلمة حين قال :
"قومٌ عليهم ملابس متسخة مشربة بالعرق والأغبرة، يحيطون أنفسهم بالتمائم الكبيرة، لهم شعور كثة تفوح منها رائحة الصحراء والتشرد،
رضعوا من ثدي الشمس الحارقة، ونشأوا على القتل
لا خلق ولا أخلاق لهم
الواحد منهم يطأ أخته وأمه لا حرمة لديه
أوباش أو أضل
على أكتافهم بنادق تطلق النار لأتفه الأسباب
نُزعت من قلوبهم الرحمة
يكبّرون تكبّراً لا تأدباً، ولا يعرفون معنى للتكبير."
ثم ختم قائلاً :
"إنهم شرٌ خالص، ليسوا قبيلة ولا عنصراً،
يولد الإنسان خيّراً، ثم يختار أن يكون إنساناً… أو جنجويداً."
تأملوا هذه الصورة جيداً !!
امرأةٌ ملقاةٌ في خندقٍ تحت أقدام المسلحين، تضم طفلها إلى صدرها، تنتظر موتها بعد أن أُحرِق بيتها أمام عينها !!
هذه الصورة ليست مشهداً تمثيلياً من قصة أصحاب الأخدود، هذه الصورة من السودان المكلومة، السودان المنسية، السودان التي لا بواكي لها، ولا عالم يهتم بها أو يأبه لأمرها !!