ما من منزلةٍ أكرَم من أن يكون الإنسان موضع ثقةٍ وأمان؛ إذا قال صدَق، وإذا وعَد أوفَى، وإذا اُؤتمن حفظ، وإذا عاهَد صان، وإذا تبدّلت الأحوال لم يتبدّل معدنه، وإذا حضر اطمأنّت النفوس إليه، وإذا غاب حضرت سيرته الطيبة نيابةً عنه.
أن تكون بسيطًا في تعامُلك، لطيفًا في أسلوبك، لا مُتكلّفًا ولا مُتكبّرًا، هيّنًا، ليّنًا، مَرِنًا، قريبًا من النفوس، تحبّك القلوب وِدّاً، وتحترمك تقديرًا، وتهنأ بك سرورًا، وتجد معك الطمأنينة والراحة؛ فتلك من رحمات الله عليك، وهِباته الجليلة لك.