ودّعت الأسرة البارحة امرأةً كانت أمّاً للجميع، وإن لم تُرزق ولداً.
نورة بنت عبدالعزيز البدر، أكبر شقيقات والدي، وُلدت في الزلفي، ونشأت في المدينة المنورة، وعاشت فيها معظم عمرها، ثم انتقلت إلى جوار ربها في الرياض، صابرةً محتسبة.
لم يُسمع منها يوماً شكوى رغم مرضها، ولا كلمة جارحة في أحد أو عن أحد. كانت تجلس في بيتها وقد غطّت رأسها كما اعتادت منذ شبابها، ولم تفارقها تلك العادة حتى آخر أيامها. فإذا دخل عليها زائر، سألت أولاً عن صلته بالعائلة، لتغطي وجهها إن كان من غير محارمها، ثم سألت عن أحوال من جاء من عندهم، ثم رفعت يديها تدعو لهم، قبل أن تمدّ يدها إلى كيس الحلويات القديم وتقدّم منه ما تيسّر، سواء كان الزائر طفلاً أو كبيراً.
كانت من أهل الثبات على الدين، وحافظت على ما نشأت عليه من كريم العادات، في زمن تغيّر فيه كثير من الناس، حتى لقيت ربها.
أكتب هذه الكلمات لعل دعواتٍ صادقة تصلها، فقد كان لسانها طوال حياتها لا يفتر عن الدعاء للآخرين. فلا تنسوها من صالح دعائكم.
اللهم ارحمها رحمةً واسعة، وأسكنها فسيح جناتك، واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة.
الحمد لله لأن أرزاقنا في خزائنه، ونواصينا بيده، وتدبيرنا تدبيره، الحمد لله أن الأمر أمره لا أمر عباده، والرحمة رحمته لا رحمة مخلوقاته، والهبات والعطايا كُلُّها منه لا من سواه❤️.
سيد الاستغفار
اللهم انت ربي لا إلِه الا انت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك مَا استطعت، أعوذ بِكَ من شر ما صنعت، أبوءُ لك بنعمتك عليَّ، وأبوءُ بذنبي فاغفر لِي فإِنه لا يغفرُ الذنوب إِلَّا أنت.
اللسان الجميل نعمة، ان تفكر ألف مرة خوفا من ان تحزن شخصاً بكلمة نعمة أن تأخذ في اعتبارك اختلافات الناس نعمة، اللهم اجعلنا خفافاً واجعل السنتنا خفيفة لا تنطق إلا جميلا🤍