ستعبر، كل الأوقات الثقيلة مثلما عبرت من قبل، فلا ديمومة لها ولا بقاء، وعندما ترحل ستجد أنها أكسبتك معرفة حقيقة الوجوه والمعادن، وعلّمتك الكثير، وستدرك معنى قول الشاعر:
"جزَى الله الشدائد كل خيرٍ
وإن كانت تُغصّصني بِرِيقي
وما شُكرِي لها إلا لأنّي
عرفتُ بها عدوّي من صديقي"
خطبة الجمعة | "يأتي كل شيء في توقيته الذي يراه الله مناسبًا لنا وتجهله محدودية بصيرتنا، فكل شيء بميعاد، وعندما يأتي الوقت المناسب ستجد كل شيء يحدث بأدنى حد من المجهود، ما قُدّر له الانتهاء سينتهي، وما قُدّر له البدء سيبدأ، وما قُدّر له النسيان ستنساه، وكل شيء سيأخذ مساره الصحيح."
"لا تزال في هذه الدنيا تُمنع حتى تظن أن سعادة الدنيا كلها اجتمعت في ما مُنع عنك، ثم يأتيك الفرج فيعبرك الفرح عبورًا تتروح فيه وتستريح، ثم تُعاد الكرة فتُمنع حاجة أخرى وينطفئ وهجك، وتعود روحك لاهثة مفتشة عن السعادة في تفريج كربتك، حتى تتيقن يقينًا لا يخامره شك أن الفرح بالله وحده"
الخير الذي زرعتهُ في طريقك بصِدق، ودافعك فيه حب الخير لا أكثر، والعثرة التي أقلتها، والنفس الكسيرة التي رمّمتها، والكرب الذي فرّجتهُ بما تستطيع، والجانب السَمح الذي بذلتهُ لرسم بسمة على وجه بائس؛ ستعود إليك يومًا لتُمطِر أراضيك وتُحيِيك في وقتٍ تكون فيه بأشدّ الحاجة لقطرة مطر.
كان من دعاء عطاء الخرساني:
" اللهم هب لنا يقيناً بك تهوّن علينا مصيبات الدنيا، وحتى نعلم أنه لا يُصيبنا إلا ما كتبت لنا ، ولا يأتينا من هذا الرزق إلا ما قسمت لنا ".
- اليقين لـ ابن أبي الدنيا