لا تجعل إتقان عملك وحده شرطًا لرجائك، ولا سرعة الإجابة شرطًا ليقينك؛ أتقن لأنك مأمور، وارجُ لأن العطاء بيد الوهاب.
واطمئن؛ فتدبيره لك أرحم بك من تدبيرك لنفسك*
تهذبك السُّنون حتى يقلَّ فيك الكلام، ويهدأ فيك الاندفاع، وتستغني عن أشياء كنت تظنُّها من ضرورات الحياة، ثم تلتقي بنفسك بعد أعوام، فلا تكاد تعرفها؛ أهدأُ قلبًا، وأبصرُ طريقًا، وأقلُّ اكتراثًا بالناس وما يقولون*
«لا مفاجآت في سنن الله إلاّ في باب الدعاء، فهو مغيّر لحركة القدر، ومعيدٌ لترتيب النواميس، تعامل معه موسى فتحول الماء ليبس، وتعامل معه نوح فتحول اليبس لماء، ومحمد ﷺ فانفلق القمر، أفيتعاظمه سبحانه أن يقلب حياتك الصغيرة بدعوة واحدة؟»
حافظ على رؤيتك أن الخطأ خطأ ولو كنتَ تأتيه، ورؤيتك أن الصواب صواب ولو كنتَ تقصِّر فيه، واحذر أن تسلِّط قوتك التسويغية على أخطائك وتقصيراتك؛ فإنك بهذا تَحرِم نفسك فرص التصحيح، وتصبح النفس وقد انقلبت موازينها؛ لا تعرف معروفا ولا تنكر منكراً*