لا تبقى عالقًا بين فكي التمساح بين ألم طفولة تعرضت فيها للعنف اللفظي أو الجسدي، وبين لومك لنفسك وتأنيب ضميرك لأنك لم تستطيع أن تسامح أو تتقبل ما حدث.
الاعتراف بما حدث ليس عقوق والوعي بأثره عليك ليس كراهية وعدم قدرتك على التسامح الآن لا يجعلك شخص سيئ.
اللهم اجعل رميهم سديدًا، قويًا، حاسمًا، رادعًا، وقاضيًا على من بغى عليهم . اللهم ثبّت أقدامهم، وألبسهم القوة والثبات ويسّر لهم أداء مهمتهم ، وأتمها لهم بلطفك وتوفيقك، واحفظهم بعينك التي لا تنام. ❤️🇸🇦🇸🇦
#السعودية#السعوديه_خط_احمر
قد تكون أنت النور ، عبارة جميلة، لكنها أيضاً خطيرة. لأنها قد تتحول إلى شعار فارغ نردده دون أن نفهم كيف.
والمفارقة أن قائلها جلال الدين الرومي لم يصل إلى هذه الحكمة وهو هادئ البال. رجل فقد معلمه ومرشده (شمس التبريزي )وعاش سنوات من الحيرة والفقد قبل أن يتحول ألمه إلى كتابات تُقرأ اليوم . هو لم يكتب عن الظلام كفكرة، بل كتب من داخله.
وبعد قرون، في مكان أظلم بكثير في معسكر اعتقال نازي، أثبت رجل آخر، فيكتور فرانكل، الفكرة نفسها حرفياً، لا شعرياً. الاثنان، من عالمين مختلفين تماماً، وصلا إلى نتيجة واحدة: أن الضوء ليس شعوراً ينتظرك، بل مسؤولية أثقل بكثير ..
و هذا يأخذنا الى كيف تكون النور فعلياً، بمنطق العلاج بالمعنى :
١. افصل بين ما يحدث لك وموقفك منه:
فرانكل يسمّيها القيم الموقفية: حتى لو لم تستطع تغيير الظرف، يبقى لك خيار واحد لا يُسلب أبداً هو كيف تقف تجاهه.
هذا ليس تجاهلاً للألم، بل رفض السماح للظرف بأن يكتب نيابة عنك.
عملياً: حين يُظلم كل شيء حولك، اسأل نفسك سؤالاً واحداً محدداً: ما هو الفعل الصغير الذي ما زال بيدي الآن؟ ليس حلاً كبيراً، فعل واحد صغير.
٢. ابحث عن من يحتاجك، لا عن من ينقذك
المعنى عند فرانكل لا يُوجد بالتأمل الداخلي وحده، بل بالخروج من الذات نحو شيء أو شخص خارجها (عمل، قضية، إنسان). حين تشعر أنك غارق في ظلامك، اسأل: من في محيطي يمكن أن أكون له سنداً صغيراً اليوم؟
الفعل هذا يقلب اتجاه انتباهك من أين ضوئي؟ إلى أين أُنير؟— وهذا تحوّل نفسي حقيقي مثبت.
٣. استخدم التباعد الذاتي:
تقنية فرانكل العملية: تخيّل نفسك بعد سنة تنظر إلى هذه اللحظة. ماذا كنت ستنصح نفسك الحالية؟ هذا يكسر الانغماس الكامل في الظلمة ويعيد لك مساحة اختيار كنت تظن أنها اختفت.
٤. سجّل، لا تُفكّر فقط
اكتب كل يوم سطراً واحداً: ( اليوم، رغم كل شيء حدث الى اني فعلت ..... ) هذا يبني دليلاً ملموساً ، لا شعوراً ،بأنك لست فقط ضحية الظلام بل فاعل فيه، ولو بحجم صغير جداً.
النور هنا ليس حالة مزاجية تنتظرها، بل تراكم أفعال صغيرة مسؤولة رغم الظرف.
كل شيء تريده بشدة ، يهرب منك بنفس الشدة
هل جرّبت يوماً أن تحاول تنام بشدة؟
تستلقي، تُغمض عينيك، وتقول لنفسك: يلا نام، بكرة عندي دوام مبكر، لازم أنام الآن.
وكل ما ألحيت على نفسك أكثر، كل ما صحيت أكثر. تفتح عينيك في السقف، تنظر للساعة كل عشر دقائق، وتزيد توترك من فكرة أنك لسا صاحي.
الغريب إنك مو متعب. المشكلة إنك بس (تريد النوم بشدة زايدة عن اللزوم)
هذا المثال البسيط جداً، اللي كلنا مرّينا فيه، هو نفسه الباب اللي دخل منه فيكتور فرانكل (طبيب نفسي عاش تجربة قاسية جداً بحياته ) لواحدة من أعمق الحقائق النفسية اللي اكتشفها الإنسان عن نفسه.
الحقيقة الي محد يقولها لك
إحنا كبرنا على فكرة: حدد هدفك، وطارده بكل قوتك . صار عندنا قناعة إن الرغبة القوية = نجاح أكيد.
كل ما تمنيت الشي بشدة أكبر، كل ما اقتربت منه أسرع.
بس فرانكل، وهو يشتغل مع مراجعيه ، لاحظ العكس تماماً. المراجع اللي يركّز بكل تفكيره على لازم أنام.ما ينام.
اللي يركز بكل طاقته على لازم أكون واثق بنفسي وهو داخل مقابلة عمل، يرتبك أكثر. اللي يفكر طول الوقت لازم أكون سعيد في زواجي، يحس بضغط يخنق العلاقة نفسها.
سمّى هذا الشي (القصد الفائق) يعني لما رغبتك تكبر أكثر من قدرتك تتصرف بشكل طبيعي.
بصراحة، الفكرة بسيطة ومباشرة: الشي اللي تحدّق فيه بعينك بشكل مباشر، يتصلّب ويهرب منك. الشي اللي تمشي بجانبه بهدوء، يمشي معك.
قصة ما تُنسى..
فرانكل ما اخترع هذي الفكرة وهو جالس في مكتبه يشرب قهوته. هو عاشها بنفسه داخل معسكر اعتقال نازي.
تخيل إنسان فقد كل شي (أهله، حريته، حتى اسمه صار رقم) .
ومع هذا كله، لاحظ شي عجيب: اللي نجوا نفسياً من هول التجربة، ما كانوا هم اللي يفكرون كل ثانية (أبي أنجو، أبي أنجو). كانوا هم اللي عندهم (سبب) يعيشون له كتاب ودهم يكملونه، إنسان ينتظرهم برا، فكرة يؤمنون فيها.
النجاة، بالنسبة لهم، ما كانت هي الهدف اللي يركضون خلفه. كانت نتيجة جانبية لشي أكبر كانوا متمسكين فيه.
يعني حتى في أسوأ ظرف ممكن يعيشه إنسان، الفكرة صمدت.
كيف تشوفها في حياتك أنت؟
خلنا نكون واقعيين. فيه شخصين يبون نفس الشي بالضبط، بس النتيجة تختلف كلياً.
الأول: يقول لنفسه: لازم أنجح في هذا المشروع عشان أثبت إني قد المسؤولية.كل خطوة يسويها، عينه على النتيجة، وكل غلطة صغيرة تهزّه لأنها تهدد صورته عن نفسه. القلق يكبر، والأداء يصغر.
الثاني يقول : أنا ملتزم بهذا المشروع لأنه يفيد ناس أنا أهتم فيهم، أو لأنه يمثل شي أنا مؤمن فيه.هذا الشخص ما يراقب نفسه من بره وهو شغال، هو غارق بالفعل نفسه. والنجاح، إذا جاء ، يجي كأثر طبيعي لالتزامه، مو كجائزة كان يترقبها بخوف.
الفرق مو في التعب المبذول ، الاثنين يشتغلون بجد. الفرق في وين عيونهم مركّزة: الأول ينظر لنفسه وهو يشتغل، والثاني ينظر للشي اللي يشتغل عليه.
سؤال يغيّر طريقة تفكيرك:
المرة الجاية اللي تحط فيها هدف ، دراسة، شغل، علاقة، حتى عادة بسيطة تبي تبنيها / لا تسأل نفسك:
كيف أحقق هذا الهدف؟
اسأل بدالها:
ليش هذا الهدف يستاهل مني هذا الجهد، بعيداً عن اللي راح أكسبه أنا شخصياً؟
لما الهدف يرتبط بمعنى أكبر من مصلحتك المباشرة خدمة، أثر، قيمة تؤمن فيها القلق يتحول لالتزام، والخوف من الفشل يتحول لتركيز هادئ على الفعل نفسه.
واخيراً النجاح والسعادة ماهي محطتين توصلهم بالركض المباشر. هم أشبه بظلك ، كل ما لحقته ابتعد، وكل ما مشيت باتجاه الشمس، تبعك من دون ما تلتفت له.
اللي يركض خلف النجاح، يتعثر بقلقه.
واللي يركض خلف معنى، يلقى النجاح ينتظره في الطريق.
الصمت يا صاحبي ليس فراغًا، بل لغة تستحق الإنصات. لغة تختبئ بين طياتها كلمات ومشاعر قد تكون أبلغ من الكلام نفسه، فإن لم تستطع قراءتها، فلا تجعل منها مقياسًا للحكم على أصحابها .. 🤍
شكرٌ خاص للأستاذة رواند العتيبي (أخصائي نفسي أول) @Rawand_55، التي أخذتنا في رحلة ثرية لفهم فكرة عميقة مفادها أننا لا نرث لون العينين وملامح الوجه فقط، بل قد نرث أيضًا الخوف، والقلق، والصمت، وأنماط العلاقات، وحتى طرق الفشل والنجاح.
هذا ما يناقشه مفهوم «اللغة الأساس» والصدمات العابرة للأجيال؛ وهي الفكرة التي تقول إن كثيرًا من مشاعرنا وردود أفعالنا ليست منفصلة تمامًا عن تاريخ عائلاتنا.
فالصدمة ليست دائمًا حربًا أو كارثة كبيرة، بل قد تكون أحيانًا:
• هجرًا عاطفيًا
• فقدان طفل
• انتحارًا
• خيانة
• فقرًا شديدًا
• انفصالًا مبكرًا عن الأم
• أو صمتًا طويلًا حول ألمٍ لم يُحكَ أبدًا
فالأحداث التي لا تُفهم ولا تُعالَج قد لا تختفي، بل تنتقل بطرق خفية إلى الأجيال التالية.
وقد تظهر الصدمة في صورة:
• خوف من الهجر
• شعور دائم بعدم الأمان
• قلق غير مفهوم
• صعوبة في العلاقات
• فشل متكرر
• شعور بعدم الاستحقاق
• أو أعراض جسدية ونفسية لا نجد لها تفسيرًا واضحًا
يرى فرويد أننا نعيد تمثيل ما لم يُحل، بينما يرى كارل يونغ أننا نستمر في تكرار أنماطنا اللاواعية حتى نصبح واعين بها.
فاللاوعي يتحدث بلغته الخاصة:
في الكلمات التي نكررها،
وفي الشكاوى التي لا تتغير،
وفي مخاوفنا العميقة،
وفي الجمل التي تظهر وقت الانهيار، مثل:
«سأُترك وحدي»
«سأفشل»
«لا أحد يريدني»
«لست جيدًا بما يكفي»
وتُسمى هذه «اللغة الأساس»، وهي المفتاح لفهم الجرح الأعمق.
كما يطرح الكتاب فكرة أن علاقتنا بوالدينا ليست مجرد علاقة عائلية، بل علاقة تُشكّل نظرتنا للحياة بأكملها. فحين يكون الاتصال العاطفي آمنًا نشعر بالانفتاح والثقة، وحين يكون مليئًا بالألم أو الانقطاع قد نحمل معنا شعورًا دائمًا بالنقص أو الخوف.
ومن أكثر الأفكار التي يكررها الكتاب:
أن ما نرفضه بشدة في والدينا قد يظهر فينا لاحقًا بصورة غير واعية.
كما يناقش أربعة أنماط أساسية تؤثر في الإنسان:
• الاندماج مع أحد الوالدين
• نبذ أحد الوالدين
• الانفصال المبكر عن الأم
• التماهي مع أحد أفراد العائلة
وهذه الأنماط قد تؤثر في:
• الحب
• النجاح
• تقدير الذات
• الشعور بالأمان
• وحتى الصحة الجسدية
ويربط الكتاب أيضًا بين الصدمة وعلم التخلق (Epigenetics)، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الضغوط والمشاعر العنيفة قد تؤثر في التعبير الجيني، وقد تنتقل آثارها بيولوجيًا.
لكن الفكرة الأهم ليست أننا محكومون بالماضي، بل أن الوعي يغيّر علاقتنا به.
فعندما نفهم مصدر خوفنا، ونتعرّف على «الجملة الأساسية» التي تحكم حياتنا، ونرى الأنماط التي نكررها، يبدأ التحرر تدريجيًا.
فالشفاء لا يعني محو الماضي، بل التوقف عن إعادة عيشه كل يوم دون أن ندرك ذلك.
ختامًا، كل الشكر لضيوفنا الكرام ولأعضاء #نادي_كتاب_وحوار الأعزاء، الذين أضافوا بحضورهم النوعي قيمة حقيقية، وأثروا الحوار بتفاعلهم الراقي وآرائهم الثرية في فقرة نقاش المجموعات، كما شارك كل شخص بما علق في ذهنه وأثّر فيه من أفكار هذا اللقاء الرائع.
#الصدمة_النفسية #الوعي_النفسي #الذاكرة_والمشاعر
#التوازن_النفسي #رحلة_نحو_الذات #الذاكرة_والصدمة
#الصحة_النفسية #الصدمات_الأسرية #نحن_أمة_اقرأ
#صدمات_الطفولة #الوراثة_النفسية #الجهاز_العصبي
في أعماق التجربة الإنسانية، تترك بعض الأحداث أثرًا لا يُرى .. جيلُ بعد جيل يتوارثها ولا يعي، ولكنه يُشكّل الإدراك، ويعيد تشكيل السلوك، ويؤثر في مسار الحياة دون وعي مباشر.
ندعوكم في هذا اللقاء مع أ. رواند العتيبي (أخصائي نفسي أول) @Rawand_55 إلى رحلة ثرية لفهم:
- كيف يعالج الدماغ التجارب الصادمة، ولماذا يحتفظ بها
- العلاقة المعقدة بين الذاكرة، المشاعر، والجهاز العصبي
- كيف تنعكس الصدمة على القرارات، العلاقات، وأنماط الحياة
- أسس علمية وعملية لبداية التعافي واستعادة التوازن النفسي
حياكم الله في #نادي_كتاب_وحوار، لكل من يسعى إلى فهمٍ أعمق للذات الإنسانية ..
📅اليوم: الثلاثاء، ١٩ مايو ٢٠٢٦
⏰ الساعة: ٨ مساءً
📍 الموقع: قاعة لقاء في حي الازدهار
📝 رابط التسجيل في اللقاء ٦٤، لم يبدأ الأمر معك .. كيف شكّلت الصدمات الأسرية الموروثة شخصياتنا 🧬: https://t.co/JB7lZ8VplW
#الصدمة_النفسية #الوعي_النفسي #الذاكرة_والمشاعر
#التوازن_النفسي #رحلة_نحو_الذات #الذاكرة_والصدمة
#الصحة_النفسية #الصدمات_الأسرية #نحن_أمة_اقرأ #صدمات_الطفولة #الوراثة_النفسية #الجهاز_العصبي