الأعمى يقود الأعمى. ليس في البصر، ولكن في التفكير.
في علم النفس الاجتماعي، هناك ظاهرة تلاعب بالعقليات تُسمى "تأثير التقليد"، وهي ميل الإنسان لتقليد الأغلبية.
تخيل مجموعة من الأشخاص معصوبي الأعين، يقودون بعضهم البعض، ويتبعون شخصاً أعمى. أدرك البعض أن هناك هاوية تنتظرهم، وحاول آخرون تحذيرهم، لكن الضغط كان أقوى من عقولهم السليمة. في النهاية، سقط الجميع. إن الأمر لا يتعلق بالشجاعة أو الغباء. يتعلق الأمر بضبط النفس، أي القدرة على تقييم الموقف باستقلالية قبل الانجراف مع التيار. من يحافظ على هدوئه ونقده، ويتحرر من ضغوط المجتمع، هو حرٌ حقاً.
إن أكبر التلاعبات تكون في كثير من الأحيان مخفية، مما يجعلك تفعل شيئاً لا تريد حتى القيام به.