#الجمعة
قال رسول الله ﷺ:
إنَّ من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي. سنن أبي داود 1531
﷽ ﴿ إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْليمًا ﴾
الحياة الطيبة والنفس المتّزنة مرتبطة بعدة سلوكيات وأهمها [الامتنان]، ويتقسّم هذا المفهوم إلى تصنيفاتٍ ثلاث:
١- الامتنان اللحظي، وهي مشاعر عابرة تتغير بتغيّر المواقف، مثل لما يقابلك صديقك بهدية - emotional gratitude
٢- الامتنان المزاجي، وهو امتنان حسب الـ"موود" وكيف تُصبح صباحًا وحسب مجريات يومك - mood gratitude
٣- الامتنان الوجداني، أن يكون الفرد في تكوينه النفسي شَكورًا ومتمرسًا على الامتنان في كل مواقف حياته affective gratitude
هذا الأخير هو الهدف والمُبتغى.. هو السلوك المرتبط بسلامة العقل والنفس في الأدبيات العلمية
بالطبع ليس سهلًا على الإنسان، في حراك الحياة وتقلّباتها، أن يكون مُمتنًا بشكلٍ راسخ ودائم، ولذلك ﴿قليلٌ من عبادي الشَكور﴾.. لكن هناك مفاهيم من شأنها بناء هذه الشخصية:
أ. البُعد عن تضخيم المنغّصات الصغيرة والحرص على تقييم الصورة الكبيرة، كما في الحديث الشريف (مَن أصبح منكم آمنًا في سربه، مُعافى في جسده، عنده قوتَ يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها)..
من المهم هنا ضبط طريقة حديثك مع نفسك ليكون دومًا في اتجاه تقدير الصورة الكبيرة وبعيدًا عن التفكير الكارثي المتضخّم، وعن انحياز التفكير في الأحداث السلبية negativity bias.. من المهم أن يكون تعريفنا "للمعاناة والصدمات" تعريف محدود ومُقيّد ولا نستبيح هذه المصطلحات.. التدوين اليومي لأجمل الأمور يُنصح به كتمرين هنا
ب. إشباع الجانب الروحي بمفاهيم الرضا والصمود وأنّ أمر المؤمن كله خير.. هذه الذهنية تساعد النفس على تجاوز الظروف الآنيّة وتبنَي فيها الأمل الطويل لِما خلف الأحداث وخلف العالَم هذا
ج. إحياء العلاقات الاجتماعية المُبهجِة، والحرص على بناء مُحيط يُعينك على العمل والأمل ويبعدك عن الانهزامية والعجز.. الانسان يشبه أقرانه حتمًا
كلها أمور جوهرية، صعبة، ويمكن بديهية، لكننا نعيش حياة متسارعة تُوجِب علينا توضيح الواضحات.. ونَعم، الحياة الطيبة السعيدة تتطلب [سعي جذري ومقصود]، هي لن تحدث صدفةً، وحتمًا ليست للكُسالى، ولهذا السعداء قلّة رغم ترف العيش
"ليس من طبع الحياة تمام الحظوظ، فلا كمال مُطلق ولا نقص مُطلق، ثمّة نِعم كُتبت لك وثمة حرمان فُرض عليك، وهنا تبدأ حياتك أو تنتهي، فإما أن تُعظّم النعم التي بيمينك فتعيش راضيًا مرضيّا، وإمّا أن تُقلّب كفّيك على ما حُرمت منه، وليس وراء ذلك إلا حياة تمر بك دون أن تعيشها."
تحدث حولك أحداث جسام, من الغفلة أنك لا تشعر بها, أو أن تقلل من أثرها.. بعضها يكون مصير وجودي!
يقول برلماني كويتي: كنا في عام 1985م, طلبنا استجواب لوزير الأشغال بسبب تأخر في تركيب أعمدة إنارة في إحدى الشوارع, في الوقت الذي نقوم فيه باستجواب الوزير كنا نسمع صوت الصواريخ المتبادلة بين ايران والعراق. كانت حالة انفصام و خروج عن الواقع.
أحياناً لأنك لا تملك أدوات التأثير تجد صعوبة في التعامل مع الأمر, فلا تجد لك دور تقوم به.
لكن في وقتنا الحاضر, يكفي أن تقوم بزيادة الوعي.. وسائل التواصل سمحت بذلك.