تذكَّري أنّكِ كنت قوية جدًا
ومعطاءةً كثيرًا ومهتمةً بشكلٍ كافٍ
وكنتِ حنونةً بكثافة
وذكية بدقة عالية ومحسنة
ونواياك طيبة ومعاملتك لطيفة
تذكّري أنّكِ تجاوزتِ ما لا يُطاق وتخطّيتِ مشاعر تهد جبالا
ومواقف لا يصمد أمامها أي أحد
هذا يكفي لأن تدركي أنّك جميلةٌ جدًا فوق ما يتصوّر العقل البشري
لكي لا تذبلين وتتلاشى إشراقتك
وما زلت جميلة أيضًا
بصبرك وثباتك وأصلك الرفيع
وملامحك الهادئة الزاهية
أيّتها الثمينة.
الفرق بين الزوجة الصالحة والأنثى الصالحة!
قد تكون الأنثى حافظةً لكتابِ الله، تقومُ الليلَ ولا تُضيِّع الصلاة، وطالبةَ علمٍ شرعيٍّ، أو مثقفةً وخريجةَ جامعةٍ مرموقة، ومن عائلةٍ عريقة... لكنَّها لا تصلح للزواج، هذه حقيقة! فالزوجةُ الصالحةُ لها صفاتٌ خاصَّة جدًّا!
«لا تَعارُض بين أن تكون المرأة مُثقفة ومُفكّرة واعية، وطبّاخة ماهرة وأنيقة مُرتبة، وداعية إلى الله، وبين أن تكون زوجة ودودة معشوقة تُحسن التبعل وتتعلمُ ما تُقِرُ بهِ عين زوجها وزوجة صالحة صوّامة قوّامة قانتة، وبين أن تكون مُربيّة أجيال.. فكُلُّ تلك رسائلها.»
يؤنسني نصّ المنفلوطي حين قَال:
[ولكنّي أعلمُ أنّ لهذا الكوْن إلهًا رحيمًا، يعلمُ دخائلَ القلوب وسرائر النّفوس، ويرى لوعة الحُزن في أفئدة المحزونين، ولاعج الشّقاء بين جوانح الأشقياء، فأنا أكِلُ أمرَك إليه وأتركك بين يديه، فهو أرحم بك من جميع الرّحماء.]
كانَ لها وجهان.. مرّة مرحة ومُشاكِسة وسريعة البداهة وتعشقُ الحياة، وأحيانًا حزينة وصامِتة وملولة وتكرهُ الحياة.
مرةً في الظّل ومرة في الشّمس، مرة في الخارج ومرة في الداخل.. ولا نهاية لِذلك :))
- فروغ فرخزاد.