هناك هدوءٌ إيجابي، يختارهُ الإنسان العاقل اختيارًا، بعيدًا عن الضجيج والزحام، يُحلِّق معهُ في آفاق السكينة، وينهل من ينابيع الطمأنينة، ومعهُ تكون التأمُّلات أعمَق، والأفكار أجوَد، والآراء أصوَب، هذا الهدوء تهفو إليه النفوس الرصينة، التوّاقة إلى مُعانقة الحكمة.
هنيئًا لك بسلامة القلب، ونقاء الروح، وأُبشّرك بالخير الكثير؛ إذا كنت ممن يسعَد لسعادات غيره، ويُبارِك بصِدق أفراحهم ومسرّاتهم، ويؤمن باتّساع الحياة، ووفرة الأرزاق، وبركة العطايا من الرزّاق، فمَن يحمل مثل هذه النفس الطيّبة فإنّ البشائِر تُيَمّم وِجهتها إليه.
تقَبّل أنّك كإنسان من الطبيعي أن تمُرّ بأوقات تشعر فيها بالانطفاء، مثلما تمُرّ بأوقات تُعانق فيها الإشراق، ومن الحكمة أن تعقد صُلحًا مع ذاتك في كافّة حالاتك الشعورية؛ فتصنع من انطفائك لحظات من السكينة والهدوء والراحة، وتصنع من إشراقك لحظات مليئة بالعطاء والبناء.