«فسيكفيكهم الله»
أحيانًا يكثُر عليك ما لا حيلة لك فيه: كلامٌ لا تستحقه، ظلمٌ صامت، أو مواجهة مرهقة. الآية تُنزل في قلبك طمأنينة بسيطة: سيكفيكهم الله، بطريقته، بوقته، بما يناسبك لا بما تتخيله. أنت لست وحدك، وهذا وحده يكفي لينجو قلبك
دائمًا تستوقفني آية: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ والقرور في اللغة هو الدمع البارد الذي يفيض من الفرح والسرور، وقرار العين بمعنى اطمئنانها بعد التخبّط والقلق.
يا الله قر عيني بما أودّ وطمئن فؤادي، ويسر لي كل أمرٍ لم أبح به ولا يعلمه أحد سواك
عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال :"لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس خصالٍ : عن عمرك فيما أفنيت ، وَعَن شبابك فيما أبليت ، وعن مالك من أين اكتسبت، وفيما أنفقت، وما عَمِلْت فيما عَلِمت".
-ما جوابك يا آبن آدم؟
المعروف يُثمر دائمًا
حتى لو ما شهِدت الأثر بعينك تأكد أن المعروف يُثمر ويشحن رصيدك في الحياة، بالعلم، بكفّ الأذى عنك، برزق من حيث لا تحتسب، بدعوة في ظهر الغيب، بتغيير قدرك، بزيادة نعمك. ما تعرف كيف يرتد وفي أي جانب من حياتك لكنه حتمًا يرتد كعطاء إلهي لا يُمكن لأي كائن أن يمنعه.
الكثير من الدروس قالها علي بن أبي طالب:
-لا ترغب فِيمن زهد فيك.
-كل متوقع آت، فتوقع ما تتمنى.
-واحرص على حفظ القلوب من الأَذى، فرجوعها بعد التنافر يصعب.
-لا تكن صلبًا فتكسر ولا لينًا فتعصر.
-خوافي الأخلاق تكشفها المعاشرة.
-اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس، فإن الأمور تجري بمقادير الله.
بسم الله على قلبك المتعب حتى يقوى ويستعيد همّته ، وبسم الله على روحك الخائفة حتى تأمن وتطمئن ، وبسم الله على دربك المزدحم حتى ينفتح ، وبسم الله على أيامك القادمة حتى تُزهِر وتمتلئ بالخير والطمأنينة.