علاقة موسى مع ربّه✨
«من أكثر المواضع القُرآنية التي تبيّن مدى علاقة موسى مع ربه؛ نداءاته له قبل الاصطفاء
﴿ربّ إنّي ظلمت نفسي فاغفرلي﴾
﴿فخرجَ منها خآئفًا يترقّب قال ربّ نجّني من القوم الظالمين﴾
﴿قال عسى ربي أن يهديني سوآء السّبيل﴾
﴿ربّ إني لِما أنزلت إلي من خيرٍ فقير﴾
«نُعطي القرآن الربع من أوقاتنا، والتي يتخللها الفتور والقليل من التَدبر ومع هذا كله؛ يهذِبنا ويملاؤنا أُنسًا ويقوم اعوجاج قلوبنا ويكسب ألسنتنا جمالاً وفصاحةً وعقولنا حكمة وبهاء.
يا صاحبي لو أصبحت نصف أوقاتنا بل كلَّها قرآنا، فماذا نحن فاعلون بنعيمنا؟🌧️🌿»
خُلاصة الخُلاصة
بعد خمسين عاماً عشتُها، وآلاف المواقف التي عايشتُها، خذها مني حكمة علِّقْها على صدرك إلى أن تموت:
أَخْطِئْ في حق نفسك وتُبْ، وقَصِّرْ في حقِّ رَبِّك وثُبْ، لكن إياك أن تظلم مخلوقاً باحتيال أو افتراء أو اعتداء أو أية أذية، فوالذي نفس قدموس بيده، لو صليتَ ألف ركعة، وصمتَ ألف شهر، وحججتَ ألف حجة، وتصدقتَ ألف صدقة، وكفلتَ ألف يتيم، وأعتقتَ ألف رقبة، وختمتَ ألف ختمة، وتُبتَ ألف توبة، ما بَرِئتْ ذمتك من ظلمك لأخيك ما لم تَتَحَلَّلْ منه، أو يعفو هو عنك، ووالذي نفسي بيده لن تموت حتى تتجرع الويلات في نفسك، أو في أحباب نفسك، وتعيش عيشاً أغبر، ولَعذاب الآخرة أكبر.
قدموس
مَنْ عَرَفَ بالتجربةِ المؤلمة مَنْ لا يصلحونَ لهُ ، فلقدْ عَرَفَ على الناحيةِ الأخرى الصالح المنشود ، فإن لم تسعده الحياة بالالتقاء به على الفور ، وتعوضه عما لاقى في حياته السابقة من عناء ، فلقد اتضحت له على الأقل معالم الطريق الذي ينبغي له السير فيه ، وسمات الأشخاص الذين يستحقون السعيَ إليهم ..
| الأديب | عبدالوهاب مطاوع رحمه الله | .
#حقيقة
#حقيقة_واقعية
#علمتني_الحياة
في مثل هذا اليوم ١٠ محرم، هلك فرعون النرجسي المتكبر، ونجا موسى على ضعفه، وهلك فرعون على قوته.
فيا من تظلم وتستضعف وتعتدي وتمنع، ما الله عنك بعاجز، ولكل ظالم نهاية، ولكل متجبر لحظة ينتهي فيها جبروته.
ولو تأملت قوله تعالى:
﴿حَتّى إِذا أَدرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذي آمَنَت بِهِ بَنو إِسرائيلَ وَأَنا مِنَ المُسلِمينَ﴾ لعلمت أن التوبة عند حضور الأجل لا تنفع، وأن الله يمهل الظالم ولا يهمله.
«مَن فهم حقيقة يوم عاشوراء صَغُرَ في عينه كلُّ همٍّ وغمٍّ وحزن مهما عَظُم واشتدّ! ليس العجبُ في قولِ موسى عليه السلام: ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، بل العجبُ في قوله الحاسم: ﴿كَلَّا﴾؛ وذلك من عظيمِ يقينِ موسى بأنَّ له ربًّا يُربِّيه، رغم أنَّ كلَّ المؤشّراتِ الحسيّة تقول: هالكون لا محالة! العدوُّ من خلفهم، والبحرُ من أمامهم.. ومع ذلك، كان قلبُ موسى مُطمئنًّا، يعلم أنَّ له ربًّا لا يُخيِّب من لجأ إليه. يعلم أنَّ الله سينجيه من هذا الكرب، وأنَّه في مَعِيَّةِ الله، وأنَّ الله سيهديه.
فكلَّما زاد شعورُك بأنَّ الله يُربِّيك في كلِّ موقف، زاد يقينُك به، واطمأنَّ قلبُك، وثبتت خطواتُك.»
«لقد صيّر اللهُ لموسى وحشةَ البر أُنسًا، وأوجد من ظلمة الليل له نوراً، وجعل له من النار هُدىً، وشق له من البحر طريقًا، وجعل عدوه فيه غريقًا، وهكذا عادةُ الله لم تزل تجري، فمن دعاهُ بخلوته وافتقر إليه طوّع له ما استعصتِ به الأسبابُ عليه»
وفي يوم عاشوراء :
وصلَ موسى عليه السلام إلى الشاطىء
لم يكن هناك مفرّ
البحرُ أمامه ،فرعون وراءه
والأصوات الخائفة تتعالى حوله
" إنَّا لمُدْركون "
لكنه أجابهم بقلب الواثق بربه:
"كلا، إن معي ربي "
ليعطينا درساً مفاده أن اشتداد الكرب لا يزيد الواثقين بربهم إلا يقيناً بقرب الفرج ،
وأن نصرَ الله إذا جاء تضاءل كيد الأقوياء !