"لطالما هذبني الحنان ونفرتُ من القسوة، وكل مُحاولة للرفق بي كانت هي الأقربُ لقلبي دائمًا، ولو اخترت صفة تبعثُ الإطمئنان والدفء في الإنسان لكانت بلا شك الرفق.. وهذا ما أتمنى أن أفعله دائمًا وأن يحدث لي دومًا."
"ياربّ، نسألك بنورك المُضيء، الذي ما مَسَ عتمةً إلا وأحالها إلى إشراق؛ أن تُجنّبنا الظُلمات، والليالي المدلهمّات، وتعمّنا بمشيئتك الكريمة التي قلت فيها: (يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاء) وتُسيّرنا في هذه الحياة من نورٍ إلى نور، وتجعل عاقبتنا في كلّ أمر: رضا، وخير، وسرور"
صباح الخير، أمّا بعد:
عِش صباحك في سِعة الرضا بكل ماكتب الله عليك، واعلم أن كل شيء مكتوب ومُقدّر فلا يفيد حزنك ولا حسرتك، مافاتك لم يكن لك، والقادم فيه عوض وخير، اشرح صدرك، وأحسِن الظن بالله، بمن خزائنه لا تنفد، وخيره واسع لا يقيده زمان ولا مكان.
"بيت يأوي ، وماء يروي ، وطعام يكفي ، صحة وعافية ، جوارح سالمة، و نوم قرير، دفءٌ وفير ، و إدراك وعقل، استجابة وعمل.. سعادة تحيطها الطمأنينة، وسكينة تستقر وتقر، إيمانٌ في القلب يربت على كل أوجاع الحياة بأنها فانية ، والعوض من ربنا عظيم، فله الحمد وكمال الشكر.."
"ألطاف الله التي كنت تدعو بها، وتنتظر استجابتها، أنت الآن تتنعّم بها غير مدرك لها، فقد لطف بك ولم يبدل عافيتك إلى سقم، ولم يُحِجْك إلى أحد، ومنعك من المحبوب لأنه سيقودك إلى مكروه، وأخّر عنك المطلوب لإعطائك أضعافه، أنت فقط لم تستشعر الألطاف وهي تسري بين جنبيك!"
أعتبرها بشارة لك
حين يراكَ اللهُ أنكَ رضيتَ بقدره، كُن واثقًا
إنّهُ سيرضيكَ بسعادةٍ أكبر
قربت الايام الحلوه سيستجيب ويجبرك، دُعاء السنين سيحدث قريبا بإذن الله ، الأسباب هُيِّئت، والجبرُ قريب
﴿ فَانْطَلَقَا حَتّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ﴾
خرقها بيده لا بيد العدو، كسرها ظاهرًا لكنه حماها من كسرٍ أعمق، تشوّهت في عيون الناس لكنها نجَت من يد الظالم، وهكذا تفعل الأقدار بنا أحيانًا، يُكسر شيء تحبه لأنه سيمنعك من كارثة لا تراها، يُؤخر الله عنك خيرًا لأن وقته لم يحن بعد، ويُغلق بابًا كنت ترجوه لأن خلفه ألم لا يليق بقلبك.
"متى ما استقر في قلبك معنى«يُدبِّر الأمر»لن تحزن على فوات الفرص، ولا على أمنية لم تتحقق، ولا على تغيّر وداد أحدهم، لن تحزن على قضاء الله، لأن لديك من اليقين ما يكفي لتواجه هذه المصاعب، ما يكفي ليجعلك تتخطّاها،لأنك مؤمن إيمان تام أن الله يدبر أمرك كلّه في أحسن صورة"
اللهُمَّ أصلح دِيننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دُنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، ياحي ياقيوم برحمتك نستغيث أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
"له الحمد، الذي كلما مسّتني الوحشة اعتكزت على وجوده واطمأنت روحي، واتكلت على خيرة أقداره دون أن تخاف الروح ويستوحش القلب، له الحمد، الذي كلما أردت مقرًّا للطمأنينة قصدت الطريق إليه ولقيت فوق مرادي، فما أعظمه!".
"الإنسان الذي يحمل الخير في قلبه لا يخاف مما تخبّئ له الدنيا، قلبه مُتشبعٌ بالسكينة، ينوي الخير ويقدم الخير ويظنُ بالله كل خير، ومهما صارت له من مواقف يطمئن نفسه بأن الله عادل وأن الله سيُرضيه ويعوّضه، مؤمنٌ مادامت نيته صافية ومقصده خير فهو من الله بخير، ولا يمكن لأحدٍ أن يضرّه."
هناك نِعَمٌ كُتبت لكَ
وستنالها رغما عن الدنيا كلها
وهناك حِرمانٌ كُتب عليك
لن تُعوّضه ولو كان معك الإنس والجن قبيلاً
فعظّم النّعم التي بين يديك تراها كافية وتفيض
واستصغِرْ الحرمان تجد الحياة تمضي به!
وما دون ذلك همٌّ أنزلته على نفسك
ووهم سعادةٍ قيَّدتَ نفسكَ فيه
#وبالحق_أنزلناه