رئيس مجلس إدارة مجموعة الحاكم للخدمات الصحفية والإعلامية وجهتك في عالم الصحافة الرقمية المتطورة.. والإعلام سرعة أكثر مصداقية دقة في الخبر وانتشار(الحاكم نيوز )
من نيويورك إلى سودري تأشيرة البرهان يكتبها الميدان
كلام سياسةالصافي سالم
ربما أُغلقت أمام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بوابة نيويورك، من قبل الولايات المتحدة عن منحه تأشيرة الدخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن في السودان، هناك بوابة أخرى تتصدر المشهد بوابة كردفان.إن كانت تأشيرة نيويورك قراراً سياسياً أم��يكياً، فإن قواتك المسلحة والقوات المساندة لها تكتب على الأرض فصلاً آخر؛ فقد شهدت جبهات شمال كردفان اليوم تقدماً غرباً واستعادة عدد من المناطق، منها سودري في أقصى غرب شمال كردفان.ومن سودري تمتد الأنظار إلى غرب كردفان إلى الخوي، ومنها إلى دارفور الكبرى.هذه هي التأشيرة التي ينتظرها كثير من السودانيين اليوم: تأشيرة عودة الأمن إلى المدن والقرى، وعودة النازحين إلى بيوتهم، وفتح الطرق، واستعادة الحياة الطبيعية بعد سنوات أنهكت فيها الحرب البلاد والعباد.أما الموقف الأمريكي الأخير، فلا ينبغي أن يحجب الحقيقة الأكبر: السودان يعيش حرباً قاسية، ومواقف السودانيين بشأ�� الحرب ومستقبل الحكم ليست صوتاً واحداً. وفي المقابل، فإن خروج مواطنين اليوم للتعبير عن مساندتهم للقوات المسلحة يمثل رسالة سياسية واضحة من المشاركين فيه، ينبغي قراءتها ��ي سياق الجدل الداخلي والخارجي حول مستقبل السودان.
السودان أكبر من تأشيرة دخول، وأكبر من منصة خطاب.المعركة الحقيقية بالنسبة للمواطن ليست الوصول إلى نيويورك، وإنما الوصول إلى السلام والأمان في سودري والخوي ودارفور وكل شبر من السودان؛ وأن يعود النازح إلى منزله، والمزارع إلى أرضه، والطالب إلى مدرسته، وأن تتوقف معاناة المدنيين.ومن هنا تصبح الرسالة الأهم: أن تُترجم التطورات الميدانية إلى أمن للمواطنين، وحماية للمدنيين، وفتح للممرات الإنسانية، وتهيئة الطريق نحو دولة مستقرة تحفظ سيادتها وكرامة شعبها.
قد تُمنع تأشيرة إلى نيويورك بقرار سياسي.. لكن تأشيرة الوصول إلى قلوب السودانيين لا تمنحها دولة أجنبية؛ تصنعها حماية الوطن، وخدمة المواطن، وإعادة الأمن والسلام إلى أرض السودان.اللهم احفظ السودان وأهله، واحقن دماء أبنائه، ورد النازحين واللاجئين إلى ديارهم آمنين، واكتب لهذا الوطن أمناً وسلاماً واستقراراً.
حين يمتلئ القلب بالحمد.. تهون متاعب الحياة
رسالة الجمعة الصافي سالم
في صباح الجمعة، ما أجمل أن نفتح دفاتر حياتنا لا لنحصي ما فقدناه، بل لنتأمل ما أبقاه الله لنا من نعمٍ قد لا نشعر بعظمتها إلا حين نفقدها.الحمد لله على نعمة الصحة والعافية، والحمد لله على الأهل والأحباب، والحمد لله على الأمن والستر والرزق، والحمد لله على كل صباح نفتح فيه أعيننا وقد منحنا الله فرصة جديدة للحياة والعمل والأمل.
نعيش أحياناً منشغلين بما ينقصنا، وننسى أن بين أيدينا نعماً لا تُشترى بمال؛ قلب ينبض، وجسد معافى، وأهل نحبهم، وسقف يؤوينا، وستر من الله يحيط بنا، وأبواب رزق تُفتح لنا من حيث نعلم ومن حيث لا نعلم.
قال تعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾.
فلنتعلم أن نقول من أعماق قلوبنا: الحمد لله على ما أعطى، والحمد لله على ما منع، والحمد لله على ما مضى، والحمد لله على ما هو آتٍ.فليس الرضا أن تخلو حياتنا من الابتلاء، وإنما أن يبقى القلب مطمئناً بالله وسط تقلبات الدنيا؛ إن جاءت السراء شكرنا، وإن ن��لت الضراء صبرنا، وإن تأخر ما نتمناه توكلنا، وأيقنا أن تدبير الله لنا خير من تدبيرنا لأنفسنا.وما أجمل قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.يا رب، في هذه الجمعة المباركة، لك الحمد على نعمٍ نعرفها ونعمٍ لا نعرفها، ولك الحمد على الصحة والعافية والستر، ولك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا.
اللهم ارزقنا قلوباً شاكرة، ونفوساً راضية، وألسنةً ذاكرة، وأجساداً معافاة، وأرزاقاً مباركة، واجعلنا ممن إذا أُعطوا شكروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا ضاقت بهم الدنيا أحسنوا بك الظن وتوكلوا عليك.
اللهم احفظ أهلناوأحبابنا، واشفِ مرضانا، وارحم موتانا، وفرّج كرب المكروبين، واكتب لنا ولمن نحب الصحة والعافية وراحة البال وحسن الخاتمة.
اللهم احفظ السودان وأهله بعينك التي لا تنام، وأسبغ عليه أمنك
وسكينتك ورحمتك، وارفع عن أهله البلاء والكرب والمعاناة، واحقن الدماء، واحفظ الأرواح، وآمِن الخائفين، وأطعم الجائعين، وآوِ المشردين، واشفِ الجرحى والمرضى، وارحم من رحلوا عن دنيانا.اللهم اجمع أهل السودان على الخير والمحبة والسلام، وألّف بين القلوب، وأصلح الأحوال، وردَّ الغائبين والنازحين إلى ديارهم سالمين مطمئنين، وأعد إلى بيوتنا الأمن وإلى طرقاتنا الطمأنينة وإلى قلوب أهلنا الفرح والأمل.
يا رب، اجعل للسودان بعد العسر يسراً، وبعد الخوف أمناً، وبعد الحزن فرحاً، وبعد الفرقة اجتماعاً، واكتب لهذا الوطن وأهله مستقبلاً تسوده الرحمة والسلام والاستقرار والخير.
الحمد لله في السراء والضراء، والحمد لله في الفرح والحزن، والحمد لله على ما كان وما سيكون، والحمد لله دائماً وأبداً على كل حال.جمعة مباركة.. جعل الله أيامكم حمداً، وقلوبكم رضاً، ودروبكم توكلاً، وحياتكم عافيةً وبركة، وحفظ الله السودان وأهله، وأبدل أيامه الصعبة أمناً وسلاماً وطمأنينة.
جبريل إبراهيم حين تصبح وزارة المالية جبهةً ��لصمود وتلتقي الدولة بالمجتمع
كلام سياسةالصافي سالم
في زمن الحرب، لا تُقاس مسؤولية وزير المالية بالأرقام والجداول والموازنات وحدها؛ فالاقتصاد نفسه يصبح واحداً من أكبر ميادين التحدي، وتصبح المحافظة على مؤسسات الدولة واستمرار الخدمات والإنتاج وإدارة الموارد تحت ضغط الحرب مسؤولية ثقيلة ومعقدة.
ومن هذه الزاوية ينبغي قراءة تجربة الدكتور جبريل إبراهيم، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ورئيس حركة العدل والمساواة السودانية، بعيداً عن الأحكام المبسطة التي تحمّل شخصاً واحداً مسؤولية أزمة صنعتها حرب واسعة طالت موارد البلاد وبنيتها التحتية وإنتاجها وحركة تجارتها وحياة ملايين المواطنين.
لقد تولى جبريل إدارة الخزانة العامة في واحدة من أصعب المراحل الاقتصادية التي مر بها السودان. والحرب التي اندلعت في أبريل 2023 لم تكن حدثاً عسكرياً معزولاً عن الاقتصاد؛ فقد عطلت الإنتاج والتجارة، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية ومصادر الإيرادات، وفرضت على ال��ولة التزامات استثنائية ومتزامنة. وفي الوقت نفسه ظلت وزارة المالية مطالبة بإدارة الموارد وتمويل الخدمات والوفاء بالأولويات العامة في بيئة شديدة التعقيد.
ولا يعني ذلك أن المواطن لا يعاني. فالغلاء وتراجع قيمة العملة وضيق المعيشة حقائق لا ينبغي تجميلها، وقد أقر جبريل نفسه مؤخراً بأن تراجع سعر الصرف انعكس مباشرة على معيشة المواطنين، خصوصاً أصحاب الدخول المحدودة، رابطاً ضغوط العملة بزيادة الطلب على النقد الأجنبي واتساع الواردات مقارنة بالصادرات.لكن الإنصاف يقتضي أيضاً النظر إلى ما يجري داخل مؤسسات إدارة الاقتصاد. فقد ترأس وزير المالية خلال العام الماضي والحالي اجتماعات لمعالجة اختلالات الصادر والوارد، وزيادة الإنتاج والصادرات، وتنظيم تجارة الحدود، وربط استقرار سعر الصرف بإصلاح الاقتصاد الكلي والتنسيق بين السياسات المالية والنقدية.أما لقاؤه الحاشد يوم أمس الجمعة بقيادات الكواهلة في الصالحة بأم درمان، بدعوة من الأمير عوض الجيد النعيمة، فإنه يحمل في تقديري دلالة تتجاوز المناسبة الاجتماعية نفسها. فحضور قيادات الإدارة الأهلية والنظار والعمد والأمراء والأعيان يفتح نافذة مهمة للحوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع، خاصة في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى ترميم النسيج الاجتماعي وتعزيز المصالحات ومعالجة آثار الحرب داخل المجتمعات المحلية.وقد دعا جبريل خلال اللقاء الإدارات الأهلية والنظار والأمراء والعلماء إلى الإسهام في إصلاح ذات البين ورتق النسيج الاجتماعي، وهي رسالة تضع أمام الإدارة الأهلية دوراً يتجاوز المجاملات واللقاءات البروتوكولية إلى المساهمة في الاستقرار الاجتماعي وتهيئة المجتمعات لمرحلة ما بعد الحرب.كما أن الأمير عوض الجيد النعيمة طرح نقطة جديرة بالنقاش حين أكد أن إدارة الاقتصاد الكلي مسؤولية مؤسسات متعددة، ودعا إلى تعزيز التنسيق بين السياسة المالية والنقدية وعدم اختزال الأزمة الاقتصادية في مؤسسة واحدة.وهنا تكمن المسألة الأساسية: من حق الناس أن يسألوا وزير المالية عن الأسعار وسعر الصرف والضرائب والإنفاق، ومن واجب الوزير أن يجيب بشفافية، لكن العدالة في التقييم تقتضي كذلك وضع هذه الملفات داخل سياقها المؤسسي وال��قتصادي الكامل.
جبريل إبراهيم أمام اختبار كبير، وربما الأصعب في مسيرته التنفيذية؛ اختبار المحافظة على قدرة الدولة المالية في زمن الحرب، ثم الانتقال من اقتصاد الطوارئ إلى اقتصاد التعافي والإنتاج وإعادة الإعمار.وما يحتاجه السودان اليوم ليس إخفاء الأزمة الاقتصادية ولا تضخيمها سياسياً، وإنما مواجهة الحقائق: زيادة الإنتاج، حماية موارد الدولة، ضبط الإنفاق، تقوية الصادرات، محاربة التهريب والمضاربات، تنسيق السياسات المالية والنقدية، وفتح الطريق أمام الاستثمار وإعادة الإعمار.وفي تقديري، فإن لقاء الكواهلة بأم درمان أعاد التأكيد على حقيقة مهمة: معركة استقرار ��لسودان ليست اقتصادية أو أمنية أو اجتماعية كلٌ على حدة، وإنما هي ملفات مترابطة. ومتى ما التقت مؤسسات الدولة مع المجتمع والإدارة الأهلية والقطاع المنتج حول مشروع وطني واضح، تصبح فرص تجاوز آثار الحرب أكبر.
فالاقتصاد يحتاج إلى السلام والاستقرار، والاستقرار يحتاج إلى مجتمع متماسك، وإعادة بناء السودان تحتاج إلى دولة ومجتمع يعملان معاً.
يا ليتني كنت هناك لأناول البرهان المنديل حين بكى الشهداء
كلام سياسةالصافي سالم
قرأت بتمعن مقال الزميل الأستاذ الهندي عز الدين عن لقاء المكاشفة الكبير، وتوقفت طويلاً أمام تفاصيل ذلك اللقاء الذي جمع رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بالإعلاميين والصحفيين في رحاب القيادة العامة.
وقلت في نفسي بحسرة صادقة: يا ليتني كنت معكم.فقد حالت ظروف السفر دون حضوري ذلك اللقاء الذي كنت أتمنى أن أكون واحداً من شهوده، ليس فقط للاستماع إلى حديث القائد عن أسرار الحرب والسياسة ومستقبل السودان، وإنما لأشهد تلك اللحظة الإنسانية النادرة التي غلبت فيها دموع الرجل صلابة القائد.يا ليتني كنت هناك لأناول البرهان المنديل حين استعصت عليه الكلمات وخرجت دموع الحزن والفخر وهو يستعيد ذكرى رفاقه وشهداء القوات المسلحة الذين مضوا وتركوا خلفهم وطناً يقاتل من أجل البقاء.تلك لم تكن دموع ضعف.. بل دموع فارس يتذكر فرسانه.دموع رجل يعرف أسماء الرجال الذين ثبتوا عندما اهتز كل شيء، ويعرف قيمة أولئك الذين اختاروا أن يقدموا أرواحهم حتى تبقى راية السودان مرفوعة.سعادة الرئيس البرهان..ربما جفت دموعك بعد لحظات، لكن دماء الشهداء لن تجف في ذاكرة هذا الوطن.
هؤلاء الرجال يستحقون أكثر من كلمات الرثاء، وأكثر من لحظات التصفيق، وأكثر من مراسم عابرة تنتهي بانتهاء المناسبة.
إنهم يستحقون أن يسكنوا ذاكرة السودان إلى الأبد.ولذلك أكتب إليك اليوم مقترحاً من القلب: اجعلوا أسماء شهداء معركة الكرامة حاضرة في شوارع الخرطوم وساحاتها وميادينها، وفي عواصم الولايات والمدن والقرى.سمّوا الشوارع بأسمائهم.
سمّوا المدارس والقاعات والميادين والجسور بأسماء من رحلوا.أقيموا نصباً تذكارياً وطنياً يخلد أسماءهم، حتى يعرف أطفال السودان بعد عشرات السنين أن لهذه الأرض رجالاً دفعوا أغلى ما يملكون دفاعاً عنها.وليكن هناك سجل قومي لشهداء الوطن، يوثق سيرتهم ومواقفهم وتضحياتهم، ويحفظ للأجيال قصة رجال لم ينتظروا شكراً ولا منصباً ولا مقابلاً.
فالشهيد لا يحتاج منا إلى صورة على جدار بقدر ما نحتاج نحن إلى صورته كي نتذكر الثمن الذي دُفع من أجل بقاء الوطن.
ونحتاج إلى أسمائهم كي لا تتحول الحرب بعد سنوات إلى مجرد تواريخ وأرقام في الكتب.
لقد روت دماؤهم أرض السودان، ومن حق الأجيال المقبلة أن تعرف من دفع ثمن بقائها على هذه الأرض.وإذا كان لقاء المكاشفة قد كشف الكثير من أسرار السياسة والحرب، فإن دموع البرهان كشفت شيئاً أكبر: أن خلف رتبة القائد وقسوته التي تفرضها المعارك قلباً يحمل أسماء الذين رحلوا وذكرياتهم.أما حديثه عن الاقتصاد، والحوار السوداني السوداني، والانتقال المدني والانتخابا��، واستمرار العمليات في كردفان ودارفور، فهو حديث يفتح ملفات كبيرة تستحق النقاش، لكنني أضم صوتي إلى صوت الزميل الهندي عز الدين في نقطة شديدة الأهمية:معاش الناس يجب أن يكون في مقدمة الأولويات.
فالمواطن الذي صمد في الحرب يحتاج اليوم إلى الماء والكهرباء والدواء والتعليم والعمل والأمن، ويحتاج إلى دولة تعيد إليه شيئاً من الحياة التي فقدها.
وسعادة الرئيس..كردفان تنتظر، ودارفور تنتظر، والنازحون ينتظرون العودة إلى بيوتهم، وكل السودان ينتظر اليوم الذي تتوقف فيه أصوات البنادق ويبدأ صوت البناء والإعمار.لكن قبل أن نطوي صفحات هذه الحرب، علينا ألا نطوي أسماء الذين كتبوا صفحاتها بدمائهم.
اكتبوا أسماء الشهداء على شوارع الوطن قبل أن يكتبها النسيان على صفحات التاريخ.
ويا زميلي الهندي عز الدين..
أحسنت وأنت نقلت إلينا تفاصيل اللقاء حتى شعرنا وكأننا بينكم داخل القيادة العامة.لكنني ما زلت أقولها بحسرة:يا ليتني كنت معكم..ويا ليتني كنت قريباً من قائد الجيش في تلك اللحظة، فقط لأناوله المنديل وأقول له: دع الدموع تنزل يا سعادة الرئيس. فالفارس أيضاً يبكي رفاقه.رحم الله شهدا�� السودان، وحفظ بلادنا وأهلها، وجعل تضحيات أبنائها جسراً تعبر عليه إلى السلام والاستقرار والإعمار.
فرحتان أضاءتا قلبي وبيتي الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، فقد أكرمني ربي بفرحتين اجتمعتا ��ي قلبي، ففاض حمداً وشكراً.لله رب العالمين فرحت وازدادت فرحتي بدخول ابنتي الغالية إيمان الصافي القفص الذهبي، وإكمال زواجها من ابن خالي العزيز محمد أزهري التجاني عوض السيد، الذي عرفناه محباً لأهله، سخياً بوقته وجهده في خدمتهم. أسأل الله أن يبارك لهما ويجمع بينهما في مودة ورحمة وسعادة لا تنقطع.واكتملت أفراحي بنجاح ابني وغرة عيني يوسف الصافي في امتحانات الشهادة الثانوية لهذا العام. فشكرت ربي في السر والعلن، وسألته أن يجعل هذا النجاح بدايةً لمستقبل مشرق حافل بالتوفيق والتميز.إيمان عروساً ويوسف ناجحاً.. فرحتان في بيت واحد، وقلب أب لا يملك أمام نعم الله إلا أن يق��ل: الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه.اللهم احفظ أبنائي، وبارك أفراحهم، وأدم على بيوتنا المحبة والفرح. 🤍
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، نتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة وأهل فقيدنا المهندس الخلوق عمر النمير ، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته.
نسأل الله أن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن ينور له فيه، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون
وزير الخارجية يدشن المقر الجديد للقنصلية السودانية بجدة ويؤكد متانة العلاقات مع المملكة
جدة الحاكم نيوز
دشن وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، المقر الجديد للقنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة، وسط حضور رسمي ودبلوماسي وجماهي��ي واسع تجاوز 600 شخص من أبناء الجالية السودانية، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي البعثات الدبلوماسية والإعلاميين.
وأكد وزير الخارجية، في كلمته خلال المناسبة، أن امتلاك السودان مقراً دائماً لقنصليته بجدة يمثل إنجازاً وطنياً مهماً وخطوة نحو تطوير الخدمات المقدمة للسودانيين بالمملكة، مشيداً بجهود القنصل العام السفير الدكتور كمال علي عثمان والعاملين بالقنصلية، وبإسهامات وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وبنك السودان وبنك الخرطوم والجهات التي أسهمت في إنجاز المشروع.وأشاد سالم بالعلاقات السودانية السعودية، واصفاً المملكة العربية السعودية بأنها شريك أصيل للسودان، ومثمناً مواقفها الداعمة لأمنه واستقراره ووحدة أراضيه، ومؤكداً حرص السودان على تطوير التعاون المشترك إلى شراكات ومشروعات تخدم مصالح البلدين، خاصة في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.كما حيا الوزير أبناء الجالية السودانية بالمملكة على أدوارهم الوطنية والإنسانية خلال سنوات الحرب، وما قدموه من مبادرات لدعم المتضررين والنازحين ومساندة أبناء وطنهم.من جانبه، قال القنصل العام لجمهورية السودان بجدة السفير الدكتور كمال علي عثمان إن تدشين المقر يمثل ��تويجاً لجهود متواصلة لتحويل حلم امتلاك السودان مقراً يليق بمكانته وجاليته إلى واقع، مؤكداً أن المقر الجديد سيكون «بيتاً للسودان ولكل السودانيين، ومنصة لتطوير الخدمات القنصلية وتعزيز التواصل مع الجالية.وشهدت المناسبة حضوراً دبلوماسياً وإعلامياً ومجتمعياً واسعاً، إلى جانب قيادات وممثلي روابط ومكونات الجالية السودانية بالمنطقة الغربية، وسط احتفاء كبير بانتقال القنصلية إلى مقرها الجديد.
الجبهة يأتي السفير الحارث إدريس، مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، الذي ظهر في المحافل الدولية مدافعاً عن موقف بلاده، ومقدماً خطاب السودان أمام المجتمع الدولي في مرحلة شديدة التعقيد.إن العمل الذي تقوم به الخارجية لا ينبغي اختزاله في خطاب ��و اجتماع؛ فالدبلوماسية تراكم طويل من الاتصالات واللقاءات والمذكرات والتحركات التي تهدف إلى حماية مصالح السودان وإيصال رؤيته إلى العواصم والمنظمات الدولية.
وتضاف إلى ذلك خطوات مؤسسية مهمة في تطوير البعثات السودانية بالخارج، ومن بينها المقر الجديد للقنصلية العامة لجمهورية السودان في جدة، وهو مشروع يحمل قيمة تتجاوز المبنى نفسه إلى تحسين بيئة العمل القنصلي وتقديم الخدمات للسودانيين بصورة تليق باسم بلادهم.إن تطوير مقار السودان الدبلوماسية ليس ترفاً، وإنما جزء من هيبة الدولة وصورتها أمام مواطنيها والعالم.
الأوسمة الحقيقية يكتبها التاريخ هذه الأوسمة ليست قرارات رسمية، وإنما أوسمة معنوية من مواطن وإعلامي سوداني يرى أن من واجب الكلمة أن تنتقد عندما يكون النقد ضرورياً، وأن تقول للمحسن أحسنت عندما يكون الإنصاف واجباً.
فالأوطان لا تُبنى بالنقد وحده، كما لا تُبنى بالمديح المجاني، وإنما بتقييم التجارب وحفظ حقوق الرجال والمؤسسات التي أنجزت في أصعب الظروف.
الفريق محمد الغالي، والدكتور جبريل إبراهيم، والأستاذ مبارك أردول، ورجال ونساء الدبلوماسية السودانية بقيادة السفير محيي الدين سالم، وفي مقدمتهم في جبهة الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس؛ نماذج تستحق أن تُقرأ تجربتها بميزان الإنجاز والمسؤولية.
لقد أتت الحرب على الكثير، لكنها كشفت أيضاً معادن الرجال.
وعندما تضع الحرب أوزارها، ويبدأ السودان كتابة صفحات مرحلة ما بعد الحرب، فإن التاريخ لن يسأل فقط: من كان يتحدث؟ بل سيسأل السؤال الأصعب والأكثر عدلاً:من عمل عندما تعطلت الحياة؟من حافظ على مؤسسات الدولة عندما اهتزت الأرض تحت أقدامها؟ومن ترك خلفه إنجازاً بقي واقفاً عندما سقط الكثير من حوله؟هناك فقط تُمنح الأوسمة الحقيقية...
أوسمة لا تصنعها المجاملة، بل يصنعها العمل، ويحفظها الوطن، ويكتبها التاريخ
أوسمة الاستحقاق في زمن الحرب رجال دولة صنعوا الإنجاز
كلام سياسةالصافي سالم
في تاريخ الدول، لا تُقاس قيمة الرجال بكثرة المناصب التي تقلدوها، ولا بعدد السنوات التي قضوها خلف المكاتب، وإنما بما يتركونه من أثر عندما تضيق الخيارات وتصبح المسؤولية الوطنية امتحاناً حقيقياً للقدرة على الإدارة واتخاذ القرار.
والسودان، وهو يعبر واحدة من أعقد المراحل في تاريخه الحديث، كشف لنا عن رجال ومؤسسات عملوا في ظروف استثنائية، وتحملوا مسؤوليات جسيمة، وكانت لهم بصمات تستحق أن تُذكر وأن تخضع للتقييم المنصف بعيداً عن ضجيج السياسة واختلاف المواقف.ومن هنا، أجد نفسي أمنح معنوياً ثلاثة أوسمة ذهبية ونجمة رابعة لرجال ومؤسسات أرى أنهم قدموا نماذج جديرة بالتقدير في الإدارة والعمل والإنجاز.
الوسام الأول من الطبقة الأولى الذهبية.. الفريق محمد الغالي
أضع الوسام الأول على صدر الفريق محمد الغالي علي يوسف، الأمين العام السابق لمجلس السيادة الانتقالي، تقديراً لما بذله من جهد إداري في واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها الدولة السودانية، خاصة في الأيام الأولى للحرب، حين اضطربت مؤسسات كثيرة وأصبحت المحافظة على استمرارية الدولة نفسها مسؤولية ثقيلة.واليوم، وبعد استعادة مؤسسات الدولة في ولاية الخرطوم، تظهر أمامنا صورة أخرى تستحق الوقوف عندها، وهي ما شهدناه من أعمال تأهيل وتطوير لمباني القصر الجمهوري، حتى عاد هذا الصرح السيادي ليستقبل مراسم اعتماد السفراء في حلة تليق بمكانته ورمزيته الوطنية.القصر ليس مجرد مبنى ��ن الحجر؛ إنه أحد رموز الدولة السودانية وهيبتها وذاكرتها السياسية. وعودة الحياة الرسمية إليه تحمل رسالة بأن مؤسسات الدولة تستطيع النهوض مجدداً، وأن ما دمرته الحرب يمكن أن تعيده الإرادة والعمل والإدارة.ولهذا يستحق الفريق محمد الغالي كلمة وفاء، لأن الرجال يُعرفون أكثر عندما تصبح المسؤولية عبئاً لا امتيازاً، وعندما يكون المطلوب منهم أن يحافظوا على مؤسسات الدولة وسط أصعب الظروف.
الوسام الثاني من الطبقة الأولى الذهبية الدكتور جبريل إبراهيم
أما الوسام الثاني، فأمنحه إلى الدكتور جبريل إبراهيم، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، الذي وجد نفسه أمام اقتصاد يخوض ��رباً لا تقل ضراوة عن الحرب في الميدان.انتقلت مؤسسات الدولة إلى بورتسودان، وتقلصت الموارد، وتعطلت قطاعات إنتاجية وخدمية واسعة، وأصبحت وزارة المالية أمام امتحان بالغ الصعوبة: كيف تستمر الدولة في الوفاء بالتزاماتها وهي تواجه حرباً واسعة وتداعيات اقتصادية واجتماعية هائلة؟قد يختلف الناس حول السياسات الاقتصادية، وهذا أمر طبيعي، ولكن الإنصاف يقتضي الاعتراف بأن استمرار مؤسسات الدولة وتمويلها والمحافظة على الحد الأدنى من تماسك الاقتصاد في ظروف الحرب كان مسؤولية شاقة.لقد أصبحت بورتسودان خلال تلك ال��رحلة مركزاً لإدارة الدولة، وكان على وزارة المالية أن تعمل وسط واقع استثنائي لا تحكمه قواعد الاقتصاد في الظروف الطبيعية.ولذلك فإن جبريل يستحق وساماً ذهبياً على الصمود الإداري والاقتصادي، وعلى حمل ملف بالغ الحساسية في زمن كانت فيه الدولة تقاتل من أجل البقاء والاستمرار.
الوسام الثالث من الطبقة الأولى الذهبية.مبارك أردول أما الوسام الثالث، فأضعه على صدر الأستاذ مبارك أردول، المدير العام السابق للشركة السودانية للموارد المعدنية. وأستحضر هنا قراراً أثار في وقته انتقادات وجدلاً واسعاً، عندما مضت الشركة في امتلاك مقرها ومبانيها. يومها نظر البعض إلى الأمر باع��باره إنفاقاً كان يمكن توجيهه إلى أولويات أخرى، لكن الحرب كثيراً ما تعيد قراءة القرارات القديمة من زاوية لم تكن حاضرة وقت اتخاذها.فالمبنى الذي تعرض قرار امتلاكه للانتقاد أصبح لاحقاً من المواقع التي استفادت منها مؤسسات الدولة في ظروف النزوح الإداري، وأصبح شاهداً على أهمية امتلاك الدولة لأصول ومقار تستطيع اللجوء إليها عندما تضيق الخيارات.الإدارة الناجحة ليست فقط إدارة يومها، وإنما أن تترك وراءها أصولاً ومؤسسات يمكن أن تخدم الدولة لسنوات مقبلة.ومن هنا فإن أردول يستحق أن يُذكر باعتباره واحداً من الذين اتخذوا قرارات ربما لم تحظَ بالإجماع في وقتها، لكن قيمتها الحقيقية ظهرت عندما تغيرت الظروف وأصبحت الدولة أحوج ما تكون إلى بنيتها المؤسسية.النجمة الرابعة.. للدبلوماسية السودانيةأما النجمة الرابعة، فهي ليست لشخص واحد، وإنما أهديها إلى رجال ونساء وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وزيراً وسفراء ودبلوماسيين وإداريين وعاملين، تحت قيادة السفير محيي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي.لقد أصبحت الدبلوماسية خلال الحرب جبهة لا تقل أهمية عن بقية جبهات حماية الدولة؛ ففي القاعات الدولية تُصاغ المواقف، وتُبنى التحالفات، وتُدار المعارك القانونية والسياسية والإعلامية.
وفي مقدمة الأسماء التي برزت على هذه .
المجانين في الطائف.. أكثر من 800 شخص يجددون الوفاء لناظر عموم قبائل دار حمر
الطائف الحاكم نيوز
في مشهد قبلي واجتماعي مهيب، احتشد أكثر من 800 شخص بقاعة إشبيلية بمدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية، في احتفال جماهيري نظمته قبيلة ورابطة المجانين، تأكيداً للوفاء والمساندة للناظر منعم عبدالقادر منعم منصور، ناظر عموم قبائل دار حمر، وتجسيداً لعمق العلاقات التاريخية وروابط المحبة والتعايش بين قبيلتي المجانين وحمر.وامتلأت القاعة بالحضور الذين جاءوا من مختلف المناطق، في لوحة عكست مكانة الناظر منعم عبدالقادر، وقوة الروابط الاجتماعية والقبلية التي تجمع أبناء القبيلتين، ورسالة واضحة بأن المواقف الأصيلة لا تُنسى، وأن الوفاء يظل حاضراً في أوقات الشدة قبل أوقات الرخاء.وفي كلمته، ترحم ممثل رابطة المجانين على فقيد الوطن الشهيد الناظر عبدالقادر منعم منصور، مستذكراً مآثره ومواقفه، ومشيراً إلى أن الناظر منعم عبدالقادر منعم منصور واصل مسيرة والده، مؤكداً وقوف قبيلة المجانين والجالية إلى جانبه ودعمهم له في مواصلة مسيرة والده وخدمة أهله ومجتمعه.
وأكد عدد من ممثلي الحضور أن العلاقة بين قبيلتي المجانين وحمر تتجاوز حدود الجوار، وتمتد إلى روابط تاريخية واجتماعية راسخة، مشددين على أهمية المحافظة على التعايش السلمي والتآخي والتعاون بين القبيلتين الجارتين، وجعل هذه الروابط جسراً للسلام والاستقرار والتكاتف الاجتماعي.
من جانبه، عبّر الناظر منعم عبدالقادر منعم منصور عن بالغ شكره وتقديره ل��بيلة المجانين وأبنائها على هذه الوقفة الصلبة والمشرّفة، مؤكداً أن مواقفهم ستظل محفورة في ذاكرة أبناء دار حمر وفي سجل التاريخ.وأشار إلى أن قبيلة المجانين كانت حاضرة إلى جانب أهل دار حمر خلال أصعب مراحل الحرب، لاسيما عقب سقوط النهود والخوي، حين اضطر عدد كبير من أبناء دار حمر إلى النزوح بحثاً عن الأمن والأمان والمأوى، فوجدوا أبواب أهلهم وأصدقائهم من أبناء قبيلة المجانين مفتوحة، ووجدوا بينهم الحماية والاحتواء وكرم الضيافة.وقال إن هذا الموقف الإنساني والأخوي سيظل ديناً من الوفاء لا تنساه دار حمر، وموقفاً يسجله التاريخ بأحرف من نور، مؤكداً أن ما جمع القبيلتين من مواقف وتضحيات ومصالح مشتركة أكبر من أن تنال منه ظروف عابرة.وفي ختام الاحتفال، جرى تكريم الناظر منعم عبدالقادر منعم منصور وسط إشادة واسعة من الحاضرين، في تعبير رمزي عن التقدير والوفاء، وتأكيداً على استمرار جسور المحبة والتآخي بين قبيلتي المجانين وحمر.وجاءت المناسبة بمثابة رسالة قوية بأن القبائل السودانية، رغم قسوة الظروف، قادرة على صناعة جسور السلام والتكاتف، وأن المواقف النبيلة في زمن المحن تبقى أعمق أثراً من كل الكلمات.
وزير الخارجية والتعاون الدولي يسلم ولي عهد الكويت رسالة خطية موجهة لأمير البلاد من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان
الكويت الحاكم نيوز
استقبل صاحب السمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي عهد دولة الكويت، بمقر ديوانه، سعادة السفير محيي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي.
وخلال اللقاء، سلم وزير الخارجية لسمو ولي العهد رسالة خطية موجهة إلى شقيقه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير د��لة الكويت، من فخامة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان.
ونقل معالي الوزير خلال الاستقبال تضامن السودان حكومة وشعباً مع دولة الكويت الشقيقة، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية التاريخية والتقدير الكبير لمواقف الكويت الراسخة تجاه الشعب السوداني، فيما حمل سمو ولي العهد تحيات قيادة الكويت وتأكيدها على ثبات أواصر التعاون والدعم المتبادل بين البلدين.
وزير الخارجية يصل الكويت حاملاً رسالة من البرهان لتعزيز ��لتضامن والعلاقات الثنائية
الكويت الحاكم نيوز
وصل وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، إلى دولة الكويت الشقيقة، في زيارة رسمية تستمر حتى 21 أغسطس الجاري، مبعوثاً من رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، حاملاً رسالة إلى أخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت.
ويرافق وزير الخارجية وفد رفيع المستوى يضم وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم، ومحافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني حسن التوم، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين بالدولة.
وتأتي الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية بين السودان ودولة الكويت، وتأكيد موقف السودان الداعم والمتضامن مع دولة الكويت الشقيقة في مواجهة ما تتعرض له من عدوان، إلى جانب بحث سبل تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات.ومن المنتظر أن يجري وزير الخارجية مباحثات مع نظيره الكويتي، تتناول مسار العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها وتطويرها، فضل��ً عن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يعقد وزير المالية مباحثات مع نظيره الكويتي، كما يلتقي عدداً من مسؤولي الصناديق ومؤسسات التمويل الكويتية والعربية، لبحث فرص التعاون والدعم الاقتصادي والاستثماري وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.
كما تبحث محافظ بنك السودان المركزي مع نظيرها الكويتي ومسؤولي المؤسسات المالية والمصرفية والائتمانية، سبل تطوير التعاون المصرفي وتعزيز العلاقات التجارية والمالية والاستثمارية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين خلال المرحلة المقبلة.وأكد سفير السودان لدى دولة الكويت عوض ال��ريم الريح بلة، في تصريحات أن الزيارة تمثل أول تواصل رسمي رفيع المستوى منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أنها تأتي في ظل تداعيات الحرب في السودان والتطورات التي شهدتها منطقة الخليج.
وأوضح أن الزيارة تستهدف تعزيز التضامن بين البلدين، وتحريك العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، مشيداً بالمواقف الكويتية تجاه السودان، ومشيراً إلى أن دولة الكويت ظلت حاضرة في المشهد الإنساني السوداني، من خلال ما قدمته من مساعدات إنسانية أسهمت في تخفيف معاناة أعداد كبيرة من السودانيين خلال فترة الحرب.وتؤكد الزيارة حرص الخرطوم والكويت على إعادة تنشيط قنوات ا��تواصل الرسمي�� والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع من التعاون والشراكة، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين.
السعودية والسودان مجلس جديد يفتح أبواب الشراكة الاستراتيجية
كلام سياسةالصافي سالم
في لحظة دقيقة من تاريخ السودان، وبينما تتقاطع التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية مع تطلعات الشعب السوداني إلى الاستقرار والسلام وإعادة البناء، تأتي الخطوة السعودية الجديدة لتؤكد أن العلاقة بين الرياض والخرطوم تتجه إلى مرحلة مختلفة؛ مرحلة عنوانها المؤسسية، والاستمرارية، وتحويل العلاقات التاريخية إلى شراكات عملية ومشروعات ملموسة.
توقيع وزيري الخارجية السعودي والسوداني في الرياض وثيقة إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني ليس مجرد إجراء بروتوكولي ��و لقاء دبلوماسي ، بل يمثل انتقالاً مهماً من إدارة الملفات بصورة منفردة إلى وضع إطار مؤسسي يمكن أن يجمع مؤسسات البلدين حول أجندة مشتركة، ويتابع تنفيذ المبادرات والمشروعات ��يقيس نتائجها.والأهم أن المجلس يأتي في توقيت يحتاج فيه السودان إلى شراكات حقيقية تساعده على تجاوز آثار الحرب، واستعادة عافيته الاقتصادية، وتهيئة البيئة المناسبة لإعادة الإعمار وتحريك عجلة الاستثمار والإنتاج.السعودية، بما تملكه من ثقل سياسي واقتصادي وقدرات استثمارية واسعة، تستطيع أن تكون شريكاً محورياً في المرحلة المقبلة، ليس فقط عبر الدعم والمساندة، وإنما من خلال الانتقال إلى مشروعات استراتيجية في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين والبنية التحتية والطاقة والنقل والخدمات، إلى جانب تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين القطاع الخاص في البلدي��.
ومن هنا، فإن قيمة المجلس الجديد ستظهر في قدرته على الانتقال من طاولة الاجتماعات إلى أرض الواقع فالسودان لا يحتاج في هذه المرحلة إلى مزيد من البيانات بقدر حاجته إلى مشروعات تُرى نتائجها، واستثمارات تخلق فرص العمل، وشراكات تعيد تشغيل القطاعات الإنتاجية وتفتح أبواباً جديدة أمام الاقتصاد السوداني.كما أن البعد السياسي للمجلس لا يقل أهمية عن البعد الاقتصادي، فالعلاقات السعودية السودانية تمتلك رصيداً تاريخياً عميقاً، وظلت المملكة حاضرة في العديد من المحطات المهمة المتعلقة بالسودان، كما أن استقرار السودان يمثل أهمية كبيرة لأمن المنطقة واستقرار البحر الأحمر والقرن الأفريقي.ولذلك فإن تعزيز التنسيق بين الرياض والخرطوم يمكن أن يشكل عاملاً داعماً للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في السودان، مع الحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
واللافت كذلك أن إنشاء المجلس يتزامن مع نقاشات حول تطورات إقليمية واسعة، ما يمنحه فرصة لأن يكون منصة دائمة للتشاور السياسي وتنسيق المواقف، وليس مجرد آلية اقتصادية.
السؤال الأهم الآن ليس: لماذا أُنشئ المجلس؟ بل ماذا سيقدم المجلس للسودان والسعودية خلال المرحلة المقبلة؟
إذا نجح المجلس في وضع برامج ��منية واضحة، وتحديد الأولويات، وإشراك القطاع الخاص، ومتابعة التنفيذ بصورة مستمرة، فإنه يمكن أن يتحول إلى واحدة من أهم منصات الشراكة العربية للسودان، وأن ينقل العلاقة بين البلدين من مستوى التعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية طويلة المدى.السودان أمام مرحلة إعادة ترتيب واسعة، والسعودية أمام فرصة تاريخية لتعميق حضورها كشريك أساسي في مستقبل السودان الاقتصادي والسياسي.
وبين الخرطوم والرياض، يبدو أن الرسالة الأهم التي يحملها المجلس الجديد هي أن العلاقات التي تقوم على التاريخ والثقة، عندما تجد الإطار المؤسسي والمشروعات الطموحة، يمكن أن تتحول إلى قوة حقيقية تصنع المستقبل.
فهل يكون مجلس التنسيق السعودي السوداني مجرد إطار جديد للتنسيق، أم يتحول إلى بوابة لشراكة اقتصادية وسياسية كبرى تعيد رسم ملامح العلاقة بين البلدين؟الأيام المقبلة وحدها ستجيب.. لكن المؤشرات تقول إن صفحة جديدة قد بدأت بالفعل.
بدون شك..توقيع برتكول المجلس الأعلي للتنسيق الإستراتيجي بين السودان والمملكة العربية السعودية.. وعلي مستوي وزراء الخارجية..هو إختراق كبير جداً ومتقدم.. عشرة بنود في الإقتصاد والتجارة والإستثمار علي رأسها التنسيق السياسي..تمثل واحدة من أهم الإتفاقيات في تاريخ السودان..للتوقيت دلالات..ولمستوي التوقيع وإرادة الأقلام كذلك..سيعود السودان عبر هذا المجلس كسلة لغذاء العالم..وستتفجر بين يديه نجاحات كبيرة في مجالات الزراعة والصناعة والتعدين والطاقة.. والأرض والجغرافيا..
السعودية والسودان يوقعان اتفاقية تأسيس المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي
الرياض الحاكم نيوز
شهدت العاصمة السعودية الرياض، اليوم الإثنين 17 أغسطس 2026م، مراسم توقيع اتفاقية تأسيس المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان، في خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات التاريخية والاس��راتيجية بين البلدين.ووقّع الاتفاقية عن جانب جمهورية السودان وزير الخارجية السفير محي الدين سالم، فيما وقّعها عن الجانب السعودي وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، بحضور سفير السودان لدى المملكة السفير دفع الله الحاج علي عثمان، ومدير الإدارة العربية بوزارة الخارجية السفير عبدالعظيم كاروري، ونائب السفير محمد إبراهيم الباهي، والقنصل بالسفارة مصطفى الحسين الشريف.
ويهدف المجلس إلى وضع إطار مؤسسي أعلى وأكثر شمولاً لإدارة وتطوير العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والسودان، والارتقاء بها إلى مستوى أوسع من التنسيق والتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
ويغطي المجلس 10 ملفات رئيسية تشمل المجالات السياسية والاقتصاديةوالاستثمارية والتجارية وغيرها من مجالات التعاون، بما يسهم في توحيد الرؤى، وتعزيز الشراكة الرسمية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
كما يُنتظر أن يسهم المجلس في تسهيل تنفيذ المش��ريع والبرامج المشتركة، ودعم جهود التنمية والاستقرار، وتعزيز المصالح المتبادلة، بما يعكس خصوصية العلاقات السعودية السودانية وحرص قيادتي البلدين على تطويرها بصورة مؤسسية ومستدامة.ويأتي توقيع الاتفاقية في ظل علاقات متنامية بين الخرطوم والرياض، وتطلعات مشتركة إلى مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، تستند إلى المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة لمستقبل أكثر استقراراً ونماءً.
ناظر عموم قبائل دار حمر من الطائف: بشائر النصر تلوح في الأفق والمرحلة المقبلة عنوانها السلام وإعمار الدار
الطائف الحاكم نيوز
أكد الناظر منعم عبد القادر منعم منصور، ناظر عموم قبائل دار حمر، أن المرحلة المقبلة تحمل بشائر خير لأبناء دار حمر، مشيراً إلى أن الجهود يجب أن تتجه منذ الآن نحو تحرير الدار والاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب، ورعاية النازحين في ولايات شمال كردفان والنيل الأبيض والخرطوم، وتعزيز المصالحات، وإعادة بناء النسيج الاجتماعي.جاء ذلك خلال لقاء حاشد مساء الخميس، نظمه أبناء عموم قبائل دار حمر بالطائف . تحت شعار رابطة ابناء عموم قبائل دار حمر صوتٌ للوحدة، وسندٌ للنازحين، وشريكٌ في صناعة السلام وإعادة البناء. بحضور عدد كبير من أبناء دار حمر، إلى جانب عدد من أبناء قبائل السودان من أفراد الجالية، وذلك بتنسيق من الأستاذ عصام أصيل، رئيس رابطة أبناء عموم قبائل دار حمر بالطائف، واللجنة المنظمة، وبمشاركة عدد من القيادات والوجهاء والشخصيات المجتمعية.
وقال الناظر منعم عبد القادر منعم منصور إن تحرير النهود يمثل أولوية مهمة في المرحلة الراهنة، مؤكداً أن أبناء دار حمر سيظلون على عهدهم في الوقوف إلى جانب القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى، والوقوف كذلك إلى جانب أهلهم، ��صوصاً النازحين ال��ين تحملوا ظروفاً قاسية نتيجة الحرب.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة لن تتوقف عند انتهاء العمليات العسكرية، بل ستفتح الباب أمام معركة أخرى من أجل إعادة الإعمار، وترميم ما خلفته الحرب، وإعادة النازحين إلى مناطقهم، وبناء مجتمع أكثر تماسكاً واستقراراً.وشدد ناظر عموم قبائل دار حمر على أن المصالحات الاجتماعية تمثل أحد أهم مفاتيح المرحلة المقبلة، داعياً أبناء الدار إلى تجاوز الخلافات، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح، والاحتكام إلى الحكمة والعقل في معالجة القضايا التي قد تهدد وحدة المجتمع.وأكد أن وحدة أبناء دار حمر تمثل صمام الأمان للدار ومستقبل أجيالها، مشيراً إلى أن الظروف الراهنة تستوجب توحيد الجهود والاستفادة من إمكانات أبناء دار حمر في الداخل والخارج، وتحويل روح التضامن إلى مبادرات عملية تخدم المجتمع وتساند المتضررين من الحرب.من جانبه، أكد الأستاذ عصام أصيل، رئيس رابطة أبناء عموم قبائل دار حمر بالطائف، أن الرابطة ستواصل القيام بدورها في جمع أبناء الدار وتعزيز التواصل بينهم، ودعم المبادرات التي تخدم أهل دار حمر والنازحين، مؤكداً أن أبناء الدار بالمملكة يقفون صفاً واحداً خلف القضايا التي تمس مستقبل مجتمعهم.
وأوضح أن لقاء الطائف يمثل نموذجاً للتلاحم والتكاتف بين أبناء دار حمر، مشيراً إلى أن ال��ابطة ستعمل على تعزيز التنسيق مع القيادات الأهلية والوجهاء ورجال الأعمال وأهل الخير، من أجل الإسهام في معالجة آثار الحرب والاستعداد لمرحلة البناء والإعمار.
وشهد اللقاء مداخلات من عدد من أبناء دار حمر، ركزت على أهمية الوقوف مع الناظر، ودعم النازحين، وتوفير احتياجاتهم الأساسية، إلى جانب ضرورة الإعداد المبكر لتسيير القوافل الإنسانية إلى النازحين من أبناء الدار، ووضع تصورات عملية لإعادة الإعمار وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى مناطقهم.كما دعا المشاركون إلى تشكيل لجان متخصصة للمصالحات الاجتماعية، وتنسيق الجهود الإنسانية والخيرية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة عادلة وشفافة، مع التأكيد على أهمية إشراك أبناء المجتمع في تحديد الأولويات وتنفيذ البرامج.
وأكد الحضور أن المرحلة المقبلة تتطلب وحدة الصف، وتقديم المصلحة العامة، وتعزيز التواصل بين أبناء دار حمر في السودان والمملكة ومختلف دول المهجر، باعتبار أن التحديات الكبيرة لا يمكن تجاوزها إلا بتكاتف الجميع.
واختُتم اللقاء برسالة أمل وتفاؤل، مفادها أن أبناء دار حمر يتطلعون إلى مرحلة جديدة يسودها الأمن والسلام والاستقرار، وأن ما بعد الحرب يجب أن يكون مرحلة لملمة الصفوف، ورعاية الإنسان، وإعادة الإعمار، وترسيخ المصالحات، وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
لو علمنا تدابيرَ الله لنا في الغيب،لما حزنا يوماً على شيءٍ فاتنا، ولا حملنا همومنا على أكتافنا،ولا ضاقت صدورنا، ولا أرهقنا التفكير
كونوا مطمئنين فنحن في رعاية الله وحفظه،وتدابيره أعظم من أن تستوعبها عقولنا أو تتخيّلها أفكارنا.