من علامات الرشد أن لا يحتاج الإنسان إلى أن ينتصر في كل نقاش، ولا أن يثبت صوابَه في كل موقف.
فقد يكون الصمت أحيانًا أبلغ من الكلام، والتراجع عن موقفٍ خاطئ أشجع من الإصرار عليه، والتغاضي عن بعض الأمور أوسع حكمة من الوقوف عند كل صغيرة.
كلما نضج العقل، أدرك الإنسان أن الحياة ليست ساحة لإثبات الذات، وأن بعض المعارك لا تستحق أن تُخاض، وبعض الانتصارات لا تستحق ثمنها.
د. عبد الكريم بكار
يتغذى البعض على التفاعل والرد على تغريداتهم المذهبية هو وقود لانتشارها بينما الصمت عنهم هو ذكاءرقمي يقطع الطريق على ناشري الفتن ونضح فكري يحفظ سلامةالقلوب وتماسك المجتمع والأهم الامتثال للمنهج النبوي بنيل بيت في ربض الجنةلمن ترك المراء وإن كان محقا وبيت في أعلى الجنةلمن حسن خلقه.
«ومن الغلط إطلاع الزوجة على قدر المال، فإن كان قليلاً هان عندها الزوج، وإن كان كثيراً طلبت زيادة الكسوة والحلي، وقالوا: المرأة كالمؤمن، يعجبه الحسنة وتسوءه السيئة، فمن أظهر لامرأته غناه لم يزل في طلب زيادة ولا يقنعها شيء، وإن أظهر الفقر خست مرتبته عندها.»
.
صيد الخاطر لابن الجوزي
@abuffan2012 تلميع العادات والتقاليد، هو في الحقيقة تعطيل صريح لمعايير الشريعة، حيث أن رد الخاطب الكفء لمجرد حصر الزواج في الأقارب يناقض التوجيه النبوي الواضح: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"؛ فالشريعة تقدم دائماً، والعادات تترك إذا تعارضت معها.
@A502125 قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله جميل يحب الجمال"، يعني أيضاً جمال الأسلوب، وإعفاء اللحية مشروع بنص الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: "جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى"، وطولها لا يتعارض أبداً مع النظافة والتزين لمن يعتني بها ويطيبها.
🇴🇲 إعداد بطل وبناء قائد 🏀
يواصل بطلنا فارس المقبالي (المرشح لرئاسة المجلس الرياضي الطلابي) مشاركته بمعسكر نخبة كرة السلة في جمهورية مصر العربية، متضمناً مباريات ودية قوية أمام أندية مصرية عريقة.
كل التوفيق للبطل فارس المقبالي
القرارات التي تصدر وتطبق بأثر رجعي، تفتح باباً واسعاً للنزاعات القضائية؛ لأنها تصطدم مباشرة مع مبدأ استقرار المراكز القانونية، والأصل في التشريعات أنها تبنى للمستقبل لا لمحاسبة الماضي.
الثناء على المتجاوزين وتلميع صورتهم علانية يعكس تراجعاً في الثقافة الوطنية؛ فالمواطنة تقتضي الصمت تأييداً للقضاء، ودولة المؤسسات تُبنى بالامتثال للأحكام القطعية وليس بالخزعبلات إن صح التعبير.
فى زمن الانفتاح الإلكتروني ، أصبح بعض الناس يتسابقون فى كشف تفاصيل حياتهم الخاصة ، حتى امتد الأمر إلى استباحة خصوصية البيوت ، فأصبحت أبوابها مفتوحة للآخرين عبر الشاشات ، دون التفات إلى حرمة المنزل وقدسية الحياة الأسرية .
ليس كل ما نفعله ، أو نأكله ، أو نقتنيه ، أو نفكر فيه ، يستحق أن يُنشر أو يُشارك .. فالخصوصية ليست انغلاقًا ، بل وعيٌ يحفظ للإنسان كرامته ، وللبيت هيبته ، وللأسرة أمنها .
فلننتبه جميعًا … فهناك تفاصيل جميلة مكانها القلوب ، لا منصات التواصل .
#خطبة_الجمعة
كيف نقضي على المال الانتخابي؟
كتب/ سعيد بن مسعود المعشني
لن أعقب على حكم قضائي صدر مؤخراً يتعلق بشراء أصوات الناخبين للوصول إلى عضوية مجلس الشورى، فأنا كبقية قراء الخبر المنشور لم أطلع على حيثيات القضية حتى أعطي رأياً بشأنها.
الذي أعرفه عن يقين أن هناك مالاً انتخابياً يُصرف للوصول إلى العضوية على امتداد فترات المجلس المختلفة منذ إعطاء الحق للجميع للتصويت لمن بلغ الحادية والعشرين من عمره. فقد كان الأعضاء أنفسهم يشتكون من كلفة الوصول إلى العضوية، والتي تقدر بمئات الآلاف من الريالات لنيل لقب "صاحب السعادة". وكنا نحن أعضاء المجلس الذين نمثل ولايات محافظة ظفار نستغرب من جدوى صرف مئات الآلاف من الريالات للوصول إلى العضوية، خصوصاً أن العائد المالي من العضوية لا يساوي حتى نصف ذلك المبلغ في أحسن الأحوال.
ومع أن العديد من الأعضاء كانوا يعوضون ما صرفوه بطرق أخرى غير مكافأة العضوية، التي عرفت هي الأخرى تدرجاً ملفتاً من (٩٣٠) ريالاً شهرياً في الفترة الثالثة التي دخلت فيها إلى المجلس، لتصل إلى (٢٥٠٠) ريال حالياً، فقد كان بعض الأعضاء في الفترات السابقة يلجؤون إلى طلب الإعطيات، من الديوان، يضاف إليها طلبات استثناءات لأراضٍ تصرف لهم من الجهات المختصة، فيبيعونها لسداد ديون الانتخابات وتعويض خسائرهم، طبعاً إلى جانب لقب "صاحب السعادة" الذي استخدمه البعض للكسب المادي أو المعنوي.
ما أريد أن أقوله هنا أن المال الانتخابي، رغم تجريمه في القانون، إلا أن الجميع كان يغض الطرف عنه لعدة أسباب، أهمها أنه يصعب إثباته قانوناً، كما أن بعض المترشحين لا يدفعون مباشرة للناخبين، بل عن طريق التبرع العيني والمادي لجهات أهلية مختلفة مقابل سعي هذه الجهات لدعم المترشح، وبالاتفاق معه طبعاً. ولذلك كانت الجمعيات والأندية والفرق الرياضية والتطوعية ولا تزال وستظل عاملاً مؤثراً في الوصول إلى أصوات الناخبين.
والحقيقة أن المال الانتخابي لم يعد مجرد مبلغ مالي يسلم للناخب خفية كما يتصور البعض، بل تطور مع الزمن ليأخذ أشكالاً أكثر تعقيداً واحترافية. فقد يكون في صورة رعاية لفعالية اجتماعية، أو تبرع لمشروع أهلي، أو تحمل تكاليف مناسبات عامة، أو تقديم خدمات مختلفة قبل الانتخابات بوقت طويل، بما يجعل إثبات العلاقة بين ما دُفع وبين الصوت الانتخابي أمراً بالغ الصعوبة.
وهنا يبرز السؤال الأهم: كيف نقضي على المال الانتخابي؟
الإجابة التي قد لا تعجب الكثيرين هي أننا لن نستطيع القضاء عليه بصورة كاملة مهما شددنا العقوبات أو عدلنا التشريعات، فهذه الظاهرة موجودة حتى في أعرق الديمقراطيات في العالم، لكننا نستطيع تضييق مساحتها إلى الحد الأدنى الممكن.
البداية يجب أن تكون بفرض سقف مالي واضح وملزم للإنفاق الانتخابي مع إلزام المترشح بالإفصاح عن مصادر تمويل حملته وأوجه إنفاقها، وتفعيل الرقابة اللاحقة على هذه المصروفات، وعدم الاكتفاء بمراقبة فترة الدعاية الانتخابية وحدها. كما أن من المهم منع التبرعات والمساهمات التي تقدم للجهات الأهلية خلال فترة زمنية محددة تسبق الانتخابات متى ثبت ارتباطها المباشر أو غير المباشر بالحملات الانتخابية.
لكن كل ذلك لن يكون كافياً ما لم نعترف بأن الناخب نفسه جزء من المشكلة وجزء من الحل. فالمال الانتخابي لا يعيش إلا بوجود من يدفع ومن يقبل ومن يبرر ذلك أخلاقياً واجتماعياً. ولذلك فإن بناء ثقافة انتخابية جديدة تقوم على اختيار الكفاءة والخبرة والقدرة على التشريع والرقابة أهم بكثير من تشديد العقوبات وحدها.
ولعل من المناسب أيضاً إعادة النظر في فلسفة الترشح للمجلس ذاتها. فعضوية مجلس الشورى ليست مشروعاً استثمارياً يضخ فيه المرشح مئات الآلاف من الريالات منتظراً استعادتها بصورة أو بأخرى، وإنما هي تكليف ومسؤولية وطنية. وحين تصبح الانتخابات مشروعاً تجارياً فإن أول الخاسرين فيها هو الوطن، لأن المقعد لن يذهب بالضرورة إلى الأكفأ وإنما إلى الأكثر قدرة على الإنفاق.
إن المال الانتخابي ليس مجرد مخالفة قانونية، بل هو خلل في الثقافة السياسية والاجتماعية والانتخابية معاً. ولذلك فإن محاربته لا تبدأ من قاعات المحاكم فقط، وإنما تبدأ من وعي الناخب، ومن عدالة التشريع، ومن شجاعة المجتمع في رفض تحويل الصوت الانتخابي إلى سلعة لها ثمن، أياً كان شكله أو مقداره.