أما الآن، وبعد مضيّ سبعه وعشرون سنة من أيّام حياتي، أتفهّم حكمة الله في قدسيّة الزواج، لأدرك معنى الأُنس، والكم الهائل من التنازلات، والشِّقاق، والسكينة، والحبّ في آنٍ واحد، أدرك قوله سبحانه (وجعلَ منها زوجَها ليسكُن إليها) فسبحان من علّم آدم الأسماء كلها، وعلّمني البلاغة في حبّك
ربي بقدر شوقي له بقدر حبي له بقدر حزني على فراقه بقدر مكانه الخالي احفظه لي واجمعني به في يوم يكون لي واكون له فسبحانك قلت في كتابك:
﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ ﴾
مخنوق وحاس حالك في ضيق، كرر هذا الدُعـاء:
"اللهُم يا صاحبي عند شدّتي، يا مؤنسي في وحدتي، يا حافظي في كربتي، يا ولي نعمتي يا كاشف الهم، ويا سامع دعوتي، يا راحم عبرتي، يا مقيل عثرتي أخرجني من حلق الضيق إلى أوسع الطريق وفرَّج من عندك كربي الوثيق واكشف عنّي كل شدة وضيق"❤️❤️❤️❤️❤️❤️!