والله الأمر واضح وجلي
لكن لا بأس..
سأحسن الظن وأقول لعلك لا تعلم فأشرح لك:
"فرق بين المدح لأجل المال، وبين تأييد القتل عقيدة وإيمانا"!
ما من شاعر منذ فجر الشعر الجاهلي لم يمدح، ويختلف تقديرنا للشاعر بحسب ما قال من مدح، وبحسب الممدوح نفسه، لكن في النهاية كلهم غايتهم واحدة، مكانة ومال ومنصب، ورغم وضاعة هذه الغايات لكنها نوازع ذاتية، ممكن أتفهمها.
الذي يجعلني أشمأز من شاعر أن يخرج صباحا بصورة المقاوم ال��ناضل، وفي المساء يشاهد البراميل المتفجرة تلقى على الأطفال والنساء في منازلهم، ويشاهد ميليشيات نصر اللات تمثل بالرجال وتغتصب النساء، ثم يبرر هذه الأفعال، مشكلتي معه مشكلة عقدية وفكرية، وليس أنه بحث عن مصلحته ودراهم قليلة، المشكلة أنه يشرعن هذه الجرائم، ويشبح لمرتكبيها ويراهم على حق عقيدةً وإيمانًا!
الجواهري مدح حافظ وهو لا يقل فضاعة عن ابنه، لكنه مدحه لمكانة ومصلحة شخصية واضحة فقد آواه حافظ، أحتقر هذا الفعل وأحتقر القصيدة، لكنني آخذ من الجواهري وأنقل عنه مع احتقاري له على المستوى الشخصي، فهو لم يشرعن إيمانا ما قام به من مجازر.
أما المدعو تميم، فوالله لن أغفر له بياناته التي كان يصدرها دماء المسلمين تسيل هباء، كان يصدر بيانات من منطلقات سياسية وليس الموضوع فقط قصائد كان يمدح بها هذا أو ذاك!
هذا الرجل منطلقاته خاطئة، والله لا أدنس فمي ولا برنامجي بذكر اسمه، فكيف والحلقة عن خير البرية بأبي هو وأمي، الذي كان يقول: (لَزوالُ الدُّني�� أهونُ على اللهِ من قتلِ رجلٍ مسلمٍ)، فكيف آتي بذكر هذا الذليل فيها!
والله إني أعجب ممن يرى في هذا المدعو شاعرا مقاوما ويعتقد أنه نصير للمسلمين يدافع عنهم، له منطلقات أعرفها وأراها منحطة، ولا أستطيع أن أقبله شاعرا ولا إنسانا!
أغلب من انتقد الأمر متأكد أنه لا يعلم ما قال تميم، ولا يعرف فكره ولا تصريحاته وبياناته، ويديه ملطخة بالدماء بنفس قدر سافكيها.
أسأل الله أن يهديه ويعود معتذرًا تائبا عما قاله، مغيرًا لفكرة ومعتقداته، وحتى ذلك الحين، يكرم عنه الشعر، ويكرم عنه أسمار🙋🏻♂️